الحزب الاشتراكي ضحية مرة ثانية..(البروستريكا) الى اين تقود الحزب!

الكاتب : isam2   المشاهدات : 708   الردود : 0    ‏2005-10-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-27
  1. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    الاشتراكي ضحية مرة ثانية..(البروستريكا) الى اين تقود الحزب!

    بسم الله الرحمن الرحيم



    النفق المظلم الذي وصلت اليه البلاد هو نتيجة سياسات الفساد والاستبداد الذي استباح الوطن ومقدراته وثرواته وكرامة ابنائه ودمائهم وكل شئ

    وبعد 28 عاما من الاستفراد بالوطن وحكمه بالفساد وبعقلية الفيد والنهب وخلال هذه الفترة لم يستطع احد ان يوقف نهم الفساد في مقدرات الأمة ومستقبل اجيالها وأخير حصلنا على مرتبة متقدمة في الفشل من ضمن قائمة أفشل عشر دول في العالم ووصلوا بالبلاد الى حافة الانهيار وبشهادة المنظمات الدولية .



    نظام الفساد والاستبداد او مايعرف بحكومة المؤتمر الشعبي العام المسؤلة عن وطن الفساد فيه هو الحاكم المتسيد بكل تفاصيل الحياة اعترفت اخيرا بالامر الواقع وخاصة في ظل المعطيات الدولية الايجابية التي تنادي بالديمقراطية والتخلص من الانظمة القمعية الفاسدة والاستبدادية والتي راينا فيها نهايات مهينة للطغاة والرموز وبحكم أنها المستفردة بالحكم والسلطة لعقود مضت يمثلها الرمز ( الذي لا أحد الا هو ) ووفق معطيات الواقع الذي أعطاها الحق الدستوري في المسؤلية عن حكم البلاد كونها صاحبة الاغلبية البرلمانية الساحقة

    وتشعر الان بأنها ازاء استحقاقات انتخابية رئاسية وبرلمانية قادمة ومدركة صعوبة الموقف الذي تواجهه مع الشعب ازاء نتائج سياساتها وبرنامجها الذي يعيشه الوطن وما وصل اليه من دمار شامل على حد وصف البرلماني المؤتمري المستقيل فيصل امين ابو رأس .



    حكومة المؤتمر مقدرة صعوبة موقفها الذي ستدخل به الانتخابات القادمة وكما هو عادتها في مثل هذه المواقف بدلا من تركيز جهودها في تنفيذ واجباتها ومسؤليتها وبرنامجها كحزب اغلبية برلمانية يحكم الوطن وفق برنامج المفترض انه نال به ثقة الشعب ذهبت تستأنف مناوراتها وتكتيكاتها مع قوى المعارضة بغرض كسب الوقت والتنصل من مسؤلياتها عن الوضع الذي تعيشه البلاد من خلال البحث عن شراكة في الوقت الضائع تلقي عليهم جزء من مسؤلية الانهيار والدمار الشامل التي اوصلنا اليها نظام الفساد وسياساته

    وبعد التفريخ والاستنساخات والممارسات الغير الديمقراطية مع القوى السياسية راحوا يدعو ن الى الحوار ومن ثم دعوة احزاب المعارضة الى المشاركة في حكومة ائتلاف مع المؤتمر للفترة المتبقية وكما اشرت مسبقا لاسترداد الانفاس والتخلص من جزء من تبعات ومسؤليات الوضع الماساوي الذي تعيشه البلاد فسادا وانهيارا بالقائه وتحميله على حكومة الائتلاف في اعادة نسخة مطابقة لتجارب سابقة الامر الذي يجمل من صورتها ويوفر لها موقف افضل في الانتخابات القادمة تستطيع ان تقدم نفسها كمثال ومخلص ومنقذ للبلاد دائما ومن ثم حسم النتائج كمحصلة وبامكانيات الدولة كما هو الروتين الدائم في الدورات الانتخابية وكما يقول المثل الشعب الجمعة هي الجمعة والخطبة هي الخطبة .





