وانتصر القلب...!!!

الكاتب : جرهم   المشاهدات : 324   الردود : 0    ‏2002-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-30
  1. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1

    -1-
    النوم عَصي،
    وكل الطعام ِ مرار ْ
    آه ٍ منهُ قلبي…!
    كلما تتركني الصدْمات
    يجري خلفها
    من مضيق ٍ لمضيق ْ
    هكذا أدمنها
    صار لها عبدا رقيق…!
    أطرد الآلام َ
    من صدري يدوّي بخطاب :
    -2-
    .. كيف تستأصل نبضي
    أوَ تحسبني سأبقى
    حيِّ من دون ِ حريق ْ
    الألم زادي، ومن جمرته ِ
    تولدُ الآمال ِ في وهمي الغريق ْ
    آه ِ لو تعلمَ من لسعتها
    ينمو ويزهو..
    برعمَ الوردَ الأنيق…!
    المسمى حب هل تعرفهُ؛
    أتسميه عذاب؟ انه خير رفيق .
    -3-
    .. حسنٌ لا تبتئس
    يا قلبِ، واذهبْ
    من جحيم ٍ لجحيم
    ولتسامحني
    على ذنبي العظيم ْ
    حسنٌ فلترتمي
    كالسيل من ريم ٍ لريم ْ
    وليكن بالعلم شيطاني الرجيم
    لن يكون الجرح
    كالجرح القديم
    أوَ تعلم هذه المرة َ
    يا قلبي الحكيم
    جرعة الحنظل دواك
    سيكون الموت بلسم يا عديم…! .
    -4-
    .. لا تهددني بغاية
    فالذي تسميه ِ موتٌ
    تبتدأ منهُ الحكايهْ
    آية الحب التي أعشقها
    يا سيدي أعظم آيهْ
    لستُ أخشى الموت
    إلا الخوف أن أرميكَ
    علكاً بين أسنان الأسى
    يا من يقي الصمام من
    وسوستك حتى النهاية
    هاأنا أرقبها كالشرر ِ
    المنثور في كل السماء ْ
    تحرقُ الأخضرَ واليابس
    بكفر ٍ كالقضاء ْ
    أنشدك مولاي أن تتركني
    أعشق؛ أو أحرقُ؛ أو أغدو ْ
    أنيناً.. تحت أقدام النساء ْ
    مالذي يحشرهُ
    عقلك فيني؛ إنهُ غيمة هراء
    كلّما داويتُ جرحي بحبيبهْ
    خلتماني بعتكم؛
    من أنتُـما لولا أنا؟ يا للغباء
    إن يكن دوريَ محصور ٌ
    على ضخِّ الدماء في عيونك ْ
    فلأني أرتجي نسمة هواء
    أنت مولايَ، وعقلك تخنقا
    الأحلام ُ في مولدها؛
    تحجبا عني الضياء
    تحجبا عني ورداً
    كنت أسقيها حنيناً؛ لا بماء .
    -5-
    حسناً والعفو يا قلبي المعظم
    سوف أترك لك زمامي
    رد لي الآن منامي
    رد لي لذة شرابي، وطعامي
    رد لي عقلي المحطّم
    ولتعش يا قلب طول العمر ربي..
    اجعلْهُ دوماً والهاً، مغرم ْ، متيم ْ؛
    فتبسم قلبيَ المسكين ِ صاح
    من دهاليز الجراح :
    -6-
    .. آه ِ لو كانَ لمحسوبك جناح ْ
    كانتُ جبتُ الأرضَ
    عبر البحر ِ،
    عبر الجوِّ،
    أو عبر الرياح ْ؛
    لأترجمها شعوري
    قُـبَلا ً أثرها كالجمر ِ ليلا ً
    ووروداً في الصباح ْ
    ولعينيها سأسكب مهجتي
    بلسماً أغرسها تُنبـِتْ سماح ْ .

     

مشاركة هذه الصفحة