ومالضرر من الحديث عن تقليص صلاحيات الرئيس -ردا على مقال لنصرطه

الكاتب : صفي ضياء   المشاهدات : 525   الردود : 4    ‏2005-10-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-29
  1. صفي ضياء

    صفي ضياء عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    1,104
    الإعجاب :
    0
    ومالضرر من الحديث عن تقليص صلاحيات الرئيس
    29/10/2005 نيوزيمن -خاص:


    * هذا المقال الذي وصلنا بالإيميل، ناقش فيه كاتبه مقالا كتبه الأستاذ نصر طه مصطفى ومعه الجدل حةول النظام السياسي اليمني.
    نيوزيمن ولتأكيد أن ليس أسوء من منع الحوار تحت أي دواعي، ينشر التعقيب، وسيجد القارئ مقال الأستاذ نصر طه مصطفى في مكان آخر من الموقع:

    نشر الأستاذ نصر طه مصطفى رئيس تحرير وكالة سبأ للأنباء وأحد صانعي الخطاب الرسمي اليمني، مقالا في جريدة الخليج الأماراتية تحت عنوان (سباق المبادرات السياسية في اليمن).
    وقد فاجأني الأستاذ نصر بتحليله الذي يقود الى قناعات ورؤى تجاوزها العصر، وذلك بقدر ما كتب (فاجأ الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الرأي العام اليمني أواخر شهر سبتمبر بإعلانه "مبادرة سياسية")..
    والأستاذ نصر يعلم ـ قدر علم الأخرين ـ أن الرئيس علي عبدالله صالح كثيرا ما يفاجئ الرأي العام بأكثر من ذلك، ولكن ذلك مأخذ على الرئيس، وهو أمر لا يُحسب له وإنما يُحسب عليه، لأنه يؤكد المقولات التي تجزم بأنه لا يستشير.
    وللتدليل على ذلك أن الرئيس عندما أطلق "مفاجأته" لم يكن مدركا للشكل الذي سيبدو عليه مجلس الشورى إذ قال (ومن يريد أن يرشح نفسه لمجلس الشورى)!.. فهل يُعقل أن يطلق رئيس دولة له خبرة تجاوزت 27 سنة في الحكم "مفاجأة" لم يعلم بها أحد ولم يتداول أمرها مع الآخرين ممن يعنيهم أمر هذا الوطن وخاصة من لا يتاح لهم الحضور الدائم للمقيل الرئاسي الذي يتم فيه تداول "المفاجأت"وفي بعض الأحايين التندر عليها.
    والمستغرب أن الأستاذ نصر يشير الى أن هذه "المفاجأة" تحتاج الى تعديل دستوري.. وهو ما يناقض ما تنشره صحف الحكومة والحزب ومستنساخاتها من الحاجة الى الاستقرار الدستوري.. وإذا كان الأمر كذلك فلما لا يبحث الأمر في شأن التعديلات الأخرى التي يحتاجها الوطن للتخفيف من حالة الاحتقان التي لا تخفي على اللبيب من أمثال الأستاذ نصر.
    النقطة الثانية التي تحدث عنها الأستاذ نصر كانت عن الإرباك الذي أحدثه إعلان الرئيس عن عدم ترشحه للفترة القادمة وخلط حسابات الأحزاب التي اصدر حكمه عليها بأنها تدرك أن( بقاءه في السلطة لفترة أخرى "ضرورة لها" قبل الحزب الحاكم نفسه لأنه الوحيد القادر على تهيئة الملعب السياسي لعملية التداول السلمي للسلطة وهو أمر يحتاج لبعض الوقت)!
