أنا الرئيس انتم من ؟؟ ( صدام حسين ) غير معترف بمن يحاكموه !!

الكاتب : saif10   المشاهدات : 442   الردود : 3    ‏2005-11-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-02
  1. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-02
  3. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-02
  5. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    حين يقاضي مذنبٌ مذنباً آخر مثله!

    حين يقاضي مذنبٌ مذنباً آخر مثله!



    مفارقات عدة أوقعتني في حيرة وأنا أتابع محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لعل أهمها أن الأميركيين وضعوا أنفسهم جنبا إلى جنب المتهم في قفص الاتهام نفسه حين وقع اختيارهم على »مذبحة بلدة الدجيل« كأول قضية من بين قضايا كثر تنتظر دورها والتي قُدر وزن ملفاتها بستة آلاف طن »أي ستة ملايين كيلوغرام«.


    فإذا كانت التهمة التي يُقاضى بِسَببها الرئيس المخلوع هي تلك »الجريمة« التي وقعت عام 1982 وراح ضحيتها حوالي مئة وثلاثة وأربعين عراقيا قالوا إنهم على صلة بمحاولة اغتيال صدام أثناء زيارته للبلدة، فثمة أشخاص يجب أن يكونوا معه وفي قفص الاتهام نفسه ومنهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الذي كان من أشد الداعين والمؤيدين


    ـ حين كان ممثلا خاصا للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ـ لإقامة روابط عسكرية وتجارية وثيقة بين واشنطن وبغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية حين كانت مصلحة أميركا في المنطقة تقتضي إشغال الطرفين في حرب ضروس تنهك الجانبين معا ولا يختلف حال المنتصر فيها عن حال المهزوم..


    تماما مثلما تقاطعت المصلحة الأميركية مع مصلحة العرب الأفغان أثناء حرب تحرير أفغانستان، والذين كانوا، حينئذ، مجاهدين في نظر إدارة البيت الأبيض، ولكنهم أصبحوا في نظرها فيما بعد »إرهابيين«.


    صدام لم يكن مجرما حينئذ في عيونهم، بل كان حليفا استراتيجيا، لأنه كان يشكل خط الدفاع الأول لحماية مصالحهم في الخليج من التمدد الإيراني العسكري والطائفي، ولم تأبه أميركيا حينها لإراقة دماء أبرياء »الدجيل« ولا ذرفت الدمع لما جرى لأكراد »حلبجة« حين فقد ما يربو على خمسة آلاف شخص أرواحهم خنقا بالغاز .


    ويتهم الأكراد حكومة حزب البعث بالهجوم لمعاقبتهم على السعي للحصول على مزيد من الاستقلالية في شمال العراق أثناء الحرب مع إيران. والغريب أن المسؤولين الأميركيين، وعلى رأسهم رامسفيلد نفسه، لا يفوتون فرصة الآن للتذكير بما اقترف صدام حسين من قتل وجرائم حتى أطاحوا به عام 2003،.


    ويبدو أن الوزير نسي، وهو يدعو إلى إقامة القصاص على الرئيس العراقي بسبب مجزرة »الدجيل«، أنه كان يقف في ذلك الوقت في صف الـ»مجرم«، وكان يشد من عضده بالسلاح على اختلاف أنواعه.


    المفارقة الثانية هي أن القانون العراقي الذي يحاكم بموجب مواده الرئيس صدام حسين، والذي يعود العمل به إلى العقد السابع من القرن الماضي، ينص على الحكم بالإعدام على كل من يتسبب في قتل إنسان آخر لأسباب كثيرة. أي أن القانون قد لا يُجرِِّم صداماً لو أن القصاص طال المذنبين: أولئك الذين خططوا وحملوا السلاح وأطلقوا النار بهدف القتل المتعمد.


    أهمية قضية »الدجيل« التي يقاضى بموجبها صدام حسين هي أن العقاب كان جماعيا، وأودى بحياة أبرياء إلى جانب من اشتركوا فعليا في الهجوم الذي أسفر عن قتل عدد من أفراد الحماية المرافقين لموكب الرئيس. فالقضية هنا هي قضية أخذ البريء بجريرة المذنب.


    وفي هذه الحالة هناك آخرون يجب أن يحاكموا أيضا بتهم مشابهة وإن كان عدد الأبرياء الذي سقطوا على أيديهم يصعب حصره. فمن أجل إسقاط صدام حسين من الحكم والقبض عليه لمحاكمته بما ارتكبه من جرائم، حصدت قنابل وصواريخ أميركا »الذكية« أرواح أكثر من مائة ألف نسمة.. هذا في بغداد فقط أثناء تهيئة المدينة لاجتياحها برا.


    وما زالت تحصد مزيدا من أرواح الأبرياء يوميا في مناطق مختلفة من العراق، مثلما حدث في الفلوجة والقائم وتلعفر وغيرها من مدن وبلدات عراقية لا ذنب لمن قتلوا من سكانها الأبرياء غير أن هذه المناطق ـ حسب ادعاء قادة الجيش الأميركي ـ تؤوي »إرهابيين« ومتمردين عراقيين.


    ورغم انتظار العالم لهذه المحاكمة، بعد أن تعهدت سلطة الاحتلال ببثها مباشرة على الهواء، إلا أن البث جاء مشوشا: صوتا وصورة، بالإضافة إلى تأخيره نصف ساعة عن وقت حدوث وقائع المحكمة.


    وهذا لا أعتقد أن له علاقة بالأجهزة، فلو أراد الأميركيون تجهيز القاعة بأحدث المعدات لفعلوا ذلك في غضون أيام مثلما حدث لقاعة المؤتمرات الصحفية التي أخذ المتحدثون باسم الجيش الأميركي يلتقون فيها بوسائل الإعلام بعد سقوط بغداد مباشرة.


    حيث بدت بما فيها من أجهزة عرض ومكبرات صوت ومقاعد الصحفيين أفضل حتى من تلك التي في وزارة الخارجية الأميركية.التفسير المقبول لكل هذا هو أن سلطة الاحتلال أدركت، متأخرة، أن »محاكمة صدام« التي أرادت أن تجعل منها حدثا تاريخيا..


    يبيض وجه سادتها بعد أن شوه الـ»سخام« سحنتهم اثر ما تبين أن كل المبررات التي ساقوها لإضفاء الشرعية على غزوها للعراق واحتلال أرضه وقتل مئات الآلاف من شعبه، كانت مجرد أكاذيب واختلاق مادة من العدم، قد تنقلب على رؤوسهم!


    وإذا ما أخذنا في الاعتبار ما ظهر عليه الرئيس السابق من حضور وهو داخل القفص، وبدا أقوى حجة ممن كانوا خارجه، فليس من المستبعد أن يحوَِّل صدام حسين »محاكمته« إلى محاكمة تشاركه التهمة فيها الولايات المتحدة الأميركية ممثلة في وزير الدفاع، وذلك من خلال طلب استدعاء شهود واستجوابهم، وهذا حق يكفله له القانون!


    ورغم ذلك، فإن سياسيي اليوم في الولايات المتحدة سيجبرون العالم على قبول مشيئتهم، فهم لا يجدون شيئا غير التهديد والوعيد، مادام بينهم من له قدرة فائقة على تحويل الأسود إلى ابيض والاستعداد للرقص كالبَنْدُولُ في رتابة مستمرة، كما تفعل الآنسة كوندي بلا هوادة وهي توجه الاتهامات في كل الاتجاهات.


    ولم تكن الحرب على العراق إلا دليلا على »فساد تلك السياسة« وقباحة وجهها حين أجبر العالم على الاشتراك في جريمة غزو العراق لا لحاجة الدولة العظمى لمائة جندي من هندوراس أو غيرها من »مساكين العالم« وإنما لإعطاء قواتها غطاءً شرعياً أطلقت عليه »قوات التحالف«.


