العيد في «حيدان ومران» أكثر ألقاً وبهجة

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 837   الردود : 1    ‏2005-11-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-06
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    بعد أن دحرت الفتنة وتخلصت من رائحة البارود
    العيد في «حيدان ومران» أكثر ألقاً وبهجة


    "الأحد, 06-نوفمبر-2005" - شاركهم أفراحهم/عابد المهذري

    احتفلت مديرية حيدان بمناسبة عيد الفطر هذا العام بطريقة أكثر فرحاً .. ورسم الناس صورة عيدية أكثر تألقاً عما مضى .. ترك المواطنون أسلحتهم في بيوتهم وخرجوا في صباح الخميس حاملين آمالهم العراض على شفاه تكسوها الابتسامات ووجوه مشعة بالبهجة والغبطة والارتياح.
    منطقة «مران» التي كانت مسرحاً لأحداث التمرد الدامية .. ظهرت بسعادة غامرة .. ونشوة طغت على تفاصيل الحزن المؤلمة .. وبدا قائد المنطقة «عبدالعزيز الشهاري» وهو يوزع هدايا العيد ويتفقد أحوال سكان القرى المتناثرة على قمم الجبال وفي بطون الأودية .. مشاركاً أفراد قواته في صنع واقع أروع يزيل ما علق من آلام مواجهات الأمس المريعة.
    في قلب المديرية ومختلف مناطقها .. حلت أصوات الجموع من القبائل بزوامل التراث وأغاني الريف .. مكان صيحات شعار الفتنة الذي أثار الاحتقان .. وكان التجوال في أسواق حيدان والتنقل بين مزارعها يؤكد ما قاله «صالح أبو عوجا» مدير المديرية عن استتباب الأمن والسكينة العامة التي يلمس الزائر سيرها الطبيعي في هذه المديرية.
    لم نسمع لعلعة الرصاص .. ولم نشم رائحة البارود كما كان متوقعاً .. استمتعنا بقرع الطبول الراقصة .. واستنشقنا هواء البادية اليمنية .. حيث امتزج طعم عيد الافطار بنكهة البن .. ورغم توفر «جعالة العيد» إلا أن كرم وشهامة أبناء المنطقة تضع أقراص العسل البلدي في أطباق الحلوى والمكسرات.
    قضايا الناس تجد الأولوية في قائمة اهتمامات القيادة .. ذلك ما لمسناه عن قرب من خلال «ياسر أبو عبيد» نائب مدير أمن المديرية أثناء زيارة خاطفة لمركز مديرية حيدان.. وكان الحديث القصير مع «الشيخ صالح عبدالله» كافياً لمعرفة مدى وعي المواطن وتسجيل انطباع إيجابي عن مساحة جغرافية ظلت محط انشغال عام بتداعياتها المثيرة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-06
  3. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: العيد في «حيدان ومران» أكثر ألقاً وبهجة

    العيد في المحافظات-في محافظة حضرموت:
    سهر حتى صلاة العيد وأطفال في كامل زينتهم وتهليل وأناشيد
    في محافظة صعدة:صفوف طويلة لتبادل السلام.. وزوامل وهدايا وصلة أرحام


    "الأحد, 06-نوفمبر-2005" - متابعة/ خالد السفياني- أحمد محمد بن زاهر
    بعد أن ودعنا شهر رمضان الفضيل ، شهر الخير والبركة .. هاهي الأمة العربية والاسلامية تحتفل بعيد الفطر المبارك.. وبهذه المناسبة الدينية العظيمة نلتقي بمجموعة من الاخوة المواطنين في عدد من محافظات الجمهورية الذين تحدثوا عن ماذا يعني عيد الفطر المبارك بالنسبة لهم.. وكذا عن العادات والتقاليد التي تشهدها مناطقهم في عيد الفطر.. وهاكم حصيلة أحاديثهم.. حيث نلتقي اليوم مجموعة من المواطنين في محافظتي (صعدة وحضرموت)..
    محافظة حضرموت
    > الأخ / عوض سالم البهيشي :
    مراسيم استقبال العيد تختلف باختلاف المناطق والشعوب وعندنا المراسيم تختلف في المدن عن المناطق الريفية ، فلكل منطقة عاداتها وتقاليدها ولكنها جميعها تعد جزءا لايتجزأ من الموروث الاجتماعي في كافة البلدان الاسلامية والعربية .. ففي مناطقنا الريفية وبالذات منطقة -فوه الشعبية من ضواحي مدينة المكلا - حضرموت في ليلة العيد يقوم الاطفال في المساء بشراء وتنظيم وتجهيز ملابس العيد الجميلة الجديدة ويخرجون إلى شوارع القرية حاملين الأعواد مرفوعة وفي أعلاها «لمبّه وسراج» كالمشعال عبارة عن علبة لبن صغيرة مملوءة بالكيروسين «القاز» وذبالة قطن يتم اشعالها ويطوف الاطفال بها حاملين المشاعل كل شوارع وأزقة القرية مرددين أهازيج بتوديع شهر رمضان، شهر القيام والصيام والمغفرة والإحسان ومن ضمن تلك الاهازيج.
    (ودع ودع يارمضان.. ودعك الثريا ..يارمضان.. شهر العبادة شهر الصيام ) بينما الشباب يسهرون في ليلة العيد لتجهيز وجلب ماتبقى من الاغراض المنزلية في مساعدة آبائهم .. والنساء يسهرهن في ترتيب وتزيين وتنظيف المنازل وتركيب أدوات الزينة والستائر المنزلية وبالذات في غرف الاستقبال ... وفي يوم العيد وبالذات بعد صلاة العيد في المسجد الجامع يصطف الرجال والشباب في ساحة المسجد ويقومون بتقديم العقال وشيوخ المنطقة ويتبادلون معهم التهاني والتحايا والتبريكات العيدية في طابور منتظم فردا فردا .. وبعد انتهاء التهاني في المسجد ينتقل الجميع إلى خارج المسجد وينتظمون في مجموعتين:
    - مجموعة يتقدمها السادة والمشايخ ومناصب القرية يقومون بترديد مقاطع انشادية وموشحات دينية ترتفع أصواتهم ونبراتهم بالتكبيرات والتهاليل والاستغفارات الروحية الصافية ويتقدمهم الشباب بالطبول والدفوف وبالذات الذين لديهم الخبرة في دق الطبول ولديهم مقدرة صوتية مقبولة ومؤثرة في ترديد الموشحات ويتجهون صوب المقابر وأضرحة الاولياء الصالحين في القرية وهناك تقرأ الفاتحة على أرواح الموتى ويتم توزيع القهوة والتمر واحيانا قطع من الحلوى وبعدها تنتهي الافراح بالعيد لهذه المجموعة.
    - ومجموعة أخرى يتقدمها عقال ومقادمة القرية من «البدو وكافة الشرائح الأخرى» تصطف خارج المسجد ويقومون بترديد الأهازيج والزوامل وتتخللها الالعاب الشعبية الراقصة ، بينما يقف الأطفال بمحاذاة المواكب الشعبية يقومون بإطلاق الأعيرة النارية من مفرقعات وطماش نارية هادئة والجميع شيوخا وأطفالا ، رجالا وشبابا مبتهجين ومستبشرين بفرحة العيد السعيد، وهكذا تستمر الافراح الشعبية حتى الساعة العاشرة تقريبا وبعدها يتجه الكل إلى المنازل لتقديم التهاني للشيوخ والأقارب والاصدقاء والأعيان والعقال ومعاودتهم بالعيد ثم يتجه كل الى منزله ليقوم بمراسيم ذبح ولائم العيد مرددين التكبيرات اثناء الذبح والاضحية.
    إنها مراسيم شعبية رائعة عايشها الأجداد والآباء منذ العصور البعيدة وعايشناها شبابا تجلت فيها معاني وسمات التكافل الاجتماعي والإخلاص الإيماني .
    واذا كان هناك من أحداث تغيرات في الآونة الأخيرة في تلك المراسيم فبسبب الظروف المعيشية أو انتشار شاشات التلفزة الفضائية وماتبثه من برامج وجذب الشباب إليها وذهاب البعض الى جلسات القات والمنتديات الثقافية.. الخ إلا أن مظاهر الاحتفاء الحقيقي بهذه المناسبات الدينية العطرة ومايمارس فيها من عادات وتقاليد مازالت بعض ملامحها الاجتماعية باقية يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد جيلا بعد جيل .