    يا أستاذ نصر هل تعني أن أعوام الحكم السابقة لم تستطع أن تهيء ملعبا لشخص غير الرئيس علي عبدالله صالح؟.. وأين الحديث عن دولة المؤسسات والديموقراطية الذي صكت به مسامعنا وأٌقلقت مضاجعنا؟.
    27 عاما لم تتمكن من خلق مؤسسة دولة قادرة على إيجاد بديل لمواطن قادته الظروف الى قمة السلطة!! أليس ذلك معيبا في حق الشعب اليمني؟!! أليس في اليمن من هو أقدر على الحكم من الرئيس علي عبدالله صالح؟!!
    إن هذا التحقير للشعب اليمني هو نتاج "مؤسسة المقيل" التي لا يجرؤ مرتادوها على الحديث إلا عن المنجزات وعدم قدرة اليمن على أن تجود بمثل الرئيس إلا إذا كان "مناسبا" أو "قريبا"...
    ثم أن عزوف أحزاب المعارضة عن خوض الانتخابات القادمة هو نتيجة طبيعية لمارسات أنهكت الكل ولم تبق في الساحة إلا لاعبا واحدا يمتلك كافة الامكانات المادية والإعلامية والعسكرية ويسيطر على أرزاق الناس.. وذلك يشير الى حالة الفراغ التي أحدثها النظام ومرتادو "المقيل" بالتأليه للرئيس والإيحاء له بأنه الفارس المغوار (تذكر يا أستاذ نصر مبادرات اليمن لحل مشكلةالبوسنة والهرسك والقضيتين الفلسطنية والعراقية واخيرا المبادرة التي اطلقها عالم الذرة مصطفى بهران باسم اليمن).. والباني لنهضة اليمن الحديثة (تذكر يا أستاذ نصر كم الطاقة الكهربائية التي تنتجها بلادنا وقتلى حمى الضنك ومصابي شلل الأطفال).. فهل يدخل ذلك في عداد المنجزات الحقيقية؟!
    أنت تعلم يا أستاذ نصر أن الرئيس - في إعلامنا - له الفضل في تحقيق كل المنجزات ولكنه يمر دون حساب أو عقاب عن كوارثنا ونكباتنا وأخطائه وأخطاء من يوليهم علينا.
    والآن أصل الى مرادي وهو ما تناوله الأستاذ نصر عن مبادرة اللقاء المشترك حول أهمية استبدال النظام الهلامي الحالي الذي لا حسيب عليه ولا رقيب.. وإنما يقوم على وجود رئيس دولة يملك ويحكم ولا يُحاسب، يوجه ويأمر دون أن يتشاور مع احد ودون التزام بخطط الحكومة (تذكر يا أستاذ نصر كم التوجيهات والأوامر التي أصدرها الرئيس الى رئيس الوزراء الذي استمرأ بدوره الأمر لأنه صار معفيا من المسئولية عن الفوضى العارمة التي تضرب في كل ركن من أركان الجهاز الحكومي، وصار يوجه منتقديه الى صاحب الأمر والنهي.. وليس أخر هذه التوجيهات قبول وساطة المشائخ لتخفيض أسعار المشتقات النفطية وعناده بعدم الرضوخ الى أصوات الجائعين من موظفين وعاطلين، وقد تم ذلك دون علم رئيس الوزراء أو الذين تبرعوا بالحديث عن أهمية الغاء الدعم وما سيجلبه على المواطنين من رفاه وسعادة وهناء وزيادة في المرتبات!).
    إن النظام الحالي لا هو ذكر ولا هو أنثى!! بل كل ما هنالك هو رئيس في دار الرئاسة الذي تتزايد الاجراءات الأمنية حوله وتتبدل بواباته للتناسب مع مستوى فخامة المسجد الذي لا أعتقد أن مؤمنا وإصلاحيا سابقا كالأستاذ نصر يستطيع أن يبرر لنا أهمية بنائه ناهيك عن مصادر تمويله التي كانت تكفي لشراء لقاحات شلل الأطفال دون حاجة للاستجداء من القاصي والداني، وبناء العديد من المستشفيات والمعاهد الفنية!!! ولكن....
