رسالة قديمة من رئيس يمني سابق

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 624   الردود : 4    ‏2005-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-26
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    يتخيل الكاتب في هذا المقال اليمن وقد دخلت العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين ، وبالتحديد عام 2028م ، فيتحدث عن مضمون رسالة رسمية ابتكرها من مخيلته بعثها رئيس الجمهورية المشير / على عبدالله صالح إلى نظيره السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز عقب توليه الحكم في المملكة وإصداره بعض القرارات الذي عدها الكاتب تصب في خانة تقديم المزيد من الخدمات والرفاهية للشعب السعودي الشقيق !
    الرسالة وتقديم عرضها وملابسات صدورها – حسب ما تخيلتها قريحة الكاتب – احتوت على بعض المفارقات والتوقعات السياسية والمواقف المضحكة أيضاً .. فإلى المقال ..


    رسالة قديمة من رئيس يمني سابق
    بقلم / توفيق محمد الغليبي
    تنفرد الصحيفة في هذا العدد بنشر رسالة عجيبة المحتوى يزيد عمرها عن العشرين سنة وتحمل توقيع رئيس اليمن الراحل المشير / على عبدالله صالح - رحمه الله- واسكنه فسيح جناته جوار من تولى عليهم من اليمنيين خاصة المساكين والفقراء وذوى الحاجة والمعسرين والمهمومين وأصحاب الدخل المحدود ومن قضى نحبه متأثراً بحمى الضنك والضجر المزمنين والبطالة والحراف المدقع ومن توفي مناضلاً بأبواب المحاكم بسبب فيروس عدم الإنصاف أو متسولاً في المساجد والشوارع ، وما أكثرهم في ذلك الزمان .
    وقد حكم الراحل صالح اليمن لما يربو عن 27 عام ، حتى أعلن في يوم الـ 17 من يوليو للعام الميلادي 2005م مفاجئته لذلك العام ، والمتمثله في قراره عد م الترشح لمنصب الرئاسة مرة أخرى متيحاً المجال أمام الشباب ، ورغم سريان التكهنات عن هذا القرار ما بين مكذب ومصدق إلا أنه أصبح أمراً معاشاً وواقعياً في العام 2006م عندما لم يقدم الراحل أوراق ترشيحه للجنة الانتخابات .. وللعلم إنما سرت تلك التكهنات حول قراره ذلك لما عرف عن الزعماء العرب آنذاك من تشبثهم الشديد بكراسي وعروش الحكم حتى يتوفاهم ملك الموت أو حدوث الانقلابات والثورات عليهم !
    وقد جرت الانتخابات في 2006 في جو تنافسي محموم بين مختلف الأحزاب والتيارات السياسية والمستقلين ، تُوجت بفوز الرئيس (جاك الخير) والذي بتوليه لسدة الحكم قفزت اليمن خطوات رائعة نحو التقدم والرخاء وخرجت من بوتقة الدول النامية إلى مصاف الدول المتقدمة والمنتجة ، لما تمتلكه من ثروات بشرية ومادية كانت مهملة في العهود السابقة ، بل لقد شهدت اليمن تحولات مفاجئة شملت جميع جوانب الحياة واختفت معوقات التقدم التي شهدتها الحقب الزمنية السابقة ، ونذكر هنا بعض السلبيات على سبيل المثال لا الحصر منها : التسيب المالي والإداري والانفلات الأمني والتخبط والعشوائية وسريان سياسة الغالب وانعدام النظام والقانون وتدني مستوى الخدمات الضرورية وتفشي الفوضى والفساد والرشوة في جميع مرافق الدولة وسيادة المحسوبية وتسلط أصحاب النفوذ والقوة على خيرات ومقدرات البلاد .
    وقبل أن نسرد نص الرسالة نحب التنويه لقرائنا الكرام على أن الذي أوصل الرسالة إلى مقر الصحيفة رجل قد احدودب ظهره وشاب شعره وبلغ من العمر عتياً ، وقد أفاد بأنه كان يعمل فيما كان يسمى بجهاز الأمن السياسي وهو الجهاز الذي تم إزالته وتسريح أفراده بداية عهد الرئيس الجديد ( جاك الخير) .
    وقد أكد للصحيفة أنه حصل على الرسالة بأسلوبه الخاص وأنها تعتبر طبق الأصل لتلك النسخة التي تم إرسالها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وقد أوصلها إليه نجل الرئيس الراحل العقيد أحمد على عبدالله صالح رجل الأعمال المعروف خلال زيارة سرية لم يكشف عنها النقاب في حينه !
