حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها

الكاتب : حمد محمد   المشاهدات : 453   الردود : 1    ‏2005-11-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-07
  1. حمد محمد

    حمد محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-08
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها
    كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة‏)‏ ‏[‏رواه أبو داود، الحديث برقم ‏(‏4607‏)‏، والترمذي، الحديث برقم ‏(‏2676‏)‏ ‏.‏‏]‏ وقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد‏)‏، وفي رواية‏:‏ ‏(‏من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد‏)‏، فدل الحديث على أن كل محدث في الدين فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة مردودة‏.‏ ومعنى ذلك‏:‏ أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة‏:‏
    فمنها‏:‏ ما هو كفر صراح؛ كالطواف بالقبور تقربًا إلى أصحابها، وتقديم الذبائح والنذور لها ودعاء أصحابها والاستغاثة بهم‏.‏ وكمقالات غلاة الجهمية والمعتزلة‏.‏
    ومنها‏:‏ ما هو من وسائل الشرك؛ كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها‏.‏
    ومنها‏:‏ ما هو فسق اعتقادي؛ كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية‏.‏
    ,ومنها:‏ ما هو معصية؛ كبدعة التبتل والصيام قائمًا في الشمس والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع‏.‏
    تنبيه‏:‏
    من قسم البدعة إلى‏:‏ بدعة حسنة، وبدعة سيئة -فهو غالط ومخطئ ومخالف لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فإن كل بدعة ضلالة‏)‏؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم على البدع كلها بأنها ضلالة‏.‏ وهذا يقول‏:‏ ليس كل بدعة ضلالة، بل هناك بدعة حسنة، قال الحافظ ابن رجب في ‏(1).‏‏:‏ فقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏كل بدعة ضلالة‏)‏ من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء‏.‏ وهو أصل عظيم من أصول الدين‏.‏ وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد‏)‏ فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه‏.‏ وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة (2).‏ انتهى‏.‏
    وليس لهؤلاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح‏:‏ ‏(‏نعمت البدعة هي‏)‏ وقالوا أيضًا‏:‏ إنها أحدثت أشياء لم يستنكرها السلف، مثل جمع القرآن في كتاب واحد، وكتابة الحديث وتدوينه‏.‏
    والجواب عن ذلك‏:‏ أن هذه الأمور لها أصل في الشرع، فليست محدثة‏.‏ وقول عمر‏:‏ ‏(‏نعمت البدعة‏)‏ يريد البدعة اللغوية لا الشرعية، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه إذا قيل‏:‏ إنه بدعه فهو بدعة لغة لا شرعًا؛ لأن البدعة شرعًا، ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه، وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن‏.‏ لكن كان مكتوبًا متفرقًا فجمعه الصحابة رضي الله عنهم في مصحف واحد - حفظًا له‏.‏ والتراويح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعًا متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلف إمام واحد، كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وليس هذا بدعة في الدين‏.‏ وكتابة الحديث أيضًا لها أصل في الشرع فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك - وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه - فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور؛ لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم‏.‏ فدون المسلمون السنة بعد ذلك حفظًا لها من الضياع‏.‏ فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين‏.‏
    كتاب {محاضرات في العقيدة والدعوة}
    سماحة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-30
  3. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير ، وبارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة