بعد اكتمال السيناريو وموافقه بوش:صالح يعلن الترشح للرئاسه ولاوجود لمكرمات رئاسيه

الكاتب : asd555   المشاهدات : 426   الردود : 0    ‏2005-11-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-21
  1. asd555

    asd555 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-24
    المشاركات:
    469
    الإعجاب :
    0
    منذ البداية كانت أصوات التشكيك هي الأعلى بين ردود الفعل على إعلان الرئيس صالح نيته عدم الترشيح في الإنتخابات الرئاسية القادمة.


    وأتخذ التشكيك صيغاً متعددة بما فيها الصيغة التي تبناها موالو الرئيس من مسئولي نظامه وحزبه الحاكم وبعض المستفيدين من بقاء الأوضاع على حالها.. فهؤلاء ذهبوا في حماستهم لرفض الإعلان الرئاسي إلى نقطة متشددة بدا معها مستحيلاً على صالح تنفيذ إعلانه حتى لو كان صادقاً فيه، حيث أصحاب هذا الموقف هم كل القوى التي هي فعلياً الأدوات التي يسير بها صالح حكمه منذ 27 عاماً أي أن مصيرها مرتبط بمصيره مباشرة وهو لذلك لا يستطيع تجاوز رغبتها في البقاء، الأمر الذي عل من الإعلان خالٍ من المعنى ومجرد إعلان غير مقصود.


    الصيغة الأخرى للتشكيك تبناها قلة من معارضي الرئيس أختاروا خطاباً يؤيد إعلانه ويحرص على التأكيد بأنه إعلانٌ صادقٌ وجدي، وكان واضحاً أن أصحاب هذا الموقف أرادوا إغراء صالح بمزايا أن يكون جاداً وعظمة المنجز يحيى الذي سيضيفه إلى رصيده إذا هو نفذ الإعلان فعلاً، وهذه صيغة تستبدل التشكيك بما تفترضه أجدى وهو توريط الرجل باتجاه المزيد من تأكيد جدية إعلانه وصولاً إلى نقطة اللاعودة.


    التشكيك الصريح داخل اليمن وخارجه كان هو الأطغى، ومنذ هدأت الضجة التي أثارها الإعلان كان الجميع يقرأ السيناريوهات المفترضة لتراجع الرئيس عن هذا الإعلان حين تنحسر المسافة الزمنية ويقترب الاستحقاق الانتخابي اوآخر 2006، والتوقعات بهذا الشأن تراهن على أن الوسائل المثلى للتراجع هي تلك الوسائل التقليدية التي يعلن فيه الزعيم عدوله عن قراره استجابة للضغوط الشعبية التي ستكون آلة الحاكم قد صنعتها من خلال انزل الناس "طلاب مدارس، موظفين، جنود في زي مدني» إلى الشارع للهتاف ضد اعتزال الرئيس في مظاهرات هي في العادة محصلةٌ لمقايضة تضع "المرتب والوظيفة" رهناً بالخروج إلى الشارع والهتاف للزعيم.


    مالم يكن متوقعاً هو أن يظهر الرئيس على عبدالله صالح عدم جديته وتراجعه عن إعلانه في وقت مبكر وعلى مسافة طويلة من الإنتخابات ونزول الجماهير إلى الشارع، فهو كان صريحاً خلال مقابلته مع شبكة "أن أتش كي" اليابانية الأسبوع الماضي خلال زيارته لليابان، حين أعتبر رداً على سؤال من الشبكة، أن إعلانه عن نيته عدم الترشح ليس سوى تطميناً للراغبين في الترشيح وتشجيعاً لهم وإزالة الخوف لديهم من الإقدام على منافسته، وبالنص قال صالح إن الإعلان "هو من أجل إتاحة الفرصة لمن يرغب أن يترشح ليرشح نفسه فنحن في بلد ديمقراطي ولا ينبغي أن تبقى السلطة محتكرة في رأس شخص أو تكون الديمقراطية شكلية ورغم أن لدي الفرصة للترشح مرة أخرى لكن أنا أعلنت ذلك من أجل إزالة الخوف لدى الآخرين أو تهيبهم الذي يجعلهم يعزفون عن الترشيح ولهذا أنا أعلنت بأني لن أترشح بهدف تشجيع الآخرين نحو الترشيح".


    وبقدر ما يعد هذا إعلاناً بخلو "الإعلان" السابق من الجدية فإنه يلقي الضوء على النقطة الأهم وهي إيمان علي عبدالله صالح نفسه بأن أي إنتخابات رئاسية تنافسية في ظل وجوده هي إنتخابات "شكلية" وتحول كثير من العوائق دون إجراءها بشكل حقيقي، من بين تلك العوائق ما أعتبره الرئيس "خوفاً" وتحول كثير من العوائق دون إجراءها بشكل حقيقي، ومن بين تلك العوائق ما أعتبره الرئيس "خوفاً" لدى الراغبين في الترشيح من الترشح لمنافسين له، وأبعد من هذا اعتباره في ما يعد اعترافاً نادراً، بأن إعلانه التخلي عن الترشح هو من أجل أن لا تكون «السلطة محتكرة والديمقراطية شكلية»، إنه يقول بمعنى آخر إن انتخابات يكون علي عبدالله صالح طرفا فيها هي «شكلية وغير حقيقية», فهل تكون انتخابات (2006) شكلية ومحتكرة؟ وبصيغة أخرى هل سيرشح الرئيس صالح نفسه في 2006؟


    إذا كانت الإجابة على السؤال الثاني «نعم» فإن الإجابة على الأول هي «نعم» أيضا بحسب تقييم الرئيس نفسه ودون إدعاء من أحد.
     

مشاركة هذه الصفحة