    يا أستاذ نصر لا أدري لماذا هذا الخلط بين المطالبة الفصل الكامل بين السلطات للتأكيد على هذا المبدأ، وبين الحاجة الى نظام يمكن بموجبه مساءلة المسئول عن تسييره ومحاسبته أمام الناس ليعرف الجميع من هو الذي يجب ينبغي أن تتوجه اليه الأصابع،.. غير أنك اصبت عين الحقيقة عندما كتبت أن اللقاء المشترك (يستهدف تحجيم دور رئيس الجمهورية عموما وشخص الرئيس علي عبدالله صالح تحديدا).
    نعم هذا صحيح. لأنه لا الرئيس ولا نحن مخلدون..
    إن الأنظمة الرئاسية التي ترى يا أستاذ نصر أنها الأصلح لحكم الدول العربية بحسب حجتك أن النظام الرئاسي (منسجم مع ثقافتها وتراثها وطبيعتها)!.
    فهل تقصد التراث الفردي الاستبدادي الوراثي؟.. نعم هذا هو تراثنا وهذه هي طبيعتنا، وتلك هي ثقافتنا... إن كان ذلك هو قصدك، فإنني أطالب بتغيير ذلك والبدء بالعمل الفوري لاستبداله.
    يا أستاذ نصر إن الخبراء الدستوريين الذي تحدثتم عنهم في مقالتك، التي حفلت بتناقضات لا حد لها، هم في واقع الأمر (ترزية أو خياطين بالمقاس).. ويمكنك أن تطلب منهم الفتوى ونقيضها، ولن يتورعوا عن ذلك طالما كان الثمن الذي يقبضونه غير قليل.
    تحدثت يا أستاذ نصر عن أن أحزاب المعارضة، وأنها (لا تقصد من مبادرتها الرأي العام اليمني بقدر ما تهدف الى مخاطبة الرأي العام الدولي ولفت نظره الى حاجة اليمن لإصلاح سياسي مثل غيره من الدول العربية...).. هل تدرك يا أستاذ نصر أنك تردد ما تطلقه الصحف المستنسخة التي يُشرف عليها من تعرف ومن لاتعرف. وبدلا من محاججة الرأي بالرأي، إذا بك تتناسى انك كتبت في نفس المقال (لقد كان الرئيس بارعا (!!) عندما استبق جولته المهمة في كل من الولايات المتحدة وفرنسا واليابان خلال النصف الأول من الشهر القادم بإعلانه مبادرة انتخابات قيادات السلطات المحلية وأعضاء مجلس الشورى وهو تطور سياسي حقيقي ومهم لقى ترحيبا من دول الغرب (!!!)..وهو بهذه المبادرة يكون قد أفقد مشروع أحزاب المعارضة للإصلاح السياسي قيمتته السياسية وأهدافه الخارجية (!!!)..
    فهل يليق أن يكون مثل هذا الأمر اتهاما للمعارضة بالحديث الى الخارج، بينما تقول وفي نفس الفقرة "يستبق" رئيس الدولة وحامي سيادتها الداخل الى الخارج. وإلا كيف يجوز له، ولا يجوز للمعارض أن يخاطب الخارج ولا يكترث بالداخل.
    يا أستاذ نصر: أنت تعلم هي حقيقة العلاقة مع الولايات المتحدة والغرب.. أو ليس القبول بشروط (صندوق تحدي الألفية) واللهث والمباحثات والاستجداء لقبولنا به، استقواء بالخارج على الداخل؟...
    أو ليس القبول بهذه المعايير التي تضعها الإدارة الأمريكية تدخل في شئوننا الداخلية؟؟ (هل تعلم أننا لن نحصل من كل ذلك إلا على 12 مليون دولار على مدى عامين، وهي لا تساوي قيمة منارة من المنارات الست التي تحيط بمسجد الصالح)..
