الشيخوخة والعمل الإسلامي

الكاتب : أبو منار ضياء   المشاهدات : 467   الردود : 1    ‏2005-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-12
  1. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    [GRADE="FF1493 FF1493 FF1493 FF1493 FF1493"]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد ​
    الحمد الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آلة وصحبة وسلم تسليما كثيرا
    وبعد :
    فمقطوع الحياة العملية لهذا الدين وهلهلتها لا ينطوي إلا تحت عناصر ضعف ، وتخلف ، وعدم تجاوب مع ما حولنا بما معنا ،فيصور لنا حقيقة مؤكدة وهي إجهاز في جوانب المقومات والمقدرات وانفلات في التفعيل والنمو والتحديث وهذه شناعة الغلو والتساهل فهما أصل كل شانئة وتفريع كل مبتور النفع بل عقيم لزرع ميلاد النجاح وشمولية الوجود ومما تفرع من هذه الشجرة الخبيثة _ تفريع عوج على عوج _ هو اقتران التوقف والتجمد في الأعمال الدعوية والسياسية والثقافية وغيرها تحت وافر أمرين اثنين الأول :
    مسميات زرعها الضغط الأناني البراجماتي الذي ما أنزل الله به من سلطان إن هو إلا إتباع الهوى وانفعالات الأنفس الحائدة عن صوب الحق 0
    والثاني كالأول إلا أنه متوقف تحت أفكار مفروضة بالواقع أو مأخوذة من نصحاء هذه الأزمنة الكثر من ميسري الفتوى زعما وزعما آخر 000 مفتي ناله عبق الاجتهاد !! أو استقراء مركز غربي لا يقبل التشكيك !! أو _ وهذه أزعج _مفكرو أغلوطات 0يشنشنون ممرضين أويهرفون أسوة بالعرافين ممن لا يفقه ولا ينقه لينكأوا جراحات ويزيدوا في آلام وهذان القسمان أعني نفحات المسميات واصطناع الأفكار لهم حضور غير مرغب فيه في كثير من المعضلات العصرية0
    وأنا أفرض عنوانا من خمسة عناوين تأتي قريبا هي من تداعيات ما مر وسلبيه حاضرة في كل بقعة من بقاع المعمورة
    فمن ذلك تمثيلا لا حصرا سفسفة "السن" أو"الشيخوخة" الذي صار في هذا العصر مسلم من مسلمات الإرجاء في الأعمال الدينية الشريعة أو الدنيوية الفردية أو العامة والأسوأ من هذا جعله ممانعا لديمومة البقاء والعطاء ورابطا للفشل والعجز وكيفية مقحمة للجة المهالك والمخاطر ، وهو في الحقيقة منحى من سقط الاستعمار البائد وجودا والباقي نفوذا بل وسعاية قبيحة في البطالة والتضييع لصب الخبرات في مسيل وادي الاعتراف لهذه الأمة المتكاملة 0والمستفيدة مما يظن فيه أنه نفاية
    نتائج :
    فصارت أمتنا بتلك المواضعة بين حالين حال الشتيمة وحال العقيمة أما الشتيمة فنسمع من أبناء المواطنة أو العروبة أو المتحضرين يلفظون بنتن القول وأخبثه "قناعةً" ، أو يترجلون أسنة المهالك "عماية" فنسمع من يقول : "العلماء مخرفون "!! يجب أن يتقاعدوا ؛ لأنهم كبار في السن ويجب ألا يزج بهم في ثورة الشباب ، أو أخنع من ذلك القول يقولون "الشريعة " هرمة خملة والحاجة ماسة لمناداة كواعب التحضر !! ،والحال الأخرى هي تلك الحمم من براكين الحماس والارتجالية لبعض العاملين في الدعوة غير المنضبط بضابط سؤال أهل الخبرة من كبار السن وطلب مشاركتهم في الأعمال فيوجد عقم في صناعة المسار وعقم في اختيار روائع تجارب الأعمال والأفكار 0
    والمؤسف التجاوب مع الوضع _ من كبار العمر الذين عهدناهم محل التوثيق للأعمال والأنس بالآمال وحافزا للطموحات رضخوا لهذا كله حتى توهموا أن جميع التكاليف ليست لهم إنها للشباب حتى النصيحة لهذا الدين !!0 إنها سمة الضعف من ربط العناصر الإنسانية أولها بآخرها ووضع الهوة والفجوة في حياتنا مع أن عشنا واحد وقعر التقاء مآلنا واحد 0
    بل هي_ تصرفاً _ زارعةٌ إظلاما نحو السلف ومن سبق وضبابية في خيرية الأول " القديم العتيق " وتخلق جوا من التشكيك يحسب الناظر أنه عارض ممطر لتوازن لا بل هو عذاب وصرخة مقت ؛لأنه مدعاة قتل الخير في طبقات الناس بحجة ركيكة "زمن الرجعية والشيخوخة " ، " طلب التطوير والتحديث "
    وللأسف صرن نخجل حين يُصوّر معلمو "الدين" بالرجل الكبير في السن ذي اللحية البيضاء ونشمأز من هذا التصوير!! لما تولد فيـنا من هذه النفـسية السيئة والنظرة السوداوية المقيتة ألسنا نحب الأصالة ؟! وندعو الصلاح بصلاح من سبق !!
    فهل السن عقبة من عقبات الاستمرار ؟؟ وهل العمر محل اعتبار في الإنتاج وعدمه ؟
