أنفلونزا الطيور.. لمن لا يعرفها نهى سلامة

الكاتب : عبدالكريم   المشاهدات : 609   الردود : 1    ‏2005-11-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-02
  1. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    مع عودة ظهور مرض أنفلونزا الطيور ووصوله إلى بعض دول أوربا بعد أن فتك بآسيا تدور في الأذهان أسئلة عديدة حول هذا المرض وماهيته.. وهل ينتقل المرض من الطيور إلى الإنسان؟ وإذا انتقل إلى الإنسان فهل ينتقل إلى إنسان آخر بالعدوى؟ هل تتشابه أعراضه مع أعراض الأنفلونزا العادية؟ وما الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحتواء المرض؟ هل هناك علاجات؟. والسؤال الذي لا يقل أهمية هو: هل هناك خوف من أكل الطيور أم أن المرض لا ينتقل عن طريق أكل الطيور...؟

    كان يعتقد أن أنفلونزا الطيور تصيب الطيور فقط إلى أن ظهرت أول حالة إصابة بين البشر في هونج كونج في عام 1997، حيث أصيب طفل هناك بمشاكل في التنفس وبدأ فيروس الأنفلونزا بالتكاثر في جدار رئتيه وتسبب في انتفاخهما وتورمهما، وبينما انتظر الجميع أن تشفى هذه الأنسجة بعد عدة أسابيع كما هو الحال الغالب في الأنفلونزا العادية، فإن قوة الفيروس كانت أسرع من مناعة الطفل البطيئة وحدثت الوفاة بعد عشرة أيام.

    وبالكشف عن سبب إصابة الطفل وجد أنه فيروس الأنفلونزا A، وأرسلت العينة إلى المعامل ليعزل فيروس الـH5N1 لأول مرة من دم إنسان.

    من هو الـ H5N1 [​IMG]


    من المعروف أن الأنفلونزا تنقسم إلى 3 أنواع رئيسية (A, B, C) وفقا لنوع الفيروس المسبب لها، وجميع الفيروسات حاملة للمادة الوراثية الـRNA (الحامض النووي الريبوزي) التي تحتوي على 8 جينات، ويحيط بها غشاء داخلي من البروتين، كما يحميها من الخارج غلاف يبرز نوعين من الجزيئات البروتينية السطحية وهما:

    1 - جزيء "الهيماجلوتينين" Hem agglutinin ويرمز له بالبروتين "هـ" H والذي يلعب دورا أساسيا في قدرة الفيروس على إصابة خلايا الجهاز التنفسي باندماجه مع مستقبلات موجودة حول الخلية ويتكاثر بداخلها.

    2 - أما الجزيء الآخر فيسمى "نيورامينداز" Neuraminidase ويرمز له بالبروتين "ن" N ودوره يتمثل في خروج الفيروسات الوليدة من الجهاز التنفسي لتنتشر في أنحاء الجسم. وتنقسم الأنفلونزا إلى 3 أنواع طبقا للتركيب الكيميائي للغشاء الداخلي للفيروس.

    وجُذِبت أكثر الدراسات العلمية إلى الأنفلونزا وربما يكمن السبب وراء ذلك لاتهامها غالبا بظهور الأوبئة وتنقلها من قارة إلى أخرى، حيث يدرج تحتها تصنيفات عديدة، فيوجد منها 15 نوعا من الجزيء "H"، و9 أنواع من الجزيء "N"، وهناك 3 أنواع فقط من الـ15 نوعا من H خاصة بالإنسان H1, H2 & H3، ونوعان من الـ9 أنواع للـN كذلك.

    ونوع الأنفلونزا المسماة بـA هو أهم هذه الأنواع؛ وذلك لأنها لا تصيب الإنسان فقط، بل قد تصيب معه أنواعا من الحيوانات كالطيور والخنازير والخيول وكلاب البحر والحيتان.

    وأثناء هذه الدراسات المضنية حول فيروس A وتحديدا في عام 1961 ظهر نوع جديد من أنفلونزا A في بعض الطيور بجنوب أفريقيا سماه العلماء بـH5N1، ووجدوا هذا النوع قاتلا للدجاج، ولكنه غير ضار بالإنسان أو هذا ما اعتقده العلماء وقت اكتشافه حتى ظهور أول حالة عام 1997.

    من الطيور إلى البشر

    حتى الآن لم يعرف بدقة مصدر هذا المرض وما زالت الأبحاث وليدة تحتاج لكثير من الجهد مع تلك الأنفلونزا المحيرة.. إلا أن أصابع الاتهام تشير مبدئيا إلى الطيور البرية الحاملة للفيروس وخاصة الطيور المهاجرة، وبينما لا تمرض هذه الطيور بالفيروس فإنه مميت للطيور المستأنسة.

