من أبعاد التغيير (8) البعد الاجتماعي

الكاتب : عبد الحكيم الفقيه   المشاهدات : 438   الردود : 0    ‏2005-11-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-16
  1. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007
    من أبعاد التغيير (8) البعد الاجتماعي

    لست هنا معنيا بالتجذير لتطور مفردة المجتمع ومتى تم التطور لمفردة الوطن والبيت والفرد وتشكيل المجتمعات بقدر ما يهمني هو تطور المجتمعات وفقا لشكل الإنتاج وتشكل نوعية العلاقة الاجتماعية.
    فالمجتمع اليمني يتسم حاليا بالسكون وغياب الإنتاج الذي يجعله يستند على مقومات وجوده بل انطبق علية المقولة الشهيرة (لا حرية لشعب يأكل من خلف البحار)
    المجتمع اليمني يستجر برتابة قميئة روتينه المستنسخ مع سرعة تفوق سرعة الضوء تفشي القيم الاستهلاكية والتي تؤدي إلى تحنط المجتمع وعضلاته المترهلة والانكفاء على الذهول المعرفي والتواتر الدرامي لسرد الأحداث بعدسة عاطفية تتضخم فيها الوقائع ويصعب من خلالها إدراك خيوط التغيير وانسجامها ضمن قوانين التغيير والتحوير والتطور
    ثمة عوامل تفصيلية مهمة للقائمين على الأمور وخصوصا الذين يملكون المصلحة الحقيقية في التغيير وهم السواد الأعظم وأدلتهم ويواصلهم وقناديلهم التي يجب ألا تراوغ
    ومن هذه العوامل هو إدراك أثر القبيلة في مجتمع لا يتسم بالانسجام كون اختلاف العادات وظهور بقع ممثلة لكل أشكال الإنتاج جعلت المجتمع اليمني أشبه بفسيفسا عصية على التفسير أو بمثابة لوحة تشكيلية ذات ظلال وألوان متنوعة ونمطية
    وتعدد المهن والألقاب والمناطق وأفول الدولة وظهورها بشكل مرعب في بعض المناطق. غياب التمثل للروح اليمنية القديمة والتي أنجزت تلك الحضارات السامقة
    مسألة التأثر اليمني واصطدام اليمن بأمم سالفة أثرت في طبيعة التنافر الطبيعي والتجاذب القسري في بعض الأحيان
    المؤثرات الراهنة من الأحداث الإقليمية والدولية وتطور التقنية والتعليم والحراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتشتت الديموعرافي وطبيعة الاغتراب والغربة في الخارج والداخل وعدم وضوح الرؤية الغائية لماّل المقاصد والتمويه والغموض في كل شيء
    ثمة رؤيتان للتغيير مفاد الأولى (من يمتلك الريف يسقط لا محالة المدينة ويشكلها وعيا ووجودا) وثمة رؤية مدنية مغايرة مفادهه (المدينة الواعية تشكل ريفها كما تريد)
    أين موقعنا من الرؤيتين
    وأين مفاصل التغيير في بنى المجتمع اليمني؟
    الكرة في ملعب الجميع
    سأواصل سرد كافة الأبعاد
    والله من وراء القصد
     

مشاركة هذه الصفحة