    أليست شروط الزيارة المعلن منها والمخفي استسلاما للخارج واستقواء به على الداخل؟...
    ولماذا يسعدك الترحيب الخارجي بما اعتبرته استباقا رئاسيا (وكأننا في ساحة لسباق الخيول ولسنا في وطن نمتلكه جميعا بالتساوي) في حين يستفز مشاعرك الحديث الخارجي عن اختلالات...
    إن الإعجاب الذي تحدثت عنه يا أستاذ نصر ليس موجودا إلا في اسطر الأخبار الرسمية والصحف التابعة لها.. لكن لكم أتمنى أن تقرأ وتطالع التقارير الدولية التي لا يعنيها من أمر اليمن شيء إلا أن تحافظ على الأموال التي أنفقتها وذهب معظمها في بناء قصور وتضخيم بطون وتعزيز أرصدة، فدعونا من مفردات الابتزاز التي أدمناها.. ورغم ذلك فقد اصبت بأن (الثقافة والتراث والطبيعة) هي التي تدير تفكير طبقة المتعلمين والمثقفين..
    وفي الأخير، فإنك كتبت (يُجمع المراقبون السياسيون على أن احزاب المعارضة اليمنية تعيش مخاضا حقيقيا.. حيث من الواضح أنها ترغب في فتح حوار جاد مع الحزب الحاكم وتقوم بتغييرات كبيرة في صفوفها تنسجم مع هذا الهدف خاصة إذا لم تتمسك بمباردتها كأساس للحوار..)...
    يا أستاذ نصر: أنت تعرف ـ وأنت سيد العارفين ـ من هو الذي يلهث وراء الدعوة الى الحوار وفكرة الإئتلاف...
    وأنت تدرك ـ قبل غيرك ـ بأن الطرف الذي يسعى وراء الحوار والدخول في إئتلاف، يريد من يحمله الى سدة الحكم مرة أخرى لأن قيام حزبه بمفرده بترشيحه، وإخراج مسيرات (بالروح.. بالدم) ستصبح محل سخرية الجميع وخصوصا لدى الرئيس العربي الذي قال أنها (حركات نص كُم)...
    وخلاصة القول: أن النظام الرئاسي أو النظام البرلماني سيان إنما الأهم هو نظام يحاسب بوجبه المسئول الأول ويجعله عرضة للمساءلة. وما لم يتآن ذلك، فخير لنا أن نقوم بتحويل اليمن الى ملكية وراثية، إذ أن هذا الأمر أقل كذبا وأكثر صدقا مع النفس.
    وما من شك أن الرئيس يبحث عن دعم خارجي لترشحه مرة أخرى، ليستعين به في الالتفاف على "مفاجأته" التي أعلنها في ذكرى حكمه السابعة والعاشرين.
    كما أنه من غير المستبعد أن يصطحب معه مجموعة من هواة السفر من قادة أحزاب المعارضة الحكومية وغير الحكومية ليظهر سعة صدره ورحابته!!! وهذا مهم بالنسبة للبعض من حيث بدل السفر والحوالات المعتادة في هذه المناسبات.
    كما أنه ليس خافيا على أحد أن زياراته الى اليابان والولايات المتحدة وفرنسا جاءت بطلب منه. علما بأنه ليس في الأولى والأخيرة ما يتم إنجازه سوى الصور التذكارية.
    الأهم والأخطر هو أن اليمن تعيش حالة من الفقر الذي لم يسبق له مثيل، وأن الحكومة مشلولة بانتظار "مفاجأت الرئيس"، ولم يعد الأمر مجالا للكذب والتزييف والنفاق.
    ويبقى القول بأن الإصلاحات السياسية والاقتصادية الشاملة باتت مسألة ملحة غير قابلة للتسويف.