    جدير بالذكر أن الحاج أحمد على عبدالله صالح كان يتولى في عهد والده الراحل مناصب عليا حيث كان يشغل منصب قيادة الحرس الجمهورية والقوات الخاصة برتبة عقيد ركن حتى أعفاه والده من هذين المنصبين الهامين في عام 2006م إثر القرار الجمهوري القاضي بحرمان كافة المقربين للرئيس من شغل أي منصب سياسي هام وحساس ، كما أنه حرم العقيد أحمد آنذاك من ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة والذي كان يعد المرشح الأوفر حظاً لهذا المنصب لولا القرار السالف الذكر في يوم 17 يوليو ، حيث كان من المتوقع أن يرشح الرئيس الراحل نفسه لآخر دورة انتخابية متاحة له حتى يتسنى لنجله أحمد أن يبلغ السن القانونية للترشيح إلا أن ذلك القرار قضى على تلك الطموحات والشائعات ، ويعد الحاج أحمد علي عبدالله صالح اليوم من أكبر الأثرياء والمستثمرين في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي ، وقد حاولنا في الصحيفة التواصل معه بشتى الطرق والوسائل للاستيضاح منه عن صحة ماجاء في هذه الرسالة دون جدوى نظراً لانشغاله المستمر في أعماله فقررنا في الصحيفة نشر هذه الرسالة في عددنا هذا منوهين في نفس الوقت أن من يعرف أي شيء عن الرسالة من حيث المصداقية أو عدمها فما عليه إلا أن يتواصل معنا وسنقوم بنشر تلك الآراء أولاً بأول عملاً بحق الرد .. واليكم نص الرسالة كاملة :
    (( حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة يحفظه الله :
    في البداية تقبل مني فائق المودة والاحترام لشخصكم الكريم ولأفراد أسرتكم المالكة ولشعبكم السعودي الشقيق ، وأبعث إليكم برسالتي هذه مع الولد أحمد حرصاً مني على سلامة علاقة البلدين الجارين كي لا تشوبها شائبة ولا يكدر صفوها أي مكروه خاصة بعدما قطعت العلاقات بين البلدين أشواطاً رائعة نحو التفاهم والتعاون بعد توقيع اتفاقية جدة التاريخية ، إلا أننا في هذه الفترة لاحظنا أنكم وللأسف الشديد قد اتخذتم قرارات مزعجة لنا وضعناها في خانة الاستعداء لنا لأنها قرارات أساءت إلينا كثيراً وصارت بادرة شر وشرخ لعلاقتنا بكم ، بل وتعد تلك القرارات معول هدم وزعزعة لأوضاع بلادي.
    وهذه القرارات المحزنة لنا هي ما اتخذتموه من قرارات وإجراءات بعد توليكم سدة الحكم وعرش المملكة وقد أضرت بأوضاع بلادي ، ولا أخفيكم ياخادم الحرمين مدى امتعاض أفراد حكومتي من تلك القرارات الجائرة في حق بلادي حيث أن هذه القرارات ألّبت أفراد الشعب اليمني ضد حكومته فأصابه الحنق والغضب على رموز البلاد ومسئوليه دون تفريق البته ، بل وراجت في صفوف الشعب مقولة أين المعاملة بالمثل ، أي يريدون منا أن نعاملهم كمعاملتكم أفراد شعبكم رغم علمهم الأكيد أن بلادكم قد أصابتها دعوة الخير النبوية على لسان نبي الله إبراهيم عليه السلام وأصابت بلادنا دعوة الشر والفقر المأربية منذ القدم على ألسنت ساكنيها حينذاك عندما قالوا ( ربنا باعد بين أسفارنا ) فتحقق لهم ما أرادوا .. لا ألحقهم الله خير !! .. وفي الأسطر التالية سأبين لكم ياخادم الحرمين كيف أصبحت قراراتكم وبالاً على حكومتي ومصدراً لزعزعة الأوضاع وإقلال السكينة العامة لدى أفراد الشعب اليمني :
    * قراركم الأول والمتضمن إعفاء شعبكم من رسوم الخدمات (ماء وكهرباء وتلفون) :
    وهو قرار من وجهة نظرنا في باطنه الرحمة لشعبكم وفي ظاهره العذاب لحكومة اليمن ، فعندما سمع الشعب اليمني بهذا القرار جن جنونه وأخذ يكيل السباب والشتائم لأفراد حكومة اليمن ورميهم بأبشع الأوصاف والألقاب وتركيب النكات اللاذعة عليها – خاصة أصحاب ذمار - مما سبب الألم الشديد لوزراء حكومة الأخ باجمال وأضعف همتهم العالية في مواصلة التقدم والرقي باليمن ، فهل ترضيكم هذه الحالة يا خادم الحرمين خاصة وأن عائدات هذه الخدمات عندنا تعتبر من الروافد المهمة للخزينة العامة للدولة اليمنية .
    * قراركم الثاني والذي أسماه دولة رئيس الوزراء بالطامة الكبرى والقاضي بتخفيض أسعار المشتقات النفطية :
    فقد جاء هذا القرار استفزازياً بكل ماتعنيه الكلمة من معنى حيث وقد أصدرتموه بعد أن كنا قد رفعنا أسعار مشتقات نفطنا من أجل تصحيح الإصلاحات السعرية المسماة عند شعبي بالجرع القاتلة وهي تسمية مجافية للحقيقة شكلاً ومضموناً لأننا رفعنا تلك المواد بحجة ارتفاع الأسعار للنفط عالمياً ، وبذريعة أن مادة الديزل تهرب إلى دول الجوار لزهد ثمنها حيث تهرب يومياً فوق الحمير والبغال إلى أصقاع الأرض مما يسبب الهلاك لثروتنا البترولية والتي ستنضب في عام 2012م فجاء قراركم وللأسف الشديد ليضعنا أمام شعبنا في دائرة الاتهام وأننا غير صادقين في تبريراتنا .. فهل يجوز إيذاء الجار بهذه الصورة ؟
