إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

الكاتب : jameel   المشاهدات : 2,739   الردود : 42    ‏2005-10-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-23
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار


    لأبي البراء النجدي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله كاسر الأكاسرة، وقاصم القياصرة القوي الجبار العزيز القهار، يولج الليل على النهار ويولج النهار على الليل، لا إله إلا هو أعز المؤمنين وأذل الكافرين فلله القوة جميعا.

    وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد اً عبد الله ورسوله الذي جاهد في الله حق جهاده، كان سيفا على أعداء الله رحيما على أولياء الله، نبي الرحمة ونبي الملحمة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فإنه في هذا الزمان حينما عطلت الشريعة تطبيقا ودرست أحكامها تفقها وتعليما، وجهل الناس حدودها وتسلط على المسلمين حكاما خونة أذنابا للغرب، ألزموا المسلمين بالتحاكم للطاغوت، حتى صار البعض يراه دينا وسماه قوم آخرون الشرعية الدولية، ولكن الأسماء لا تغير المسميات، وأيضا لا يخلو زمان من أهل الضلال الذين اتخذهم الناس أئمة يرجعون إليهم فكانوا بحق رؤوسا جهالا أفتوهم بغير علم فضلوا وأضلوا، ونطق الرويبضة وأصبح الحلال حراما والحرام حلالا، {إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} [النحل:116]، فجرم الجهاد في سبيل الله وأصبح احتلال الكفار لبلاد المسلمين عهدا وأمانا {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} [الكهف:5].

    ولو أني بليت بهاشمي *** خؤولته بنو عبد المدان
    لهان علي ما ألقى ولكن *** تعالوا وانظروا بمن ابتلاني

    فلا إله إلا الله كيف ينطلي هذا على أهل العقيدة الصحيحة وأصحاب العقول السليمة.

    ومن ذلك بعد أن قام المجاهدون نصرهم الله بنحر علوج الكفر تطبيقا لأمر الله، واتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثأرا لإخوانهم المسلمين المضطهدين، خرج علينا من يستنكر هذه الفعلة وراحوا يروجون لشبه متهافتة وأقوال واهية لا تنم إلا عن جهل بنصوص الوحيين وهذا أمر ليس بغريب من قوم لا يؤمنون بما نؤمن به من الكتاب والسنة ولكن العجب أن يستنكر ذلك من يدعون أنهم يتبعون الكتاب والسنة؟!!

    وكل يدعي وصلا بليلى *** وليلى لا تقر لهم بذاك

    فأحببت أن أكتب عن هذه المسألة بحثا مبسطا أجمع فيه ماوقعت عليه عيناي من أدلة واضحة بينة على جواز هذا الفعل فكان هذا البحث.

    وقد قسمت هذا البحث على عدة فصول:

    • حكم الاسرى في الاسلام.
    • أدلة من القرآن على مشروعية نحر أهل الكفران.
    • الأدلة من السنة على مشروعية النحر.
    • حوادث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنحر أعداء الملة.
    • أقوار العلماء في نقل رؤوس الكفرة وما يندرج تحتها.
    • إلقاء الرعب في قلوب أعداء الله مطلب شرعي.
    • شبهات وردود.
    • أخيرا الدين النصيحة.
    • الخاتمة.

    فالله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-23
  3. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    الفصل الاول

    حكم الأسرى في الإسلام

    إذا أسر المسلمون مقاتلة عدوهم، خير الأمير فيهم بين أربعة أمور يفعل الأصلح من ذلك:
    القتل، لعموم قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة:5]، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجال بني قريظة.
    أو الاسترقاق، لما في الصحيحين أن سبيه من بني تميم عند عائشة، فقال صلى الله عليه وسلم: (اعتقيها، فإنها من ولد إسماعيل).
    المن - وهو إطلاقه دون مقابل - لقوله تعالى: {فإما مناً بعد} [محمد:4]، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم من على أبي عزة الجمحي وغيره.
    الفداء بمسلم أو بمال، لقوله تعالى: {وإما فداءً} [محمد:4].
    ولما رواه أحمد والترمزي من حديث عمران بن حصين: أن النبي صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل، ولأنه صلى الله عليه وسلم فادى أهل بدر بالمال ( ).
    قال ابن القيم رحمه الله: (وهذه أحكام لم ينسخ منها شئ، بل يخير الامام فيها بحسب المصلحة، قال ابن عباس رضى الله عنهما: خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسرى بين الفداء والمن والقتل والاستعباد، يفعل ما يشاء، وهذا هو الحق الذي لا قول سواه) ( ).



