جندي أمريكي وجد نفسه ممداً على سرير الإصابة

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 372   الردود : 0    ‏2005-10-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-25
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    قصة عن جندي أمريكي"جوي بوزيك" وجد نفسه ممداً على سرير الإصابة.. جزء من ميراث الجرحى الأمريكيين بالعراق
    التاريخ:22/09/1426
    مفكرة الإسلام: أفاق "جوي بوزيك" من غيبوبته ليجد نفسه ممدًا على إحدى الأسرّة في مكان غير واضح المعالم له، بدأ يستعيد وعيه تدريجيًا ليتذكر ما حدث.
    كان بوزيك في إحدى المهام المعتادة التي تعود عليها منذ وطئت قدماه أرض العراق، ذلك المكان الغريب الذي لا يعرف لماذا جاء إليه، ولا متى سيخرج منه، وهل سيخرج منه محمولاً على الأعناق كآلاف الجنود الذين رجعوا إلى بلادهم في توابيت يلفها علم بلاده أم أنه سيعود لزوجه "جايمي" التي تنتظره على أحر من الجمر سليمًا معافى، كانت هذه التساؤلات تدور في ذهنه عندما كان يجلس على المقعد الأمامي لإحدى عربات الاحتلال, والتي تقوم بدورية بجنوب بغداد بحثًا عن القنابل التي يزرعها الفدائيون على جانبي الطرق, وهي القنابل المعروفة بالعبوات الناسفة البدائية.
    بدأ "بوزيك" يستعيد وعيه ويتذكر ما حدث بالضبط، كانت العربة التي يجلس فيها هي عربة من عدد من العربات تقوم بعملية البحث عن الألغام وتسير في مسار مستقيم لا تحيد عنه وإلا تعرضت للتفجير نظرًا لكثرة القنابل المزروعة على جانبيْ الطريق, وفي غفلة من السائق انحرفت السيارة قليلاً عن المسار المحدد لها، صاح "بوزيك " بصوت عالٍ: لقد انحرفنا عن الطريق, غير أن السائق لم يسمع صيحات "بوزيك"؛ فقد دوى انفجار هائل أطاح بالعربة, ولم يشعر بوزيك بنفسه حتى هذه اللحظة التي أفاق فيها من غيبوبته ليجد نفسه ممددًا على أحد الأسرّة بمركز "والتر ريد" الطبي التابع للجيش الأمريكي.
    بدأ يتحسس جسده ويشعر بشيء غريب.. أين ذهبت قدماي؟! لقد بترتا.. وأين ذراعي الأيمن؟!! لقد بتر هو الآخر.
    مشاعر متباينة في نفسه عندما يتذكر ما حدث له.. هل هو سعيد بالنجاة من الموت كمصير صاحبيه الذين كانا يجلسان بجواره؟ أم أنه تعيس لأنه يعيش بلا رجلين وبذراع واحدة.. رباه, لماذا يُفعل بنا كل هذا؟! ولمصلحة من نخوض هذه الحرب؟! هل أنا حي فعلاً أم أنني حي في حكم الأموات؟!!
    كانت هذه قصة "بوزيك" التي رواها لوكالة رويترز, وهي مشهد من آلاف المشاهد التي يعاني منها جنود الاحتلال في العراق، فالخسائر البشرية التي مُني بها جيش الاحتلال الأمريكي في حرب العراق لا تقتصر فقط على سقوط - حسب الإحصاءات الأمريكية - نحو ألفيْ قتيل منذ احتلال العراق في مارس 2003, بل هناك آلاف الجرحى.
    ووفقًا لوزارة الحرب الأمريكية [البنتاجون] فإن أكثر من 15220 جرحوا أيضًا في القتال من بينهم أكثر من 7100 جندي أصيبوا إصابات بالغة تمنعهم من العودة إلى الخدمة. كما أصيب آلاف آخرون في حوادث لا تتصل بالعمليات القتالية.
     

مشاركة هذه الصفحة