لا خوف على سوريا.... د‮. ‬عبدالعزيز‮ ‬المقالح

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 434   الردود : 1    ‏2005-11-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-01
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    -
    لم أعد أثق -ومنذ وقت غير قصير- بالتحليلات السياسية التي يكتبها »المتخصصون« والعارفون ببواطن الأمور بعد أن أثبتت المجريات أنهم لا يعرفون شيئاً عن بواطن تلك الأمور ولايعلمون شيئاً عن ظواهرها، فالنتائج التي على صدر الواقع لا تكاد تنطبق في شيء مما يقولونه على الاذاعات والفضائيات أو يكتبونه في الصحافة، وذلك لأسباب منها غياب التجرد والحيادية فيما يطرحونه من آراء تجاه الأحداث المتلاحقة ثم لإصرارهم على أن تكون تحليلاتهم المنحازة مسبقاً هي القراءة الصحيحة والتصور المعتمد لما حدث ويحدث في أي مكان من العالم المتفجر بمجموعة‮ ‬من‮ ‬المآسي‮ ‬والمشكلات‮ ‬الساخنة‮.‬ لاشك في أن هؤلاء المتخصصين والذين يدَّعون أنهم يعرفون بواطن الأمور يتمتعون بمعارف عامة وخاصة تجاه كل حدث سياسي يتم هنا أو هناك إلاّ أن انحيازهم وتوظيف معرفتهم لجهات ما، تجعل تحليلاتهم تتبع مواقفهم وتفقدهم مصداقية الرؤية الموضوعية المستقلة.. ومن هنا فقد صار اهتمامي بما يبديه المواطن العادي في الأحداث الراهنة والساخنة أهم بكثير من اهتمامي بما يقوله المتخصصون والمطلعون على بواطن الأمور.. وبين حين وآخر أعود الى راعي الأغنام الذي يطوف يومياً بأغنامه القليلة في جوانب من أحياء المدينة ومن رقبته يتدلى جهاز راديو ترانزستور‮ ‬يتابع‮ ‬من‮ ‬خلاله‮ ‬اخبار‮ ‬العالم‮ ‬وأحياناً‮ ‬يستمع‮ ‬الى‮ ‬بعض‮ ‬الأغاني‮ ‬والابتهالات‮ ‬الدينية‮.‬ بالأمس وجدتني وجهاً لوجه مع راعي الأغنام فبادرته بالإشارة الى أحدث مشاغل العرب وهو الوضع في سوريا، فما وجدته أبدى قدراً من الاهتمام بالموضوع اعتقاداً منه أن ما يتعرض له ذلك القطر العربي من تهديد ووعيد ومن ضغوط لن يسفر عن شيء يبعث على القلق، فالعالم وفي المقدمة الولايات المتحدة قد أخذت من وضع العراق درساً يكفي لإحباط كل تفكير أو رغبة في الخروج عن الخطوط الحمراء، وهذا الرجل العادي راعي الأغنام غير المتمرس بالسياسة يرى أن سوريا الآن أقوى منها قبل عام ونصف العام عندما كانت مشغولة بالهم اللبناني وما يفرضه من مشكلات‮ ‬يومية‮ ‬وتخبط‮ ‬في‮ ‬الحلول‮ ‬السياسية‮ ‬والاجتماعية‮.‬ إن سوريا الآن في حِلًّ مما يجري في لبنان »الحر« وقد عاد النظام في دمشق ليعطي كل اهتمامه للداخل، وتحت كل اعتبار لن يتخلى الأشقاء العرب في كل مكان عن سوريا بما فيهم الغالبية اللبنانية، لأن وقوع سوريا -لا سمح الله- في الفخ الذي وقع فيه العراق سيكون نهاية لما كان وما لايزال يسمى بالأمن القومي ولو في حدوده الأدنى.. يضاف الى ذلك كله أن أي اتهام موجه الى سوريا من قبل الادارة الأمريكية أو حتى من مجلس الأمن فهو لن يختلف في وعي الشعب العربي والعالم عن تلك التهم التي كانت سبباً في غزو العراق واحتلاله، وأعني بها تهم الأسلحة‮ ‬النووية‮ ‬وأسلحة‮ ‬الدمار‮ ‬الشامل‮ ‬والتي‮ ‬بدت‮ ‬للعالم‮ ‬بعد‮ ‬عامين‮ ‬من‮ ‬احتلال‮ ‬ذلك‮ ‬القطر‮ ‬العربي‮ ‬كذبة‮ ‬عارية‮ ‬عن‮ ‬الصحة‮ ‬بل‮ ‬فضيحة‮ ‬من‮ ‬النوع‮ ‬الثقيل‮ ‬والمخزي‮.‬ إذاً لا خوف على سوريا، والخوف كل الخوف على العراق وفلسطين على هذين القطرين اللذين تسعى الادارة الأمريكية من وراء تهديد سوريا وإشعال الحرائق اللبنانية الى صرف الأنظار عن مواطن الخطر الحقيقي، وما يتم التحضير له من تقسيم للعراق واخراجه من الصف العربي ومن اطلاق‮ ‬يد‮ ‬الجلاد‮ ‬شارون‮ ‬في‮ ‬تصفية‮ ‬النضال‮ ‬الفلسطيني‮ ‬والقضاء‮ ‬على‮ ‬كل‮ ‬أمل‮ ‬في‮ ‬المقاومة‮ ‬الداخلية‮.‬ ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-01
  3. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    -
    لم أعد أثق -ومنذ وقت غير قصير- بالتحليلات السياسية التي يكتبها »المتخصصون« والعارفون ببواطن الأمور بعد أن أثبتت المجريات أنهم لا يعرفون شيئاً عن بواطن تلك الأمور ولايعلمون شيئاً عن ظواهرها، فالنتائج التي على صدر الواقع لا تكاد تنطبق في شيء مما يقولونه على الاذاعات والفضائيات أو يكتبونه في الصحافة، وذلك لأسباب منها غياب التجرد والحيادية فيما يطرحونه من آراء تجاه الأحداث المتلاحقة ثم لإصرارهم على أن تكون تحليلاتهم المنحازة مسبقاً هي القراءة الصحيحة والتصور المعتمد لما حدث ويحدث في أي مكان من العالم المتفجر بمجموعة‮ ‬من‮ ‬المآسي‮ ‬والمشكلات‮ ‬الساخنة‮.‬ لاشك في أن هؤلاء المتخصصين والذين يدَّعون أنهم يعرفون بواطن الأمور يتمتعون بمعارف عامة وخاصة تجاه كل حدث سياسي يتم هنا أو هناك إلاّ أن انحيازهم وتوظيف معرفتهم لجهات ما، تجعل تحليلاتهم تتبع مواقفهم وتفقدهم مصداقية الرؤية الموضوعية المستقلة.. ومن هنا فقد صار اهتمامي بما يبديه المواطن العادي في الأحداث الراهنة والساخنة أهم بكثير من اهتمامي بما يقوله المتخصصون والمطلعون على بواطن الأمور.. وبين حين وآخر أعود الى راعي الأغنام الذي يطوف يومياً بأغنامه القليلة في جوانب من أحياء المدينة ومن رقبته يتدلى جهاز راديو ترانزستور‮ ‬يتابع‮ ‬من‮ ‬خلاله‮ ‬اخبار‮ ‬العالم‮ ‬وأحياناً‮ ‬يستمع‮ ‬الى‮ ‬بعض‮ ‬الأغاني‮ ‬والابتهالات‮ ‬الدينية‮.‬ بالأمس وجدتني وجهاً لوجه مع راعي الأغنام فبادرته بالإشارة الى أحدث مشاغل العرب وهو الوضع في سوريا، فما وجدته أبدى قدراً من الاهتمام بالموضوع اعتقاداً منه أن ما يتعرض له ذلك القطر العربي من تهديد ووعيد ومن ضغوط لن يسفر عن شيء يبعث على القلق، فالعالم وفي المقدمة الولايات المتحدة قد أخذت من وضع العراق درساً يكفي لإحباط كل تفكير أو رغبة في الخروج عن الخطوط الحمراء، وهذا الرجل العادي راعي الأغنام غير المتمرس بالسياسة يرى أن سوريا الآن أقوى منها قبل عام ونصف العام عندما كانت مشغولة بالهم اللبناني وما يفرضه من مشكلات‮ ‬يومية‮ ‬وتخبط‮ ‬في‮ ‬الحلول‮ ‬السياسية‮ ‬والاجتماعية‮.‬ إن سوريا الآن في حِلًّ مما يجري في لبنان »الحر« وقد عاد النظام في دمشق ليعطي كل اهتمامه للداخل، وتحت كل اعتبار لن يتخلى الأشقاء العرب في كل مكان عن سوريا بما فيهم الغالبية اللبنانية، لأن وقوع سوريا -لا سمح الله- في الفخ الذي وقع فيه العراق سيكون نهاية لما كان وما لايزال يسمى بالأمن القومي ولو في حدوده الأدنى.. يضاف الى ذلك كله أن أي اتهام موجه الى سوريا من قبل الادارة الأمريكية أو حتى من مجلس الأمن فهو لن يختلف في وعي الشعب العربي والعالم عن تلك التهم التي كانت سبباً في غزو العراق واحتلاله، وأعني بها تهم الأسلحة‮ ‬النووية‮ ‬وأسلحة‮ ‬الدمار‮ ‬الشامل‮ ‬والتي‮ ‬بدت‮ ‬للعالم‮ ‬بعد‮ ‬عامين‮ ‬من‮ ‬احتلال‮ ‬ذلك‮ ‬القطر‮ ‬العربي‮ ‬كذبة‮ ‬عارية‮ ‬عن‮ ‬الصحة‮ ‬بل‮ ‬فضيحة‮ ‬من‮ ‬النوع‮ ‬الثقيل‮ ‬والمخزي‮.‬ إذاً لا خوف على سوريا، والخوف كل الخوف على العراق وفلسطين على هذين القطرين اللذين تسعى الادارة الأمريكية من وراء تهديد سوريا وإشعال الحرائق اللبنانية الى صرف الأنظار عن مواطن الخطر الحقيقي، وما يتم التحضير له من تقسيم للعراق واخراجه من الصف العربي ومن اطلاق‮ ‬يد‮ ‬الجلاد‮ ‬شارون‮ ‬في‮ ‬تصفية‮ ‬النضال‮ ‬الفلسطيني‮ ‬والقضاء‮ ‬على‮ ‬كل‮ ‬أمل‮ ‬في‮ ‬المقاومة‮ ‬الداخلية‮.‬ ​
     

مشاركة هذه الصفحة