أسلحة الجيوش العربية .. للعروض أم الحروب؟

الكاتب : راعي السمراء   المشاهدات : 778   الردود : 5    ‏2002-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-01
  1. راعي السمراء

    راعي السمراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-24
    المشاركات:
    1,700
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    لا يملك الزعماء العرب أمام المذابح المرعبة، التى تقترفها قوات الاحتلال.. وأمام زميلهم ياسر عرفات الصامد فى غرفة تحاصرها الدبابات والآليات، وتقصفها الطائرات أحيانا، سوى سلاح وحيد فعّال هو سلاح الهاتف..
    للزعماء العرب سلاح فعّال أكثر فعالية من أسلحة الدمار الشامل.. إنه سلاح الاتصال والتعبير عن المخاطر المحدقة بالمصالح الأمريكية خاصة، والغربية عامة فى المنطقة.. أما أسلحة جيوشهم فمدخرة لشيء أهم.
    لقد أضحى حكامنا وكلاء على المصالح الأمريكية.. إنهم لا يملكون من وسيلة للضغط على واشنطن لكى تتحرك، حتى تدرأ عنهم بعض الحرج، سوى تذكيرها بأن مصالحها فى خطر، وكأن حكامنا يعرفون ما يحقق مصالح أمريكيا أكثر من أمريكا نفسها .. هكذا يقول الفلسطينيون الغاضبون مما يحصل لهم.
    إنهم لا يكفّون يكرّرون هذه اللازمة.. فلا تسمع رئيسا عربيا إلاّ ويسمعك هذا الموّال، فى كل مرة يظهر فيها على شاشة التلفزيون.. تحذير أمريكيا والغرب على مصالحهم، ثم تحذير أمريكا والغرب على مصالحهم.. ولا شيء يملكه الرؤساء العرب غير التحذير.
    الرئيس الفلسطينى يحاصر ويجوّع ويذلّ.. الذلّ يجرى ودياناً فى عروق كل عربى وكل مسلم.. والرؤساء العرب يحذرون أمريكا والغرب من الأخطار الداهمة على مصالحهم، ثم يعمدون إلى ترساناتهم العسكرية والأمنية ليوجهوها إلى صدور أبناء شعوبهم، التى تغلى كالمراجل، حتى لا يخرجوا للشوارع.. ثم يتفرغ الرؤساء العرب لتحذير أمريكا والغرب على مصالحهم فى المنطقة من كل بلاء مستطير.
    لم تكذب الاستشهادية آيات الأخرس، حين قالت إن جنرالات الجيوش العربية يشاهدون فى التلفزيونات كل يوم نساء فلسطين وبناتها يضطهدن، وهم لا يحركون ساكنا.. لقد أصابت كبد الحقيقة.. لكن حقائق أخرى آثرت آيات الرائعة المجللة بالوقار أن لا تشير إليها حتى لا تضع المزيد من الملح على جرح العرب، الذى أصابته التقرحات وغلب عليه القيح من كل لون.
    لم تشأ الاستشهادية آيات، التى حرّك وجدانها ما تراه من جرائم يشيب لهولها الولدان، فأعطت جسدها وروحها فداء لفلسطين، أن تشير لباقى حقائق الوضع العربي، الذى فاق سوؤه سوء الأوضاع فى عهد ملوك الطوائف الغابرين..
    لم تقل إن أسلحة الجيوش العربية لم تشتر لتوجه لصدور الأعداء.. لم تقل إنها اشتريت ومعها بطاقة التزام أن لا توجه إلا لصدور عرب ومسلمين.. لم تقل إن تلك الأسلحة يمكن أن تستخدم فى حرب مع قطر عربى أو مسلم.. لكن أبدا لا يمكن أن تستخدم ضد غاز أو محتل.
    كل أسلحة الجيوش العربية يا آيات العظيمة، ويا طيور الجنة من استشهاديى أبناء فلسطين العظام، ليست أسلحة عربية.. إنها أسلحة مخزنة فقط عند جيوشنا، لكنها ليست ملكهم على الحقيقة.. هكذا يعتقد جل المواطنين العرب.
    السلاح العربى الوحيد الذى يمكن أن يقال بملء الفم إنه سلاح عربي، هو ذلك السلاح القليل الذى بأيدى أبناء الانتفاضة الفلسطينية الشامخة.. أو ذلك الذى بأيدى مقاومى حزب الله الميامين.. أما ما عدا ذلك فأسلحة مخزنة فى مخازن جيوشنا، لا يملكون لاستعمالها ضد الغاصب والمحتل حيلة..
    أما رأيت يا "آيات" أن الجيوش العربية تقف على أعتاب دولة الاحتلال تحمى حدودها.. تمنع دخول السلاح، حتى لا يصل إلى أيدى أبناء فلسطين ليدافعوا عن أنفسهم..
    لقد قضى رؤساء العرب وقادة جيوشهم الجرارة أن يموت الفلسطينيون غيلة.. أن يذبحوا من الوريد إلى الوريد، من دون أن يكون فى أيديهم أسلحة مضادة للدروع، ليرد المقاومون الباسلون عن أنفسهم وأبنائهم ونسائهم تلك الدبابات، التى تسرح وتمرح فى أرض فلسطين المقدسة وكأنها فى نزهة دموية.. بعد ذلك يتكرم الرؤساء العرب برفع سماعة الهاتف ليكلموا الرئيس الأمريكى جورج بوش، محذرين إياه على مصالح بلاده فى المنطقة.
    رشاشات الفلسطينيين القليلة وبنادقهم المتواضعة لا تستطيع أن تفعل شيئا فى مواجهة دبابات مدرعة ومحصنة أعظم تحصين.. والأسلحة الفعالة ضد الدبابات تكنز فى مخازن الجيوش العربية القريبة والبعيدة.. لكنها تظل أبدا ممنوعة عن أن تصل إلى أيدى الفلسطينيين.
    أشبعنا الحكام العرب حديثا رومانسيا عن السلام.. أطعمونا حديثا عن السلام فى الصباح، وحديثا عن السلام فى المساء.. وعدونا بسلال العنب وأنهار العسل المصفى وأنهار اللبن السائغ شرابا للراغبين.
    قالوا لنا إن المنطقة كلها ستصبح سنغافورة جميلة حالمة.. جعلونا نحلم ونحلم ونحلم.. واطمأنوا هم للأحلام والأوهام، وحين جدّ الجدّ، وسالت الدماء للركب.. لم نر من حكامنا إلا اتصالات بالهاتف بالرئيس الأمريكي، وكأن الكلمات التى ينقلها الهاتف المسكين يمكنها أن تحفظ الدم المسفوح، والعرض المنتهك، والأرض المنتهبة..
    عرفات محاصر.. شعب فلسطين محاصر.. كلنا محاصرون.. الذل يحاصرنا، والعار يغسلنا، والقهر يوشك أن يفجّرنا.. بل ليته يقتلنا، لنمت وليحيا الهاتف.. لتحيا المناشدات.. ليحيا استجداء حكامنا المذل.. ولجيوشنا أن تنعم باستعراض أسلحتها كل يوم وفى الأعياد الوطنية..
    يجب أن تكون أسلحة جيوشنا لمّاعة إلى أقصى حد.. إن على بريقها أن يأخذ بالألباب، حتى تنتصر جيوشنا بروعة منظر السلاح اللمّاع، وجمال البدلات الرسمية، والكروش الرسمية العربية المندلقة فوق السراويل..
    لا عليك يا آيات الأخرس، ويا كل استشهاديى فلسطين الرائعين.. لا تحاولوا إخراج إعلام حكوماتنا الغارق فى الرومانسية حتى الأذقان من أحلامه الرومانسية.. الحب والرقص وهز البطون والطرب الأصيل هو ما يشغل معظم فضائياتنا الرسمية.. فلا تزعجوها، ولا تعكروا أيها الفلسطينيون مزاج هذه القنوات الرومانسية.. دعوها تحلم.. دعوها تمر.
    حاولوا أن تكفكفوا دموعكم ودماءكم.. لا تصرخوا من أوجاعكم.. أرجوكم موتوا صامتين.. حتى لا ينزعج العشاق الحالمون على شاشات تلفزيوناتنا الرسمية من أصوات صرخاتكم.. إن قلوبهم الرقيقة لا تحتمل سماع الصراخ..
    دعوهم فى مهرجاناتهم وحفلاتهم ورقصهم وطربهم الأصيل سادرون.. دعوهم فإن ذلك نضال مكمّل لنضالكم.. لا تغضبوا منهم، فإنهم يحبون فلسطين مثلما تحبون، لكنهم مشغولون الآن بمشاعرهم الرقيقة فاعذروهم.. ولو إلى حين!!.
    المصدر
    صحيفة العرب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-01
  3. الفيصل

    الفيصل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,574
    الإعجاب :
    0
    :(

    أخي الفاضل .. أبوياسر
    ماتت القلوب .. فماتت النخوة والهمة وتلاشت :(
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-04-01
  5. ALBARK

    ALBARK عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    السلا عليكم ابا ياسر

    الجيوش العربيه كلها وبلا استثنا كونت من اجل ضرب العرب
    والشعوب العربيه لا من اجل ضرب اعدا العرب فانت تعلم يا اخي العزيز
    ان ما من قائد عربي وصل الى الكرسي بدا يفكر كيف يحمي نفسه وكرسيه وما وصل اليه من النعم التي هي ملك للشعوب فبرايك يترك هذه النعمه والمال الذي لا او له ولا اخر ويذهب يقاتل هذه هي حب الدنيا فما وصلنا اليه اليوم من الضعف والذل انما سببها هو القاده العرب
    الذي لا يفكروا الا بانفسهم وما يحمي عروشهم فاي جيوش تتكلم عنها
    هذه لقمع الشعوب عندما تتضاهر او تستنكر ام تعترض لا من اجل ان يحاربوا بها اعدا الامه العربيه والاسلاميه اليهود المقتصبين للارض العربيه

    فالذي قتلو العرب من شعوبهم ضعف ما قتله اليهود والاستعمار من الامه
    العربيه
    انما نقول الصبر الصبر فياتي الفرج من عند الله عز وجل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-04-01
  7. ابوقيس العلفي

    ابوقيس العلفي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-04-25
    المشاركات:
    5,511
    الإعجاب :
    1
    لحماية العروش والقصور يا ابا ياسر

    لعنة الله على كل شعرة في لحية كل قادة العرب اليوم والى يوم الدين
    شالوم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-04-01
  9. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    كل واحد يتبع رئيسه

    الرئيس صالح يقول بأنها للاستعراضات فقط 000

    ولها مآرب اخرى 0000
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-04-01
  11. الصقر اليمني

    الصقر اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-01
    المشاركات:
    125
    الإعجاب :
    0
    هذه جل مهمات الجيوش العربية
    لتنفيذ رغبات امريكا
    لمحاربة الارهاب
    لحماية الكراسي
     

مشاركة هذه الصفحة