في أسماء المحبة

الكاتب : ابوماهر   المشاهدات : 406   الردود : 1    ‏2005-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-19
  1. ابوماهر

    ابوماهر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    75
    الإعجاب :
    0
    في أسماء المحبة
    لما كان الفهم لهذا المسمى أشد, وهو بقلوبهم أعلق, كانت أسماؤه لديهم أكثر, وهذا عادتهم في كل ما اشتد الفهم له أو كثر خطورة على قلوبهم تعظيماً له, أو اهتماماً به أو محبه له.
    فالأول كالأسد والسيف , والثاني كالداهية, والثالث كالخمر.
    وقد اجتمعت هذه المعاني الثلاثة في الحب
    فوضعوا له قريباً من ستين أسماً وهي
    المحبة , والعلاقة , والهوى , والصبوة , والصبابة , والشغف , والمقة , والوجد , والكلف , والتيتم , والعشق , والجوى , والدنف , والشجو , والشوق , والخلابة , والبلابل , والتباريح , والسدم , والغمرات , والوهل , والشجن , واللاعج , والاكتئاب , والوصف , والحزن , والكمد , واللذع , والحرق , والسهد , والأرق , واللهف , والحنين , والاستكانة , والتبالة , واللوعة , و الفتون , والجنون , واللمم , والخبل , و الرسيس , والداء , والمخامر , والود , والخلة , والخلم , والغرام , والهيام , و التدليه , والوله , والتعبد , وقد ذكر له أسماء غير هذه وليست من أسمائه , وإنما هي من موجباته وأحكامه فتركنا ذكرها
    في نسبة هذه الأسماء بعضها إلى بعض
    هل هي بالترادف أو التباين
    فالأسماء الدالة على مسمى واحد نوعان: أحدهما أن يدل عليه باعتبار الذات فقط فهذا النوع هو المترادف ترادفاً محضاً وهذا كالحنطة والقمح والبر والاسم والكنية واللقب أذا لم يكن فيه مدح ولا ذم وإنما أتى به لمجرد التعريف والنوع الثاني أن يدل على ذات واحدة باعتبار تباين صفاتها كأسماء اليوم الأخر فهذا النوع مترادف بالنسبة إلى الذات متباين بالنسبة إلى الذات متباين بالنسبة إلى الصفات فالرب والرحمن والعزيز والقدير والملك يدل على ذات واحدة باعتبار صفات متعددة وكذلك البشير والنذير والحاشر والعاقب والماحي وكذلك يوم القيامة ويوم البعث ويوم الجمع ويوم التغابن ويوم الآزفة ونحوها وكذلك القرآن والفرقان والكتاب والهدى ونحوها وكذلك أسماء السيف فان تعددها بحسب أوصاف وأضافات مختلفة كالمهند والعضب والصارم ونحوها وقد عرفت تباين الأوصاف في أسماء المحبة وقد أنكر كثير من الناس الترادف في اللغة وكأنهم أرادوا هذا المعني وانه أو إضافة سواء علمت لنا أو لم تعلم وهذا الذي قالوا صحيح باعتبار الواضع الواحد ولكن قد يقع الترادف باعتبار واضعين مختلفين يسمى أحدهما المسمى باسم ويسميه الواضع الأخر باسم غيره ويشتهر الوضعان عند القبيلة الواحدة وهذا كثير ومن هاهنا يقع الاشتراك أيضاً فالأصل في اللغة هو التباين وهو أكثر اللغة والله أعلم


    رحم الله ابن القيم الجوزية على ما قدم لنا و ما سطره لنا في جميع ما الفاته
    رحمه الله تعالى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-19
  3. مراد اليافعي

    مراد اليافعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-25
    المشاركات:
    823
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: في أسماء المحبة

    اخوي ابو ماهر

    تسلم على موضوعك هذا الجميل

    مشكور ياالغالي



    اخوك مراد اليافعي​
     

مشاركة هذه الصفحة