ذمار : الفوضى عارمة رحم الله من أوقفها ؟!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 454   الردود : 1    ‏2005-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-26
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    ذمار : الفوضى عارمة رحم الله من أوقفها ؟!
    شهدت مدينة ذمار خلال الأشهر القليلة الماضية أحداث فوضى وإختلالات أمنية كبيرة تمثلت في وقوع العديد من الجرائم وحوادث القتل والإعتداء والسرقة طالت السكان وخلّفت حالة من الحنق والغضب المكتوم لديهم ، في ظل غياب شبه كامل لدور الأجهزة الأمنية في محافظة ذمار وتجاهل غير مفهوم من قبل السلطات المحلية فيها !!
    *وباستعراض سريع لأبرز هذه الحوادث التي نجد أن غالبيتها لا تزال معلقة ولم يتم فيها الوصول إلى نتيجة حتى الآن ، ويشكو جميع أطرافها أو ضحاياها من تقاعس أجهزة الأمن في إعادة حقوقهم والقبض على غرمائهم .. ناهيك عن الدور المفترض لهذه الأجهزة في منع الجريمة قبل وقوعها وخلق المناخ الأمني المناسب لذلك ؟!
    فابتداءاً من حادثة مقتل الشاب حمزه علي البربري – 18 عاماً- والعثور على جثته ملقية في المقبرة الرئيسية بمدينة ذمار منتصف شهر مايو الماضي بعد تعرضه لعدة طعنات في صدرة إضافة إلى طلقة نارية ، ومروراً بالغموض الذي يكتنف مصرع الشاب مبروك محمد الحاذق -21سنة- في السادس من شهر يوليو الماضي ، حيث وجده المواطنون أثناء سفرهم إلى ذمار قادمين من صنعاء ملقياً على الطريق الإسفلتي بمدخل المدينة بعد يومين من غيابه عن أسرته ، وقد دهسته السيارات وتناثر لحمه بشكل بشع ولم يتمكنوا من التعرف على جثته التي لم يتوقعوا أن تكون لآدمي لكثرة تشوهاتها جرّاء مرور أكثر من سيارة عليها كما بدا لهم .. ولازالت ظروف مقتله مجهولة ولم يعرف حتى الآن هل موته كان طبيعياً أم بفعل فاعل !!
    وانتهاءً بحادثتي القتل المأساويتين اللتان وقعتا خلال شهر أغسطس الماضي للشابين عبدالرزاق أحمد دشيله -23سنة- وفهد حسين ناصر العلاني -29سنة- حيث قتل الأول في كمين نصبه له مسلحون على طريق عودته إلى منزله في حارة الصعدي بمدينة ذمار في ساعة متأخرة من مساء الخامس من الشهر ، أما الثاني فقد عثر عليه الأهالي مقتولاً برصاصة اخترقت رأسه من الخلف وملقياً على قارعة الطريق في حارة الورقي بجوار دراجته النارية في منتصف الشهر .. ولم يتم دفنه إلا منتصف شهر أكتوبر الجاري !!
    * هذا بالإضافة إلى وقوع العديد من حوادث السرقة والسطو على المنازل والمحلات التجارية في مدينة ذمار ( تلقت الصحيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية عدة بلاغات وشكاوى من مواطنين تعرضوا للسرقة والإعتداء دون أن يتم القبض على الجناة أو إعادة مسرقاتهم ) .. ناهيكم عن العشرات من حوادث إطلاق الرصاص العشوائي التي تقع في أوقات مختلفة من الليل والنهار ويتم فيها تبادل إطلاق الرصاص بين مجهولين مسلحين بداخل أحياء وأسواق المدينة دون مراعاة لإصابة المواطنين الكثر المتواجدين فيها آنذاك ، وما يتعرضون له من خوف ورعب من جراء ذلك !!
