ما كان دين الرسول الأعظم) ص( قبل بداية الوحي ؟

الكاتب : الحسين العماد   المشاهدات : 686   الردود : 1    ‏2005-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-24
  1. الحسين العماد

    الحسين العماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    كان النبي محمد صلى الله عليه وآله على دين الحنيفيه دين جده ابراهيم الخليل عليه السلام وكان اباؤه وامهاته صلوات الله عليه أيضاً على دين الحنيفيه.
    وقد سئل ابو جعفر (عليه السلام) عن الحنيفيه, فقال: هي الفطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله, وقال: فطرهم على المعرفة به.
    وعن الصادق عليه السلام انه قال (كانت شريعة ابراهيم عليه السلام التوحيد والأخلاص وخلع الانداد وهي الفطرة التي فطر الناس عليها وهي الحنيفيه واخذ عليه الميثاق ان لا يعبد الا الله ولا يشرك به شيئا وامره بالصلاة والامر والنهي ولم يحكم عليه احكام فرض المواريث وزاده في الحنيفيه الختان وقص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظافر وحلق العانه وامره ببناء البيت والحج والمناسك فهذه كلها شريعته), وفي رواية اخرى عدد عشرة اشياء من الحنيفية بأضافه اعفاء اللحى وطم الشعر والسؤاك والخلال وغسل الجنابه والطهور بالماء.
    وقد كان العرب قبل الاسلام يعملون ببعض الاعمال التي هي من الحنيفية, فعن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: (ان العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية يصلون الرحم ويقرون الضيف ويحجون البيت ويقولون اتقوا مال اليتيم فان مال اليتيم عُقال ويكفون عن شيء من المحارم مخافة العقوبة.......), هذا هو الرأي الأول, وهو ان النبي كان يتعبد على دين ابراهيم عليه السلام.
    وهناك من يرى ان الرسول (صلى الله عليه وآله) كان يتعبد على دين الاسلام الذي جاء به فيما بعد إلا انه لم يؤمر بتبليغ تلك الاحكام الى الناس حتى بلغ الاربعين وهذا هو الرأي الثاني.
    وهناك من يرى وهو الرأي الثالث ان نبينا لم يكن متعبداً بشريعة من تقدم من الانبياء, ولكن وافقت شريعته شريعة ابراهيم, فلذلك قال تعالى ((فاتبعوا ملة ابراهيم)), والا فالله تعالى هو الذي اوحى بها اليه واوجبها عليه وكانت شريعة له, وقد روي عن ابي جعفر عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال بعد ذكر ابراهيم عليه السلام: (دينه ديني وديني دينه وسنته سنتي وسنتي سنته وفضلي فضله وانا افضل منه). وقد روي عن الصادق عليه السلام انه قال (الحنيفيه هي الاسلام).
    ويذكر جعفر العاملي في الصحيح من السيره: ((أن ايمان النبي صلى الله عليه وآله وتوحيده قبل بعثته يعتبر من المسلمات, ولكن الاختلاف وقع في انه صلى الله عليه وآله هل كان متعبداً بشرع احد من الانبياء قبله أو لا؟ وهل هو متعبد بشرع نوح أو ابراهيم أو عيسى أو بما ثبت انه شرع أو لم يكن متعبداً بشرع احد؟ ذهب الى كل فريق)) (انظر, الصحيح من السيرة ج2 ص195).
    ثم يذكر في موضع اخر: ((نعم ثمه روايات كثيرة تلمح وتصرح بنبوته قبل بعثته اشار اليها المجلسي, واشار العلامة الاميني ايضاً الى حديث: انه صلى الله عليه وآله كان نبياً وآدم بين الروح والجسد. ورواه عن العديد من المصادر من غير الشيعة, ولكن لا يمكن الحكم بمضمون هذه الروايات الا بعد التأكد من اسانيدها ودلائلها وثبوت ذلك بشكل قطعي حيث انه يراد اثبات, امر اعتقادي بها والمطلوب في الاعتقادات هو القطع ولا يكفي ما دونه.
    وبعد كل ما تقدم فان ما نستطيع نحن الجزم به هو انه صلى الله عليه وآله كان مؤمناً موحداً, يعبد الله, ويلتزم بما ثبت له انه شرع الله تعالى مما هو من دين الحنيفية شريعة ابراهيم عليه السلام وبما يؤدي اليه عقله الفطري السليم وانه كان مؤيداً ومسدداً وانه كان افضل الخلق واكملهم خلقاً وخُلقا وعقلا وكان الملك يعلمه ويدله على محاسن الاخلاق.
    كما اننا نجدهم ينقلون عنه صلى الله عليه واله انه كان يلتزم بأمور لا تعرف الا من قبل الشرع وكان لا يأكل الميتة ويلتزم بالتسمية والتحميد الى غير ذلك مما يجده المتتبع لسيرته صلوات الله عليه)) الصحيح من السيرة ج2 ص198.
    ثم يقول: ((وقد حرصت الآيات القرآنية العديدة على ربط هذه الامة بابراهيم عليه السلام فلاحظ قوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم, هو سماكم المسلمين من قبل).
    وقال تعالى: ((ومن احسن ديناً ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفاً)).
    وقال سبحانه: ((قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفاً))
    وقال جل وعلا: ((ان اولى الناس بأبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي, والذين امنوا)).
    وقال تعالى: ((فقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيف وما كان من المشركين)).
    ثم نجد القرآن يصرح ايضاً ان النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم شخصياً كان مأموراً ايضاً باتباع ملة ابراهيم (عليه السلام) فقد قال سبحانه: ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفاً ما كان من المشركين.
    وقال في موضع آخر: ((قل انني هداني حنيفاً وما كان من المشركين)).
    وهذا وان كان ظاهره انه صلى الله عليه وآله قد امر بذلك بعد البعثة وبعد نزول الوحي عليه, لكنه يثبت ايضاً انه لا مانع من تعبده صلى الله عليه وآله قبل بعثته بما ثبت له انه من دين الحنيفية ومن شرع ابراهيم عليه السلام, وليس في ذلك اية غضاضة ولا يلزم من ذلك ان يكون نبي الله ابراهيم افضل من نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فان التفاضل انما هو في ما هو ابعد من ذلك.
    هذا كله لو لم نقتنع بالادلة الداله على نبوته صلى الله عليه وآله من صغرة صلى الله عليه وآله وسلم. الصحيح من السيرة ج2/ ص199.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-24
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    القرآن يصرح ايضاً ان النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم شخصياً كان مأموراً ايضاً باتباع ملة ابراهيم (عليه السلام) فقد قال سبحانه: ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفاً ما كان من المشركين.
    كلام سليم ؟؟؟ بارك الله فيك ؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة