ليلتهما بدأت في الاستعداد لعرس وانتهت في المستشفى

الكاتب : حامد ناصر   المشاهدات : 1,926   الردود : 1    ‏2005-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-12
  1. حامد ناصر

    حامد ناصر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-12-25
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    ليلتهما بدأت في الاستعداد لعرس وانتهت في المستشفى
    لم تكن جمانة السعودي حين رتبت ملابسها واستعدت مع زوجها زياد مسعود تلبية لدعوة حفل زفاف صديق العائلة تتوقع بأن الحفلة ستتحول إلى كارثة إنسانية بشعة تودي بحياة العشرات من المدعوين.



    [​IMG]ولبت جمانة وزوجها دعوة صاحب الزفاف العريس أشرف الأخرس الذي كان يقيم زفافه في فندق الراديسون ساس، لينتهي المطاف بهما في إحدى غرف مستشفى الأردن بعد أن تفجير حفل الزفاف وتحويله إلى ساحة كبيرة للموت.
    تقول السعودي وهي تمسك بيد زوجها الذي يرقد حالياً على سرير الشفاء "كنت جالسة مع حماتي أترقب دخول العروسين إلى قاعة الاحتفال من الباب الرئيسي وكان زوجي يرافق زفتهما عندما حدث الأمر".
    وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه السعودي (25 عاماً) كغيرها من المدعوين طلة العروسين عبر الشاشة الكبيرة في الصالة، فوجئ الجميع بوميض أبيض رافقه دوي انفجار أدى إلى سقوط السقف وتطاير شظايا الزجاج والخشب من داخل القاعة باتجاه زفة العروسين.
    ودبّ الانفجار حالة من الفزع والذهول، وللحظات لم تعرف المرأة ما الذي حدث بالضبط، وفجأة بدأ الناس يركضون في جميع الاتجاهات بحثا عن ذويهم غير مدركين بأن من يبحثون عنهم قد يكونون مترامين حولهم أو تطايرت أشلاؤهم إلى خارج القاعة.
    ووسط الهلع الذي أصاب المدعوين يرافقه الدخان الكثيف الذي نتج عن الانفجار هرعت المرأة نحو الباب الرئيسي ممسكة بيد حماتها التي أصيبت بجروح طفيفة في الرأس بحثاً عن زوجها زياد مسعود( 36 عاماً).
    تقول"للحظات انتابتني مجموعة من المشاعر المتناقضة.. تذكرت أن زوجها الذي أتت معه كان يشارك في زفة العروسين.."
    ويصف الزوج لحظة وقوع الانفجار بأنها "لحظة مروعة"، بسبب كثرة المناظر الدموية التي شاهدها في تلك اللحظات القليلة، وأجواء الخوف والرعب الحقيقي التي اختبرها الحضور.
    ويقول مسعود الذي أصيب بكسور في كاحله الأيسر وحوضه ويده "كنت أقف خلف والد العريس لحظة وقوع الانفجار الأمر الذي شكل حاجزاً حال دون إصابتي بإصابات بالغة". ويضيف"وجوده في المقدمة أنقذني، فلقد تلقى جميع الشظايا التي تطايرت من كل جانب". ثم ينكسر صوته بحزن وهو يقول "توفي بين يدي". وفي غمرة تلك الأحداث تذكر مسعود حين وقعت عيناه على العروس التي تلطخ فستاها الأبيض بالدم محولا إياه إلى رداء أحمر، متخيلا للحظات أن هذا المشهد كان يمكن أن يحدث في حفل زفافه. وفي لحظات تذكر أن زوجته ووالدته ما تزالان في داخل القاعة فهب مسرعاً متناسياً كل ما يدور حوله من "مشاهد يصعب وصفها بدقة بالكلمات"، بحسب مسعود.
    وكانت الزوجة تبحث عن زوجها هي الأخرى فوصلت إلى خارج القاعة متجاوزة الدخان الكثيف والجثث التي تترامى أمامه وتحجز عنها طريقها ليلتقيا في منتصف المسافة بدموع ونظرات وسط مشاعر مختلطة مليئة بالحزن والفرح.
    وبعد أن اطمأن مسعود على والدته وزوجته اختار أن يساعد في نقل المصابين من جرحى وموتى على الرغم من الإصابات التي كان يعاني منها. يقول "لم أشعر بالألم إلا بعد أن جاءت سيارة الإسعاف ونقلتني إلى مستشفى الأردن". ويستذكر مسعود الدقائق الثقيلة التي تلت الانفجار. يقول"سحبنا شخصين إلى خارج القاعة ولكنني لم أميز من هما".
    وبينما كانت السعودي تنتظر زوجها في الخارج إلى حين الانتهاء من المساعدة في إنقاذ من يستطيع إنقاذه اقشعر بدنها حين شاهدت شاباً في مقتبل العمر يحمل بين ذراعيه طفلة رضيعة محاولاً بيديه إيقاف شلال الدماء الذي يسيل من رأسها الصغير، ومحاولا كذلك إبقاء جذوة الحياة في عروقها إلى حين قدوم سيارات الإسعاف. ولم تعتقد السعودي بأن زوجها كان واحداً من الذين نقلتهم سيارات الإسعاف إلى المستشفيات إلا حين تلقت منه مكالمة هاتفية يخبرها بأنه متوجه إلى مستشفى الأردن لتلقي العلاج. وتقول"ما حدث كان أشبه بالكابوس". فيما يقول زوجها "تعودنا أن نرى تلك المشاهد الدموية على شاشات التلفزيون وليس على أرض الواقع".
    وينهي الزوجان حديثهما مستهجنين أحداث تلك الليلة التي بدت كأنما لا نهاية لها.


    الاردن اشقيق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-12
  3. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005
    مشاركة: ليلتهما بدأت في الاستعداد لعرس وانتهت في المستشفى


    الغالي حامد ناصر

    لا حول ولا قوة الا بالله

    تحياتي
    [​IMG]
    ظلام العالم كله لا يقهر شمعه

    و
    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار
    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]
    freeyemennow*yahoo.com




     

مشاركة هذه الصفحة