الجزء الثاني " أهل اليمن والحكمة المزعومة "

الكاتب : أبو منار ضياء   المشاهدات : 409   الردود : 0    ‏2005-10-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-31
  1. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد
    الجزء الثاني من موضوع " أهل اليمن والحكمة المزعومة "
    نغم الترنم بالحكمة الضائعة يطالبنا أن نعيش معها تأصيلا وتحقيقا لنخرج من زوبعة الأعمال التي يظن أصحابها أنها عين الحكمة والصواب ولا بد أن تمارس في حياتنا 0؟؟!!! عجبت
    ولا بد من الاقتصاد في القول في هذه الورقات وان أذكر الكلمات الحية التي توحي بالأمر إعلاما من غير إملال ، وتخطف القلوب دلالة من غير خدع تنبذ الشر " بحلم " ، وتعطف الحق بحق مثله " بعلم" ولو أشربت كلماتي في الأثناء شرا في واقعة من الوقائع فصاحبها راجع عن مواقعه متأسف عن تجاوزه
    توشيح :
    لقد تنفست في كلماتي أسلوب الإدراك العام فلم أجنح بساحل السياسة فاشيا خراب القوم ولو ظنوا أنفسهم ساسه ،لما في بسطهم من خطل ، وفي شرحهم من خبل أغلاف أقفال سراق أفكار ولا أُراني سائر إلى دقائق الشرع ـ بلا استكراه له ـ لقلة الخطاب الخاص في مقامي بالخطاب العام ممن حضر ؟؟!؟ إنه دافع الخطاب المدرك ذي السطوة العامة بالمفهوم العام والتقريب بالمثال ، وليعلم كل حبيب فاضل أنني محذر من مغاب التحزبات والانتخابات والديمقراطية ،خوارم الحكمة ومخازي العقل لوامع شر ومفاخر سوء ، وسألمح للضرر الكبير لحركات اتسمت بجمال الإسلام فغرقت بأوحال العقل ونتن التميع والرخص فذابت بأحضان العمالة للآخر وهم من أبناء اليمن والذين يصرخون في كل مناسبة من مناسبات الدين بأنهم حماة الرأي والدين !!! وهم شر محض ونكرة نكراء ، وإنني مدلل على بطلان كل ذلك بفقدان الحكمة الصحيحة التي لم ينقاد لها ولأنغامها إلا قلة واعية عارفة بالمنهج الحق لم تضعف لأي آهة بعد أن انقبضت نفسها بالإيمان الصحيح وعلى المنهج الصحيح ، كتاب واضح الدلالة وسنة نيرة البرهان ومقاصد فيهما طبيعية التسامي والترقي ومعالم الصحابة المترفقين بتتابع البيان بالرحمة والرأفة لكل الأمم والله المستعان
    البداية :
    تعريف الحكمة في اللغة :
    لقد جاءت الحكمة في اللغة بعدة معان ، منها :
    أولا : تستعمل بمعنى : العدل ، العلم ، والحلم ،والنبوة ،والقرآن والإنجيل 0
    والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ، والحكمة أيضا ، إصابة الحق بالعلم والعقل فالعدل مانع من الوقوع في الظلم الذي دخل كل بقعة وكل بيت ، وكل وظيفة ، من أرض الحكمة في بطء لا يحس وبسطا من غير توقع ، وخلط من غير تمييز
    والعقل المانع من الوقوع في الغضب الذي تشكل لأهداف لا تخدم إلا سعاية معينة ونهج خاص فقبض قبضة من أثر التسامح والأمة الواحدة وصنع عجل الجسارة والجرأة على الأعراض والأموال التي لم تكبح إلا ببطاقة أو حزب أو ، أو ، أو 0