    * قراركم الثالث والذي بموجبه رفعتم مرتبات وأجور موظفيكم دون وزرائكم :
    فهذا القرار بالذات قد أدهش مواطنينا لأنه جاء في وقت لاتشهد عندكم أسعار المواد المختلفة أي ارتفاع بعكس ما يحصل لدينا ، حيث أن حكومات اليمن المتعاقبة لاترفع أجور موظفينا بقية مقال رسالة قديمة ... المنشور ص4
    إلا عندما تقرر رفع الأسعار ، بل لقد أخبرني من أثق به أن الموظفين اليمنيين أخذوا ولأول مرة في مقارنة مرتباتهم بمرتبات موظفيكم وخرجوا بحصيلة أن الموظف الواحد لديكم يتقاضى في شهر ما يتقاضاه الواحد منهم في سنتين ونصف مما سبب لهم الملل والسخط من حكومتهم ومسئوليهم ، وأوشكت أن تعصف باليمن القلاقل والفتن ، فهل يعجبك صنيع قراركم الفضيع والذي أدى إلى التسيب في مرافق الدولة وعدم الانضباط من الموظفين بكافة أشكالهم وألوانهم ؟!
    * قراركم الرابع والذي أفرجتم به عن السجناء اليمنيين البالغ عددهم 1200 دون أن تُرفقوا هذا القرار بأمر توظيفهم عندكم : حيث أن هؤلاء سيرجعون إلى اليمن ويزيدون الطين بله ، فينضموا إلى العاطلين عن العمل ، وكما قال المثل (إرحبي ياجنازة فوق الأموات ) ، والمثل القائل ( فوق الرزومة حجر ) !!
    ـ الأمل يحدونا أن تتخذوا قراركم الشجاع بتغيير تلك القرارات الإستفزازية والمقضة لمضجع حكومة اليمن ومسئوليها ، ولإننا نعرف مدى تحرجكم من شعبكم خصوصاً وأنكم لم تعودوه احتساء التبريرات فقد قمنا ولعدة أيام بالاجتماع بعباقرة المبررين عندنا وكتبنا لكم بعض البدائل لتخرجكم بماء الوجه أمام شعبكم آملين في أن تنال إعجابكم ورضا شعبكم.. وهذه البدائل هي :
    ـ إعفاء شعبكم من رسوم الحج والعمرة .
    ـ إعفاء شعبكم من رسوم النقل البري والبحري والجوي .
    ـ توزيع ألعاب الأطفال مجاناً .
    ـ توزيع الأدوات الرياضية المختلفة مجاناً .
    ـ تزويج الشباب السعودي الراغب في الزواج مجاناً
    وحقيقة يا أخي خادم الحرمين فإن هذه الأمور والبدائل التي أوردناها لكم هي التي تهم شعبكم وهم في الحاجة إليها دون غيرها من القرارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
    وفي الأخير أقول لكم أن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .. وتقبل جزيل الشكر والعرفان إذا أنتم حققتم ما يسعد إخوانكم المسئولين في بلادي ويقر أعينهم .. ))
    أخوكم المشير / علي عبدالله صالح
    رئيس الجمهورية اليمنية

    - المصدر : صحيفة المجتمع - العدد (61) أكتوبر2005م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-26
  3. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    المقال خيالي .. ويقتبس فيه الكاتب زاوية صحيفة الناس (اليمن عام2030) مع فارق التوقيت بالطبع !!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-26
  5. الأحرار

    الأحرار قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-11
    المشاركات:
    5,438
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: رسالة قديمة من رئيس يمني سابق

    شكرا جزيلا اخي محمد ..

    موضوع جميل ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-27
  7. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: رسالة قديمة من رئيس يمني سابق

    [GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]تسلم اخونا محمد الر خمي
    وكاتب هذا المقال فعلا ابدع
    سلمت انا مله
    رائعععععععععععععع
    فوق العا ده ومعبر عن هموم شعبنا


    نختلف نتحاور ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه المعطره

    بنفحات روح القرأن
    والروح والريحان وجنه النعيم

    [/GRADE]


    [​IMG]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-27
  9. فادي عدن

    فادي عدن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-23
    المشاركات:
    5,068
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: رسالة قديمة من رئيس يمني سابق

    مقال رائع
    تقبل فائق التقدير والإحترام لشخصك الكريم على حسن الإنتقاء
    والإختيار والتوقيت.​
     

مشاركة هذه الصفحة