زرع القلب

الكاتب : nasserwathab   المشاهدات : 1,707   الردود : 3    ‏2005-11-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-08
  1. nasserwathab

    nasserwathab عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-25
    المشاركات:
    154
    الإعجاب :
    0
    زرع القلب


    أصبحت عملية زرع القلب هي العلاج الوحيد والناجع لبعض أمراض القلب التي لم يعد فيها مجال للمعالجة الدوائية التقليدية أو المداخلات الجراحية، فقد خرجت من إطار الأبحاث والتجارب لتصبح الوسيلة لإنقاذ حياة إنسان حكم عليه بالموت المؤكد

    بدأت فكرة زرع القلب تصبح واقعا ملموسا بعد أن نجح الفرنسي ألكس كاريل عام 1905 في زرع قلب كلب في عنق كلب آخر وذلك لمساعدة القلب الأول دون استئصاله. وفي عام 1946 استطاع الروسي فلاديمير ديميكروف أن يجري عملية تجريبية على حيوان بزرع القلب داخل الصدر وبجوار القلب المصاب. وفي عام 1960 استطاع شاموي ولور أن يجريا عملية تجريبية على كلب بأن استأصلا قلبه وزرعا قلب كلب آخر مكانه. وقد أجريت باكورة التجارب لزرع قلب حيوان لإنسان في عام 1964، حيث حاول جيمس هاردي زرع قلب شمبانزي لإنسان استؤصل قلبه المعتل، لكنه فشل حيث بقي المريض على قيد الحياة لسويعات فقط بعد العملية، وذلك لرفض الجسم المفاجئ والسريع (رفض فوق حاد) وتسمى هذه الحالة باستحالة القبول البيولوجي. أما في عام 1967 وتحديدا في الثالث من شهر ديسمبر، فقد ولدت أول عملية زرع قلب إنسان لإنسان في العالم على يد الجراح كرستيان برنارد في جنوب أفريقيا.
    لقد اعترضت هذه الأبحاث والتجارب معضلتان مهمتان هما الرفض المناعي، وكيفية وصل الأعصاب للقلب المزروع. أما الرفض المناعي فهو عدم تقبل الجسم للعضو الغريب المزروع (القلب) وذلك بآلية مناعية معقدة، وله نوعان حاد ومزمن. ولم يتمكن العلماء من التغلب الفعلي على هذه الظاهرة وقمعها نهائيا إلا في عام 1980 عندما وضع العالم بوريل الخصائص المضادة للرفض المناعي، (السيكلوسبورين) التي اعطت قفزة نوعية مهمة لا في زراعة القلب فقط بل في زراعة الأعضاء الأخرى، فمن دون مضادات الرفض المناعي لا يعيش المريض أكثر من 21 يوما بعد زرع العضو.

    أما بالنسبة للمشكلة الثانية وهي كيفية وصل الأعصاب للقلب المزروع، فقد وجد أن القلب يحافظ على وظيفته من دون أن تكون الأعصاب موصولة حيث إنه يكتسب اتصالا عصبيا تلقائيا بعد عدة أشهر من زرعه.
    متى يزرع القلب؟

    إن استخدام زراعة القلب، لها أسسها وقوانينها المحددة بدراسات مفصلة مستمدة من خبرات المئات من مراكز جراحة القلب في العالم، أهمها:

    1 ـ أمراض عضلة القلب في مراحلها النهائية والتي لم تعد تستجيب لأي شكل من المعالجات الطبية أو المعالجات الجراحية وأضحى وضع المريض ميئوسا منه والنهاية قريبة.

    2 ـ نقص التروية القلبية والتي لا يمكن التدخل الجراحي فيها، بسبب الانسدادات التي تشمل جميع الشرايين في عدة مناطق، والتي أدت بالتالي إلى ضعف شديد في عضلة القلب.

    3 ـ التشوهات القلبية الولادية عند الأطفال، والتي لا يمكن تصحيحها جراحيا وبالأخص تلك التي تتطور في مراحلها الأخيرة إلى ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي والتي تدخل ضمن متلازمة ايزنمنجر.

    طرق جراحية

    يمكن أن تجرى عملية زرع القلب بإحدى الطريقتين التاليتين:

    الأولى: زرع القلب سوي الموقع (orthotopic). في هذه الطريقة يستأصل قلب الآخذ ثم يزرع قلب المتبرع في الوضع الطبيعي داخل الصدر.

    الثانية: زرع القلب مخالف الموقع (heterotopic), وفي هذه الطريقة يترك القلب المصاب مكانه ويزرع قلب المتبرع إلى جواره ضمن جوف الصدر إلى اليمين من قلب الآخذ.

    ولكل من الطريقتين مزايا وعيوب، إلا أنه في الوقت الحاضر تفضل زراعة القلب سوى الموقع إلا إذا كانت المقاومة الرئوية مرتفعة جدا، فيفضل زراعة القلب مخالف الموقع. والجدير بالذكر أنه ومن خلال الدراسات التي أجريت على المرضى الذين تمت لهم زراعة قلب حي، وجد أن نمط حياتهم يتحسن نوعيا، على الصعيد الصحي والنفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى أن 70% منهم يبقون على قيد الحياة لمدة سنة بعد العملية ومن هؤلاء الناجين يبقى 85% منهم على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أخرى. والنقطة المهمة هنا أن تؤخذ عينة من شغاف القلب، وهي الطبقة الداخلية المبطنة للقلب، بعد ثلاثة أسابيع من إجراء عملية الزرع للتأكد من عدم وجود الرفض المناعي خلال الدراسة الهيستولوجية.

