بحثاً عن بقعة الضوء..

الكاتب : مـروان الغفوري   المشاهدات : 461   الردود : 6    ‏2005-11-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-11
  1. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0

    مروان الغفوري : شاعر ، و كاتب .. اليمن .
    عدنان المقداد : شاعر ، و كاتب .. سوريا .

    .


    عدنان المقداد :

    الغيم ...

    قاد الماء ، في جسدي ،

    إلى مدن المطرْ !

    لم أرتبكْ ../ هي

    رحلة أخرى ، و ترجوني الجمالُ

    حتى أفكَّ لثامها ، فتجئ

    من أقصى النوايا



    مروان الغفوري :


    و الموتُ ،

    قاد بلاده نحوي ، ليعبرني بنوه .

    لا شيء .. يدخلُ هكذا :

    ساقٌ بها وجعٌ كأنّ الرملَ ذاب بها ،

    و كفٌّ من حدود مخافتي تنضو عيون مدينتي عنّي .

    لم أبكِ ، لكنّ الرفاق تكوّموا في الظلّ ، مثل القاتِ

    و افترقوا ،

    .. فمرّ بي السحابُ ،

    يقطّرُ السلوانَ في أكَمِي ،

    و يجهلني غداً ..

    .
    .

    عدنان :


    الرمل مفتاح الرنين ،

    أكاد أحمل عبء صُفرته . يقيني سلة الشمسِ / اتّئدْ ..

    أنا من غبارْ

    أنا من نهار فاضح ،

    لكن موتي ياء موتي ،

    و اعتبرت بمن يكابد كومة الأصحاب في ظلًّ ، فأسلست الحياة لكي

    أخادعني بها ،

    و قلت الموت ظلّ الموت ..

    ثمة من يريد إراقة الرمل الضنين على نوايا الغيم في قلبي ،

    و أكثر ما يساورني نهار غائم ،

    سأسبّ أسباب الخيام بكل ما أعتدت من وتد الحياة،

    و أرتقي لأزيل فاصلة ..

    و أفجأ كيدهم بالنور ،

    أو بالماءْ ،

    ما ظلّ في كفيّ من وشَلٍ .

    أنا مرء يسير على الضلال ،

    ليحتفي بهداه ..



    مروان :



    و الأرضُ ظلّي ،

    لا تعودُ ، و لا تجرّ خطامها نحو البداية كي تعود .

    قلبي ، أنا هذا المغنّي و النشيدَ ، مجاعةٌ

    قامت على فرحِ الغبارْ .

    بشرٌ يساورني ، يؤودُ مساءتي ،

    و يدسّ رائحة الطريق بيَ ،

    الطريق أنا .

    فيعتقني الذين غسلتُهم بالبرْدِ و اللبن القليل .


    (مروا بأول ما أريدُ ، و لا تمروا أجمعينَ لكي أزول )

    سأقيسُ رائحة السماءِ ،

    و أصطفي لي - من بكاء حبيبتي- دمعاً يبرّرُ خوفنا .

    لا شيءَ في ما بيننا

    هذا النشيدُ أنا ، و فاصلتي تُقِيتُ عمامتي

    و تجزّ أسماء الذين تخلّفوا في الرملِ ،

    و انتقلوا إلى غدنا بنا ..

    يتطهّرون .



    عدنان :



    و أنا طريق العشق ،

    يأتيني حمامٌ من فجاج هديله ، ليكون حبّةَ

    لحن أغنيتي ،

    و أيامي تراتيل من العنب /

    السّماء جناح قبّرة ،

    سأتلو ما تيسر من نوايا الجوز و الليمون ،

    عند ظهور من أهوى ،

    على شرق الصبابةِ ،

    كي أشدّ الكون بين أصابعي ،

    و الكون ؟ كيف تخاف من كونٍ يمدّ يديه كي يتلقف القتلى ، لييرفعهم إلى

    دفء المهارة ؟

    سمنّي شفقاَ يضرّجه الهوى .

    لكنّ من أهوى تكفّل لي بأن أرقى على ألمي إلى ما دار في خلد الشجرْ ،

    آن علا ، على صمتٍ ، إلى شمسٍ ..

    و ناء بما يساور غصنه الضّجّاجَ من ثمرٍ ،

    إذن ..

    لا تنتقص من رأي ليمون بموت الميتين على الشوارع ،

    كي يظل الكون أكثر رغبة فينا ، و أكثر ما نكابده اتضاحاً

    سيدي ماءٌ ،

    سنابل حزن عاشقتي ،

    خضراء ، بين ظلاله ،

    و أنا طريق العشقْ



    مروان :



    [ و أنا طريق العشق ]

    لا تنسوا بأن تتحلّلوا من خوفِكم ،

    كي تأكلوا أكفان موتانا ، و ما ليست قصائدَ من يمام الله .

    [ يأتيني حمامٌ من فجاج هديله ، ليكون حبّةَ ]

    أصدقاء .

    يا تِينَ مسجدنا تمهّلْ . سوف يسقطُ آخرُ الزرّاعِ دون دمٍ

    ليسمعَ [ لحن أغنيتي ]

    و يجرحني بقامته .

    سماء الحقلِ لا تخشى دعاء الحاسدين ،

    و لا يحدّ الماء نخل أبي ،

    [ و أيامي تراتيل من العنبِ ]


    السماءُ عيالُ جيراني ، إذا رحلوا إلى الدرسِ

    استعاضوا بي عن الكذبِ ،

    [ اْلسّماء جناح قبّرة ]

    و لكنّ الطريق يطولُ في فمها ،

    [ سأتلو ما تيسر من نوايا الجوز و الليمون ]

    أكتبُ في كراريس المدينة :

    " شلّنا يا بو جناحينِ "

    المساءُ يجوبُ ، كالشهداءِ ، في صفتي .

    و [ عند ظهور من أهوى ]

    تحيدُ عن الشرايينِ الصغيرة ،

    لا ترى عرَقي [ على شرق الصبابةِ ]

    ( لا تموت صبابتي شرقاً ، و لكني أعيشُ صنوبراً )

    و لـ [ كي أشدّ الكون بين أصابعي ]


    سأضلّ .

    هذا الكونُ يقتلنا ليبكيَ خلف قامتنا . و يجنحُ للنهاية عندما ننمو قليلاً ،

    أغرقوا قلبي الذين تركتُهم يسعون :

    خذ عينيكِ مني و الهوى و

    [ و الكون ؟ كيف تخاف من كونٍ يمدّ يديه كي يتلقف القتلى ، لييرفعهم إلى

    دفء المهارة ؟ ]

    يموتُ الكونُ حين تدسّ عاشقتي حكايتها معي في صوف غرفتها ،

    و ينهرها ، فتبكي :

    [ سمنّي شفقاَ يضرّجه الهوى ]

    فيقول : كوني ما أشاءُ لكي أعيش َ

    أعيش على دمِكِ . النداوة لا تردّ بلادتي ،

    فتقولُ ، أسمعها تقولُ له :

    و [ من أهوى ؟ تكفّل لي بأن أرقى على ألمي إلى ما دار في خلد الشجرْ ]

    شجرٌ يعيشُ ، و يتركُ الأصحابُ شمعتهم على صدري ،

    تقول ليَ : المطرْ

    غافٍ على خدّ الدعاءِ . فأولموا للسرّ ،

    و استَكْنوا بما جنّت [ نوايا الوعلِ ]

    للشيء اليسير ، و لليسيرِ من البشر .

    [ آن علا ، على صمتٍ ، إلى شمسٍ ..

    و ناء بما يساور غصنه الضّجّاجَ من ثمرٍ

    إذن ..]

    كن ميّتاً كي لا يراك اللوزُ متروكاً ، كأنّك ميّتٌ أو ما يشابه من يموتُ بخفّة

    كي لا يموت .

    [ لا تنتقص من رأي ليمون بموت الميتين على الشوارع ]

    لا يعودُ الميّتون إلى الضروعِ ، و لا ينوءُ الكاتبون بمن يفوت .

    [ كي"ما" يظل الكون أكثر رغبة فينا ، و أكثر ما نكابده اتضاحاً ]


    أن يجوسَ الرملُ في دمنا فتنسخنا المتون .

    [ سيدي ماءٌ ]

    يغلُّ فمي ،

    [ سنابل حزن عاشقتي ]

    تحيدُ بقامتي ، ألماً ، على ألمي .

    ليكتمل الطريق الآنَ : أعشقها ، كما نزلت سواعدها

    ستعبرني إلى ميقاتنا

    [ خضراء ، بين ظلاله ]

    و تكون أوّلَهُ ، و مفترق الدخان به

    فتصبحَ جمرةً ،

    [ و أنا طريق العشقِ ]

    في دمها .


    عدنان :



    الوعل علّمني حروف الصخر ،

    و الإيغال في وعرِ البشرْ ..

    هُو

    عاااااااالم حفّته شهوة موته

    و لفرط متعته ، يمجد متعة الصياد في أن ينحني بالموت فوق حضوره ،

    " أرخ الشباك على طريقي ، يا صديقي ، أيها الصياد ! "

    الوعل علمني التفنن في الغواية ،

    ظلفه وجه أخير للتراب ،

    و قرنه : ماظل في ذهن العناد ، من العناد ..

    ليس يوهن صخرة ..

    لكنّه يمضي ...

    كما لو أنّ كل الصخر طوع شروده ..

    مهلاً ..

    أرى آياتِه تشتدّ في أثر الجحود /

    الوعل علمني ..

    حروف الصخر،

    و الإيغال في وعر البشرْ ..



    مروان :


    .. و القاتُ مزّ دمي .

    و أزعج شيخنا ، سقطت نوائبُه على الكفين .

    هو عااالمٌ يجري سفينُ الناس في أغصانه ،

    و يفلّ أسماء المحبّينَ /

    القداحَ /

    يقول لي : قرّبْ فؤادَك للبلادِ ، و جُدْ

    شجرٌ تباركَ للنساء لأنّه إربُ الرجال ْ

    القاتُ علّمني المخافة من ظلالي و الترابِ ،


    " القاتُ ليس له ظلال " .

    و له السماءُ تمرّ في أقواسِه ،

    و لنا :

    سنعلمُ أنّ ما ارتفعت يداهُ يجزّ من ذكرى صغار الحيّ .

    ما اخضّرت ذؤابته سيجرحُ إبنةً في الدارِ ،

    ما سقطت دوافعه ليكبرَ لن يشيخ كما نريد لهُ /

    هو آخر الفيضان في روحي ،

    و أولّ من يرى لي الضوء في ألمي .



    عدنان :



    القات ..لصق نواجذي ..

    سميته علماً على أشياء تنأى :

    ظل دارتنا بحارات " الحُديدة "

    و انحناءة أمّ " سالم " و هي تكتب " شايها " في دفتري ..

    و أباه..

    عزف الناي ، بين النأي ، و الهجره ..

    يا أمّنا ..لا تقنطي من رحمةٍ

    دمّثت ، في سفري ، حنيني ..

    شوقي ، سفيه الرأي ، زيّن لي جمال الأمهات ،

    و رقة الخالات ..

    و العمّات ، يحنين المساء ، لمن يظلّ

    سأفرّ من هذي المحبة ، و هي تقلبني على جنبيّ ، ما بين الإمامة

    و الإمامْ ..

    لي سيّد في كل منعطفٍ ،

    وحدي سوادٌ للذين تسنّموا بدن الكلامْ ..

    وحدي أشدّ لحاف " جيزان " الملول ،

    و " أخزن " الحلماتِ ، كي أتذكر الرؤيا ..

    و لا رؤيا ..

    سلاماً أيها الوطن الرجيم ،

    أرجعْ حدودي لي لتعنيني حدودك ،

    و اتعظ من سيرة الزيتون في المنفى ..



    مروان :


    بدنٌ تسمم بالرجالِ السودِ ،

    و اتّسقَ الضياءُ به .