    ولم يكن أمام دول العالم غير الاستجابة، فجاء الصغير منهم والكبير لـ»تقديم« ولاء الطاعة لاسيّما أن التواجد يعني الحصول على صك غفران للصعود إلى جنة السماء، أو شهادة حسن السيرة والسلوك لرؤوس دول لا يختلفون كثيرا عن رأس جمهورية العراق السابق.


    صدام لم يكن يوما يمثل »الحلم العربي الكبير« بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولا كانت صفحة تاريخه بيضاء، ولم تكن يده نظيفة من دم الأبرياء من شعبه، ولا كانت تجربة حزبه ناصعة البياض .


    ـ وان كان البعث هو الحزب الذي بشر يوما بالبعث العربي من جديد اثر سقوط الخلافة العثمانية، ولكن إذا كان ثمة ما يحسب لصدام حسين هو انه لم يشتر رقبته بالتنازل عن ما يؤمن به.. حقا كان أم باطلاً، فقد كان بإمكان الرجل أن يبقي على نظامه.


    ويواصل ما كان يقوم به، كحال كثيرين منا، خاصة وأن حاجة أميركا له اشد الآن من أي وقت مضى!وإذا كان هناك من يأمل أن يسود العدل الأرض، فلا أظن أن ذلك سيتحقق على يد سياسي اليوم، ففاقد الشيء لا يعطيه.


    وأميركا اليوم، على عظمتها تكنولوجيا، ليست تلك التي خاض شعبها حربا أهلية شرسة اثر توقيع رئيسها »لينكولن« في 1 يناير عام 1863 على قانون تحرير العبيد الذي يمنح الحرية للأرّقاء في الولايات الجنوبية وينص على معاملتهم على قدم المساواة مع مواطنيهم من ذوي الأصول الأوروبية.


    وقد تقاتل البيض وسفكوا دماء بعضهم بعضا من أجل أن ينعم »السود« بالعدالة في المواطنة، ولقي الرئيس الأميركي، حينئذ، حتفه بسبب إصراره على سيادة مبدأ العدل والمساواة حتى ولو كان الثمن رأسه.
    منقول

    بقلم محمد العريمي
    كاتب عماني : في جريدة البيان الاماراتية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-02
  7. saif10

    saif10 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-18
    المشاركات:
    425
    الإعجاب :
    0
    حين يقاضي مذنبٌ مذنباً آخر مثله!

    حين يقاضي مذنبٌ مذنباً آخر مثله!



    مفارقات عدة أوقعتني في حيرة وأنا أتابع محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لعل أهمها أن الأميركيين وضعوا أنفسهم جنبا إلى جنب المتهم في قفص الاتهام نفسه حين وقع اختيارهم على »مذبحة بلدة الدجيل« كأول قضية من بين قضايا كثر تنتظر دورها والتي قُدر وزن ملفاتها بستة آلاف طن »أي ستة ملايين كيلوغرام«.


    فإذا كانت التهمة التي يُقاضى بِسَببها الرئيس المخلوع هي تلك »الجريمة« التي وقعت عام 1982 وراح ضحيتها حوالي مئة وثلاثة وأربعين عراقيا قالوا إنهم على صلة بمحاولة اغتيال صدام أثناء زيارته للبلدة، فثمة أشخاص يجب أن يكونوا معه وفي قفص الاتهام نفسه ومنهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الذي كان من أشد الداعين والمؤيدين


    ـ حين كان ممثلا خاصا للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ـ لإقامة روابط عسكرية وتجارية وثيقة بين واشنطن وبغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية حين كانت مصلحة أميركا في المنطقة تقتضي إشغال الطرفين في حرب ضروس تنهك الجانبين معا ولا يختلف حال المنتصر فيها عن حال المهزوم..


    تماما مثلما تقاطعت المصلحة الأميركية مع مصلحة العرب الأفغان أثناء حرب تحرير أفغانستان، والذين كانوا، حينئذ، مجاهدين في نظر إدارة البيت الأبيض، ولكنهم أصبحوا في نظرها فيما بعد »إرهابيين«.


    صدام لم يكن مجرما حينئذ في عيونهم، بل كان حليفا استراتيجيا، لأنه كان يشكل خط الدفاع الأول لحماية مصالحهم في الخليج من التمدد الإيراني العسكري والطائفي، ولم تأبه أميركيا حينها لإراقة دماء أبرياء »الدجيل« ولا ذرفت الدمع لما جرى لأكراد »حلبجة« حين فقد ما يربو على خمسة آلاف شخص أرواحهم خنقا بالغاز .


    ويتهم الأكراد حكومة حزب البعث بالهجوم لمعاقبتهم على السعي للحصول على مزيد من الاستقلالية في شمال العراق أثناء الحرب مع إيران. والغريب أن المسؤولين الأميركيين، وعلى رأسهم رامسفيلد نفسه، لا يفوتون فرصة الآن للتذكير بما اقترف صدام حسين من قتل وجرائم حتى أطاحوا به عام 2003،.


    ويبدو أن الوزير نسي، وهو يدعو إلى إقامة القصاص على الرئيس العراقي بسبب مجزرة »الدجيل«، أنه كان يقف في ذلك الوقت في صف الـ»مجرم«، وكان يشد من عضده بالسلاح على اختلاف أنواعه.


    المفارقة الثانية هي أن القانون العراقي الذي يحاكم بموجب مواده الرئيس صدام حسين، والذي يعود العمل به إلى العقد السابع من القرن الماضي، ينص على الحكم بالإعدام على كل من يتسبب في قتل إنسان آخر لأسباب كثيرة. أي أن القانون قد لا يُجرِِّم صداماً لو أن القصاص طال المذنبين: أولئك الذين خططوا وحملوا السلاح وأطلقوا النار بهدف القتل المتعمد.


    أهمية قضية »الدجيل« التي يقاضى بموجبها صدام حسين هي أن العقاب كان جماعيا، وأودى بحياة أبرياء إلى جانب من اشتركوا فعليا في الهجوم الذي أسفر عن قتل عدد من أفراد الحماية المرافقين لموكب الرئيس. فالقضية هنا هي قضية أخذ البريء بجريرة المذنب.


    وفي هذه الحالة هناك آخرون يجب أن يحاكموا أيضا بتهم مشابهة وإن كان عدد الأبرياء الذي سقطوا على أيديهم يصعب حصره. فمن أجل إسقاط صدام حسين من الحكم والقبض عليه لمحاكمته بما ارتكبه من جرائم، حصدت قنابل وصواريخ أميركا »الذكية« أرواح أكثر من مائة ألف نسمة.. هذا في بغداد فقط أثناء تهيئة المدينة لاجتياحها برا.


    وما زالت تحصد مزيدا من أرواح الأبرياء يوميا في مناطق مختلفة من العراق، مثلما حدث في الفلوجة والقائم وتلعفر وغيرها من مدن وبلدات عراقية لا ذنب لمن قتلوا من سكانها الأبرياء غير أن هذه المناطق ـ حسب ادعاء قادة الجيش الأميركي ـ تؤوي »إرهابيين« ومتمردين عراقيين.


    ورغم انتظار العالم لهذه المحاكمة، بعد أن تعهدت سلطة الاحتلال ببثها مباشرة على الهواء، إلا أن البث جاء مشوشا: صوتا وصورة، بالإضافة إلى تأخيره نصف ساعة عن وقت حدوث وقائع المحكمة.


    وهذا لا أعتقد أن له علاقة بالأجهزة، فلو أراد الأميركيون تجهيز القاعة بأحدث المعدات لفعلوا ذلك في غضون أيام مثلما حدث لقاعة المؤتمرات الصحفية التي أخذ المتحدثون باسم الجيش الأميركي يلتقون فيها بوسائل الإعلام بعد سقوط بغداد مباشرة.


    حيث بدت بما فيها من أجهزة عرض ومكبرات صوت ومقاعد الصحفيين أفضل حتى من تلك التي في وزارة الخارجية الأميركية.التفسير المقبول لكل هذا هو أن سلطة الاحتلال أدركت، متأخرة، أن »محاكمة صدام« التي أرادت أن تجعل منها حدثا تاريخيا..


