شباب عربي في خدمة العالم

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 440   الردود : 0    ‏2005-11-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-17
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    شباب عربي في خدمة العالم
    بقلم: ياسر خليل


    تزايدت شعبية العمل الطوعي في أوساط الشباب العربي بصورة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية، ونسبة محدودة منهم اتجه إلى السفر إلى خارج بلدانهم للمشاركة في أعمال طوعية متباينة.

    يقول عبد الله صبيح (28 سنة) رئيس "جمعية التنمية المستدامة" في محافظة الإسكندرية: "شارك في العامين الماضيين فقط ما يقارب 200 شاب وفتاة من أعضاء جمعيتنا في أعمال طوعية في آسيا وأوروبا وأميركا، من خلال مؤسسات أجنبية تتيح لهم فرصة العمل الطوعي.

    ويثني صبيح الذي شارك في أعمال المساعدة لضحايا تسونامي في الساحل الشرقي للهند، على هذه التجربة، قائلاً: "إنها تجربة مفيدة للغاية تساعد على تقوية الصلات بين الشعوب، وتكسبنا الخبرة. ولقد أتيحت لي فرصة المشاركة مع شباب من 23 دولة من خلال مؤسسة
    Education Development Center الأميركية، وأنا سعيد بها للغاية".

    ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في 18 بلدا عربيا، وهي الجزائر والبحرين وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والأراضي الفلسطينية والسعودية والصومال والسودان وسوريا وتونس والإمارات واليمن ويشرك بعض شباب تلك البلدان في أعمال لخدمة شعوب أخرى.

    وعلى المستوى العربي تم تأسيس"الاتحاد العربي للعمل الطوعي" في نهايات عام 2003، واتخذ من الدوحة مقراً له، ومن المتوقّع أن يعزّز من دور العمل على المستويين المحلي والإقليمي، وربما الدولي في مرحلة متقدّمة.

    ويذكر أن حالة من الجدل تسود في دوائر المتطوّعين العرب ومن بينهم المصريين، حول ضرورة السفر لدول أخرى من أجل أداء أعمال طوعية.
    الفريق الأول ويمثل السواد الأعظم من المتطوعين يرى أن هناك الكثير من المشكلات في بلدان العالم العربي يجب حلها أولا ثم يتم التوجه إلى مساعدة البلدان الأخرى.

    وتتبني ريهام أسامة (22 سنة) من "جمعية رسالة"، وجهة النظر هذه، فتقول: "السفر من أجل التطوّع عمل رائع جدا، ولكن لو سافرت معنا إلى بعض محافظات مصر لوجدت الكثير من المشكلات التي تحتاج إلى جهود المتطوعين لحلها: أسر فقيرة جدا، أمية متفشية، أمراض تحتاج إلى قوافلنا الطبية، ومرضى بحاجة إلى التبرع بالدم".

    زميلها محمود الأمير (25 سنة) يؤيد وجهة نظرها لكنه يضيف "نحن نسعى أيضا إلى التعاون مع الآخرين بصورة مختلفة، طرحنا خدماتنا للمساعدة في مجال الترجمة وأي شيء آخر يمكننا القيام به من هنا على الشباب في الدول الأخرى، عبر موقع "الشبكة العالمية للمتطوعين" www.worldvolunteerweb.org ،لكن أحدا لم يتصل بنا. فالأمر يحتاج إلى دعاية أكبر".

    وترى ازيس قاسم (33 سنة) من مؤسسة "فتحة خير" الأمر بشكل مختلف: "السفر من أجل التطوع هام جدا، لأن الاحتكاك بالشعوب يضيف إلينا الكثير من الخبرات، وهو ما يمكننا من تطوير العمل هنا لخدمة مجتمعاتنا".

    وتعتبر قاسم التي تجيد الألمانية أن تجربتها في السفر إلى برلين قبل عشر سنوات من أجل التطوع للعمل في مكتب "منظمة العفو الدولية" هناك كانت "مفيدة للغاية، وإن لم تفدني على المستوى العملي، مثلما حدث مع شباب آخرين، إلا أنها أضافت إلي خبرة كبيرة في مجال العمل الطوعي".

    جدير بالذكر أن فكرة مد يد العون للآخرين ليست جديدة على المجتمع العربي، بل هي ممتدة عبر تاريخه القديم، فقد كان التجار الأغنياء في مكة يقيمون أماكن مخصصة لإطعام الغرباء والمحتاجين القادمين من شتى بقاع الأرض لزيارة تلك البقعة المقدسة.

    غير أن الخبرات المتبادلة والاحتكاك بين الحضارتين العربية والغربية، أضافت بعدا جديدا للعمل الطوعي العربي، فمن جانب اندمج حب الخير المتأصل في قلب الشباب العربي بالرؤية الجديدة المنظمة للمجتمع الغربي لهذا العمل البناء.

    هذا الاندماج طوّر بالفعل من فكر العمل الطوعي العربي، ونقله من المحلية إلى العالمية، وحوله من مجرد حب فطري لفعل الخير إلى عمل منظم يستهدف التطوير والتنمية.​
     

مشاركة هذه الصفحة