    فحينما تصاب دجاجة بالفيروس فإن العدوى تنتقل بسهولة بين الدجاج المتزاحم جنبا إلى جنب في الأقفاص عن طريق ملامسة لعاب الطير المصاب، أو إفرازات أنفه أو برازه، ثم تنتقل العدوى إلى الإنسان إذا لامس هو الآخر الدجاج المريض في بيئة غير معقمة حيث يخرج الفيروس من جسم الطيور مع فضلاتها التي تتحول إلى مسحوق ينقله الهواء، ويمكن أن يعيش الفيروس لفترات طويلة في أنسجة وفضلات الطيور خاصة في درجات الحرارة المنخفضة.

    كما يمكن أن ينتقل الفيروس من الطيور إلى الإنسان إذا أكل لحومها غير المطهوة بشكل جيد؛ حيث أكد علماء الصحة أنه لا يوجد أي خطر من تناول لحم الدجاج المطهو بطريقة جيدة.

    كما لا يستطيع العلماء تحديد الأعراض للدجاجة المصابة بالفيروس بوضوح؛ لأن الأمر يعتمد بشدة على نوع الفيروس ونوع الطائر أيضا، أما الإنسان المصاب فتظهر عليه الأعراض العادية المعروفة للأنفلونزا، حيث يشعر المريض بالصداع والكحة وآلام الجسد المصاحبة للحمى، ثم تبدأ المضاعفات الخطيرة إذا لم يتوافر لجهازه المناعي القوة المطلوبة للسيطرة على الفيروس، كما حدث مع أول حالة اكتشفت حيث حُدد سبب وفاة هذه الحالة وقتها بأنه الإصابة بمضاعفات الأنفلونزا وتحديدا الالتهاب الرئوي الشديد ومتلازمة الـ "ريا"Syndrome Reye المسبب لتليف الدماغ والكبد، وهو أحد أهم مضاعفات هذا المرض.

    وعلى صعيد العلاج فيمكن أن يبرأ المرضى المصابون بأنفلونزا الطيور من الفيروس إذا تعاطوا المضادات الحيوية. ويعكف الباحثون على تطوير مصل مضاد للمرض.

    ولكن يبقى سؤال محير: كيف تتطور هذه الفيروسات بهذه المهارة وتفرز لنا الجديد كل يوم؟ وهل نحن في انتظار إفراز فيروس ينتقل من إنسان لآخر؟

    الإصابة المزدوجة.. ناقوس الخطر

    هناك مخاوف من أن فيروس أنفلونزا الطيور القاتل قد يندمج مع نوع آخر من فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الإنسان لينتج عنهما فيروس معدل ينتقل من شخص إلى آخر، ويمكن أن يحدث هذا الاندماج في حالة إصابة شخص مريض أساسا بنوع من أنواع الأنفلونزا العادية بفيروس أنفلونزا الطيور، وكلما زادت حالات الإصابة المزدوجة هذه زادت احتمالات تطور صورة الفيروس.

    في هذا الصدد يؤكد علماء الجينات أن مادة R.N.A التي تحملها فيروسات الأنفلونزا تتعرض لطفرات كثيرة أثناء نسخها بغرض التكاثر، حيث تتطفر بمعدل أعلى من الفيروسات الحاملة للـDNA (الحامض النووي الديوكسي ريبوزي)، ومع الوقت تتجمع هذه الطفرات لتنتج نوعا جديدا من الأنفلونزا فيما يسمى بالتحول الجيني (antigenic drift) ولا عجب في ذلك؛ لأننا نتعامل مع "أساتذة التطور" كما يسميها العلماء.

    وربما لم يثبت حتى الآن قطعيا انتقال المرض من إنسان إلى آخر.. ولكن مع أساتذة التطور لا شيء مستحيل.

    يقول الخبراء: إنه في حالة إثبات إمكانية انتقال المرض من إنسان لآخر، فإننا سنواجه مشكلة أشد خطرا وضراوة وفتكا من السارس المرعب.

    يذكر أن أنفلونزا الطيور تسببت في مقتل 60 شخصا جنوب شرق آسيا منذ العام 2003، وهناك شكوك في أن أحد هؤلاء الضحايا انتقل إليه المرض عن طريق شخص آخر وليس عن طريق الطيور بشكل مباشر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-08
  3. nasserwathab

    nasserwathab عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-25
    المشاركات:
    154
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: أنفلونزا الطيور.. لمن لا يعرفها نهى سلامة

    شكرا أخي عبدالكريم على هذه ال معلومات الرائعة افدتنا الكثير
     

مشاركة هذه الصفحة