من أبعاد التغيير: البعد الديمقراطي (7)

الكاتب : عبد الحكيم الفقيه   المشاهدات : 394   الردود : 0    ‏2005-11-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-16
  1. عبد الحكيم الفقيه

    عبد الحكيم الفقيه شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2003-08-05
    المشاركات:
    10,676
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس السياسي 2007
    من أبعاد التغيير: البعد الديمقراطي (7)
    تعد الديمقراطية تلك المفردة الاغريقية غريبة على واقعنا رغم أنها اكثر المفردات استعمالا في مفردات الريجسترز للغالبية من البشر وتعد اكثر المفردات شيوعا في استخدامها في كافة المناشط السياسية والاعلامية بل دخلت في قواميس الجدل الديني حيث يفهمها البعض كمرادف للشورى والبعض يفهم الشورى كديمقراطية ناقصة وغير ملزمة
    وما يهمنا هو الديمقراطية كمنظومة سياسية واجتماعية متكامله مقرة دستوريا ولا يهمنا البتة طبيعة الديمقراطية الناشئة أو الديمقراطية الكهلة
    وفي اليمن ظلت الديمقراطية مفردة جوفاء يرغي بها الساسة وكأنها تملك العلاج السحري لكافة المناشط والمشاكل
    وطالما أن الديمقراطية اصبحت نهجا واتفق الناس على حرية الرأي والاقتراع الحر والمباشر فلابد أن تحدث بعض الاخطاء جراء الفهم التعسفي ضمن الصراع على السلطة
    أقر دستور الجمهورية اليمنية الديمقراطية كخيار لا رجعة عنه وشهدت البلد انتخابات عديدة بغض النظر عن التجاوزات أو الاختلا لات المتعمدة أو النتائج المعدة سلفا
    وطالما وصلت اليمن الى طريق مسدود وانهار الاقتصاد اليمني وانهارت مع انهيارة منظومة القيم فلابد من الوقوف الجمعي ومعاجة خطورة الوضع قبل أن ننجرف جميعنا حكاما ومحكومين
    أصبحت قضية الارهاب قضية عالمية واصبح الجميع مستهدفين وأثرت عواقب الحادي عشر من سبتمبر على الجميع وأخذت الادارة الامريكية تكشر عن نابها مستغلة التفكك والشتات في بنى الانظمة القطرية والدكتاتورية في غالبية البلدان وظهر مفهوم الديمقراطية المقننة وحبة حبة بعد كل حرب أو كل اكل.
    وما يهمنا في اليمن هو هل تفلح الديمقراطية اليمنية في اخراج اليمن من النفق المسدود؟ وتقترن بالنزاهة والتنمية الاجتماعية العادلة؟
    المعارضة والسلطة والشعب والتراشق بالاتهامات في ظل منظومة الفساد التي ابتعلت الاخضر واليابس في بلد مفعم بالادارة المقيتة والموارد المشتتة بل والمبلوعة من اسماك القرش والقطط السمان والتطور المشوه لحركة الاقطاع الى البرجوازية الغير طبيعية في مجتعم أشبه بالمحتظر في غرفة انعاش البنك الدولي الذي اذا دخل أي دولة نخرها كالسوسة؟.
    لماذا لا يوجد تداول سلمي للسلطة؟ لماذا انشغل الجميع في المسار المغلوط وتمادى الاعوجاج والانحراف وتم تدويخ وتحنيط الدستور وقوانينه؟ ولماذا اثرت الاحداث الاقليمية والدولية على الواقع اليمني وجعلته غير قابل لتدشين أي مبادرة في خلق الخصوصية اليمنية المستجيبة لقوانين التطور.؟
    أربعون حزبا معترف بها وتعمل تحت مظلة الدستور وهي لا تزاول الديمقراطية وتحلم في التداول السلمي للسلطة مع حزب حاكم لن يسلمها البتة وسيحملها معه الى خزيمة فلديه الجيش والاعلام والقبيلة والثروة وللمعارضة حرية الكلام وفق قانون (لسانك حصانك).
    التشخيص للمشاكل وفق منظور علمي مجرد من الذاتية قافزا على حيثيات التخلف المريض والشكلي في ظل لحظة تاريخية ان لم يتم الحسم العاجل فستدخل اليمن في أتون طائفية قروية مذهبية مقيتة سترجع اليمن قرونا الى الوراء أشبه بعصور الدويلات المتناقضة والمتتابعة والتي لو استمرت على هكذا شاكلة لما يحدث فسوف تمشي مسيرتنا الى الهلاك والانقراض
    مجرد رؤوس أقلام لعل المهتمين في السلطة والمعارضة يدركون تفاصيل اللحظة وعواقب الانفجار أو التفكير في الشمولية والانفراد بالقرار ولم تزل جراح الحروب المتتالية غير مندملة
    والله من وراء القصد.
     

مشاركة هذه الصفحة