    البهجة والحبور
    > الأخ /محمد أحمد عبدالرحيم باعباد:
    - البهجة الكبيرة المغمورة بتعاظم الفرحة بصيام شهر رمضان الكريم ، وقد تجاوز المسلم الصائم المسئولية بنجاح واقتدار وسرور في شهر الصفاء الروحي الذي نستقبله ضيفا بإجلال وإكبار وقد أعدت له العدة ضيفا كريما نودعه والفرحة تغمرنا وابتهالات تتعالى أصواتها الى المولى جل شأنه أن يتقبل الله صيامنا بالعتق من النار ونسأله تعالى أن يعيده علينا في صحة وعافية تامة وكما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته).
    فالصوم والإفطار مقرونان بالرؤية الثابتة بالشهادة أو بإكمال العدة.. فمن ينابيع السعادة الروحية وطريق تصفية النفوس وترفيه احوالها والسمو بها إلى مدارج الكمال تهيأت كل النفوس بفرحتها الكبرى بقدوم عيد الفطر المبارك وببهجة وحبور تتبادل التهاني وعبارات الحب والمودة والدعوات الصالحة وبالشكر والثناء للخالق العظيم بأدائها لصلاة العيد تسأله التوفيق والسداد وخير الدنيا والآخرة والتآخي والتآزر متناسية الأحقاد والضغائن والفتن ماظهر منها ومابطن.. ففي العيد تتغير الناس بلباسها الجديد القشيب وعلى وجوهها الابتسامة بالنجاح الذي حققته طيلة شهر العبادة والغفران وقد تطهرت لتتزين وتذبح الذبائح شكرا لرب العباد جل شأنه..
    وبطبيعة الحال فلكل منطقة عاداتها وتقاليدها في الأعياد الدينية والأفراح المناسباتية وتشعر بالاعتزاز للامتثال لهذه العادات التي أسسها الأجداد الأفاضل رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.
    إن هذه العادات والتقاليد لها نكهة خاصة تربط الحاضر بالماضي الجميل ،وإن بدأت تنقرض اليوم بسبب بعض أفكار المتشددين الذين يحاربون العادات والتقاليد بالمفهوم الضيق والموصى من خارجنا (بالبدعة) وبلغة التشديد بتعتيمهم على كل تقاليد وعادات الأجداد أهل السلف الصالح التي تعبر عن البهجة والسرور ، ولكل مناسبة فرائحية تقاليدها وعاداتها ففي عيد الفطر يطلق مدفع إيذانا بحلوله فتحيي ليلة العيد بتلاوة القرآن حتى الفجر لتتحول صوب المسجد لصلاة العيد مكبرة شاكرة حامدة لربها وهي متزينة بثوب العيد كما ينطلق الأطفال فرحين بيوم الاحتفال وهم يشاهدون الفرق الشعبية تصول وتجول في الشارع والزوامل وبعدها يذهب الناس في زيارة الأحباء والاصدقاء لتبادل التهاني والمباركة فترة أيام العيد والتمنيات الصادقة لكل فرد بالصحة التامة وحسن الأحوال الى أفضلها ويسود الوطن الأمن والسلام والرخاء والتقدم والازدهار وتوحيد كلمة الأمة الاسلامية بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. وهكذا تظل القلوب في آمال وتطلعات مشرقة بالخير كل الخير وكل عام وأنتم بخير.
    > الأخ / سامي محمد شيخان:
    - تنفرد ايام العيد بنكهة خاصة وتكتسب ميزة متفردة ، ففيها تصفو القلوب وترق المشاعر وتكتسي النفوس بحلة من الجمال حين تتوارى الاحقاد في صباح يوم العيد وتتلاشى الضغائن ويتناسى الخصام والشقاق والاختلاف ويعم السلام بين المسلمين باجتماعهم بقلوب متحابة وأجسام متعانقة ووجوه باشة وأيد متصافحة ..
    هكذا هو العيد كما أراده المولى عز وجل لعباده وأوصى به نبيه الكريم عليه أفضل صلاة وتسليم بعد انقضاء شهر الصيام والقيام، جزاء وثوابا..حبا وعطاء.. فرحة وسعادة للمسلمين أجمعين ، محققا بذلك هدفا عظيما ليس كمثله هدف ترسخ فيه مبادئ وقيم سامية للحق والعدل والتراحم والمساواة.