    الفصل الثاني

    الأدلة من القرآن على مشروعية نحر أهل الكفران


    1) قال تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} [سورة محمد:4].
    قال القرطبي رحمه الله: (لم يقل فاقتلوهم لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل، لما فيه من تصوير القتل بأبشع صوره، وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه) ( ).
    وقال ابن كثير رحمه الله: ({فضرب الرقاب} أي إذا واجتموهم فأحصدوهم حصدا بالسيوف) ( ).
    وقال أبو بكر الجزائري: (أي فاضربوا رقابهم ضربا شديدا تفصلون فيه الرقاب عن الأبدان) ( ).
    قال الكاساني رحمه الله: ({فأضربوا فوق الأعناق} وهذا بعد الأخذ والأسر لأن الضرب فوق الأعناق هو الإبانة من الفصل ولا يقدر على ذلك حال القتال ويقدر عليه بعد الأخذ والأسر) ( ).
    وهذه الآية صريحة الدلالة في جواز نحر الكفار قبل أو بعد أسرهم وهذا ما فهمه العلماء من هذه الآية.
    فليت شعري بماذا يضرب عنق الكفار؟!! هل بالسيف والسكين والرمح أم بالحرير والقماش؟!!
    هل الواجب علينا الغلظة والشدة مع الكفار والمحاربين أم الرفق والرحمة؟!
    2) قال تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفه لعلهم يذكرون} [الأنفال:57].
    قال ابن كثير: (أي تغلبهم وتظفر بهم في الحرب، {فشرد بهم من خلفهم} أي نكل بهم ومعناه غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ليخاف من سواهم من الأعداء ويصيروا لهم عبرة، {لعلهم يذكرون}، قال السدي: لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك) ( ).
    فالشاهد أن الكافر يقتل في المعركة بصورة بشعة ترعب الأعدء ويكون قتله عبرة لهم لعلهم يذكرون ( ). ونحر العلوج يقوم بهذا الدور على أكمل وجه.
    3) قال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة:5].
    ولا شك بأن نحر الكافر المحارب داخل في عموم القتل، ومن فعل ذلك فقد امتثل لأمر الله.
    4) قال تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم} [الأنفال:67].
    قال الشيخ السعدي رحمه الله: (هذه الآية معاتبة من الله لرسوله والمؤمنين يوم بدر إذ اسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء، فلا ينبغي ولا يليق به صلى الله عليه وسلم إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله وسعوا لإخماد دين الله وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد الله أن يتسرع إلى أسرهم وإبقاءهم لأجل الفداء، الذي يحصل منهم وهو عرض قليل بالنسبة للمصلحة المقتضية لإبادتهم، وإبطال شرهم، فما دام لهم شر وصوله، فالأوفق أن لا يؤسروا، فإذا اثخن في الأرض وبطل شر المشركين واضمحل أمرهم فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم وإبقائهم) ( ).
    5) قال تعالى: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه} [آل عمران:152].
    نقل الطبري عن أبى جعفر: (قوله {تحسونهم}يعني حين تقتلونهم يقال منه: حسه يحسبه حساً إذا قتله) ( ).
    6) قال تعالى: {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصين} [سورة التوبة:52].
    قال ابن كثير في قوله تعالى {أو بأيدينا}: (أي القتل أو السبي)، وكذا قال الطبري ( )، فنحن ننتظر بهؤلاء الكفار أن يعذبهم الله بأيدينا قبل عذاب الآخرة والنحر يدخل في ذلك.

    الفصل الثالث

    الأدلة من السنة على مشروعية نحر أعداء الملة

    فقد ثبت مشروعية نحر الأسير في السنة من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره.
    أما قوله صلى الله عليه وسلم:
    فقد روى ابن الأثير وابن إسحاق وغيرهم من أصحاب السير عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: حضرت قريش يوماً بالحجر فذكروا النبي صلى الله عليه وسلم وما نال منهم وصبرهم عليه فبينما هم كذلك إذ طلع النبي صلى الله عليه وسلم ومشى حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفاً فغمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه مثلها ثم الثالثة فقال لهم: (اتسمعون يا معشر قريش، والذي نفس محمد بيده جئتكم بالذبح) ( ).
    وأما إقراره صلى الله عليه وسلم:
    فقد روى الطبراني بإسناد رجاله ثقات عن فيروز الديملى رضي الله عنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي) ( ).
    وروى البيهقي من طرق أحدها جيد الإسناد، في سرية أبي حدرد أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم برأس رفاعة بن قيس يحمله معه، ولم ينهه رسول الله عن ذلك ( ).
    وروي عن البراء قال: لقيت خالي معه الراية، فقلت: أين تذهب؟ فقال: (أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه) ( ).
    وعن عبد الله الديلمي عن أبيه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي الكذاب، فقلت: يا رسول الله قد عرفت من نحن فإلى من نصير؟ قال: (إلى الله عز وجل وإلى رسوله)، وكان أتيناه به من اليمن ليقف صلى الله عليه وسلم على نصر الله وعلى كفايته المسلمين شأنه ( ).
    في معركة بدر: مر عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فوجد أبو جهل في آخر رمق، فاحتز رأسه، وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال: (هذا فرعون هذه الأمه)، وقضى بسيفه لابن مسعود رضى الله عنه ( ).
    وأما فعله صلى الله عليه وسلم:
    فقد حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه على بني قريظة بعد أن غدروا بالمسلمين بقتل رجالهم وتقسيم أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة) - أي سماوات - ( ).
    وفي رواية: (لقد حكمت فيهم بحكم الله يا سعد) ( )، وقد أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم سعد، وأشرف على قتلهم بنفسه، وأمر بحفر الأخاديد، وقد كانوا أكثر من 600 يهودي نتن.
    والتسبب عند جمهور العلماء في القتل كالمباشر، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم، باشر قتلهم، كما قال تعالى: {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحي نسائهم انه كان من المفسدين} [سورة القصص:4]، مع أن فرعون لم يباشر القتل وإنما هو الآمر المتسبب لقتلهم، فالله حكم عليه أنه هو الذي قتلهم، فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم أقر حكم سعد رضي الله عنه وأشرف على قتلهم وأمر الصحابة أن يحفروا الأخاديد لدفنهم بها بعد القتل فكأنه صلى الله عليه وسلم باشر قتلهم.
    وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها مقال ولكن بعضها يقوى بعض.
    فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين الممتثل!! قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران:31].


    الفصل الرابع


    حوادث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنحر أعداء الملة


    أورد الذهبي في "السير"؛ قال ابن الزبير: (هجم علينا جرجير في عشرين ومائة ألف فأحاطوا بنا ونحن في عشرين ألفاً يعني نوبة أفريقية، قال: واختلف الناس على ابن أبي سرح فدخل فسطاطه فرأيت غرة من جرجير بصرت به خلف عساكره على بردون أشهب معه جاريتان تظللان عليه بريش الطواويس بينه وبين جيشه أرض بيضاء، فأتيت أميرنا ابن أبي السرح فندب لي الناس فاخترت ثلاثين فارساً وحملت وقلت لهم؛ احموا لي ظهري، فخرقت الصف إلى جرجير وما يحسب هو وأصحابه إلا أني رسول إليه حتى دنوت منه، فعرف الشر فثار بردونه، فأدركته، فطعنته، فسقط، ثم احتززت رأسه فنصبته على رمحي وكبرت وحمل المسلمون فارفض العدو ومنح الله أك****م) ( ).
    وقد أتى عبد الله بن الزبير برأس المختار فلم ينكر ذلك ( ).
    أن عمرو بن العاص حين حاصر الإسكندرية ظفر برجل من المسلمين فأخذوا رأسه، وجاء قومه عمراً مغضبين، فقال لهم عمرو: (خذوا رجلاً منهم فاقطعوا رأسه، فارموا به إليهم في المنجيق)، ففعلوا ذلك فرمى أهل الإسكندرية برأس المسلم إلى قومه) [ ].
    وقد قام خالد القسري أمير مكة للوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك خطيباً يوم عيد الأضحى بسنة ثمان وعشرين بعد المائة فقال: (يا أيها الناس ضحوا تقبل الله منا ومنكم فإني مضح، بالجعد بن درهم فإنه يقول؛ "أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى تكليماً"، فتقبل الله منا ومنكم)، فضحى به أمام الناس. وقد خلد العلامة ابن القيم رحمه الله هذه الحادثة وأثنى على فعلها، فقال رحمه الله:
    ولأجل ذا ضحى بجعد خالد *** القسري يوم ذبائح القربان
    إذ قال إبراهيم ليس خليله *** كلا ولا موسى الكليم الدان
    شكر الضحية كل صاحب سنة ***لله درك من أخي قربان​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-23
  5. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    الفصل الخامس

