الرقائق..... الحسد

الكاتب : ابو حذيفه   المشاهدات : 341   الردود : 0    ‏2005-11-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-05
  1. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    الحســــد
    لغة:


    حسد، يحسد، يحسد، بكسر السين وضمها وأصله القشر وهو مأخوذ من الحسْدب وهو القراد فالحسد يقشر القلب كما تقشر القراد الجلد فتمتص دمه.


    اصطلاحاُ:


    كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه، وقيل: اختلاف القلب على الناس لكثرة الأموال والأملاك.


    فضيلة الإبتعاد عن الحسد:


    قال الماوردي" اعلم أن الحسد خلق ذميم، مع إضراره بالبدن وإفساده للدين حتى لقد أمر الله بالاستعاذة من شره، فقال تعالى( ومن شر حاسد إذا حسد) وناهيك بكل ذلك شرا، ولو لم يكن في ذم الحسد إلّا أنه خلق دنيء يتوجه نحو الأكفاء والأقارب ويختص بالمخالط والصاحب لكانت النزاهة عنه كرماً والسلامة منه مغنماً فكيف وهو بالنفس مضر وعلى الهم مصر حتى ربما أفضى بصاحبه إلى التلف من غير نكاية في عدو ولا إضرار بمحسود.
    بين الحسد والمنافسة:
    المنافسة: هي طلب التشبه بالأفاضل من غير إدخال ضرر عليهم، والحسد مصروف إلى الضرر.


    الفرق بين الحسد والبخل:


    قال الكوفي: البخل والحسد مشتركان في أن صاحبهما يريد منع النعمة عن الغير ثم يتميز هذا البخيل بعدم دفع هذه النعمة والحاسد يتمنى أن لا يعطى أحد سواه شيئا".
    الفرق بين الحسد والغبطة:
    قال الكوفي" الغبطة تمني الإنسان أن يكون له من الذي لغيره من غير إرادة إذهاب ما لغيره، أما الحسد فهو إرادة زوال نعمة الغير، ثم إن الغبطة صفة المؤمن، والحسد صفة المنافق".


    دواعي الحسد:


    قال الماوردي" اعلم أن دواعي الحسد ثلاثة:
    1- بغض المحسود.
    2- أن يظهر من المحسود فضل فيعجز عنه فيكره تقدمه فيه.
    3- أن يكون بالحاسد شح بالفضائل وبخل بالنعم على الناس رغم أنها مواهب من الله تعالى فيسفه على الله تعالى في قضائه، وإن كانت نعم الله عنده أكثر، وهو أكثر أنواع الحسد وأخبثها. وأضاف لها الغزالي:
    4- الخوف من فوت المقاصد وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحد.


    خطورة الحسد:


    عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" دبّ إليكم داء الأمم : الحسد والبغضاء، هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا انبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم."
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال" لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافراً ثم سدد وقارب، ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد."


    فضل ترك الحسد:


    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب، صدوق اللسان. قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد."


    كلمات في الحسد:


    " ليس في خصال الشر أعدل من الحسد، يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود" معاوية رضي الله عنه.
    " ما أكثر عبد ذكر الموت إلا قلّ فرحه وقلّ حسده" أبو الدرداء رضي الله عنه.
    " يابن آدم لم تحسد أخاك؟ فإن كان الذي أعطاه لكرامته عليه فلم تحسد من أكرمه الله؟ وإن كان غير ذلك فلم تحسد من مصيره إلى النار" الحسن رضي الله عنه.
    وقال بعض السلف" الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء- يعني حسد إبليس لآدم عليه السلام- وأول ذنب عصي الله به في الأرض- يعني حسد ابن آدم لأخيه حتى قتله."
    وما أحسن قول الشاعر:
    إني لأرحم حاسدي من حرّ ما ضمت صدورهم من الأوغار
    نظروا صنيع الله بي فعيونهم في جنة وقلوبهم في النار


    من مضار الحسد:


    إسخاط الله عز وجل بمعارضته لقضاء الله.
    حسرات النفس وسقام الجسد.
    انخفاض النفس وانحطاط المرتبة.
    مقت الناس له حتى لا يجد فيهم محبا ولا وليا.
    يجلب النقم ويزيل النعم.
    يورث الحقد والضغينة في القلب.
    معول هدم في المجتمع.
    دليل على سفول الخلق ودناءة النفس.
     

مشاركة هذه الصفحة