    وفي العيد تبرز بعض الذكريات من بين ثنايا الفكر والهواجس تعلن بتحد جميل عن وجودها برغم بؤس أحوال العرب والمسلمين وعن بارقة أمل في أن تتحسن الأحوال.
    ففي حضرموت مثلا مدينة غيل باوزير تحديدا يلمع بريق السعادة والبهجة بقدوم العيد من خلال تلك المظاهر الاحتفائية التي كانت ولازالت تتحدى تلك الهجمة العولمية الشرسة وترفض الاستسلام لزيف الحضارة والتقدم.. بدايتها لحظة إعلان قدوم العيد بواسطة المدفع في السابق أو اطلاق الاعيرة النارية.. حينها تغمر الفرحة الأطفال وتسمعهم يرددون منشدين «الليلة مقابر وغدوة زينة» حيث اعتاد أهالي البلدة في ليلة العيد أن يعمروا المساجد وزيارة أضرحة الأولياء يقضون الليل بكامله في قراءة القرآن الكريم في هذه الأماكن ولذلك فهي تسمى «مقابر» حسب ماجاء في أهزوجة الاطفال .. أما البعض الآخر فيقضي الليلة في السمر واللهو حتى قرب موعد صلاة الفجر ويطلقون على هذه الليلة اسم «ليلة الحية» لأن الناس لاينامون فيها ويظلون سهرانين للصباح وفي الصباح يتوجه الرجال بصحبة أطفالهم وهم في كامل زينتهم الى المسجد الجامع لأداء صلاة العيد قبل انتشار (مصلات العيد) وتكاثرها في البلد ويطلق على هذا اليوم (يوم الزينة) وبعد انتهاء خطبة العيد يتصافح الجميع متبادلين التهاني بالعيد ، ثم تبدأ مراسيم الاحتفال بالزينة وترديد الزوامل فتتجمع الفرق الشعبية أمام الجامع وتسير في موكب مخترقة شوارع المدينة لتنتهي بجوار الحصن الازهر (المركز الثقافي حاليا) بعدها يتوجه الناس لزيارة الأهل والاقارب كي يتبادلوا التهاني بحلول العيد، يبسطون أيديهم بالجود والسخاء وتتحرك نفوسهم بالشفقة والرحمة، فيوسع موسرهم على معسرهم وتسري في قلوبهم روح المحبة والتآخي، فتذهب عنها الضغائن وتتلاشى الأحقاد وتسودهم المودة والصفاء.
    ويكون للأطفال نصيبهم من العطف حين يقوم الكبار بتقديم النقود لهم ويقال لها «العوادة» فيضفي فرحة مابعدها فرحة على الأطفال.
    ومن المظاهر التي كانت تصاحب العيد وتسود بين أفراد المجتمع تلك الزيارات والتجمعات التي تقام في أحياء المدينة حيث يتجمع أهالي كل حارة في مكان معروف ليتبادلوا التهاني ثم يقومون بزيارة المرضى من أهالي الحارة، وكان كبار السن والشيوخ يستغلون هذه المناسبة في الصلح بين المتخاصمين من خلال الزيارة مما يقوي أواصر الألفة والمحبة.
    ومن المظاهر الأخرى نجد أنه في أيام العيد الثلاثة تقام بجوار الحصن الأزهر الالعاب الشعبية عصرا خاصة لعبة (البرعة) والشبواني التي تضفي جوا من البهجة على أيام العيد وفرحة كبرى للاطفال بوجود (البسطات) في هذا الموقع فيشترون ماتشتهي أنفسهم من العاب وحلويات بما جمعوه من عوادة .. كما جرت العادة في ثاني أيام العيد أن يذهب الأهالي الى منطقة (النقعة) في ضواحي المدينة لزيارة ضريح الشيخ.. محمد بن سالم حيث يأتي الأهالي من كافة مناطق المديرية تصحبهم العابهم الشعبية لعل أشهرها (المرزحة) التي يقيمها أهالي مدينة القارة كما يقام بها سوق يتبضع منه الأهالي لأطفالهم.
