الإقتصاد الإشتراكي .. النشأة والإنهيار!!

الكاتب : هشام السامعي   المشاهدات : 775   الردود : 4    ‏2005-11-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-22
  1. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    الإقتصاد الإشتراكي , النشأة والإنهيار !!​



    تأسس النظام الإقتصادي الإشتراكي نتاج أفكار مؤسسي الإشتراكية من كارل ماركس إلى لينين وفق نظرية الملكية العامة للدولة ... هذه النظرية سببت للنظام الإشتراكي الكثير من المشكلات إلى أن أنهار كاملاً في العام 1990م بإنهيار الإتحاد السوفيتي والمنظومة الإشتراكية ...
    لكن الدكتور جورج قرم أستاذ في الإقتصاد الإشتراكي يؤكد بالقول ( إن تخلف البلدان، التي انتصرت فيها الثورات الاشتراكية أولا، أخضعها لضغط متواصل من البضائع الأرخص ثمنا والتكنولوجيا الأكثر تقدما في السوق الرأسمالية العالمية. ومن غير ريب أن تلك الدول يمكن أن تدافع عن نفسها عبر ضمان احتكار الدولة للتجارة الخارجية، وهو مكمل لا غنى عنه لتشريك وسائل الإنتاج (ولو حتى في أشكالها الدنيا: التأميم). وبهذه الطريقة تضمن تلك الدول بأن التطور الاقتصادي لمجتمعات ما بعد الرأسمالية لن يتحكم به قانون القيمة، أي أن الإمبريالية لن تفرض نمط تطور يلائم مصالحها الخاصة. لكن هكذا دفاعا ذاتيا لا يعني أن النتائج الجانبية غير المباشرة لضغط السوق العالمية يمكن أن تُلغى نهائيا في الاقتصادات المشرَّكة أو أن هذا الضغط قد يختفي بشكل كامل.)
    في المقابل كانت كلمة أحد مؤسسي النظام الإقتصادي ( لينين ) تنص أن (إن السؤال: «ما العمل؟» يطرح في السنوات الأخيرة أمام الاشتراكيين- بقوة خاصة. فليس المقصود اختيار السبيل (كما كان الحال في أواخر العقد التاسع وأوائل العقد العاشر) بل المقصود أن نعرف أي خطوات عملية يتعين علينا أن نخطوها في السبيل المعروف وبأي طريقة على وجه الضبط. إن المقصود هو منهج وخطة النشاط العملي. ولا بد من الاعتراف بأن هذه المسألة المتعلقة بطابع النضال ووسائله والأساسية بالنسبة لحزب عملي لم تجد بعد حلا لها عندنا، ولا تزال تثير خلافات جدية تدل على تقلقل واضطراب ..
    كان هذا من بيان تأسيس الحزب الإشتراكي والذي حكم فيما بعد إقتصاده وفق نظرية إشتراكية تعتمد على تأميم القطاعات الخاصة ..عدم إحتكار روؤس الأموال وأحتكار الإقتصاد على مجموعة من روؤس الأموال ... كانت تنادي الإشتراكية الإقتصادية أن الجميع متساوون في الربح والرزق وهذه نظرية منافية للنظرية الإسلامية التي تؤمن ان الأرزاق تتفاوت وفق حكمة إلهية .
    ماجعل النشاط التجاري يخف أو يكاد ينتهي وهذا بدوره أثر على الإقتصاد وعلى الإنتاج ...
    في المقابل ظهرت مدرسة أخرى إسمها مدرسة النظام الرأسمالي (ويرى أنصار هذه المدرسة أن تدخل الدولة في الإقتصاد يسبب أضراراً كبيرة للمجتمع ويخلق التشوهات والإنحرافات الإقتصادية والمالية المتعددة، ومنها التضخم الذي أصبح يعتبر "الشيطان الأعظم" المقوض للاستقرار الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، تمتّ بشكل خاص إدانة كل ما يتعلق باستعمال السلطات النقدية كجهاز لتشجيع التوسّع الإقتصادي عبر إصدار كميات من النقد الإضافية مباشرة أو عن طريق النظام المصرفي. لذلك تمّ تغيير أنظمة المصارف المركزية في معظم الدول الصناعية بغية تأكيد إستقلالية السلطة النقدية عن السلطة السياسية بحيث لا تتمكن أية حكومة أو وزارة مالية من التأثير على السياسة النقدية التي أصبحت المصارف المركزية تقررها بمفردها وبمعزل عن أي اعتبارات اقتصادية أو إجتماعية أو سياسية. فقد أصبح الهدف الأوحد لأنظمة المصارف المركزية في هذه الدول هو الحفاظ على استقرار الأسعار، وبالتالي مراقبة تطور التضخم والقيام سريعا بزيادة الفوائد لكبح جماح أي نوع من الميول التضخمية التي قد تظهر في الأفق ومهما كان سببها.)
    بعد ذلك حدثت حرب إقتصادية مابين النظام الإشتراكي والنظام الرأسمالي أستطاع النظام الرأسمالي أن يزيح غريمه التقليدي والإستفراد بالقطبية الواحدة إقتصادياً وهذا بدوره قوى من النظام العسكري لهذا الإقتصاد ...وهنا ظهرت الإمبريالية وفق هذه المعايير ... ولئن كانت هنالك ضرورة لتعريف الإمبريالية تعريفا غاية في الإيجاز، ينبغي أن يقال: الامبريالية هي الرأسمالية في مرحلة الاحتكار. ومثل هذا التعريف يضم الأمر الرئيسي، لأن الرأسمال المالي هو رأسمال بضعة من البنوك الاحتكارية الكبرى اندمج في رأسمال اتحادات الصناعيين الاحتكارية.
    ولعل تخلي كثير من الدول الإشتراكية عن هذا النظام هو ما أثر أيضاً على إستمراره كنظام سياسي ( إقتصادي ) من ذلك مثلاً جمهورية الصين الشعبية التي خرجت من الحرب العالمية الثانية لتعلن تخليها عن هذا النظام إقتصادياً والبدء من جديد بنظام أخر هو النظام الرأسمالي الذي بدوره لعب دوراً مهم في إنعاش الإقتصاد الصيني والذي أصبح فيما بعد بين أفضل الأنظمة الإقتصادية في العالم خلاف النظام الإشتراكي الأم ( الإتحاد السوفيتي ) الذي عانى كثيراً قبل أن يسقط نهائياً في العام 90 م .
    من هذا كله نستخلص أن النظام الإقتصادي الإشتراكي قد وقع في أخطاء جعلته ينهار سريعاً أمام الأنظمة الأخرى .. منها عدم وجود رأسمال خاص يشارك به أصحابه في السوق العالمية ... تأميم المنشأت المملوكة للأفراد مما سبب خلل في الملكية الخاصة ..



