في وداع الرجل

الكاتب : محمد الشلفي   المشاهدات : 333   الردود : 4    ‏2005-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-18
  1. محمد الشلفي

    محمد الشلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-02
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    نص لا يحتمل التأجيل

    كانت المدينة باردة ليلة البارحة ، والغيوم تملء الفضاء والمباني الفارغة المستعدة للوداع . إنه مطر الشتاء الهادئ.
    ***
    كصبية تمر بجوار المقهى المعتاد ، وهي تفكر كيف تصل إلى البيت لتتحاشى البرد الذي يشقق أحلامها الطرية..يملأ ني صاحبي بالثرثرات القديمة المحبطة ،
    عن الليالي التي تبعث الدفء...
    لا القات وقودها ، ولا تداعياته الضجرة ،
    فيحدثني تارة عن القبيلة ، والدولة ، والوطن ، وضرائب دفعت ذات يومٍ بوار ..
    إنه الحديث اليومي لكل الناس في أي مكان ، لكن ما يختلف عادة أشياء كثيرة ، فالخير والشر لا يلتقيان أو هكذا نقول
    أنهما يختلفان في مفهومهما من فكر ،إلى فكرٍ آخر.

    حين أعرف الوسائل التي تجرنا نحوها،وتتماثل للاكتمال.. أدرك كم هي الحياة غريبة ، تتسور أحداق الصعود ، وتتنازل بشكل البوح المخبوء..
    لن أشير إلى العلاقة الحميمية بين الأشياء ، والفضاءات الفارغة المتصلة،
    فالغيم له عطاء السقيا ،
    والفراغ له عطاء الامتلاء،
    والوجه الآخر للشيء له عطاء الوجه الآخر للشيء ،
    وما نقتطعه الآن ماهو إلا اقتطاع لأشيائنا في وقت قادمٍ ، أياً كانت هبته.

    قد تكون المدينة باردة هذا اليوم ، والرجل بارد بما فيه الكفاية ؛
    لذالك يسرح بما يتكوم في الذاكرة القديمة الممتدة ، الحاضرة .
    والدقائق التي تسرق العمر فتمرجح أحلامنا القريبة المتباعدة ..
    نخرج منها تارة ، وتخرج منا تارة ، ولنا حق العودة والصمود.

    -عليّ أتمسك بحق التعبير لأعود، أي حتى لا تذهب نفسي بعيداً عن نفسي .. فكلانا لا يجيد انتظار الطريق.

    -سوف ترسم المدينة ما ترمل عند الغياب ،والأحلام المدسوسة في أزقتها، ومساحاتها...
    صا رلنا حلم قدرها " لا قيمة لحياة لا تشعرك بالحراك " أو "لا قيمة لحياة جامدة"

    للتفاصيل التي أنتجتنا ، أو تلك التي أنتجناها مددٌ ، وانبهار -قد لانعي أطرها-
    لذالك لاوداع في البداية ما دامت تُنتجُ ،
    فالدوائر لا تكتمل كالفكر ،وحضارات الإنسان ، وهذا امتداد الخليقة الأولى .التي تتسم بالبقاء ، والبدايات المتتالية.
    -وسترسم المدينة أطياف الوله ،والوجد ، والتناقضات المندسة :
    "سوف أخلص ، وأمد يدي للآخرين ، وأجيء من لغة الحور لا غير، فالصغائر التي تهددنا تظل صغائر، وعلينا أن نتلمس خط الرجوع ، والارتقاء.
    ****
    المدينة باردة ،وأنا أخرج كفي ملوحاً له بالبقاء ،فله طقوسها المختلفة التي تمتلئ به ويمتلئ بها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-19
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    مشاركة: في وداع الرجل

    العزيز / محمد الشلفي ..

    مرحبا بك مبدعا يضاف إلى كوكبة المبدعين في مجلسنا الموقر ..

    مشاركتك توحي بأن ورائها قلم متمكن من زمام الحرف ..

    سننتظر منك مزيدا ..

    حللت أهلا ونزلت سهلا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-19
  5. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: في وداع الرجل

    الحبيب محمد الشلفي ...
    تبهرني دوماً بكل ماتكتبه .. قرأت لك مؤخراً بكائتك العيدية فأحسست أني فعلاً كنت بحاجة إليها ... والأن أقرأ لك هذه الإبداعية فأحس أني أرتوي منها ...

    قلمك لازال يقطر حباً للبلاد التي تنجب الرجال ... سلمت لنا أيها الجميل ...



    معلومة ..
    محمد الشلفي الأخ الأصغر للشاعر اليمني أحمد الشلفي مراسل الجزيرة في صنعاء ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-19
  7. الغزال الشمالي

    الغزال الشمالي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-15
    المشاركات:
    11,596
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: في وداع الرجل

    اخي محمد الشلفي
    سلمت أناملك على هذه الكلمات
    ودمت مبدعا

    أختك:)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-11-19
  9. محمد الشلفي

    محمد الشلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-02
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: في وداع الرجل

    درهم/

    بكم يكتمل الحرف ويورق.

    هشام/
    المار برداً وسلاماً شكراً للفتتك الكريمة.

    الغزال/
    شكراً لمرورك العذب.
     

مشاركة هذه الصفحة