    > الأخ /عوض حيدر اليماني:
    - ذكريات الماضي في مدينة المكلا ذكريات جميلة حيث يستعد الناس للعيد قبل ثلاثة أو أربعة أيام يقومون خلالها بتصفية المنازل وتزيين حيطانها وشبابيكها بالستائر الجميلة ذات النقوشات المختلفة كما يقومون بشراء ملابس العيد وما يحتاجون اليه في العيد من أغذية ومشروبات وغيرها من لوازم الضيافة التي تقدم للمعاودين عند العواد ، وفي ليلة العيد تشاهد معظم المتاجر والمقاهي والبيوت ساهرة حتى الصباح، وترى الناس يتجولون في الشوارع لشراء بعض اللوازم ، كما تلاحظ حلقات القرآن في المساجد والتكبير فيها من ليلة العيد حتى وقت صلاة العيد، ففي الصباح تزدحم الشوارع والشارع العام لمدينة المكلا بالنساء والاطفال والشباب الذين يرتدون ملابس العيد لمشاهدة الموكب الحكومي الذي تتقدمه الفرقة الموسيقية والبرعة والفرق الشعبية المختلفة ووحدات عسكرية من الجيش ويتوسط الموكب سيارات المسئولين في السلطة حيث يتجه الموكب من قصر 14 اكتوبر حتى مسجد عمر ليقوم المسئولون مع مجاميع من الناس بتأدية صلاة العيد وبعد الصلاة ينطلق الموكب من أمام المسجد حتى الشارع العام لمدينة المكلا ثم العودة الى قصر 14 اكتوبر وبعد العرض يتجه الناس إلى ذبح الأضاحي والتجمع في بيوت الاصدقاء ،كل فرقة في بيت ثم يخرجون جماعات لتأدية مراسيم العواد.
    وفي المساء يتجه البعض من الناس الى شعب البادية بحي اكتوبر لمشاهدة الرقصات الشعبية التراثية والبعض الآخر يتجهون الى سواحل البحر والمناطق الزراعية للتمتع بالمناظر الطبيعية وتتم احتفالات العيد على مدى اسبوع كامل وهم في فرحة وسعادة.
    محافظة صعدة
    > الأخ العقيد / عبدالغني عبدالله هزاع:
    - أشعر بالسعادة والبهجة والارتياح في أعماق ذاتي والأمة الاسلامية تحتفل بحلول عيد الفطر المبارك هذه المناسبة السعيدة المباركة التي يحتفي بها كل المسلمين في كل ارجاء المعمورة وقد أتموا فريضة الصيام وتسابقوا في الطاعات والقربات الى المولى سبحانه وتعالى شاكرين حامدين الخالق الجليل عن نعمائه وفضله العظيم وقد وقفوا وقفة إجلال وتعظيم لأداء شعائر العيد السعيد موحدي الصفوف كأمة واحدة في مشارق الأرض ومغاربها مجسدين قوله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا» وقول الرسول الكريم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ).
    - وفي غمرة الفرحة يبرز في المجتمع اليمني عدد من العادات والتقاليد الاصيلة الضاربة الجذور التي دأب اليمنيون على التحلي بها واتباعهم منذ فجر الاسلام حتى اليوم والمتمثلة في زيارات الأقارب والأرحام وتقديم العون لهم ورعايتهم واستشعار الواجبات المفروضة نحوهم والذي من شأنه تعزيز وتمتين الصلات بين أفراد الأسرة الواحدة وخلق الألفة والتراحم وتعزيز الروابط القائمة كما يتمثل في رعاية المساكين والمحتاجين والأيتام في المجتمع وتقديم العون لهم ليستشعروا معاني الفرحة والبهجة في هذه المناسبة ، ومما لاشك فيه أن لقاءات أبناء المجتمع واجتماعاتهم والسلام في ما بينهم بقلوب صافية نقية في غمرة الأجواء العيدية ينهي الخلافات ويغسل القلوب مما علق عليها من أدران وشوائب والذي يجعل من هذه المناسبة محطة إيمانية تعزز روح الوفاق والأخاء والمودة بين افراد المجتمع الواحد.. ونتطلع أن تكون هذه المناسبة السعيدة عاملا لترسيخ معاني الوحدة والتوحد بين أبناء الشعب اليمني الأصيل ومدعاة لالتفاف الشعب برمته حول القيادة السياسية الحكيمة لما من شأنه بناء الوطن وتحقيق آمال وتطلعات الشعب.