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-29
  3. صفي ضياء

    صفي ضياء عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-31
    المشاركات:
    1,104
    الإعجاب :
    0
    مقال نصرطه-سباق المبادرات السياسية في اليمن

    سباق المبادرات السياسية في اليمن - نصر طه مصطفى
    29/10/2005 نيوزيمن- متابعات:


    مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية اليمنية التي ستجري في شهر سبتمبر من العام القادم تزداد حمى مبادرات الإصلاح السياسي من مختلف الأطراف بدءا بمبادرة أحزاب المعارضة التي تنضوي تحت مسمى “اللقاء المشترك” وتضم الأحزاب الرئيسية في المعارضة كالتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وهي المبادرة التي لم تأخذ شكلها النهائي بسبب عدم التوقيع النهائي عليها من قياداتها.. وحتى يتم ذلك تبنت اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الناصري الأسبوع الماضي مبادرة منفردة للإصلاح السياسي تتفق في معظم تفاصيلها الأساسية مع مبادرة اللقاء المشترك. وبين هذه وتلك فاجأ الرئيس علي عبدالله صالح الرأي العام اليمني أواخر شهر سبتمبر الماضي بإعلانه مبادرة سياسية تتضمن بعض مطالب المعارضة وتتمثل في الدعوة لتطوير نظام السلطة المحلية بانتخاب محافظي المحافظات ومديري المديريات “المحافظة تتكون من مجموعة من المديريات” وتطوير النظام البرلماني بانتخاب جزء أو كل أعضاء مجلس الشورى المعين بالكامل والذي يتبع حاليا رئيس الجمهورية من الناحية الدستورية، وسيؤدي انتخابه بالكامل أو جزء منه إلى أن يصبح الغرفة التشريعية الثانية إلى جانب مجلس النواب ومن ثم تطوير اختصاصات المجلس عما هو عليه الآن، وهو في كل الأحوال تطور سياسي مهم رغم أنه يحتاج إلى تعديل دستوري.
    لا يستطيع المراقب السياسي أن يفصل ما يجري عن عملية الاستعداد للانتخابات الرئاسية التي اكتسبت اهتماما مبكرا نتيجة إعلان الرئيس صالح في شهر يوليو/ تموز الماضي أنه لن يرشح نفسه فيها رغم أحقيته باعتبار أن الدستور يسمح له بفترة رئاسية أخيرة، حيث أربك إعلانه هذا الساحة السياسية اليمنية وخلط حسابات أحزابها التي كانت تستعد لمنافسته رغم إدراكها أن بقاءه في السلطة لفترة أخرى ضرورة لها قبل الحزب الحاكم نفسه لأنه الوحيد القادر على تهيئة الملعب السياسي لعملية التداول السلمي للسلطة وهو أمر يحتاج لبعض الوقت، وحيث مبادرات الإصلاح السياسي التي تتبناها أحزاب المعارضة تصب في هذا الغرض بحسب ما تدعيه... فيما جاءت مبادرة الرئيس صالح كإعلان تمهيدي لمبادرة سياسية مكتملة سيتبناها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في برنامجه السياسي خلال مؤتمره العام السابع الذي سينعقد في الثلث الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل في مدينة عدن، وستكون هذه المبادرة جزءا من البرنامج الانتخابي لمرشحه للانتخابات الرئاسية والذي لن يتم تحديده في هذا المؤتمر على الأرجح باعتبار أن الوقت لايزال مبكرا وسيتم اختياره في مؤتمر عام استثنائي في الصيف القادم إن لم يفوض المؤتمر العام لجنته الدائمة المركزية باختيار مرشحه لهذه الانتخابات المفصلية.
    تتفق مبادرة أحزاب المعارضة مع مبادرة التنظيم الناصري في مسألة انتهاج النظام البرلماني كبديل عن النظام القائم الذي يخلط بين النظامين الرئاسي والبرلماني كما هو حال النظام الفرنسي.. والواضح أن اختيار المعارضة لهذا النظام لم يتم بناء على دراسة علمية بل على رؤية سياسية تستهدف تحجيم دور رئيس الجمهورية عموما، وشخص الرئيس علي عبدالله صالح تحديداً.. ورغم ذلك فإنها تعود لتناقض نفسها عندما تنص في مبادرتها على انتخاب رئيس الجمهورية في انتخابات تنافسية وألا يكون منتمياً لحزب سياسي وهي بذلك تريد إرضاء الرئيس صالح رغم أن دور رئيس الدولة في الأنظمة البرلمانية دور شكلي وبروتوكولي لا أكثر، ولذلك لا يتم انتخابه إلا من قبل البرلمان وعادة ما يكون عضوا في الحزب الحاكم كما هو حال الأنظمة البرلمانية في العالم كله.. وناقضت أحزاب المعارضة نفسها مرة أخرى بمطالبتها بالفصل الكامل بين السلطات وهو أمر لا يستقيم عادة في الأنظمة البرلمانية حيث الفصل فيها شكلي تماما وحيث لايمكن تجسيده تماما إلا في الأنظمة الرئاسية كما هو معروف لدى الخبراء الدستوريين!
