ام تكفن وليدها حياً وتودعه يستشهد!!!

الكاتب : راعي السمراء   المشاهدات : 520   الردود : 1    ‏2002-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-01
  1. راعي السمراء

    راعي السمراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    كتب عبدالباري عطوان

    ان تتحول فتاة في عمر الزهور وجمالها الي قنبلة بشرية، تلف خصرها النحيل بالديناميت، وتفجر نفسها وسط تجمع اسرائيلي في القدس المحتلة، لتنضم الي قوافل الشهداء.
    ان تكفن أم وليدها حيا، وتصور له شريط فيديو، يعلن فيه عزمه علي تنفيذ عملية استشهادية في قلب احدي المستوطنات اليهودية، وتودعه مهنئة، وفخورة.
    ان يقتحم شاب لم يبلغ السابعة عشرة من عمره مستعمرة اسرائيلية وحده، ويقتل خمسة من جنودها ويصيب عشرة آخرين، ويواصل اطلاق الرصاص حتي يخر شهيدا.
    ان تنتفض دماء الكرامة والشرف في عروق عامل فلسطيني فقير معدم يعمل مزارعاً في مستوطنة نتساريم، ويهاجم مجموعة من المستوطنين المدججين بالاسلحة، ويذبح اثنين منهم بسكينه الصدء ويصيب اثنين آخرين.
    فهذا هو الاعجاز، وهذه هي قمة الشجاعة، وهؤلاء هم رموز الامتين العربية والاسلامية، الذين يسجلون يومياً اسطورة الصمود، وابداع التصدي للآلة العسكرية الاسرائيلية الجبارة التي عجز عن مواجهتها عشرون جيشا عربيا، بعضها جري انفاق مئات المليارات علي تسليحه وتدريبه.


    ثمانية عشر شهرا من العدوان المستمر بكل انواع الاسلحة، وخمسون عاما من الاحتلال، فشلت في كسر عزيمة هذا الشعب او تركيعه، مثلما عجزت كل الاحباطات العربية الرسمية عن تثبيط همته، ودفعه الي الاستسلام واليأس.
    فعندما يصبح عدد الاستشهاديات اللواتي ينتظرن دورهن لتنفيذ العمليات الفدائية اكبر من عدد الاستشهاديين فإن هذا اعجاز، وعلامة فارقة في تاريخ المقاومة والتضحية، ستترك بصماتها في انصع صفحات التاريخ الحديث.
    يستطيع شارون ان يرسل دباباته من كافة الاوزان والاحجام لاحتلال رام الله، وكل المدن والقري الفلسطينية الاخري، مثلما يستطيع قصف مقر الرئيس الفلسطيني وتدميره فوق رأس ساكنه، ولكنه لن يوقف المقاومة ولن يمنع العمليات الاستشهادية.
    شارون يعيش ورطة كبري، وكلما حاول الخروج منها يزداد تخبطا وتورطا. ويقدم علي افعال هستيرية. وهو يدرك جيدا، ان الشعب الفلسطيني تخلص من عقدة الخوف، وتجاوز كل اتفاقات المهانة في اوسلو، وتطهر من حالة العجز السائدة عربيا، ولذلك لم يعد مستقبل الاحتلال للضفة والقطاع هو موضع تساؤل فقط، وانما مستقبل الدولة العبرية برمتها ايضا.
    ومن المؤسف ان الحكومات العربية تنتظر تدخل واشنطن لوقف العدوان الاسرائيلي الراهن، حتي لكأن الولايات المتحدة عضو في جامعة الدول العربية، او زعيمة لمنظمة المؤتمر الاسلامي.
    فاذا كانت هذه الحكومات التي قدمت لتوها مبادرة سلام استجدائية لشارون، وبضوء اخضر من الادارة الامريكية، لا ترغب في نجدة شعب شقيق يدافع عن مقدسات هذه الأمة وكرامتها، فهل تتوقع من جورج بوش ان يكون اكثر عروبة ووطنية من حسني مبارك وبشار الأسد وعبد الله الثاني، وعبد الله بن عبد العزيز دون حفظ الالقاب.


    الزعماء العرب اقروا مبادرتهم بالاجماع اثناء قمتهم الاخيرة في بيروت، وفعلوا ما عليهم، فمواجهتهم للعدوان الاسرائيلي باتت تقتصر علي سلاح المبادرات والتنازلات، وباتت قمة النضال هي استبدال كلمة التطبيع التي وردت في المبادرة السعودية بكلمة علاقات طبيعية .
    من يستمع الي الاذاعات والتلفزيونات العربية وهي تنقل وقائع الاحداث في فلسطين المحتلة، يعتقد ان الصواريخ تهطل كالمطر علي تل ابيب وحيفا ونتانيا. وان الجيوش العربية، تزحف لتحرير القدس واعادة الاقصي للسيادة العربية. المنطقة تزحف نحو عملية تغيير دموية، وجمود حس الانظمة العربية، وادارتها لظهرها تجاه ما يحدث في فلسطين المحتلة سيكونان العنصر المفجر لهذا التغيير المنتظر.
    اسرائيل ربما تستطيع التصدي للقنابل الكيماوية والبيولوجية، ومنع العرب من امتلاك اسلحة نووية، ولكنها قطعا لن تستطيع، ومعها الولايات المتحدة، منع فتاة في ريعان الشباب تريد ان تثأر لامتها ودينها، ولهذا تبدو نهاية الاحتلال الاسرائيلي والاهانات الامريكية قريبة جدا.

    كولن باول وزير الخارجية الامريكي يبشرنا بان شارون لن يؤذي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وينقل بشائره الينا الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، حتي لكأن ذبح مئات وربما آلاف الفلسطينيين وتدمير منازلهم، محلل ومباح طالما ان هناك ضمانات بعدم اغتيال رئيسهم، او أسره.
    انه تأكيد جديد علي موافقة الادارة الامريكية علي هذا العدوان الجديد، واعطائها الضوء الاخضر لتنفيذه في اطار الخطة الاسرائيلية لتركيع الفلسطينيين واجبارهم علي العودة الي مائدة المفاوضات ذليلين مستسلمين طالبين الرحمة والغفران.
    الشعب الفلسطيني لم يركع ولن يركع، ودبابات شارون لن ترهبه، وسيمضي قدماً في الانتفاضة حتي تتحرر ارضه، ويستعيد كرامته واستقلاله، وكل ما عدا ذلك من اتفاقات مثل تينيت وميتشيل واوسلو فقد نفقت واصبحت مواد ارشيفية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-01
  3. الزعيم2002

    الزعيم2002 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-11-01
    المشاركات:
    337
    الإعجاب :
    0
    يا عزيزي احنا فين والفلسطينيين فين ؟!
    الله يرحم والديك خلها مستوره
     

مشاركة هذه الصفحة