    الحكمة ذكر لها العلماء مفهوما في القرآن الكريم والسنة النبوية ، يدور موجزه على الإصابة في الأقوال والأفعال ووضع كل شيء في موضعه فجميع الشعارات وفخامة التصنعات من لحن القول هي كالأفعال الجميلة التي لا تأتي إلا لمناسبات في زمن معين تنزع الحقيقة السابقة - " من غصب الحقوق الدينية والعرفية " - وتزيل المعرفة الجادة لملامح لصوص الأمن والأمان والخير لبلد الإيمان ، فالإصابة فصل بين الحق والباطل فصل بين الحقيقة والسراب فصل بين التعنت واليسر فصل بين مكملات الحياة القائمة على التوازن وبين نواقص متعانقة بالخراب والضعف ،والمصيب دال ببنائه السوي وباستشرافه إلى المجد ليصوغ لأمته صور" فوتوغرافية " تتخلد بتخلد المآثر وليس ذلك الناظم في أروقة الحزب ينظر بجمود القلب والعقل لا يفرق بين الحزن والفرح ، وبين الألم والأمل ولا بين الأخوة وغيره لكنه ينظر في أهداف الحزب ومنظوماته الحقيرة جملة وتفصيلا 0
    الحكمة وأنواعها :
    الحكمة نوعان :
    النوع الأول : حكمة علمية نظرية ، وهي الاطلاع على بواطن الأشياء ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبباتها ،خلقا وأمرا ، قدرا وشرعا
    والنوع الثاني : حكمة عملية وهي وضع الشيء في موضعه
    فالحكمة العلمية ليست تلك الحكمة التي تخول العضو لإعطائه الصلاحيات أو تجعل بعض من لا يعرف العلم الشرعي من قريب قائدا ورمزا ومسؤولا ، " ضعف في المعرفة وقصور في الثقافة لا يحسن أحدهم أن يكتب أو أن يقرأ القرآن !!!!!!!! ، فكيف نخول منهم رقاب أمة وذمم شعب إننا نمضي لغاية غير معروفة ومن ذا الذي يبوح بها في زمن السرية
    والحكمة العملية لها ثلاث درجات :
    الدرجة الأولى : أن تعطي كل شيء حقه ، ولا تعديه حده ، ولا تعجله عن وقته ولا تؤخره عنه "
    فمن ذي الذي يعطي الأمور حقها من غير مصلحة حزبه أو منظمته ، ومن ذا الذي لا يتعدى في النظر والتقييم والعمل أليس هذه العبارات لها سمات عامة وهي أنانية العمل والوجود وتحقيق مآرب النفوس وتشتيت ملايين الشعوب باللهث خلف " لا شيء " فمتى أعطت التحزبات الحقوق وكم ضيعت ومتى عدل المتحزبون ـ والذين هم عفن الديمقراطية ـ وكم تعدوا على الدين والدنيا والشعوب
    تنازع تعادي تخاذل تواطئ تآمر مع الخارج للإطاحة بأهل الداخل ؟؟!!!! والمصاب أنها حركات مسلمة ، " يا حبيبي " ومصائب أشدها" أقتل صاحبي ، وأخي في الدين ، وأقتل من معه إذا كان يخدم وطنية هالكة أو حزب بغيض ثم يؤمر بأن يحضر جنازته أو أعلن عن وفاته بتصريح رسمي بالغ الأسف !!! مهازل تنبيك عن شعب لا يحسن الإدراك والمعرفة وهو الآن يزاحم بمسارات دقيقة في السياسية 0
    الدرجة الثانية : معرفة عدل الله في وعيده ،وإحسانه في وعده وعدله في أحكامه الشرعية والكونية الجارية على الخلائق فإنه لا ظلم فيها ولا جور ، قال تعالى{إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} (النساء:40) فعند معرفة العدل في ترك الله لعباده حين لجو بحر الجاهلية وترفعوا عن تغيير بحيرة التعادي وتقهقروا بسآئبة التخاذل عن التناصر خوف المصالح الحزبية أو المكانية وتسابقوا لوصيلة الآخر فكانوها ولكن للأعادي وأكثرهم لا يعقلون فمن أين ترجى الرحمة ومن أين تلتمس الاجتماع ومن أين يطلب النصر ومن أين