    أقوال العلماء في نقل رؤوس المشركين وما يندرج ضمنها

    جاء في المغني لأبن قمة ما نصه: (يكره نقل رؤوس المشركين من بلد الى بلد والتمثيل بقتلاهم... نص عليه أحمد وإن فعلوا ذلك لمصلحة جاز لما روينا أن عمرو بن العاص حين حاصر الإسكندرية ظفر برجل من المسلمين فأخذوا رأسه، فجاء قومه عمرا مغضبين، فقال لهم عمرو: "خذوا رجلا منهم فاقطعوا رأسه، فأرموا به إليهم في المنجنيق"، ففعلوا ذلك فرمى أهل الإسكندرية رأس المسلم الى قومه) ( ).
    جاء في السير الكبير وشرحه؛ أن أبا بكر الصديق قال: (لا يحمل إلى رأس، إنما يكفي الكتاب والخبر): (فبظاهر الحديث - أي قول أبي بكر - أخذ بعض العلماء وقال لا يحل حمل الرؤوس إلى الولاة لأنه جيفة فالسبيل دفنها لإماطة الأذى ولأن إبادة الرأس مثله، ونها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة، ولو بال*** العقور، واكثر مشايخنا - أي من الاحناف - رحمهم الله على أنه إذا كان في ذلك كبت وغيظ للمشركين، أو فراغ قلب للمسلمين، بأن كان المقتول من قواد المشركين، أو عظماء المبارزين، فلا بأس بذلك) ( ).
    وقال الشوكاني: (قوله "ويكره حمل الرؤوس"؛ أقول: إذا كان في حملها تقوية لقلوب المسلمين أو إضعاف لشوكة الكافرين فلا مانع من ذلك، بل هو فعل حسن وتدبير صحيح ولا وجه للتعليل بكونها نجسة، فإن ذلك ممكن بدون التلوث بها والمباشرة لها، ولا يتوقف جواز هذا على النبي صلى الله عليه وسلم فإن تقوية جيش الإسلام وترهيب جيش الكفار مقصد من مقاصد الشرع ومطلب من مطالبه لاشك في ذلك) ( ).
    وقال يوسف الحنفي: (آلا ترى أن أمراء الأجناد منهم يزيد بن أبي سفيان وعقبة بن عامر لم ينكروا ذلك - أي نقل الرؤوس - لما فيه من إعزاز دين الله وغلبة أهله الكفار).
    فتأمل أقوال العلماء واعلم انها في "نقل" رأس الكافر، فهل ينقل رأس الكافر دون قطعه؟! فهذا دليل واضح على مشروعية نحر الكفار وعدم إنكار العلماء يؤكد ذلك لأنه لو كان منكرا لوجب عليهم الإنكار فلا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وانما كان كلامهم في نقل الرأس من عدمه، وحتى النقل يندب عند بعض أهل العلم كما سبق.

    الفصل السادس

    إلقاء الرعب في قلوب الأعداء مطلب شرعي

    قال تعالى: {إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} [الأنفال:12].
    وقال تعالى: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون * لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم وشديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [الحشر: 13، 14].
    وقال تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} [آل عمران:151].
    وقال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم...} [الأنفال:60].
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر…) ( ).
    فالله جل وعلا أمرنا بارعاب العدو بكل سبيل مشروع حتى يهابوا جانبنا، ولا يفكروا بقتل إخواننا أو اغتصاب أخواتنا، ونحر الكافر المحارب يرعب العدو إيما إرعاب، وقد يسبب في انسحابه وهزيمته.
    وقد ذكرنا الوقائع الكثيرة الدالة على ندبه في حالات كما سنبين ذلك.

    الفصل السابع

    شبهات وردود


    1) قولهم: بأن هذا الأسير لم يقتل المسلمين وإنما قومه هم الذين قتلوا المسلمين فما ذنبه؟! وقول الله {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164]؟!
    الرد عليهم:
    نعاملهم بقول الله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال:25]، وقوله عز وجل: {وإذا اردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} [سورة الإسراء:16]، فهذه الآيات واضحة الدلالة بأن الله يعم المشركين بعقوبته بجريرة بعضهم وهذا أردع لهم وأنكى، وقد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً بجريرة قومه.
    وقد روي مسلم عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، فقال: يا محمد! فأتاه، ما شأنك؟ فقال: بما أخذتني وأخذت سابقة الحاج يعني العضباء؟! فقال: (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف).
    فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتل قريشا مع أن الذي نقض العهد حلفاؤهم بني بكر بن وائل.
    وكذلك قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجال بني قريظة وهم لم ينقضوا العهد بل الذي نقضه كبراؤهم وأهل الرأي منهم، فقتل بجريرتهم سبعمائة نفس واسترق من بقى.
    وإذا قتل رجل آخر فتتحمل عاقلته الدية ويغرمون مع أن الذي ارتكب الجناية فرد منهم وهم لم يشاركوه فيها.
    فهذه العقوبات تعتبر جماعية بإمكان الجماعة إذا علموا أنهم سيعاقبون بها أن يجبروا الجاني على أن يكف عن ذلك ويأخذوا بيده.
    أن الشريعة أباحت لنا قتل الأسير إذا لم تكن هناك مؤثرات أخرى، فكيف الحال إذا كان قتله بجريرة غيره أعظم مصلحة وأقوى نكاية للكفرة، وثأراً لإخواننا القتلى والمضطهدين في كل مكان، وإرعاباً لأعداء الله.
    2) قولهم: بأن هذه القتلة - نحر الأسير - مثلة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثله؟
    الرد من وجهين:
    أ) نحن لا نسلم لكم بأن هذه مثلة وإنما النحر صورة من صور القتل ثبت الحث عليه في الكتاب والسنة وآيات النحر واضحة جلية في كتاب الله وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم تفسر أقواله فينبغي على طالب الحق أن يجمع بين الادلة إن أمكن الجمع، وهنا يمكن الجمع فقطع الرأس لا يدخل في المثله وإنما المثلة تشويه القتيل.
    قال الصنعاني: (يقال؛ مثل بالقتيل: إذا قطع أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره أو شيئاً من أطرافه) ( ).
    ولو إفترضنا تنزلاً بأن قطع الرأس يدخل في المثلى نرد عليهم بالتالي.
    ب) أن التمثيل بجثث الأعداء جائز بشرط المعاملة بالمثل، والدليل: عن ابن كعب رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلاً ومن المهاجرين ستة منهم حمزة بن عبد المطلب فمثلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوماً مثل هذا لنربين عليهم في التمثيل. فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل:126]، فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كفوا عن القوم إلا أربعة) ( ).
    فالشاهد: أنه يجوز للمسلمين أن يمثلوا بقتلى العدو بشرط المعاملة بالمثل مع المساواة في تلك المعاملة كما تدل عليه الآية بصراحة ( ).
    قال شيخ الاسلام بن تيميه (إن المثله حق لهم فلهم فعلها للإستيفاء وأخذ الثأر ولهم تركها) ( ).
    قال بن القيم (وقد أباح الله تعالى للمسلمين أن يمثلوا بالكفار إذا مثلوا بهم فجدع الأنف وقطع الاذن وبقر البطن ونحو ذلك هي عقوبة بالمثل ليست بعدوان والمثل هو العدل) ( ).
    3) قولهم: بأن هذه القتلة فيها نوع من الوحشية والغلظة وعدم الرأفة بالإنسان، وأن هذا الفعل يشوه الإسلام وينفر الناس من الدخول فيه؟! أو قولهم: قسوة النحر تنافي سماحة الإسلام؟!
    الرد عليهم من وجوه:
    أ) قد بين صلى الله عليه وسلم بأن المسلم الواجب عليه الإحسان في كل شئ ومن ذلك القتل فقال صلى الله عليه وسلم: (فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبحته) ( ).
    فإذا كان نحر لشاة بالشفرة الحادة يعتبر إحساناً في القتل، فيكون نحر الكافر المحارب بنفس الطريقة إحساناً في القتل ومشروعاً من باب أولى، لأن الكافر أسوأ حالاً من ال*****، فإن الله أخبر أن الكفرة {هم شر البرية} [البينة:6]، وقال تعالى: {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} [الفرقان: 44]، فالأنعام تسبح لله والكافر لا يعرف الله، والأنعام تعرف طريق مرعاها مع أنها لا تعقل والكافر لا يعرف طريق الله المستقيم مع أنه يعقل، والأنعام يكون مصيرها في الآخرة التراب، وأما الكافر فمصيره إلى النار.
    ب) وإذا كانت هذه الطريقة فيها وحشية فلا شك أن كل الحدود الشرعية من قتل القاتل والساحر،ورمي فاعل عمل قوم لوط من أعلى شاهق، ورجم الزاني المحصن بالحجارة حتى الموت، وقطع يد السارق، وجلد الزاني البكر وشارب الخمر والقاذف كل ذلك يندرج تحت الوحشية - كما يزعمون - فالله جل وعلا جعل هذا العقوبات معلنة غليظة ليرتدع الناس عن ارتكابها وتكون عقوبة العاصي للناس عبرة.. فتأمل!!