    " يا أمّ ناجيةَ " السلام على السلامِ ،

    فقاتُنا سُرُرٌ تهدّئُ ذنب أصغرِنا ،

    و تقتسمُ الرفاقَ معي .

    ليَدِي الصلاةُ ، و في شقوق الجذعِ منطقُنا :

    " كل البلادِ لنا " و هذا الفألُ رؤيا لا تسود .

    " القاتُ قوتٌ" و النساءُ نواهلٌ أدمينَ ملّة شاعرٍ

    و ولجنَ في طمي القصيد ،

    القاتِ /

    كل العابرين إلى " المتاكئِ " لا أبٌ يغتالهم بالخوفِ ،

    أو يزِنُ الدماءَ بهم .

    القاتُ علّمني البداوة مرّتينِ ، و قبل أن يجثو معي للغيم

    أخّر حصّتي من فصل " آبٍ " فاسترحتُ

    كأنّ لي جوعاً إضافيّاً يغضّ الطرفَ عن دمِه ..

    القاتُ ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-11
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    مشاركة: بحثاً عن بقعة الضوء..

    تحية .... وحب وتقدير

    تحياتي لكما
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-11
  5. الشامـــــــخ

    الشامـــــــخ مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-04-09
    المشاركات:
    29,877
    الإعجاب :
    1
    مشاركة: بحثاً عن بقعة الضوء..

    بالله قلي مروااااااااااااااااااااان اين سنذهب,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    تعلم كم احبك ,,,,,,,,,,,,,,,,,

    سلمت اناملكم,,,,,,,,,,,,,,,,

    دمتم بود,,,,,,,,,,,,,,,,
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-11
  7. سحابه صمت

    سحابه صمت قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    13,628
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: بحثاً عن بقعة الضوء..

    تقدير واحترام ....
    بارك الله فيكم ...لكم اعجبت بحراره الحرف لكم ولمتابعتك اخي مروان ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-11-11
  9. حضرمية مغتربة

    حضرمية مغتربة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-05
    المشاركات:
    14,712
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: بحثاً عن بقعة الضوء..

    مروان أيها الطيب رغم جمال حرفك أنت والنبيل عدنان إلا أنه أستصعب علي فهم بعض الجمل ولي عودة :)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-11-12
  11. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: بحثاً عن بقعة الضوء..

    الصحّاف : أحبّك كثييراً ..


    الشامخ : بي رغبة لمصافحتك ..

    سحابة صمت : حبيبي إنت :) منها لله اللي مزعلتك

    المغتربة .. كلّنا ، يا حنين ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-11-13
  13. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    عدنان ومروان إنصهار في نص واحد !!


    .. و القاتُ مزّ دمي .

    و أزعج شيخنا ، سقطت نوائبُه على الكفين .

    هو عااالمٌ يجري سفينُ الناس في أغصانه ،

    و يفلّ أسماء المحبّينَ /

    القداحَ /

    يقول لي : قرّبْ فؤادَك للبلادِ ، و جُدْ

    شجرٌ تباركَ للنساء لأنّه إربُ الرجال ْ

    القاتُ علّمني المخافة من ظلالي و الترابِ ،


    " القاتُ ليس له ظلال " .

    و له السماءُ تمرّ في أقواسِه ،

    و لنا :

    سنعلمُ أنّ ما ارتفعت يداهُ يجزّ من ذكرى صغار الحيّ .

    ما اخضّرت ذؤابته سيجرحُ إبنةً في الدارِ ،

    ما سقطت دوافعه ليكبرَ لن يشيخ كما نريد لهُ /

    هو آخر الفيضان في روحي ،

    و أولّ من يرى لي الضوء في ألمي .




    هذا بحد ذأته أستطيع أن أسميه نص كامل ...حمل كل مايمكن أن يعطي دافع هاجسي للقراءة ...عدنان المقداد الشاعر والناقد السوري كم أتمنى لو أنه حضر معنا هنا ...ومع هذا فمروان يربطنا دوماً بالعالم الجميل الذي يخفيه الشعراء ...أتمنى أن أرى مروان هكذا دوماً ..
     

مشاركة هذه الصفحة