سورية: اوراق الضعف والقوة

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 340   الردود : 1    ‏2005-10-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-25
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    سورية: اوراق الضعف والقوة
    2005/10/24

    عبد الباري عطوان
    بات النظام السوري اكثر عزلة بعد نشر تقرير القاضي الالماني ديتلف ميليس، واشارته الي تورط بعض قادة الاجهزة الامنية السورية في جريمة اغتيال الراحل رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان الاسبق، لكن من الخطأ التقليل من الاوراق القوية التي يملكها اذا ما وجد ظهره مسنودا الي الحائط، وليس امامه من خيار آخر غير الدفاع عن النفس.
    الادارة الامريكية بدأت باستخدام ما ورد في التقرير لفرض عقوبات علي سورية عبر مجلس الامن الدولي، تماما مثلما فعلت في حالتي ليبيا والعراق، متوقعة ان يرفض النظام السوري، مثلما فعل النظامان الليبي والعراقي، التعاون الكامل مع قرار مجلس الامن الجديد، الذي تنوي استصداره، ولكن ما لا تدركه هذه الادارة ان النظام السوري يعلم جيدا، وبحكم التجربة العملية، ان التعاون، كاملا كان او ناقصا، سيؤدي الي النتيجة نفسها، أي اسقاط النظام من خلال عقوبات متدرجة تبدأ بالحظر الجوي، وتتطور الي الحصار الاقتصادي، وتنتهي بضربات عسكرية.
    الادارة الامريكية التي تحاكم الرئيس العراقي صدام حسين، وبصدد محاكمة اركان النظام السوري، وربما الرئيس اللبناني اميل لحود نفسه، ليست ادارة نزيهة، وهي متورطة في جريمة اكبر من اغتيال الرئيس الحريري، وهي جريمة احتلال واغتيال العراق وقتل مئة الف من ابنائه، وتحويله الي فوضي دموية ودولة فاشلة. لكن هذا لا يبرر لسورية او اي جهة اخري اغتيال السيد الحريري او اي انسان آخر، فالحريري لم يكن زعيما مفرطا بقضايا وطنه وامته، وتبني المقاومة اللبنانية، ولم يصافح مسؤولا اسرائيليا واحدا، لا في السر ولا في العلن.
    في الماضي كانت الادارات الامريكية تنظر الي منطقة الشرق الاوسط من المنظار الاسرائيلي، وترسم سياساتها الخارجية علي هذا الاساس، الان اضافت منــظارا جديدا وهـــو المنظـــار العـــراقي، فمن لا يتعاون بالكامل مع احتلالها، ويحول دون هزيمة مشروعها في العراق فهو عدو تجـــب تصفيته. ومن ســـوء حظ سورية انها لا تتعاون مع هذا المشروع بالشكل المطلوب، لانها وببساطة شديدة لا تستطيع.
    اوراق الضعف السورية معروفة، تتلخص في دكتاتورية النظام وغياب الحريات، واحكام قبضة الامن، وانتهاكات حقوق الانسان، وانتشار الفساد، والعزلة العربية والدولية. ولكن اوراق قوته تبدو غائبة عن الكثيرين من واضعي السياسات في واشنطن وعواصم الغرب الاخري، ويمكن ايجازها في النقاط التالية:
    اولا: لا يوجد حتي الان بديل واضح للنظام، واذا وجدت بدائل فهي ضعيفة، وليست موضع اجماع جماهيري. واي ضغط امريكي لفرض عقوبات علي سورية ربما يؤدي الي النتيجة نفسها التي ادي اليها ضغط مماثل علي ايران، فبديل خاتمي جاء احمدي نجاد الاقصي تطرفا ومحافظة. وقد اظهر فوز نجاد في انتخابات الرئاسة سوء تقدير الادارة الامريكية وخبرائها الذين اكدوا دائما ان القاعدة الشعبية العريضة التي انتخبت خاتمي باتت اكثر امركة واعتدالا، ولن تقبل باستمرار نظام الملالي المحافظ، فشعوب المنطقة تلتف حول قياداتها اذا جاءها التهديد بالتغيير من الخارج.
    ثانيا: انهيار الاوضاع الامنية في سورية سيخلق هلالا من الفوضي يمتد من العراق الي البحر الابيض المتوسط وسيحقق الحلم الاستراتيجي الاكبر للدكتور ايمن الظواهري، نائب زعيم تنظيم القاعدة، الذي صاغه بعناية في رسالته الي ابو مصعب الزرقاوي ووزعتها الادارة الامريكية، وهي رسالة اقرب الي الصحة في نظرنا. اي وصول التنظيم الي ارض فلسطين، والدول المحاذية لاسرائيل. فالشعب السوري من اكثر الشعوب وطنية وعروبة واسلامية، ان لم يكن اكثرها، وسيكون من اكثر المرحبين بـ الفوضي البناءة التي يتبناها المحافظون الجدد كسياسة في المنطقة، لاعادة الاعتبار لسورية كمنطلق للمقاومة ضد المشروع الصهيوني.
    ثالثا: اذا كان الهدف من الضغوط الامريكية علي سورية اجبارها للتعاون مع المشــــروع الامريكي في العراق، ومنع تسلل المجاهدين اليه للانضمام الي المقاومة، وجماعة ابو مصعب الزرقـــاوي، فان فرض عقوبات او حصارات عليها ربما تؤدي الي تعاونها بالفعل، ولكن مع المقاومة، ولــــيس مع المشروع الامريكي، من حيث تسهيل عبور المتطوعين، وتحريض ابناء سورية نفسها علي الجهاد في العراق.
    رابعا: ثبتت من خلال التجارب السابقة في ليبيا والعراق والسودان، ان العقوبات الامريكية المغلفة بقرارات اممية لا تفرق بين الانظمة والشعوب، وهذا ما ادي الي تصاعد الكراهية للسياسات الامريكية في مختلف انحاء العالمين العربي والاسلامي. العقوبات الامريكية نجحت في العراق وليبيا والسودان، واعطت ثمارها لسبب بسيط، وهو ان امريكا كانت بعيدة عن اي ردود فعل عقابية، لكن الحال ليس كذلك الان، فلديها مئة وخمسون الف جندي في العراق، ولم يعد يحتاج من يريد الانتقام منها السفر الي نيويورك وواشنطن وميامي، فقط يحتاج عبور الحدود من سورية والاردن والسعودية وتركيا وايران. وهي حدود شاسعة.
    السؤال المطروح حاليا، هو حول كيفية ادارة النظام السوري للازمة الحالية. من حيث معالجة نقاط الضعف، وتعزيز نقاط القوة، بطريقة تؤدي الي عبوره هذا المنعطف الاخطر في تاريخه، باقل قدر ممكن من الخسائر.
    من السابق لاوانه اصدار احكام متسرعة في هذا الخصوص، فلم يمر علي اصدار تقرير ميليس، بؤرة عاصفة الازمة الحالية، غير ثلاثة ايام. ولكن ما يمكن استـــقراؤه حتي الان، هو وجود حالة من الارتباك، تبدو مفهومة، بالمقارنة مع ضغوط العزلة والتهديدات الخارجية.
    اللافت ان النظام السوري، الذي هو نظام امني، وضع الشرعية السياسية جانبا، ولا يريد ان يقدم علي اي خطوات داخلية ثورية تعمق جذوره الشعبية، ويفضل خيار الصفر الذي اتبعه الرئيس الراحل حافظ الاسد، اي عدم التحرك الي الامام او الخلف، لتجنب الاخطاء، وفقا لمقولة من لا يعمل لا يخطئ . وهذا الخيار كان يصلح في زمن الحرب الباردة، او المرحلة الضبابية التي تبعتها، ولكنه لم يعد يصلح في الوقت الحالي، حيث اصبحت امريكا جارة لسورية وتخترق طائراتها ودباباتها اجواءها واراضيها يوميا.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-25
  3. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]بوش لقناة العربية : الخيار العسكري ضد سوريا هو الخيار الاخير[/grade]


