الأعمال الدرامية... اين الرسالة؟

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 683   الردود : 1    ‏2005-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-19
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    "الجمعة, 11-نوفمبر-2005" - حاتم علي المهدي
    يبدو أن حياتنا بحاجة الى العديد من الحلول على المستويات التي ننتهجها في سياق حياتنا.
    وعندما ننظر للدراما بنوع من القتامة فذلك حقنا في أن نصف الأشياء بتلك الأوصاف باعتبار أن ما نشاهده موغل في بعض تفاصيل الحياة والبعض الآخر بعيد كل البعد عما نألفه في هذه الحياة، وهنا يمكنني أن أعرج على بعض المشاهدات القريبة على الشاشات العربية والبداية من مسلسل «ريا وسكينة».
    من تلك الحكاية التي بثها المسلسل لم نجد الرسالة وفقط ما برز أمامنا هو الإفصاح عن صناعة مجتمع تسود في جنباته الرذيلة بكل أنواعها القتل، الجنس، والمال غير المشروع وانتزاعه من البسطاء في تلك المشاهد.
    وهنا يمكننا التصديق بأن ذلك حادث في عصر من العصور لكن ما يهم هو كيف نلبي رغبة المشاهد المحصور في أروقة البؤس الذي يحبط حياته.
    وما يثير السخط في مسلسل «ريا وسكينة» هو المجاهرة بالمعصية وكأنها جزء من فرضيات الحياة دون التعرض لتمثيلها على أنها فعل مشين وممقوت في نظام الحياة المستمدة من دين آمن به المجتمع الذي اختيرت المشاهد من واقعه، وتم تمثيلها بتلك الوضعية.
    إذ أن الناس انطبع في مشاهدتهم للمسلسل سالف الذكر أن ذلك العمل خصص «ساحة كبيرة للعاطلين الموبوئين بالمعصية ولم يرد نوع من التأثر بالمعتقد والدين، وهذا ربما يغفل جودة العمل إن وجدت..
    فلا بد أن تكون نسبة من المشهد تصور على الأقل ربع حقيقة الناس وإلا أصبح أي عمل مناقضاً للبيئة التي يخاطب ناسها ومن المشاهدات أيضاً عمل «الحور العين» وكان في أغلبه موفقاً والفضل يعود في ذلك لكاتبة النص إذ تناولت الموضوع بنوع من الجدية ووضوح الأفكار التي قدمت في سياق المسلسل فقد تم عمل أهداف خرج العمل مرسلاً رسالة تنبذ التطرف بكل أشكاله وصنوفه التي عرفت بالاضافة الى المؤثرات الحسية التي تعاطف معها المشاهد وربما أهم من ذلك إفساح مجال للتعبير بالرسم «الكاريكاتير.
    إذ أضاف للعمل سمات لم يألفها المشاهد من قبل وخدمة الرسومات التي يبث في إطار المسلسل النص بدرجة كبيرة مما حدا بالمشاهد الالتفات لهذا الفن الجميل الذي يجهله الناس- أعني بذلك «الكاريكاتير».
    فقط مالم يكن موفقاً عندي رغم بساطة معرفتي هو الاسم إذ أن الاسم كان كما سبق وعرفنا «الحور العين» وجعل المشاهد لا يستطيع أن يربط بين التسمية وما يشاهد فأين الحور العين وموقعها من أعمال فتك بالانسان المحفوف بالشر نظراً للأفكار المغلوطة التي تبناها أصحاب العمل الارهابي كما أصبح يعرف الآن- طبعاً أدرك أن الحور العين لم يكن لها صلة بأصحاب العمل التخريبي لكل ما يمكن قوله هو البحث عن أسماء لها مدلولات حقيقية تجعل المشاهد يحب العمل ويقدر جهد من ساهم بالقيام به من ممثلين ومؤلف ومخرج..الخ
    وربما يلاحظ القارئ أنني قد مدحت عمل الحور العين وذلك يناقض عنوان «اين الرسالة» لكن لا أعني أن الاعمال التي تبث بشكل درامي خالية من الرسالة بل متجذرة الرسالة فيها لكن كيف تفعل داخل المجتمعات التي تشاهدها؟
    فلم نعد نرى الأعمال تبعث على الاحباط وتجعلنا نسخر من الواقع وتبقى أمامي خاصية تفرض نفسها بقوة مفادها أنه لا بديل لرموز الفكر العربي من الجيل السابق- فهم ربما أكثر المخلوقات قدرة على جعلنا نشعر بدفئ لما يكتب وللتدليل روايات المفكر العالمي نجيب محفوظ، التي مثل معظمها بشكل درامي ومميز وشاهد الجمهور العربي من كتاباته قريباً مسلسل «الحرافيش» كان عملاً يصف الحال في ذلك الزمن بكل لمساته، وأضحى المسلسل مشاهداً من عدد كبير من الناس، هنا ندرك أن رموز الفكر الحقيقيين لهم طقوس تشد أفكار الناس قبل عيونهم، وهذا الاعجاب يؤكد أننا نعاني من أزمة نص مميز يبعث على الاعجاب في نفوس الناس ونرجو أن يعود ذلك الأمل بصناع الأفكار القادرة على الاحترام.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-26
  3. القيصر

    القيصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-11-25
    المشاركات:
    29,170
    الإعجاب :
    0
    مشكور ابو الخيير و ما قصرت :)
     

مشاركة هذه الصفحة