    فيقتل القاتل بالمقابل يأمن الناس والمجتمع بأسره على أنفسهم وذريتهم، وتقطع يد السارق بالمقابل يأمن المجتمع كله على أموالهم وممتلكاتهم، فكذلك يقتل الأسير وينحر بالمقابل يرتدع الكفار عن قتل إخواننا خوفاً وجبناً وينسحبون من أرضنا لكيلا يصبهم ما أصابه!
    والواجب علينا معاملة الكفرة المحاربين بالشدة والغلظة لا بالرفق والرحمة، قال تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} [التوبة: 73]، ففي حال القتال الواجب على المسلم العزة على الكافر والغلظة والشدة، وفي حال السلم نعامل الكفار غير المحاربين معاملة الإسلام بالعدل والقسط ليدخلوا في دين الله أفواجاً.
    وقد ذكر الله هاتين الحالتين بالقرآن فقال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} [الممتحنة:9].
    أما قولهم بأن هذا الفعل يشوه الإسلام، فنحن لا نترك شيئاً شرعه الله مهما تكلم الكفار ومهما استهزءوا، فالله أخبر أنهم سيستهزئون في كل وقت وحين على أهل الحق المؤمنين قال تعالى: {إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون} [المطففين: 29، 30].
    والكفار لن يرضوا عنا حتى نترك دينا كما قال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} [سورة البقرة: 120]، ولن نغير ولن نبدل حتى نلقى الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً} [الأحزاب:23]، ولن يهمنا غضب الكفار علينا أو تكالبهم ضدنا أو احمرار أنوف المنهزمين المستسلمين للأعداء إن كان عملنا مما يرضي ربنا جل وعلاً، ولا شك أن هذا الطريق المخالف والمعادي للمغضوب عليهم والضالين هو الطريق المستقيم.
    ولنا الحق أن نعاقبهم كما عاقبونا من باب المعاملة بالمثل، قال تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة:19]، وقال تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل:126]، وقال تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40]، فهؤلاء الكفرة نحروا إخواننا بجزر الملوك في إندونيسيا وأفغانستان والعراق وغيرها من بلاد الإسلام، فلنا الحق أن نعاقبهم بمثل ما عاقبونا، فقد بين الله جل وعلا وأذن لنا ذلك، فثأرا لإخواننا القتلى الذين {ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 8]، وقد حثنا الله جل وعلا ان نثأر لإخواننا المستضعفين.
    4) قولهم أن الكافر المحارب هو الذي يقتل وليس المدني الذي لا يحمل السلاح!؟
    الرد عليهم من وجوه:
    أ) أن المحارب قد يكون حربه على الإسلام بسلاحه أو بتأييده أو برأيه فإن ثبت من ذلك شيء فدمه هدر عندنا ويندب قتله.
    ب) أن الأصل في الكافر أنه حلال الدم والمال ولا يحرم شيء من ذلك إلا بحكم طارئ كالعهد والذمة والأمان، كما قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة آتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5].
    قال بن كثير: (ولهذا اعتمد الصديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة على هذه الآية الكريمة وأمثالها حيث حرمت قتالهم بشرط هذه الأفعال وهي الدخول في الإسلام والقيام بأداء واجباته وقد جاء في الصحيحين ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الله وأن محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماؤهم وأمكوالهم إلا بحقها وحسابهم على الله") ( ).
    ج) ليس بالضرورة أن يكون المحارب يلبس الزي العسكري ويحمل السلاح وإنما في وقتنا الحاضر هناك من المدنيين أعظم حربا للإسلام من العسكريين كالذي يوجه الطائرات الحربية ويبين لها الأهداف ويطلق الصواريخ وهو مدني، كل ذلك وهو جالس خلف أجهزة الحاسوب.
    د) لنا أن نسأل عن سبب وجود هؤلاء المدنيين في المراكز العسكرية وخاصة في جزيرة العرب والتي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج المشركين منها؟!! والتي لا يقر على الإقامة فيها كافر. وكذلك الشركات التي قدمت على العراق عن طريق المحتل الأجنبي الكافر فكأنها قد اعترفت بالمحتل وتعاقدت معه وشاركت في إقرار سيادته فلا بد لهؤلاء من درس حتى يفيقوا مما هم فيه.
    هـ) ولنا أن نتساءل من الذي يقتل من إخواننا في العراق وأفغانستان والشيشان وغيرها من بلاد الإسلام؟ أليس المدنيين لهم النصيب الأوفر من القتل والتعذيب والأسر والاغتصاب؟!! أليس من حقنا أن نثأر لإخواننا؟!! ألا يجوز لنا شرعا أن نعاملهم بمثل ما يعاملوننا؟!! بلا والله أن هذا هو العدل.
    فإذا كان أهل الجاهلية لا دين لهم ولا ملة يثأرون لأفراد قبيلتهم إذا مس أحدهم بسوء فكيف بأهل الإسلام أهل الدين الصحيح؟!! وقد حثنا ربنا على الثأر للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان {الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} [النساء:75].
    و) هؤلاء الكفرة درسوا ديننا عن طريق المستشرقين وعلموا أن ديننا لا يحرضنا على قتل غير المقاتل وكذا المرأة والصبي والشيخ الهرم إلا في حالات، فدخلوا أرضنا بعد ما قتلوا إخواننا وعذبوهم واضطهدوهم ثم لبسوا بعد ذلك اللباس المدني​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-23
  7. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    أين العدل يا أهل الإنصاف؟!