    القوى السياسية مدركة وواعية جدا بهذ التجارب والتكتيكات بحكم تراكم الخبرات لتكتيكات الحزب الحاكم في هذه الظروف وكذلك هي مدركة للواقع الساسي الراهن ووضع حكومة المؤتمر الشعب العام والموقف الشعبي السلبي الرافض للفساد وسياساته التي يعيشها الشارع





    التجمع اليمني للاصلاح الذي يمتلك اكبر رصيد تجارب من هذا النوع مع الحزب الحاكم هذه المرة كانت حساباته سليمة وادرك مسبقا بحكم تجاربه وخبراته خطورة هذ التكتيكات والتحالفات الانفرادية ورأى ان لايتورط ويقدم نقسه كمشروع انقاذ لحكومة المؤتمر وشماعة ترمى عليه تبعات الفساد والاستبداد لهذا كان رده موضوعيا بان يكون قراره في اطار اللقاء المشترك لاحزاب المعارضة بالاضافة الى أنه اعطى مبررارت قانونية واسس مبدئية سليمة يمكن على اساسها ان تتشكل حكومة ائتلاف وهي حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة حتى يعطي شرعية سياسية لحكومة الائتلاف لانه في حالة بقاء البرلمان تكون الشرعية البرلمانية الدستورية هي فقط لحزب الأغلبية لحكم الوطن وفق برنامجه.







    ورغم رد الاصلاح بهذا الشكل الا ان حكومة المؤتمر لديها نفس طويل وعميق في ايجاد شريك تقاسمه حكومة ائتلاف فالمحاولة وعمل شئ افضل من لاشئ وان كان المناط بها دستوريا العمل الجاد والالتزام ببرنامجها الذي حصلت به على اغلبية مطلقة بدلا من التحالفات والتكتيكات التي تنتقص من اهليتها وتمثيلها المطلق في البرلمان والذي من المفترض ان يعير عن ثقة مطلقة .





    المحطة الثانية هي الحزب الاشتراكي اليمني فهو البديل والمكافئ للاصلاح للدخول في الائتلاف المنتظر فاجتمع الرئيس مع المكتب السياسي وكان اللقاء وديا وحميميا واجواء ايجابية سادته وتم تذكير او الاعتراف للحزب بانه هو الحليف والشريك الرئيسي في تحقيق منجز الوحدة في 22 مايو 90 وازاء ذلك ينبغي نسيان وتجاهل ملفات الماضي وحرب 94 ونتائجها الكارثية التي انحرفت بالوحدة ومسارها و اسست للفساد والاستبداد الذي وصل بالوطن الى ماهو عليه اليوم ومن ثم فان الحزب الاشتراكي مدعو الى مشاركة حليفه وشريكه القديم في حكومة ائتلافية ولكن وفق معطيات وظروف اليوم المختلفة كليا عن شراكة 22مايو 90 والذي سيقدم فيه الحزب قربانا ومطية ومشروع انقاذ لنظام الفساد وحكومته والذي طالما ظل الحزب ينادي بأنهاء سياساته التدميرية التي اوصلت الوطن نحو الانهيار فهل نشهد اليوم انقلابا في خط الحزب ومنهجه ونضالاته ضد الفساد والاستبداد ونرى الحزب في صف نظام الفساد بصورة ابتذالية مهينة مجرد شاهد زور وكومبارس وشماعة تعليق اخطاء الفساد لتضاف الى تهم الحزب بالانفصالية والتخوين بالتاكيد سوف تمثل نهاية الحزب.





    الأمر الذي لاشك فيه ان كوادر الحزب وقياداته مدركين مستوى الانهيار والدمار والفساد الذي تعيشه البلاد وكذلك للواقع السيء الذي تعيشه حكومة المؤتمر الامر الذي جعلها في حالة هستيريا تتخبط بحثا عن قشة تنجيها من الكوارث التي صنعتها بالوطن والحزب الاشتراكي بالتاكيد لن يكون هو هذه القشة لأن الحزب لايمكن ان يغامر بنفسه وبخطه وبمنهجه ويضحي بتأريخه ورصيده النضالي في تحالفات مع نظام الفساد وقوى الاستبداد لانقاذه وتحمل تبعات فساده واستبداده التي من المفترض لن يتحملها وحيدا كونه المسؤل عنها.





