قصتي مع المخابرات الأميركية(2)!!...

الكاتب : نورس اليمن   المشاهدات : 644   الردود : 3    ‏2005-11-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-13
  1. نورس اليمن

    نورس اليمن عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    765
    الإعجاب :
    0
    بقلم: منير الماوري*


    بعد أن حققت صحيفة 26 سبتمبر سبقا صحفيا نادرا نقلا عن مصادر مطلعة في قصر الرئاسة بكشفها عن ارتباطي بوكالة الاستخبارات المركزية (الأميركية ) ، استدعاني رؤسائي في الوكالة، وتعرضت من قبلهم لتأنيب قاس وتهديد بالفصل من العمل ليس لأني سربت سرا خطيرا من أسرار الوكالة ولكن لأني تحاملت على حد تعبيرهم وأسأت لزملاء عمل بشكل أدى إلى تقويض تعاونهم مع الوكالة!!

    ولدى استفساري عن هوية زملائي في العمل الذين لم أتشرف بمقابلتهم حتى الآن قالوا لي إن من بينهم فخامة الزميل علي عبد الله صالح الذي كان علي أن احترمه وأقدر أقدميته كونه يتعاون معنا منذ أيام الرئيس رونالد ريغان طيب الله ثراه، بل قبل ذلك عندما كان الرئيس الأسبق جورج بوش الأب رئيسا لوكالة الاستخبارات الأميركية وكان الرئيس اليمني وقتها رائدا من المقربين لرئيس الأركان أحمد حسين الغشمي لا ينافسه على القرب منه سوى زميله المقدم علي الشيبة.

    وبعد سماعي لتقريع الوكالة اعتذرت لهم قائلا إني لن أكرر هذا الخطأ مرة أخرى لأني لم أكن أدري أنه من فريقنا، وكنت اظنه من المؤيدين لحركتي حماس والجهاد والجبهة الشعبية، فقيل لي يا مغفل إنه أفضل من قدم لنا معلومات عن هذه الحركات وتأييده العلني لها مجرد حركات، بل إنه ساعدنا على معرفة كثير من أسرار صورايخ كوريا الشمالية التي استولينا عليها وهي في البحر قادمة إلى اليمن، وكثير من أسرار السلاح الروسي الذي يشتريه لحسابنا بأموال أميركية، وعليك أن تصمت لأن لنا موظفين في هذا البلد من بينهم وزراء وقادة عسكريون، وشيوخ قبائل لا نستغني عن خدماتهم ولكن بإمكاننا الاستغناء عن خدماتك في أي لحظة.

    وتابع رؤسائي قائلين ألم تعلم أننا أنشأنا ودربنا وجهزنا جهاز الأمن القومي اليمني بأنفسنا بعد أن وجدنا أن جهاز الأمن السياسي مخترق من الجماعات الإرهابية، ولم نترك جهاز الأمن القومي إلا بعد أن يأسنا من إمكانية صلاحه لأنه أصبح مخترق من جهاز الأمن السياسي والبحث الجنائي حيث اختلط الحابل بالنابل بصورة أفقدتنا القدرة على الاستمرار في خطة التأسيس، ولم يعد أي شخص يعلم ما يجري في هذه الأجهزة سوى الدائرة الأمنية في مكتب رئاسة الجمهورية، التي تسلط هذا على ذاك، وتضرب هذا بذاك.

    وقبل أن أغادر مبنى الوكالة تلقيت تعليمات إضافية بعدم التعرض لشخصيتين مهمتين في بلاد واق الواق لأن التعرض لهما من الخطوط الحمراء التي ستمنع أي صحيفة يمنية من نشر ما أقوله عنهما.
    وقيل لي يمكنك أن تنتقد رئيس الجمهورية بأي طريقة كانت فهو لا يمثل خطا أحمر ولا يعتبر رمزا للسيادة اليمنية، ولكن الحذر ثم الحذر من التعرض للسكرتير الإعلامي لرئيس الجمهورية أو لصديقك وزير الإعلام لأنك لن تجد أي موقع يمني على الإنترنت ينشر لك ما ستقوله عنهما وسوف تضطر لتأسيس موقعك الخاص بك وهذا سيضيف عبئا على ميزانيتنا فوق العبء الذي يشكله راتبك السنوي.

    وتعهدت لرؤسائي ألا أتعرض لهاتين الشخصيتين بأي شكل من الأشكال لأني أعرف مدى خطورة ذلك وأعرف أنهما يمثلان رمزان خطيران للسيادة اليمنية، ولكن إذا ما تماديا فسوف أضطر لتأسيس موقعي الشخصي على نفقتي الخاصة وأكشف أوراقا لا يعرفها حتى رئيس جهاز الأمن القومي نفسه.
    وقيل لي ابتعد عنهما فسلطتهما واسعة على الوسط الصحفي في اليمن وربما يجندا قوافل النباحين لانتهاش لحمك لأن لحمهما أشد حموضة من لحم الرئيس، ويمكنك أن تتخصص في انتقاد القائد العسكري علي محسن الأحمر لأنه أكثر مرونة منهما مع الصحفيين من أمثالك ونريد أن ننتقم منه لرفضه الحديث معنا أو الحوار مع مندوبينا.

