محمد ( صلى الله عليه وآله )

الكاتب : حيدر الحربي   المشاهدات : 380   الردود : 1    ‏2005-11-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-03
  1. حيدر الحربي

    حيدر الحربي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-11-01
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين .
    تطرقنا في الحلقة السابقة الى حقيقة القراءة التي قرأها الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) باختصار والان نبحث فيها بشكل أوسع . وأشير الى أن تلك القراءة التي امر الله سبحانه وتعالى رسوله الاعظم (صلى الله عليه وآله ) وكما اسلفنا إليها ليست قراءة شيء مكتوب بين يديه كتاب او صحيفة إذن ماذا أمره الله تعالى أن يقرأ ؟ إعلم أخي المسلم إن الشيء الذي قرأه ( صلى الله عليه وآله ) هو حقيقة نفسه وقرأ ذلك الكتاب المخلوق المحيط به المتمثل بالسموات والارض وما بينهما ، الذي من الواجب علينا بصفتنا كمسلمين ان نقرأه كما قرأه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو بذلك الشيء حجة علينا ، ولنا بهِ أسوة لان ذلك الكتاب باقي ومتطور الى يوم القيامة . مع خلق الانسان وتطوره .
    وأثبت لنا ذلك الخطاب القرآني للرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائلاً ( إقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الانسان من علق ) .
    وإعلم أخي المسلم إن تلك القراءة للكتاب المخلوق المحيط بنا تتم من خلال الفطرة لاغيرها بالاستعانة بالحواس الخمسة . ولكن بعد إجلاء الظلمة عنهاظلمة جهل النفس .
    ولنقف قليلاً على هذه الصورة من الاثر فإذا كان هناك ظلام يغشى على بصرك هل بإمكانك أن ترى وتقرأ ؟ بالطبع لاحتى تزيل تلك الظلمة بواسطة الضوء ، وهذا أثر يدل على مؤثر . فإن حواسّك ( وتحديداً باطنها) لاتستطيع ان تقرأ حقيقة نفسك والكتاب المحيط بك الذي هو اول وسيلة للإستدلال على الله سبحانه وتعالى حتى تزيل وتجلي ظلمة الميل الغريزي الى الدنيا وشهواتها وملاذها ، وتتخلى عن كل فكرة امليت عليك واقتبستها واضفتها الى قاموسك دون تمحيص وتدقيق ، ودون عرضها على الفطرة (والتي هي عبارة عن جهاز جهّزك الله به لتميز به الصالح من الطالح والحق من الباطل ) وخير مثل لذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عندما هرب من واقع الظلمة التي كانت تعيشها قريش وكأنّه قال لهم ياقومي اني بريء مما تشركون فانّ فطرتي ترفض افكاركم التي تسلك بكم مسالك الانحطاط والهلكة ، فسار بصلاة الله عليه حتى زهر وتوقد مصباح الهدى في قلبه فبدأ يضيء له ما اراد ان يقرأ من خلق الله العجيب . وإعلم اخي المسلم فإن تلك هي السنة الحقيقية لمحمد (صلى الله عليه وآله ) أي الطريقة للخروج من الظلمة الى النور والتي يوضح خطوات السير فيها علي (عليه السلام ) والذي تربّى بربوبية محمد (صلى الله عليه وآله) بالقول (( عباد الله إن احب عباد الله اليه عبدٌ أعانه الله على نفسه فأستشعر الحزن وتجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى في قلبه …)) نهج البلاغة .
    وكأنه يقول عليه السلام إن من يريد ان يقرأ بفطرته فعليه اولا ان يزيل عنها الاوساخ والظلمة التي قوامها الافكار (كل الافكار) التي اضافها الى صفحات نفسه دون تمحيص وتدقيق وشروع بالعمل بها .فيجب أن يزيل الظلمة عنها كي يصبح المبهم لديه واضحاً بهروبه من تلك الظلمة بعد إستشعار الحزن والخوف لأنهما من أثار الظلمة فإن الله سبحانه وتعالى يعينه على نفسه فيزهر مصباح الهدى في قلبه أي أنفتاح الفطرة الى الفيض الالهي واللامنتهى ،فتضيء له تلك الظلمة فيتحول الحزن والخوف الى سعادة وأطمئنان بعد قرائة الحقائق التي خلقها الله كأيات دالة عليه [السموات والارض ومابينهما ].
    ونستطيع أن نستلهم تلك الصورة من الأثر الذي فيه نحن وانها تذكرة فعندما تكن ساكن في الليل وظلمته احذف عنك كل ضوء مصطنع (الكهرباء أو أي شيء مضيء أخر )فأنّ تشعر بالخوف والحزن لأنّ كل شيء حولها مبهم لاتستطيع الأستدلال عليه فأذا أشرقت الشمس عليك تحس بالغبطة والاطمئنان لأنها أوضحت كل شيء فتستطيع أن تميز بين تلك الاشياء [أي تقرأها ظاهرياً].
    وبذلك فأننا نجد الرسول صلى الله عليه واله مصباح الهدى ينير ظلمة الجهل فيلتجيء أليه كل حزين خائف يريد التخلص من جهل نفسه كي يستطيع أن يقرأ ماحوله من ملكوت السموات والارض .
    ومحمد [صلى الله عليه واله ]باقي بصفته في كل زمن الذي أتخذه أسوة حسنة بالسير من الظلمة الى النور فأصبح مصباح الهدى .
    فأتخذ أخي المسلم الرسول [صلى الله عليه واله ]أسوة لك لكي تضيء ظلمة جهل نفسك وأختلاطها بالجهل والظلمة المحيطة بك بالرجوع الى حقيقة نفسك وأصلك كفطرة توقدها كمصباح هدى ينير لك تلك الظلمة ،وأبحث عمّن يعينك على نفسك اذا كنت تبحث عن حقيقتها وهو صفة محمد [صلى الله عليه واله ]اليوم ، فانبِذْ كلَّ فكرة تحرجك سمّاها لك الناس (دين) واعلم بانه دين الشيطان فـ(مايريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج…)، واكفر بكل اله يدعونك لعبادته وهو فقير يريدك ان ترزقه او تطعمه او تحميه ، وتعال الى دين محمد الحق الذي يمنحك الحياة والاطمئنان ،ولا ياخذ منك …بل يعطيك ، تعال الى الله الباسط يديه بالرحمة ولا يكلّفك شيئاً سوى ان تدخل جنته .
    www.alrabany.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-15
  3. عصام البُكير

    عصام البُكير عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    172
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير جزاء على حُسن اختيارك للموضوع
     

مشاركة هذه الصفحة