    ان الحزب الاشتراكي لم ينته في حرب 94 الظالمة كما توقعت قوى الفساد لأن الحزب بقى كمنهج وفكر ومشروع نضال تحرري تحديثي حضاري ملتصقا ويمثل ضمير الامة وهمومها وقضيتها في مواجهة نظام الاستبداد والفساد بكل امكانيات البلاد ومقدرات الدولة التي سخرها لانهاء الحزب من حرب عسكرية واقصاءات وابعادات وتهديد وترغيب وتصفيات ومحاولات شق وتفريخ وخرج الحزب أكثر قوة وصلابة ووحدة وتماسك

    واليوم هل نشهد نهاية الحزب من داخله اذا ما تخلى عن خطه ومنهجه السياسي والفكري والنضالي المعبر عن قضايا امته ومعاناتها والمدافع عنها في مواجهة قوى الفساد والاستبداد

    وهل نتوقع الغاء شرعية الحزب ووجوده وتحوله الى الية من اليات الفساد كنتيجة حتمية وطبيعية اذا ما تم افراغ مشروع الحزب من معانيه وخطه الساسي والفكري والنضالي المرتبط بالشعب وقضاياه الذي اعطاه تحصينا ومناعة وقوة في معركته مع الفساد .





    انها اسئلة هامة ينبغي الوقوف ازائها بجدية وايجاد اجابات موضوعية لها قبل ان يفكر أي طرف سياسي في الدخول بحكومة ائتلافية في مثل هذه الظروف:



    على أية أسس وشروط سوف يتم الدخول في حكومة ائئتلاف؟

    اية شرعية سوف تستند اليها حكومة الائتلاف؟

    طالما وهناك شرعية دستورية تمنح حزب الاغلبية قيادة البلاد وتشكيل حكومة وفق برنامجه الحائز على ثقة الشعب وامام من سوف تكون هذه الحكومة المؤتلفة مسؤلة ؟ هل سيتم تجاوز الحقوق الدستورية لحزب الأغلبية ؟

    ولنفترض جدلا تشكيل حكومة ائتلاف

    أي برنامج سيكون هو برنامج الحكومة الائتلافية ؟

    ام سوف يتنازل حزب الاغلبية عن حقوقه السياسية وبرنامجه وسوف يتم تشكيل برنامج مؤتلف كوكتيل

    ثم هل الوقت المتبقي مناسبا لانجاز برنامج العمل والمهام والمسؤليات المناطة بالحكومة

    ثم هل سنشهد لأول مرة بتأريخ اليمن حكومة تتمتع بكافة الصلاحيات والقوة القانونية بعيدا عن سيطرة اليد الطولى ومراكز الفساد ؟

    لنفترض جدلا تجاوز للشروط المنطقية والعلمية اننا ازاء برنامج حكومة لمحاربة الفساد ياترى هل قوى الفساد والاستبداد ستترك الحكومة تنفذ برنامجها هل ستنازل قوى الفساد عن امتيازاتها ومصالحها خاصة وهي ترى انها ومصالحها وتفردها بكل شئ هي الوطن ومافيه و(هو الذي لا احد الاهو) هل (الذي لا احد الا هو ) سيترك الحكومة تنفذ برنامجها وهو الذي بيده كل شئ ويدير الدولة بالتليفون على حد قوله
    ثم ماهي اصلا الشروط والضمانات للظروف التي سوف تعمل الحكومة الائتلافية في اطارها وتكفل بالتالي نجاحها في عملها في وسط فساد مستحكم بوطن يرى ان هذه الحكومة هي جزء من تكتيكاته التي يرسمها كمسرحية هزيلة مستغلا ماتبقى من وقت وبامكانيات الدولة في التمويه عن فساده بالقائه مسؤليته على اخرين بارادتهم يتحملون اوزاره ويجملون صورته ويعطونه رصيدا وفرصة للدخول في الانتخابات القادمة يقدم نفسه كما هو الحال في كل مرة منقذا ومخلصا للبلاد في اخراج روتيني منسوخ طبق الاصل للتجارب الماضية .
     

مشاركة هذه الصفحة