    وبهذه المناسبة الغالية نتقدم باسم أبناء محافظة صعدة حراس البوابة الشمالية للوطن مواطنين ووجهاء ومشائخ وقيادات مسئولة وقوى سياسية وتنظيمات بأحر التهاني وأطيب التبريكات لفخامة الرئيس القائد الموحد / علي عبدالله صالح وللحكومة والشعب بحلول عيد الفطر المبارك سائلين المولى سبحانه أن يعيده على الشعب والوطن بالخير والنماء والبركات وكل عام والجميع بخير.
    دفء المشاعر
    >الأخ / عبدالله محمد حاجب:
    - تأتي هذه المناسبة السعيدة في أجواء من الفرح والبهجة وقد أتم المسلمون واجبات الشهر الفضيل والمتسم بالطاعات والعبادات والقربات طمعا في الثواب والمغفرة من الله سبحانه وتعالى وبعد أن تهذبت النفوس ورسخت أخلاق الشهر الكريم المفاهيم والتعاليم السامية في القلوب وطهرتها من غبار الحياة المادية ومطامعها لتعزز التوجهات الطيبة وأعمال البر والاحسان وإدراك واجبات الفرد المسلم نحو أفراد المجتمع وأبناء القرية والحي والاسرة والاقارب والأرحام لتخلق دفء المشاعر وتضفي الألق والاشراق وروح السعادة الحقة على أفراد المجتمع على كل المستويات وتعطي للمناسبة مذاقا وطعما خاصا وتفرض أجواء السعادة على الجميع دون استثناء.
    كما أن الشهر الكريم مثل محطة لتربية النفوس وتهذيب أخلاق المجتمع المسلم فإن العيد المبارك بشعائره وأخلاقه وواجباته ومايتسم به من لقاءات أخوية ومشاعر إيمانية تقوي الروابط الأخوية والاجتماعية وتعزز من وحدة المسلمين أينما كانوا ، ناهيك أنها تمثل محطة استراحة للفرد تخلق روحا جديدة وبداية جديدة تستريح فيها النفوس والقلوب والأجساد من عناء ومتاعب الحياة من خلال قضاء أوقات ممتعة مع الأهل والأبناء والآباء والأمهات والأقارب والأرحام تشعر المرء بأنه أدى بعض الواجبات والحقوق نحوهم وبدءا علاقة راسخة ومتينه مع أبناء وأفراد المجتمع من حوله.
    ومن أجمل صور الفرحة العيدية الملامح العيدية المتسمة بالسعادة على وجوه أبنائنا فلذات الأكباد الذين يمثلون محور فرحة العيد ومن خلالهم تشع الفرحة وتعم المجتمع برمته.. وتعتبر النزهات العيدية وزيارة المناطق مع الأهل والأولاد وأفراد الأسرة أو مع الاخوة والاصدقاء أبرز العادات التي يقوم بها سكان المدن لقضاء لحظات ممتعة وأوقات صفاء، الى جانب الزيارات الأخوية (المعايدة) التي تتم بشكل فردي أو جماعي ومثل هذه العادات تخلق أجواء الفرح وتعمق الروابط الاجتماعية في هذه المناسبة بين أفراد المجتمع وعيد مبارك.. وكل عام والجميع بخير.