    * و طبعاً لا يفوتنا هنا الإشارة إلى أننا اقتصرنا في حديثنا السابق على الحوادث الأمنية التى تقع في مدينة ذمار وتطال سكانها فقط ، وأما لو تحدثنا عن حوادث القتل والجرائم والثارات التى تحدث على مستوى المحافظة عموماً أو تلك التي يقترفها يعض رجال القبائل في داخل مدينة ذمار دون أن يمنعهم كونها عاصمة المحافظة من القيام بالقتل والثأر من خصومهم فيها حتى لو كانوا على أبواب مبنى المجمع الحكومي المدعم بالجنود والحماية الأمنية المكثفة !!
    * وقد أدى ظهور مثل هذه الإختلالات الأمنية إلى ظهور حالة من انعدام الثقة بالأجهزة الأمنية لدى مواطنوا مدينة ذمار تمثلت في بحث الكثير منهم عن جهات دعم وحماية أخرى للإستقواء بهم كرجال القبائل أو عن طريق دعم عدد من ابناء مدينة ذمار وتزويدهم بالسلاح والمال على أمل أن يمثلوا مراكز حماية للمدينة وسكانها من الإعتداءات والممارسات العنجهية واللامسئولة التي يقوم بها بعض المشائخ وأفراد القبائل المدعومين من الدولة وقيادات الحزب الحاكم !!
    وقد تمثل ذلك بوضوح في اجتماع المقيل الموسع الذي ضم المئات من أبناء مدينة ذمار وشبابها عصر يوم الجمعة الخامس من شهر أغسطس الماضي ونصبت له خيمتان في ميدان الحوطة الواقع وسط المدينة ، وخرج بإعلان محمد أحمد دشيله شيخاً لمدينة ذمار ، وهو أحد أبناء المدينة وقد قتل له أخوين شقيقين أحدهما على يد إبن شيخ قبلي كبير في محافظة ذمار والآخر لازالت ظروف مقتله غامضة حتى الآن !!
    وصدر عن الإجتماع بياناً هجومياً استعرض عدد من الحوادث الأمنية التي وقعت مؤخراً في محافظة ذمار ، متهماً بعض الأشخاص باقترافها والوقوف ورائها .
    وطالب البيان – الذي تلقت الصحيفة نسخة منه – سلطات الدولة والأجهزة الأمنية داخل محافظة ذمار وخارجها إلى القيام بواجبها في توفير الأمن والعدل للمواطنين وإنصافهم وإعادة حقوقهم إليهم !!
    * ويبدو أن حادثة الإعتداء المشهورة التي طالت محافظ محافظة ذمار العميد / عبدالوهاب يحيى الدرة منتصف شهر مايو الماضي على يد عدد من رجال القبائل في مدينة ذمار وانتهت بتحكيم المحافظ قبلياً واضطراره للعفو عن الجناة وقبول الهجر منهم في تسارع غير طبيعي للأحدات ومسار القضية ، قد ضاعفت أيضاً من تزايد حالة القلق وانعدام الثقة بالأجهزة الأمنية لدى المواطنين في مدينة ذمار .
    يقول الكاتب والصحفي المعروف / عبدالله صالح قطران : ماذا نتوقع من مواطنين يشاهدون المسئول الأول عنهم وممثله رئيس الجمهورية في محافظتهم يتعرض للإعتداء على يد مسلحين في وضح النهار ، ثم يتم تحكيمه قبلياً ويلجأ لأقاربه وأبناء قريته للإستقواء بهم ، وهو الممثل الأول للقانون والنظام والدستور في المحافظة !!



    - المصدر : صحيفة المجتمع - العدد (61) أكتوبر2005م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-26
  3. شيء ما

    شيء ما عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-24
    المشاركات:
    66
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: ذمار : الفوضى عارمة رحم الله من أوقفها ؟!

    الأخ محمد الرخمي

    المحافظات كلها تعيش فوضى عارمة ولا حول ولا قوة إلا بالله
     

مشاركة هذه الصفحة