    يبيض وجه سادتها بعد أن شوه الـ»سخام« سحنتهم اثر ما تبين أن كل المبررات التي ساقوها لإضفاء الشرعية على غزوها للعراق واحتلال أرضه وقتل مئات الآلاف من شعبه، كانت مجرد أكاذيب واختلاق مادة من العدم، قد تنقلب على رؤوسهم!


    وإذا ما أخذنا في الاعتبار ما ظهر عليه الرئيس السابق من حضور وهو داخل القفص، وبدا أقوى حجة ممن كانوا خارجه، فليس من المستبعد أن يحوَِّل صدام حسين »محاكمته« إلى محاكمة تشاركه التهمة فيها الولايات المتحدة الأميركية ممثلة في وزير الدفاع، وذلك من خلال طلب استدعاء شهود واستجوابهم، وهذا حق يكفله له القانون!


    ورغم ذلك، فإن سياسيي اليوم في الولايات المتحدة سيجبرون العالم على قبول مشيئتهم، فهم لا يجدون شيئا غير التهديد والوعيد، مادام بينهم من له قدرة فائقة على تحويل الأسود إلى ابيض والاستعداد للرقص كالبَنْدُولُ في رتابة مستمرة، كما تفعل الآنسة كوندي بلا هوادة وهي توجه الاتهامات في كل الاتجاهات.


    ولم تكن الحرب على العراق إلا دليلا على »فساد تلك السياسة« وقباحة وجهها حين أجبر العالم على الاشتراك في جريمة غزو العراق لا لحاجة الدولة العظمى لمائة جندي من هندوراس أو غيرها من »مساكين العالم« وإنما لإعطاء قواتها غطاءً شرعياً أطلقت عليه »قوات التحالف«.


    ولم يكن أمام دول العالم غير الاستجابة، فجاء الصغير منهم والكبير لـ»تقديم« ولاء الطاعة لاسيّما أن التواجد يعني الحصول على صك غفران للصعود إلى جنة السماء، أو شهادة حسن السيرة والسلوك لرؤوس دول لا يختلفون كثيرا عن رأس جمهورية العراق السابق.


    صدام لم يكن يوما يمثل »الحلم العربي الكبير« بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولا كانت صفحة تاريخه بيضاء، ولم تكن يده نظيفة من دم الأبرياء من شعبه، ولا كانت تجربة حزبه ناصعة البياض .


    ـ وان كان البعث هو الحزب الذي بشر يوما بالبعث العربي من جديد اثر سقوط الخلافة العثمانية، ولكن إذا كان ثمة ما يحسب لصدام حسين هو انه لم يشتر رقبته بالتنازل عن ما يؤمن به.. حقا كان أم باطلاً، فقد كان بإمكان الرجل أن يبقي على نظامه.


    ويواصل ما كان يقوم به، كحال كثيرين منا، خاصة وأن حاجة أميركا له اشد الآن من أي وقت مضى!وإذا كان هناك من يأمل أن يسود العدل الأرض، فلا أظن أن ذلك سيتحقق على يد سياسي اليوم، ففاقد الشيء لا يعطيه.


    وأميركا اليوم، على عظمتها تكنولوجيا، ليست تلك التي خاض شعبها حربا أهلية شرسة اثر توقيع رئيسها »لينكولن« في 1 يناير عام 1863 على قانون تحرير العبيد الذي يمنح الحرية للأرّقاء في الولايات الجنوبية وينص على معاملتهم على قدم المساواة مع مواطنيهم من ذوي الأصول الأوروبية.


    وقد تقاتل البيض وسفكوا دماء بعضهم بعضا من أجل أن ينعم »السود« بالعدالة في المواطنة، ولقي الرئيس الأميركي، حينئذ، حتفه بسبب إصراره على سيادة مبدأ العدل والمساواة حتى ولو كان الثمن رأسه.
    منقول

    بقلم محمد العريمي
    كاتب عماني : في جريدة البيان الاماراتية
     

مشاركة هذه الصفحة