أسوأ أعمال عنف وشغب تشهدها فرنسا منذ سنوات، (وهناك رسالة يمنية للجميع)

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 327   الردود : 0    ‏2005-11-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-05
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    الانفجار الذي شهده الشارع اليمني وتشهدة دول كثير على مستوى العالم، والتي ادت الي سقوط عدد من القتلى في أحداث مفاجئة ،هذا الحدث يستحق القراءة الواعية من المفكرين ومتخذي القرار السياسي .
    الصديقة فرنسا تمر اليوم لأسوأ أعمال عنف وشغب تشهدها فرنسا منذ سنوات، أحرق شبان من سكان ضواحي باريس الفقيرة أكثر من 500 سيارة وعددا من المستودعات في الليلة الثامنة على التوالي من اندلاع الاحداث. وامتدت اعمال العنف التي يقودها شبان ملثمون من سكان ضواحي باريس الفقيرة حيث غالبية من المتحدرين من اصول افريقية ومغربية، الى المناطق البعيدة في وسط فرنسا وجنوبها وشمالها، لتشمل نحو 90 مدينة.
    أعمال الشغب والتخريب غير مقبولة في أي دولة و من الطبيعي أن يتحرك رجال الأمن لفرض النظام بالقوة ، فالعنصرية لا دخل لها بالموضوع بتاتا.
    فكثير من أبناء الضواحي لصوص و مجرمون و يؤلفون عصابات تسعى لفرض نفوذها على المنطقة و تمنع تدخلات الشرطة الفرنسية، فضواحي باريس حيث يسكن المهاجرون أقل المناطق أمنا وأكثرها ارتفاعا من حيث معدلات الجريمة. (أذكر أني شاهدت فلم مشابهة لهذا الكلام والبطل جزائري).

    ليس العرب في معظمهم هنا قادرين على أكثر من الاحتجاج بالعنف ، وهذا أكبر الشرور في مجتمع تهز سياسييه وتقيلهم حتى المظاهرات السلمية . صحيح أن فتيل الاضطرابات انطلق من أفقر ضواحي باريس ولكن بالرغم من جميع أسباب الإهمال والتمييز يبقى هناك أن المستفيدين من هذه الأعمال من المحرضين ليسوا أكثر من مرتزقة لا تهمهم أمور هذه الجالية لا من قريب ولا من بعيد .

    فالعالم العربي يشهد حركة واسعة تدعو إلى الديمقراطية، إطلاق الحريات، الاحتكام إلى صناديق الانتخاب، ولكن هناك إهمالا في الحديث عن الإصلاح الاقتصادي، وكل الحديث يدور حول الديمقراطية السياسية، في وقت يعاني الناس فيه من الحرمان الاقتصادي والإقصاء الاجتماعي، وتغيب فيه الدعوة إلى الديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية.

    في اليمن حرية أحزاب وحرية صحافة وانتخابات، وأصبحت صحف المعارضة تتحدث في كل شيء بدون خطوط حمراء ، وهناك حوار واسع لم يشهده المجتمع اليمني من قبل .

    علينا أن نتذكر أن الناس لا تأكل شعارات سياسية، وإذا مرضت فإنها تريد الذهاب إلى مستشفى نظيف، وليس إلى مقر حزب معارض، والناس تريد الخبز والدواء مثلما تريد الحرية. والشعوب لن تملأ صناديق الانتخاب بالأوراق إذا كانت معدتها خالية من الخبز. هناك حديث طويل حول الديمقراطية السياسية، وإهمال كبير للديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية عبر محاربة الفساد المالي والمحافظة على الأموال العامة، وإطلاق مبدأ تكافؤ الفرص بين الناس في الوظائف، وشعور الأقليات بأنها ليست مهمشة، وإصلاح التعليم والخدمات.

    انفجار الشارع اليمني هو رسالة واضحة لأكثر من مجتمع عربي ، يجب قراءتها قبل فوات الأوان ، وقبل أن تنشغل النخبة السياسية ومتخذو القرار السياسي بالإصلاح السياسي ، بينما تتحول المجتمعات إلى قدور كاتمة من خلال الفقر والحرمان والإحباط
     

مشاركة هذه الصفحة