    موسم للفرح والبهجة
    > الشيخ / شردة محمد شردة:
    - أشعر بالسعادة والسرور والغبطة والعالم الاسلامي يحتفل بحلول عيد الفطر المبارك بعد إكمال فريضة الصيام خلال شهر رمضان المبارك، وحقيقة القول إن عيد الفطر المبارك موسم للفرحة والبهجة تضفي على حياة المسلم النقاء والصفاء والسعادة من خلال الأجواء الطيبة وماتخلقه فعاليات وشعائر العيد المبارك من تعميق لمشاعر الود والأخاء والوحدة والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم في كل الأقطار الاسلامية، حيث تعمل اللقاءات الأخوية وصلات الارحام وذوي القربى على توطيد العلاقات بين الفرد والمجتمع وتفتح صفحة جديدة مشرقة في العلاقات الاخوية نقية صافية ، ومن المعاني والمدلولات العظيمة لهذه المناسبة استشعار المسلمين لمبادئ الوحدة والتوحد كأمة إسلامية واحدة وهم يقفون يوم العيد لأداء صلاة العيد في آن واحد في كل أرجاء المعمورة لتدفعهم الى التعاضد واستشعار معاناة الشعوب الاسلامية المغلوبة تحت نير الاستعمار والاحتلال لأوطانها كما هو حال فلسطين وافغانستان والعراق والشيشان ومعاناة الجوع والفقر والتشرد لكثير من الشعوب المسلمة في أقطار الأرض كما هو حال منكوبي الزلزال في باكستان وماتحتمه أبعاد هذه المناسبة من العطف والرعاية للفقراء المحتاجين والمساكين واليتامى من أبناء القطر الواحد والمحافظة والمنطقة ليستشعروا معاني ومذاق العيد في أوساط مجتمعهم.
    ولأن العيد موسم للفرحة والبهجة التي تفرض ذاتها على كل الناس فإن هناك بعض العادات والتقاليد التي دأب اليمنيون على اتباعها للتعبير عن الفرحة وتتجلى في أروع صورها في الريف اليمني حيث يجتمع أبناء القرية الواحدة بعد تناول الافطار في ساحة القرية في صفوف طويلة لتبادل السلام بالعيد والتهنئة بهذه المناسبة ومن ثم يتوجهون جميعا في صفوف متتالية لأداء صلاة العيد في الجبانة وهم يرددون الزوامل والاهازيج العيدية ومن هذه الزوامل:
    يا الله يافك العسير يامن له الحلات
    دليتنا لآكل صائب
    وانصر رئيس الشعب ذي تجري له الرايات
    رايات من فوق السحائب
    وبعد صلاة العيد يتوجه الناس لشراء احتياجات ومتطلبات العيد ومن ثم العودة الى القرى لتبادل الزيارات وصلة الارحام والاقارب ويطلق على الزائرين بـ(المعيدين) كانوا في سنوات سابقة يحملون بعض الهدايا والحلوى واكتفوا الآن بتقديم مبالغ مالية للشخص الذي يتم زيارته ، وخلال أيام العيد تقام الرحلات الجماعية الى المناطق وهم يرددون الزوامل ويقومون بالعاب البرع والرقصات الشعبية والنصع حتى عودتهم ظهرا، وبعد الغداء وأداء الصلاة يتوجهون للمقيل وتبادل الأحاديث والتهاني، والواقع أن هذه العادات والتقاليد تلاشت كثيرا خلال السنوات الأخيرة وتتطلب توثيقها والحفاظ عليها كموروث شعبي متفرد لهذا البلد.. وكل عام والجميع بخير.
    طابع خاص ونكهة متميزة
    > الأخ / علي يحيى محمد عشيش:
    - الحمد الله الذي أعاننا على النهوض بواجبات الشهر الكريم شهر الطاعات والعبادات، فريضة الصيام والذي جاء في إثره هذا العيد المبارك عيد الفطر الذي تحتفل به الأمة الاسلامية برمتها ، والعيد مناسبة غالية على قلوبنا تحمل كثيراً من المعاني العظيمة ويعكس بشعائره وفعالياته عظمة هذا الدين ودوره في بناء وإعداد الأمة وتقويم مسارها.. قد يكون هذا العيد مناسبة للفرح والبهجة واشاعة أجواء السعادة لكنه ذو أبعاد عميقة وآثار هامة في حياة المجتمع المسلم لما يمثله من تقويم مسار العلاقات الأسرية والأخوية بين أفراد المجتمع.. إذ يمثل العيد الفرصة الذهبية الوحيدة التي يلتقي فيها الأخ بإخوانه وأصدقائه ومعارفه وجيرانه ويتبادل الزيارات مع الأقارب والأرحام بعد غياب وإنقطاع عدة شهور، وفي هذا العيد المبارك تستحب اعمال البر والخير واشاعة روح التكافل الاجتماعي بين الناس.. ومثل هذه المناسبة تهدف الى ارساء دعائم المفاهيم الصحيحة والأخلاق والتعاليم الاسلامية السمحة من تعاون وألفة ومودة وإخاء وصلة الأرحام ومثل هذه التعاليم هي جوهر هذا الدين وعنوان تميزه.