    من المشاهد أن الكفار اليوم لاسيما أمريكا يقتلون أبناء المسلمين ونسائهم وشيوخهم بغير ذنب اقترفوه، فهاهم عندما حاصروا العراق نتج عن ذلك هلاك اكثر من مليون ومائتي ألف مسلم، وفي حرب الخليج في ضربه واحدة قصفوا ملجأ العامرية في بغداد فأودا ذلك بحياة ما يربو على خمسة آلاف مسلم، وفي حصار أمريكا لأفغانستان وصل عدد الضحايا جراء ذلك الحصار سبعين ألف مسلم، ثم أدر طرفك إلى فلسطين لترى منذ أكثر من خمسين عام حرب أمريكا للمسلمين من خلال اليهود فشرد بسبب ذلك خمسة ملايين مسلم وقتل مائتي واثنين وستين ألف شهيدا بإذن الله وجرح مائة وستة وثمانين ألف وأعيق مائة وواحد وستين ألف، ناهيك عما فعلوا بالصومال والسودان وكوسوفا وألبانيا والبوسنة والهرسك وغيرها الكثير، أما ما حدث لجزر الملوك في إندونيسيا فحدث ولا حرج، فقد أحرق النصارى قرى كاملة للمسلمين بأهلها بدعم واضح من الغرب، بل كانوا يذبحونهم بالسلاح الأبيض ويقطعونهم وهم أحياء، حتى الأطفال لم يرحموهم قطعوا رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم من خلاف، كل ذلك حدث مع التكتيم التام للعالم أجمع لماذا؟ لأنهم مسلمون!!!
    فيا من أقض مضاجعكم وأوجع قلوبكم نحر بعض علوج الكفر فأستنكرتم لهذا!! فأدعوكم لمشاهدة فلم جرز الملوك وكيف نحر الكفار آلاف المسلمين ومزقوهم فهل تستنكرون؟!
    فهل يقول عاقل بحرمة نحر الكافر المحارب إذا علم بهذه المصائب؟!
    وهل يعقل أن يجهل بعض الكتاب والمثقفين هذا الواقع وتخفى عليه هذه الفضائع؟!
    أم أنهم عملاء جندتهم أمريكا لصالحها؟!
    لكن البلية والمصيبة والرزية أن ينكر هذا ممن يزعم اتباع الشرع الحنيف والدين الصحيح؟! قد يجهلون أو يلبسون أو انهم عملاء للطغاة يقولون ما يشاء ال****ون؟!
    فأن كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم
    {وإن تعجب فعجب قولهم} [الرعد:5]، يستنكرون ويشجبون ما يحدث لليهود والنصارى وأذنابهم وتحمر أنوفهم، ولا نسمع لهم صارخا أو مستنكرا لما يحدث لإخواننا المسلمين في فلسطين والشيشان والعراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام، وإن استنكروا فعلى استحياء، إخواننا ينحرون ويحرقون أحياء كما في جزر الملوك وغيرها ولم نسمع لهم همسا، فهم أشداء على المسلمين رحماء للكافرين خلافا لأولياء الله كما قال الله {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} [المائدة:54].