    في غمرة الخلاف السياسي وعدم تنزيهه عن الأغراض الشخصية فات المعارضة اليمنية أن النظام الرئاسي يظل هو الأصلح ليس فقط لليمن بل وللدول العربية عموما لأنه منسجم مع ثقافتها وتراثها وطبيعتها، إضافة إلى أن النظام الرئاسي الديمقراطي يملك من الضوابط ما يحول دون طغيان الحاكم المنتخب ويمكن تأمل ذلك في كل الأنظمة الرئاسية الديمقراطية في العالم كله وفي المقدمة النظام الأمريكي، كما أنه يوفر الفصل الكامل بين السلطات، وفي كل الأحوال فإن أحزاب المعارضة لا تقصد من مبادرتها الرأي العام اليمني بقدر ما تهدف إلى مخاطبة الرأي العام الدولي ولفت نظره إلى حاجة اليمن لإصلاح سياسي مثل غيره من الدول العربية التي تتعرض لضغوط غربية.. ومع ذلك فإن دول الغرب تبدي ارتياحا واضحا لتطور التجربة الديمقراطية اليمنية رغم ما توجهه أحيانا من انتقادات لما يتعرض له بعض الصحافيين من محاكمات رغم أن اللجوء للقضاء في قضايا الصحافة أمر معمول به في دول الغرب وحيث يصدر في بريطانيا على سبيل المثال بمعدل حكم قضائي يوميا بتغريم صحيفة أو صحافي، ومع ذلك فقد كان الرئيس اليمني بارعا عندما استبق جولته المهمة في كل من الولايات المتحدة وفرنسا واليابان خلال النصف الأول من الشهر القادم بإعلانه مبادرة انتخاب قيادات السلطة المحلية وأعضاء مجلس الشورى وهو تطور سياسي حقيقي ومهم لقي ترحيبا كبيرا من دول الغرب.. وهو بهذه المبادرة يكون قد أفقد مشروع أحزاب المعارضة للإصلاح السياسي قيمته السياسية وأهدافه الخارجية.
    يجمع المراقبون السياسيون على أن أحزاب المعارضة اليمنية تعيش مخاضا حقيقيا منذ المؤتمرات العامة لثلاثة منها هي الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري واتحاد القوى الشعبية، حيث من الواضح أنها ترغب في فتح حوار جاد مع الحزب الحاكم وتقوم بتغييرات كبيرة في صفوفها تنسجم مع هذا الهدف خاصة إذا لم تتمسك بمبادرتها كأساس للحوار.. فيما يخوض أكبرها وهو التجمع اليمني للإصلاح بالفعل حوارا جادا مع الرئيس والحزب الحاكم وصل إلى حد البحث في إمكان قيام ائتلاف حكومي بينهما، ورغم التوقعات بفشل الحوار حول الائتلاف، إلا أن الواضح أنه سيستمر بهدف تهيئة أجواء صحية للانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستتم العام المقبل، ولذلك قد تموت مبادرة المعارضة للإصلاح السياسي قبل أن تعلن رسميا في ظل الخلاف بين أحزابها حول بعض بنودها وحول التناقضات الواردة فيها، وفي كل الأحوال فإن الشهور المقبلة ستحمل معها مفاجآت ومتغيرات كبيرة وكثيرة ستعيد تشكيل خارطة المستقبل السياسي لليمن.

    * نقلا عن صحيفة الخليج الإماراتية 21/10/2005
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-29
  5. واحد

    واحد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    1,624
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: مقال نصرطه-سباق المبادرات السياسية في اليمن



    للتأمّل و للتحمّل
















     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-29
  7. واحد

    واحد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    1,624
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: ومالضرر من الحديث عن تقليص صلاحيات الرئيس -ردا على مقال لنصرطه

    مضحكة جدا تلك المحاولات الرخيصة البلهاء لمقارنة حالتنا ببريطانيا وفرنسا تحت أيّ وجه من الوجوه

     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-29
  9. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: ومالضرر من الحديث عن تقليص صلاحيات الرئيس -ردا على مقال لنصرطه

    مشكور اخي موضوع رائع
     

مشاركة هذه الصفحة