    وفي العيد أشياء عدة وبواعث للفرح والبهجة في طليعتها العادات والتقاليد العيدية الأصيلة والمتبعة منذ القدم في هذا البلد كـ«السلام» الذي يجري عادة في ساحات القرى في الريف «والزوامل» و«الاهازيج» و«الرقصات» و«البرع» والمقايل العيدية.. حيث تجري العادة في كثير من مناطق الريف وكذا في المدن على الاجتماع للمقيل كل يوم من أيام العيد في مكان محدد، وفي مثل هذه المقايل يتم تبادل الأحاديث الودية وتبادل التهاني والتبريكات وقضاء أوقات طيبة يلتقي فيها الغائبون ويجتمع فيها الفرقاء.. حقيقة للعيد السعيد أهميته وابعاده ومدلولاته.. وللعادات والتقاليد اليمنية الاصيلة روعتها والطابع والنكهة المتميزة.. ونحمد الله أن العيد السعيد يأتي اليوم في ظروف وطنية طيبة وواقع أفضل .. لذا نقول عيد مبارك وكل عام واليمن في خير ونماء وازدهار .
    عادات وتقاليد أصيلة:
    > الأخ/ مبروك عبدالله العرامي:
    في البداية نقول عيد مبارك وكل عام والشعب اليمني والأمة الاسلامية في خير وعافية ، ومما لاشك فيه أن عيد الفطر المبارك يحمل في طياته دلائل ومعاني وأبعاداً هامة من شأنها تعزيز تماسك هذه الأمة ومنحها الوحدة والعزة والقوة بين الأمم قبل أن تكون مدعاة للفرح والسعادة ،..ففي هذه المناسبة الغالية على نفوسنا جميعا نقام شعائر وفعاليات دينية تترسخ فيها مبادئ ومفاهيم الدين الاسلامي الحنيف من وحدة الصف ونبذ الفرقة والشتات والتمزق والاخاء والتعاون وهي مفاهيم سامية تعكس مكارم الأخلاق والسمو لهذا الدين، وعلى مدى أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمن ظلت هذه الشعائر والفعاليات دعوة ضمنية لمثل هذه المبادئ والتعاليم الفاضلة ، كما أنها بمثابة تكريم واثابة من المولى سبحانه للمسلمين على الأعمال الصالحة والطاعات والقربات واداء فريضة الصيام خلال الشهر الكريم ، ففيها يشعر المسلمون بالسعادة والبهجة والارتياح التام لقيامهم بالواجبات الدينية خير قيام ، وفي العيد السعيد يتصافح الناس ويتبادلون سلام العيد والتهاني والتبريكات بهذه المناسبة بقلوب نقية وقد ارتسمت على وجوههم الفرحة ومشاعر الوداد والاخاء ويعمدون الى زيارة الأرحام والأقارب وتقديم الصلات العيدية ويظهر المجتمع المسلم في ايام العيد كالجسد الواحد المتماسك البنية والتكوين.
    وفي مختلف مناطق اليمن يعبر الناس عن مكنون الفرحة والسعادة من خلال بعض العادات والتقاليد اليمنية بطابعها المتفرد من اجتماعات ولقاءات عيدية وأداء الرقصات الشعبية والبرع والزوامل المعبرة وقد انتظموا في صفوف موحدة تعكس أصالة هذا الشعب وموروثه الشعبي الكبير.
    والملفت للنظر في هذا العيد وكل الأعياد المباركة في محافظة صعدة وبالذات مدينة صعدة أن الناس يعانون خلال أيام العيد السعيد في ايجاد المكان المناسب لقضاء إجازة العيد وأوقات ممتعة مع الأهل والاولاد في غياب الحدائق والمتنفسات العامة أسوة ببقية المدن وعواصم المحافظات اليمنية والذي بدوره يدفعنا الى مطالبة وزارة الاشغال العامة وقيادة محافظة صعدة بالعمل بصورة عاجلة لاستكمال تجهيز حديقتي السلام والقص بصعدة لما لذلك من أثر كبير في إضفاء المتعة والسرور على الأسر والأبناء في هذه المناسبة.
     

مشاركة هذه الصفحة