تتداخل شتات المئات من الأحزاب ، هل من طلب الإحسان في عدل الله المبثوث في كتابه وعلى لسان نبيه مواطنة اليهود والنصارى والمسلمين تحت سقيفة الديمقراطية والحماية الشخصية مع صلاحيته في أن يغتصب حريتي وحقوقي كمواطن مؤمن يدين بالعبودية لله تعالى ، أو أتوسع المفسوح له من المهاترات والمشاكسات من عدل الله بكوننا أمة واحدة متآلفة القلوب لأن الديمقراطية منادية بالتفرق ، وشيخ الحزب يحذر من الخلاف ويفتي من وراء الكواليس زاحموا أنتم على الحق خذوا بقوة افعلوا اصنعوا000 ، ثم أين السخف والاستهزاء بالدين وجعله من العدل لهذا الدين ، أن ما أعطاه سبحانه لنا لم يكن إلا بحكمة فلا نلتمسها من " البيت الأبيض " وغدا من الاتحاد الأوروبي ، وبعد غد من الصين مصالح أمة أبية حرة لا تعرف الخضوع إلا لله تعالى ، وأن ما منعه الله علينا كان بحكمة فلا يخطر ببالي أن أفسح لقصور العقول أن تخادعني أو تستحمقني لتبتكر لي ما تهواه ، وأنا أصفق لأن اليوم عيد الثورة المجيد ولا نقاش ولا كلام !!!!
    الدرجة الثالثة : البصيرة وهي قوة الإدراك والفطنة والعلم والخبرة فمن فقد ألطف , وأدق درجات العلم فيخرج في يوم الانتخابات ليتلو علينا من الآيات ويلوي عنق التدبر والدلالة ويقول هذا يومكم الذي توعدون وهو بالأمس يقول لا يتعارض المصالح العقلية على النظر السمعي ، أين العلماء الذين تراهم بالأمس في محاضرة حماسية " لا نترك ولا نفعل " وفي التالي من يومهم الانهزامي بعد ضمان مصالحه وأهوائه ومشاريعه " الأمر واسع ويقبل النظر والمصالح تقتضي " بل الأعجب من ذلك كله يكون في الليل " كافر م00000 " ، " وفي صباح تلاه المساومات والنظر للمصالح للعمل وما يجره من فتن وووووو، يقول " يقوم الليل ، من أسرة معروفة بالعلم ، ودرس وتعلم " هل من البصيرة أن ترى عاملا بالدعوى ينادي بالعمل صفا إلى صف مع " الآخر!!!" هل من البصيرة أن ترى من يتقدم الوضوح في العمل لله تعالى ثم تراه يلبس ثوب التزلف والتملق في أمور يندى لها الجبين وهل من البصيرة التلاعب بالسنة النبوية وأقوال الرسول عليه الصلاة والسلام وهل من البصيرة الاعتراف بأناس لا يعترف بك وأنت تعلم وهل من البصيرة ألا نقرأ العالم من عام 1900م إلى عام 1999 م قراءة سياسية واقتصادية وعلمية وووو ثم نحن ، اليوم " نزج بالأمة نحو عمل قد سبق مماثله في الأحداث ، فمن ينصفني ياقوم !!!
    أركان الحكمة :
    وللحكمة أركان ودعائم تقوم عليها وكل خلل في الداعية إلى الله فسببه الإخلال بالحكمة ،فاكمل الناس : أوفرهم منها نصيبا ، وأنقصهم وأبعدهم عن الكمال أقلهم منا ميراثا
    وأركان الحكمة التي تقوم عليها ،ثالثة هي : العلم ،والحلم ، والأناة
    العلم وهو من أعظمها وقد أمر الله بها وأوجبه قبل القول والعلم قال تعالى { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} (محمد:19)
    فأين العلم ممن شغل نفسه في ما لا يستذكر به ما أخذه من العلوم الشرعية أو يبقي له تجديد في معاصرات المسائل الغريبة والمحنكة بالغرابة 00000 يتبع
    ودمتم سالمين


     

مشاركة هذه الصفحة