مدينتي .. اللوحة الحزينة

الكاتب : ريا أحمد   المشاهدات : 509   الردود : 3    ‏2002-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-03-27
  1. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    تجولت في أزقتها : ريـا أحمـد

    إلى الطفلـة ربٌـا أحمــد ..مدينتين بنبض واحد

    مدينتي..
    لوحــة حزينة..
    أنثى جميلة ..
    طفلة بريئة…
    و عيون جريئة..


    أنامل حمقى تخربش اللوحة المدينة .مدينتي لوحة تساقطت بداخلها ألوان غامضة مثيرة ،أقلام رخيصة تبعثر الكلمات على صفحاتها الوردية الندية ،وقصائد لا تكتمل ..أين الحروف كي تصير كما نريد رائعة جميلة ؟ فصول حيرى بين ربيع العمر وخريفه ،بين دموع متأججة في مقلتين ، وأخرى تسقي الورود على الخدين ..

    مدينتي ..
    أحلام تعانق السماء ،وأخرى تٌقبل الأرض ،أرواح تعرج إلى الأعلى وأجسادا تلتحم بالتراب

    مدينتي..
    امرأة اعتادت أن ترتدي ثوب ترصع بالنجوم كل ليلة ،وتخلعه عندما تستحم بأصوات المآذن كل فجر ،لترتدي ثوب ممزق من الأوهام ،لتكتسي الشرود المرقع بأحلام محرمه ..
    تٌقبل العمال،تكنس الشوارع ،تسير في الحواري حافية تبحث عن أشلاء بعثرها المساء بسكونه ، بصخبه بإثمه الذي اعتاد الخطايا ،بوسادته التي تٌثمل كل مساء بنبيذ الدموع الباردة..
    مدينتي ..
    طفلة بريئة اغٌتيلت الأحلام في عينيها ،ودفٌنت على عجل في ماضٍ تغسله الدموع كل عصر ،كل دهر ،وكل عمر ..
    نظراتها خجلى ،فمن يحلم بحياة جميلة في زمن قبيح ؟ من يرتاد الفضيلة في مدن الرذيلة ..؟
    هي طفلة بريئة ذبل عنفوانها عندما تلاشى عطر المعاني النبيلة ..
    مدينتي ..
    غرقت في عيون جريئة لا تستحي ، عيون تخشى الجمال والصغار ..
    هي المدينة القلب الذي ينبض وقد سكن مقابر الذكريات ،فٌدفن في جيوب الحكام والأغنياء..
    مدينتي ..
    لوحة بيضاء تتساقط عليها ألوان مخيفة ، لا تملك إلا أن تكون قماشة يصبغها الألم كل حين بلون جديد ..
    هي ..
    أنثى تبحث في أزقة مأهولة عن جمالها المسلوب ..
    إنها ..
    طفلة بريئة مزق الإنسان أطراف فستانها الوردي ،ونزع بقوة طوقها الزهري ..
    بل إنها ..
    عيون جريئة لا تستحي من ذكر ماضيها الجميل ،بعد أن واراه التراب ..
    مــدينتي ..
    حسنـاء،فاتنة رقيقة ..أتقنت لعبة الأحزان بعد أن تركتها القبيلة ..

    أكتــوبـــر 2000م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-03-28
  3. يهــــــــــــر

    يهــــــــــــر عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-24
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    ---------------

    الحزينة .. الجميلة .. البريئة .. الجريئة .. مدينتي ... شروط تتوافر .. وشروط تتضافر لإيجاد تعريف جديد للمدينة والحزن في آن واحد ..


    (( مدينتي ..
    طفلة بريئة اغٌتيلت الأحلام في عينيها ،ودفٌنت على عجل في ماضٍ تغسله الدموع كل عصر ،كل دهر ،وكل عمر ..
    نظراتها خجلى ،فمن يحلم بحياة جميلة في زمن قبيح ؟ من يرتاد الفضيلة في مدن الرذيلة ..؟
    هي طفلة بريئة ذبل عنفوانها عندما تلاشى عطر المعاني النبيلة .. ))


    أظنها كانت الفكرة الأولى لهذا النص .. الذي لم تعرف الأخت ريا أحمد .. أنها إنما تفتح به الباب على مصراعيه .. لأسئلة ظلت معلقة فترة طويلة من الزمن .. محدقة في سماء .. تهطل بمغامرة تصنع من شجر اليأس .. فأساً يحطب بها المعنى .. ليدفىء الفكر .... وجاءت هذه المغامرة .. المتآمرة على العتمة اليابسة .. واليباس المعتم بالدمع .. وفتائل الشمع ...


    (( مدينتي ..
    لوحة بيضاء تتساقط عليها ألوان مخيفة ، لا تملك إلا أن تكون قماشة يصبغها الألم كل حين بلون جديد .. ))


    الكريمة ريا أحمد .. المدينة كائن وقح ... هل تذكرين أنها استأذنتك في شيء ؟! ...



    يهــــــــــر ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-03-29
  5. jemy

    jemy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-26
    المشاركات:
    1,426
    الإعجاب :
    0
    الله يسلمكم

    مشكور أختي ريا
    على الكلمات الحلوة وهذي كلمات زي ماتعودنا منك
    وإنشاء الله تستمرين في عطائك المتواصل للمنتدى

    ومشكور أخوي بهر أيضاً على مشاركتك الحلوة


    والله يعطيكم العافية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-04-01
  7. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    ربما

    اخي يهر ..لا املك جوايا لسؤالك ولكني ارى ان صفة القبح تلتصق بالبشر اما المدن فهي رائعة بالفعل ..
    اخي جيمي ..اشكر اهتمامك وتفاعلك مع المجلس كثيرا
    تحياتي لكما
    الريانة
     

مشاركة هذه الصفحة