    وهل التعليل بضعف الفهم غير الأغلب منهم أو عدم الوعي هو السر في إقصائهم ؟
    أم صنعة التهميش والتقليص التي خلقناها غلفت علياء فضلهم ومحاسن تجاربهم السابقة ؟
    فمن أين جاء قانون التقاعد والإحالة على المعاش ؟ ومع التسليم كمقصد أو مصلحة اقتضت ماذا يعني في مفهومه هل العزل المطلق عن الحياة ؟
    وماهي الرؤية الشرعية أو التربوية أو النفسية بل وحتى الاجتماعية عند إيقافها كلها لتنظر في سلبية المجتمع الناقل من حيز الوجود إلى حيز العدم والمتخلي عن رافد ثروته وصانع نهضته بحجة لربما تصح في أفراد وتضيع كليا في أفراد
    أليس من محتمات النظر الصحيح ؟؟ وهو حري بنا ونحن أمة التراث وأمة الإحسان للإحسان أن نقدم يدا بيضاء نحو الكبار ونرسم معلما ونظما ومبتكرات لتحريك الدماء المتوقفة في خمول "التقاعد" "وعدم القدرة ""وفاة القطار"؟؟
    ألا يجدر بنا أن نهتم بهذه الشريحة المعطاء في تجاربها ؟ونجعلها لنا مثلا نحتذيه ونأخذ بمشورته بل ونطرق العمل للدين والدعوة من باب العجزة وإلا فسينال ساستنا وفضلائنا من العلماء 0
    فمن يوقف طيش أمثالنا ؟ أليس حِكَم الوقار من الكبار ومن يسكت ألسنة الفظاظة ؟ أليس فواصل التجربة القديمة من شناعة الطعن ، ومن يهذب نظرة الدنيا ؟ أليس من قنع من وسائد التنعم السنين الطويلة 0
    نحن بحاجة لأن نقف خلف سد منيع وإلى حصن بالفهم حصين وقوة مجرب وانطلاقة خبرة من مخبر ونزرع فيها بذرة الهمة ونقذف بها نحو الاستمرار للعمل والعلم والتربية وخدمة الإسلام ولنكتب كلنا بأوراق عملية نبعثها لهم :
    نكبت في أول سطر في هذه الأوراق" ما بقي من عمرٍ ادخره لله عز وجل ولنشد هممهم في عدة ميادين كحفظ القرآن الكريم ومراجعته وتعليم الكتابة والقراءة أو يعلموا غيرهم أو أن يلقي خطبة أو محاضرة 0كتابة خبرته وأفكاره في ورقة المشاركة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تخصيص
    إبراز وجود فضلائهم وعلمائهم ونساكهم وقرائهم 0
    ونحن بهذا العمل مساندون لأول خطواتهم للعودة على السير في هذه الحياة ، وراسمون لواسع أفكارهم بالنقاط الأولى للبداية من بعد اعتقاد النهاية ثم لنبقي هذا الترابط ونزرع الثقة في عموم المسلمين صغارا وكبارا ليتحملوا هذا الدين على عواتق لا تعرف الإنكار والإلغاء ونكثر في المجتمع أصواتا " تُحتشم ويخجل من بياض شعرها " فلعلها تدخل في صميم الصميم ـ ولا نستطع نحن الدخول فيه _ ولن يتضرر أو يضر بأحد ونمنع زيادة الالتفات نحو المشايخ بذريعة هؤلاء 0
    فهل فهم ساسة التربية والأعمال الدعويه كم فقدنا من خيرات وهمشنا تراثا وأضعفنا قدرات والرسول صلى الله عليه واله وسلم نادى "بعمومية طلب الهداية وأوقع لها أعلى حُمر الخيرية" فمن ذا الذي يدعي اختزال الهدى في صور محدودة وحجر واسعا في شكل معين وصورة معينة أو حتى سن مقنن وهناك عمومات أخرى تلتقي مع تلك من المطالبات بالعمل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العموم
    {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم } [أل عمران 105 ] ، فهذه صرخة لطلب المساندة نحو آبائنا الكرام ليسهموا معنا ومعا في نبش ما زرع أعدائنا في شباب الأمة من التميع والتخاذل ، ولنستجمع بهم جميع الأسلحة ليراهم الأجيال رؤية عضة وعبرة فيتحرك في أنفسهم معاني كثيرة وعميقة التأثير
    ونعلن للمجتمع أنا قد أغلقنا دور العجزة وفتحنا أبواب مغلقة على الأفهام لتعود من جديد على التجديد
    وفي الختام
    ما أردته في هذه الورقة توجه صادق لحل مشكلاتنا والحرص على مُغبُره وعتيقه والخروج للواقع بطلب الدراسة الواعية لهذه الجانب وإلى أي مدى : يمكن تكيف الاستفادة الجادة لهذه الشريحة وكذلك بعض الحلول لمشاكلنا والأهم هو أن "تقلع قبعة الأفكار الاستعمارية ونلبس مغفر الوعي الصحيح لهذه الشرعية"
    ودمتم سالمين [/GRADE]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-12
  3. ملازم ركن

    ملازم ركن عضو

    التسجيل :
    ‏2005-10-14
    المشاركات:
    125
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: الشيخوخة والعمل الإسلامي

    جزاك الله خير
     

مشاركة هذه الصفحة