    إن ما سبق ذكره يتعلق بزراعة القلب الحي أما فيما يتعلق بزراعة القلب غير الحي (البلاستيكي) والتي قد تكون في المستقبل حلا جذريا للمشاكل التي تتعرض لها زراعة القلب الحي، أو على الأقل أن تكون مرحلة مؤقتة تؤمن الحياة لمن بات إنذاره سيئا جدا ريثما يتم الحصول له على قلب مطابق للشروط التي يجب توافرها لعملية الزراعة. وأول من فكر بصناعة قلب بلاستيكي يعوض قلب الإنسان المعتل هو الجراح (شاموي) في الستينيات ثم (كان كولي)، وهو جراح من هيوستن أول من زرع قلبا بلاستيكيا لإنسان واستمر في الحياة لمدة 54 ساعة. ومنذ تلك اللحظة بدأت التجارب والأبحاث خطوة بعد خطوة لتحسين صناعة القلب البلاستيكي. في عام 1979 نجح (كولف) في زرع قلب بلاستيكي لبقرة، يعمل من خلال جهاز غشائي بالضغط الهوائي بعد استئصال قلبها وعاشت البقرة 221 يوماً فأحدثت ثورة في عالم الطب وبالأخص في جراحة القلب.

    إن الاستطبابات لزراعة القلب البلاستيكي لإنسان محدودة جدا وهي أن يكون المريض بحاجة إلى زرع قلب ولا يوجد له قلب مناسب، لعدم توافر زمرة مطابقة لدمه مثلا أو لاعتبارات أخرى، ويجب الإسراع في إسعافه بزراعة قلب بلاستيكي ريثما يتوافر له قلب حي مناسب فيما بعد.

    إن أكثر أنواع القلب البلاستيكي استعمالا هو جارفيك 7. لكن أخطر المضاعفات التي قد تحدث هي الانحلال الدموي، تخثر الدم، الالتهاب الذي يصيب المريض عبر المسالك الخارجة من صدره للجهاز الذي يشغل القلب البلاستيكي المزروع، علاوة على ذلك تصبح حركة المريض محدودة بقدر طول الأنابيب الواصلة إلى الجهاز الذي يشغل القلب. لهذه الأسباب فكر التقنيون بإيجاد قلب بلاستيكي يزرع للإنسان ويعمل على الشحن الكهربائي من خلال مولد يحمله المريض معه.

    قد يتساءل البعض هل يفقد الإنسان مركز الحب والشجاعة؟ إذ طالما ترددت على الألسن عبارة قوي القلب على من هو قوي الجسم والإرادة. والإجابة أن القلب مجرد مضخة للدم يمكن تبديلها عندما يصيبها عطل. ولاتزال الأبحاث جارية لتطوير هذا النوع من العمليات التي تستهدف تحسين نوعية حياة المصابين بأمراض القلب المستعصية والتي تتطلب هذا النوع من الجراحة.

    شروط واجب توافرها في الآخذ والمتبرع
    الآخذ

    يجب أن يكون تحت سن الخمسين من العمر.
    أن تكون وظيفة الأعضاء الأخرى طبيعية أو في وضع قابل للعودة إلى الطبيعي.
    ألا يكون مصابا بأي مرض جهازي يحد من الشفاء أو البقاء على قيد الحياة.
    والأهم من ذلك الحالة النفسية للمريض الآخذ ومدى تقبله النفسي لفكرة الزرع.
    المتبرع

    يجب أن يكون في حالة موت دماغي.
    أن يتراوح عمره بين 35 و40 سنة.
    أن يكون قلبه سليما وغير مصاب بأي مرض التهابي أو جهازي أو أورام خبيثة.
    حيث إن أفضل المتبرعين هم الذين يصابون في حوادث مثل الرضات الدماغية التي ينتج عنها الموت الدماغي أو أي حادث دماغي حاد.

    كما يجب مطابقة الزمرة الدموية للآخذ والمتبرع، والحرص على أن يكون وزن وطول كل منهما بنفس الحدود نسبيا، لما لذلك من أهمية كبيرة في إنجاح العملية.


    منقول للفائدة عن
    عدنان أرشيد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-09
  3. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    مشاركة: زرع القلب

    اهلا بك عزيزنا د ناصر
    اشتقنا لكم و عيد سعيد

    مقال مفيد جزيت خيرا على نقله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-10
  5. khoshafah

    khoshafah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-30
    المشاركات:
    316
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: زرع القلب

    .

    كما يجب مطابقة الزمرة الدموية للآخذ والمتبرع، والحرص على أن يكون وزن وطول كل منهما بنفس الحدود نسبيا، لما لذلك من أهمية كبيرة في إنجاح العملية.

    اذا كانت فصيلة دمك O+ فاعتبر قلبك محجوز من الان يادكتور ناصر ولاتنسى كتابة ذلك في الوصيه .

    موضوع رائع وان شاء الله تعود الى المجلس بنفس النشاط والحيويه السابقه

    نتمنى لك التوفيق واالنجاح في دراسة الماجستير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-11
  7. nasserwathab

    nasserwathab عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-25
    المشاركات:
    154
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: زرع القلب

    :d دكتور فكري لا تفول علينا يااخي
    بالنسبة لطولي ووزني اكيد مناسب لك لكن فصيلة دمي +b
    شكرا اخي لمرورك وتعليقك على الموضوع والشكر ايضا للأخ عاشق الابتسامات

    اجمل الأماني
     

مشاركة هذه الصفحة