    قلت لهم يا رؤسائي هذا الرجل لا يعرفني ولا أعرفه، وربما أنه أكثر شرفا و صدقا وأمانة من المتملقين لكم، وقد استطاع احتواء الكثير من أعدائي وأعدائكم فلماذا أتعرض لشخص لم يسئ لي ولم يسئ إليكم، أعطوني أسماء أخرى أكون شاكرا لكم.
    أجاب هؤلاء الرؤساء عليك بالشيخ الأحمر فإنه يكرهنا ويجاهر بعدائنا، فقلت لهم يا جماعة إنكم لا تعرفون اليمن جيدا، فالشيخ يمتاز بالصراحة وليس من صالحكم مناصبته العداء لأنه شيخ مشائخ اليمن، ولن يكون في أي يوم من الأيام موظفا لديكم تستطيعون تأنيبه أو تقريعه أو حتى توجيه الدعوة إليه لزيارتكم وتجديد يمين الولاء والطاعة لكم، وهو في كل الأحوال ليس بحاجة إليكم، وليس أمامكم من خيار سوى كسب وده.

    فما كان من رؤسائي في الوكالة إلى أن أشاروا علي بالشيخ الزنداني قائلين عليك به فهو مدرج في قائمتنا، ونحن نشجع أنصارنا على مهاجمته فقلت لهم: قد أتفق معكم في بعض ما تطرحون تجاه الرجل، ولكن لا تجعلوني طرفا في خصام لست أهلا له، وأنا أفضل أن ألتزم بهدنة لأني قد اختلف مع الرجل في طروحاته حول الأيدز وعلاج الأمراض المستعصية، ولكني لا أدري إن كان قد ارتكب ضدكم أي شئ بعد انفصام عرى التحالف معه عقب انتهاء حرب السوفيات في أفغانستان، وعليكم أن تبحثوا عن غيري لشن حملة على رجل لم يسئ إلي أبدا.

    وفي اليوم التالي اتصل بي رئيسي المباشر وزف إلي خبرا محزنا يتضمن فصلي من العمل بحجة أني أشخصن الأمور وأعادي فقط من يعاديني ولا تهمني المصلحة العليا للوكالة.
    وبعد إبلاغي بقرار الفصل قررت ممارسة حريتي كاملة وأن أكتب ما تمليه علي قناعاتي وليس ما تمليه علي الوكالة حتى وإن خسرت كثيرا من المعلومات التي كانت متوفرة لي بحكم وظيفتي السابقة التي لم أعلم بها إلا من صديقي القديم سكرتير رئيس الجمهورية العربية اليمنية.


    ملحوظة : كل ما ورد أعلاه من نسج الخيال ولا يوجد أدنى ارتباط للكاتب بوكالة الاستخبارات الأميركية.


    صحفي يمني-أمريكي مقيم بواشنطن

    almaweri.hotmail.com​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-13
  3. نورس اليمن

    نورس اليمن عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    765
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: قصتي مع المخابرات الأميركية(2)!!...

    للرفع لمن لم يقراء القصة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-14
  5. العرز

    العرز عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-27
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: قصتي مع المخابرات الأميركية(2)!!...

    قصة واقعية وخاصة فيما يتعلق بالرائد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-14
  7. yemenawakened

    yemenawakened عضو

    التسجيل :
    ‏2005-10-14
    المشاركات:
    89
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: قصتي مع المخابرات الأميركية(2)!!...

    كلهم عملاء لمخبارات سواء كانت السي آي آى أو السعودية
    فكلهم لعب بأيدي محترفين
    وأن كان أحدهم فعلا يشكل خطرا على مصالح أمريكا
    لكان قد طار رأسه من زماااان
    لكنهم قد عقدوا صفقات مع أمريكا
    وتفهم الأمريكان مراكزهم وأعطوهم الضوء الأخضر
    لسب أمريكا وأظهار الكرة والعداء لها
    ولكن من الباطن تعقد الصفقات
    ويذهب امثال المؤيد والحاشدي في الرجلين
    بل وتموت الشعوب
    لكن لكل شيء ثمن في سبيل الغاية
    قد تكون هذه الغاية السلطة وقد تكون نشر فكر معين وقد تكون الوجاهة
    وما خفي كان أعظم................ والله أعلم
     

مشاركة هذه الصفحة