    الفصل الثامن

    وأخيرا الدين النصيحة

    يا من وجهتم للمجاهدين أصابع الاتهام ورميتهم بانتهاك حقوق الإنسان وتشويه الإسلام نذكركم بأنكم أخطأتم توجيه الاتهام ( )!!
    هل الذي يلتزم بأمر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم بدفع أذى المعتدي هو المخطأ؟!!
    هل الذي يسير على درب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأبرار قد أخطأ الطريق أو سار خلف التيار؟!!
    {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} [الملك:22]؟!
    فيجب على المسلم التوبة وقول الحق قبل أن يأتي يوم القيامة {فيومئذ لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون} [المرسلات:25].

    الخاتمة

    هذا ما كتبه اخونا المنتصر بالله في احى المنتديات الاسلاميه تعليما للجاهل، وتنبيها للغافل وقامة للحجة، ودفعا للشبهة، والله من وراء القصد.

    هذا واليكم ما قاله أحد المجاهدين شعرا:


    قالوا: فهل لك قدوة تمشي على *** أثارها من عالم أو قارئ
    قلت: النبي محمد وصحبه *** بجهادهم سادوا على الامصار
    انا قدوتي أبن الوليد ومصعب *** فإبن الزبير وسائر الانصار
    قالوا: فدربك بالمكاره موحش *** فعلام تبغي العيش في الاخطار
    قلت: المكاره وصف درب جناننا *** اما النعيم فوصف درب النار
    يامن عذلتهم بالجهاد شبابنا *** كفوا عن التشهير والإنكار
    أيلام من عشق الجنان وروحها *** وعلى خطى الاصحاب دوما سار
    ايلام من هجر الحياة ولهوها *** وبعزم حر هب لاستنفار
    ايلام من لله أرخص نفسه *** يبغي بها الفردوس خير قرار
    فدعوا الجهاد وأهله من لومكم *** وحذار من وصف النفاق حذار
    من لم يحدث نفسه بالغزو أو *** يغزو فمات فميته الاشرار
    أن الجهاد هو الطريق لعزنا *** وبتركه ذل وعيش صغار

    اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه..
    اللهم إنا نسألك الاخلاص في القول والعمل، اللهم أحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بك اللهم أن نغتال من تحتنا..
    اللهم إنا نسألك عيش السعداء ونزل الشهداء ومرافقة الأنبياء في جنات الخلود..

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-11-05
  9. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

    اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-11-06
  11. مربط الجن

    مربط الجن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-12
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

    من هنا يتفرخ الإرهاب و الإرهابيون ....

    من هنا يتبرعم و يتكاثر المفسدون في الأرض

    قتل و دماء و أبرياء و كلمات يقطر منها شذوذ النفس البشرية و انحرافها

    أنتم يا بني خوارج هذه الأمة ، و كفـــى !
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-11-06
  13. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

    قال تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} [سورة محمد:4].

    فقد ثبت مشروعية نحر الأسير في السنة من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره.
    وأما فعله صلى الله عليه وسلم:
    فقد حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه على بني قريظة بعد أن غدروا بالمسلمين بقتل رجالهم وتقسيم أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة) - أي سماوات - ( ).
    وفي رواية: (لقد حكمت فيهم بحكم الله يا سعد) ( )، وقد أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم سعد، وأشرف على قتلهم بنفسه، وأمر بحفر الأخاديد، وقد كانوا أكثر من 600 يهودي نتن.

    هل الرسول صلى الله و عليه و سلم ارهابي اذا كان الرسول صلى الله و عليه و سلم ارهابي انا ارهابي لا شك في ذلك

    ثم يأتينا أدعياء، سقطاء، جبناء، من امثالك ثم يقولون: "لا! ليس الاسلام هكذا "، فينسخون بعقولهم الزائفة المنتنة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، الله يقول: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق}، [وهم يقولون؛ "لا لم ] يكتب علينا"!


    أخزاكم الله ومن هم على شاكلتهم، والله لقد أزكمت رائحة نفاقكم الأنوف

    الموضوع مدجج بكلام الله تعالى و رسوله صلى الله و عليه و سلم

    ولكن، من هم الذين {لَا يَعْلَمُونَ}؟ القرآن يفسر بعضه بعضا، إنهم المنافقون، وهم اكثر الناس، {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}، عندهم علم لفظي، يحفظون آيات وأحاديث، لكن كـ {الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً} و هذا هو حالكم يا حمير
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-11-06
  15. مربط الجن

    مربط الجن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-12
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

    [align=right]ولأنك يا بني قد جبلت على الساقط من اللغة و المفردات، فلن أسترسل معك في نقاش لن تفهم أو تدرك مقاصده ...

    أيات الله هي منك براء

    أنت مريض، لا تحتاج إلى حوار، بل إلى علاج
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-11-06
  17. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

    أنتم تنسخون بعقولكم الزائفة المنتنة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

    أفكار السذج الذين ما تشبعوا بعظيم بيان الله في القرآن، فيصدق عليهم إبليس ظنه،

    يأتي المُخَذِّلون المَخَذَّلون، الموبوءون فكرياً، المريضون عقدياً، فيعقبوا على كلام الله

    وأنت تفتات على كلام الله! و تفتات على دين الله، وأنت تتقدم بين يديَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أنتم مصابون بالعشى العقائدي ، ولا تفرقون بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ، إن بوصلتكم العقائدية معطلة ، وقد تؤدي بكم إلى خسارة الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين

    يا أيها الناس قليل من العقل ، صححوا اتجاهكم فإن بوصلتكم معطلة
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-11-07
  19. حمد محمد

    حمد محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-10-08
    المشاركات:
    52
    الإعجاب :
    0
    مشاركة: إسعاد الأخيار في إحياء سنة نحر الكفار

    قل آمين
    ----------------------








    الله ينحرك

    اولا
    ثم ينحر اصحابك
     

مشاركة هذه الصفحة