    هشام السامعي
    22/11/2005م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-23
  3. جرانديزر

    جرانديزر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-05-19
    المشاركات:
    14,569
    الإعجاب :
    0
    مبروك الاشراف يا صاحب تعز:)
    لووووووووووووووووووووول

    بيني وبينك تستاهل وبجداره
    لووووووووووووووووووووول

    اما الموضوع انا بعيد كل البعد عن الاقتصاد
    لانه مافيش اقتصاد باليمن
    لووووووووووووووووووووووووووول
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-23
  5. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بعودتك جرانديزر ...
    غيبت عنا طويلاً ... والله يبارك فيك ... ولو إنه الأفضل كان عزاء ...
    وعموماً أنا أعلم أن الموضوع ليس محل إهتمام ولكني أحببت أنشره كونه بحث قدمته لدكتور الجامعة في مادة الإقتصاد كلية العلوم الإدارية ...


    لك كل الشكر والتقدير ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-23
  7. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    الحبيب هشام شكرا لإتحافنا بهذا الموضوع الرائع
    الحقيقة كل النظريات الفلسفية للمذاهب الإشتراكية خاطئة ، إقتصادية وغير إقتصادية
    ساروا بنظرياتهم في الإتجاه المعاكس للكون والإنسان

    ابتداء من النظرية الفلسفية لنشأت الكون والإنسان إلى النظرية الإقتصادية
    إلى كل نظرياتهم في السلوك والإخلاق والقيم ، كلها من وحي الشيطان

    أخي هشام يقول شيخنا الجليل الدكتور يوسف القرضاوي
    ان المنهج الإسلامي يقف في الوسط بين المنهج الرأس مالي والمنهج الإشتراكي
    وذلك في نظرته للإقتصاد ، فلا يقر الرأس مالية الجشعة ، ولا يقر الإشتراكية المؤممة

    هناك آراء اقتصادية غربية تقول إن فكرة الإقتصاد الإسلامي هي التي يمكنا حل معضلة التضخم
    في الإقتصاد العالمي ، لأنها تحرم الربا ، وهو احد اسباب هذا التضخم

    شكرا أخي هشام مرة أخرى .

    مع خالص تحيتي ....
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-11-24
  9. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    إبن عباد ...
    الزميل الجميل والمحاور المبدع ...
    حين طرح علينا دكتور الإقتصاد في الجامعة ثلاثة مواضيع يمكن أن نكتب بحوثنا عنها أخترت أنا عن قناعة أن أكتب عن الإقتصاد الإشتراكي كون التجربة الإشتراكية جديرة بالدراسة ... فهذه النظرية التي بقت لعقود قائمة وفق نظريات لا يمكن لأي إقتصاد في العالم أن يتحمل تبعات هذه النظريات ...
    هذا لايعني إطلاقاً أن نتجاوز بعض من إيجابياتها في الجانب الإجتماعي والسياسي أيضاً ...


    إبن عباد مهما كانت درجات إختلافنا معهم ففي الأخير نتحد أمام نقطة واحدة وهي أن كل بني أدم خطأوؤن .. وليس بالضرورة أن نعتبر أعمالهم تلك من أعمال الشيطان ... بل أخطاء بشرية تجاوزها البعض وفق نظريات جديدة ....

    أتفق معك أخيراً في الإقتصاد الإسلامي هو الحل الأمثل للإقتصاد العالمي ...

    وشكراً
     

مشاركة هذه الصفحة