    قال الرئيس الامريكي جورج بوش في مقابلة مع قناة العربية التلفزيونية الفضائية أذيعت اليوم الثلاثاء ان الخيار العسكري ضد سوريا هو الخيار الاخير وأعرب عن أمله في ان تتعاون دمشق مع التحقيق في واقعة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.‏

    وكالة "رويترز" حصلت على نص مكتوب من القناة للحديث الذي أدلى به بوش ونحن نعيد نشره نقلاً عن الوكالة:‏

    قال رئيس الولايات المتحدة الاميركية جورج بوش عندما سئل عن تقرير فريق التحقيق التابع للامم المتحدة بشأن واقعة الاغتيال والذي أورد أسماء مسؤولين سوريين كمشتبه بهم ان الخيار العسكري "هو دائما الخيار الاخير بالنسبة لاي رئيس."‏

    وأضاف "آمل أن يتعاونوا."‏

    وقال ان الخيار العسكري "هو الخيار الاخير.. الخيار الاخير جدا... لكن على الجانب الاخر وكما تعلمون عملت جاهدا من اجل الدبلوماسية وسأستمر في التعامل مع الزاوية الدبلوماسية لهذه القضية."‏

    ومضى بوش يقول ان سوريا لابد أن تنفذ طلبات المجتمع الدولي بما في ذلك طرد النشطاء الفلسطينيين ومنع المسلحين من عبور حدودها الى العراق لمحاربة القوات الامريكية هناك وانهاء التدخل السوري في لبنان.‏

    وأردف قائلا "لا يريد أحد أن تكون هناك مواجهة. ومن ناحية أخرى لابد من ممارسة ضغوط حقيقية."‏

    وقال "بمعنى اخر لابد أن تكون هناك بعض المطالب الواضحة من العالم. وهذا التقرير (من الامم المتحدة) كما أقول له تداعيات خطيرة على سوريا ولابد أن تأخذ الحكومة السورية مطالب العالم الحر بجدية بالغة."‏

    ورفض بوش خلال اللقاء الكشف عما ستفعله واشنطن اذا لم تتعاون سوريا.‏

    وقال "بالقطع امل ان يلقي الناس نظرة متأنية على تقرير ميليس...هناك اشارات واضحة الى تورط سوريين في مقتل زعيم أجنبي.‏

    "الولايات المتحدة مستعدة لتقديم العون والعمل مع دول أخرى وسنفعل ذلك لنضمن ان تخرج من الامم المتحدة رسالة واضحة."‏

    وحين سئل عما اذا كان سيؤيد دعوة سعد الحريري ابن رئيس الوزراء اللبناني الاسبق لمحاكمة قتلة والده امام محكمة دولية قال الرئيس الامريكي ان القرار يرجع الى الامم المتحدة.‏

    وأضاف "حسنا نحن نريد ان يحاسب الناس. وسأكون سعيدا بالتحدث مع زعماء اخرين لنتفق ما اذا كان هذا هو الطريق الامثل أم لا. لكن بالقطع يجب محاسبة الناس. والتحرك الاول هو الذهاب الى الامم المتحدة."‏




    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
    نختلف نتحاور ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه المعطره

    بنفحات روح القرأن
    والروح والريحان وجنه النعيم[/grade]







    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة