الهجرة أم الاغتراب أيهما يمثل الانسلاخ عن الوطن ؟

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 1,036   الردود : 4    ‏2001-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-09
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    كلمة قالها أخي أبوالفتوح خلقت في رأسي استنتاجا وتحليلا لمفهومي الغربة والهجرة وجعلتني أفرز من يعيشون من أبناء اليمن في الخارج إلى مجموعتين واحدة مغتربة في المحيط الإقليمي وأخرى مهاجرة في البلدان الأوروبية أو خلف المحيطين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا أو أستراليا .
    بالرجوع إلى التاريخ السابق لجعله مرتكزا للنقاش لنأخذ الهجرة الحضرمية المنظمة إلى الهند – شارك فيها أيضا بعضا من أبناء يافع – واندنوسيا وشرق أفريقيا يقابلها أيضا الاغتراب المؤقت في السعودية وبلدان الخليج العربي وبتحديد مفهوم صحيح للهجرة نجد أنها تعني انسلاخا تاما عن الوطن وقطع كل الروابط به لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية ويتمثل ذلك الانسلاخ في أن المهجر يختلف من حيث اللغه والعادات والتقاليد عن الوطن الأم ويؤدي العيش فيه إلى الاختلاط المباشر بين العنصر المهاجر وسكان تلك البلدان الأصليين أو المهاجرين إليها مما يخلق جنسا جديدا أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مهجن يفقد الانتماء بالتدرج جيلا بعد جيل إلا ماندر وهذا ما يلحظ في الهند واندنوسيا وشرق أفريقيا التي أثرت فيها الهجرة اليمنية وأضافت تشكيلا جديدا إلى البناء الاجتماعي فيها لا يذكر من مواطن أهله الأصليين سوى تأكيد على أن الأصول تعود في منبعها إلى اليمن ، في حين أن المغتربين في المحيط الإقليمي ظلوا متمسكين بالعادات والتقاليد ولم ينصهروا في المجتمعات التي اغتربوا فيها لأسباب اقتصادية فقط وحافظوا على الترابط مع الوطن والانشداد إلى ارثها الثقافي وترسخ في مخيلتهم أن الاغتراب مهما طالت مدته هو آني حتى أولئك الذين سمحت ظروف بقائهم الطويل هناك بتجنسهم ينشدّون إلى الوطن ويقومون بزيارات منتظمة له مع أبناءهم لتعريفهم على الطبيعة بمواقع الآباء والجدود ويبقى الارتباط مستمرا .
    الهجرة اليمنية الحديثة إلى أوروبا واستراليا وأمريكا شبيهة بتلك التي تمت إلى الهند واندنوسيا وشرق أفريقيا وفيها من عوامل الانجذاب للبقاء في المهجر الكثير يأتي في مقدمتها سهولة ويسر التجنس بعد مضي فترة زمنية محددة ، وتسهم البيئة الجديدة في توسيع الهوة بين أبناء المهاجرين وأوطانهم بغض النظر فيما إذا كانت أمهاتهم يمنيات من عدمه وهذا لا يحصل إلا نادرا إن وجد ارتباط أسري بين المهاجرين وتأتي مسألة اللغة المحلية لبلد المهجر كأداة تخاطب مع الأبناء أحد أسباب قطع الصلة فورا وذات الجيل أو ما سيعقبه من أجيال ستتنكر لأصولها كون تلك المجتمعات لايهمها في الأساس المنابع أو المنابت لأنها قامت على عناصر مهاجرة استطاعت تذويب السكان الأصليين في المهاجرين وأفسحت المجال لثقافة واحدة يصبح التعامل معها قسريا ولا مجال هناك للانتماء للأصول لأنه لا يعتد به ولا يشكل أي ميزة .
    هذا ما جادت به قريحتي حول الهجرة والاغتراب ورواد المجلس اليمني يشكلون طرفي المعادلة المطروقة بالبحث المبسط هذا وعليهم الإدلاء بدلوهم فيها كمهاجرين يأتي من ضمنهم كل من صالح الخلاقي وأصيل وأبو المفتوح ومغتربين منهم المشتاق وأبونا يف ولكي أدلل على أن الهجرة هي انقطاع تام عن الوطن إن لم يتم في عهد الأباء سيتم في عهد الأبناء بعكس الاغتراب ليدعوا كل منا أبناءه للمشاركة في الحوار في المجلس اليمني أو المنتديات العربية بشكل عام وستكون النتيجة إحجاما من قبل أبناء المهاجرين وإقبالا من قبل أبناء المغتربين وفي هذا تبيان للفرق .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-03-28
  3. Golden Dragon

    Golden Dragon عضو

    التسجيل :
    ‏2001-03-16
    المشاركات:
    207
    الإعجاب :
    0
    في البدابة السلام عليكم
    ثانياً علينا أن نحاول تفهم الأسباب التي دفعت بعض هؤلاء المهاجرين للهجرة حيث أن البحث عن لقمة العيش أو كما حدث مع الآنسي و ذلك لعدم وجود الإمكانيات المتاحة ربما لا تكون هجرة بقدر ما هي غربة أو قد تكون الظروف السياسية و عدم الإستقرار الذين عانى الوطن منهما, و الله من وراء القصد.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-04-01
  5. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-04-04
  7. الصميل

    الصميل عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-25
    المشاركات:
    151
    الإعجاب :
    0
    اذا خيرتني بينهما فالاولى منهم مر ..والثانيه صبر

    الغربه هي ضاهره اجتماعيه لازمت اليمنين منذ القدم لاسباب اقتصاديه,دينيه وغيرها والمغتربين هم من ابتعد عن الاهل والديار ولكن استمروا بالتواصل معهم عبر الرسائل,والهاتف والزيارات من وقت الى اخر.
    اما المهاجر اعتقد ان يقصد به من هجر الاهل والديار لاسباب غير اقتصادي كالحروب ,الثار والمشاكل العائليه فانقطع الاتصال بوطنه واهله وذويه ولا يفكر بالعوده لانهم يذكروه بمأساته لذلك لايفكر بالعوده اوحتى الاتصال بابنا جاليته في الخارج لانه لمجرد الحتكاك بهم يرأ همومه ومشاكله من خلالهم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-04-08
  9. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    ولي مشاركة

    إلى الحوطة

    في البداية أعتذر لك بكل أسف نتيجة تأخري في الرد عليك وما ذاك
    إلا لأني كنت مشغول نوعا ما
    وأما رأيي حول الهجرة ولإغتراب أيهما يمثل الإنفصال عن الوطن
    فالحقيقة أن أغلب الهجرات تبتدء بالإغتراب ثم تتحول إلى هجرة ذالك
    لأن المغترب إنما دفعه سؤالأوضاع ثم يجد نفسه أمام بيئة توفر له كل وسائل الراحة مما يؤدي إلى قلب تفكيره فيبداء بمحاولة إستقدام أهله
    واحدا تلو الأخر حتى ينتهي به الأمر إلى الأستقرار وهجر الوطن الذي
    يبقى مع ذلك في الذاكره ثم تتلاشى هذه الذكريات بقدر ما ينفصل المرء عن مقومات مجتمعه ويندمج مع المجتمع الذي نزل فيه وأضرب لك مثال يوضح ماأقصد
    في مدينة سانفرنسسكو وجدت مبنى قديم ضخم مزخرف بزخارف إسلامية وعليه كتابات من القرآن .ولكن المبنى جانب منه شقق للهبيس
    وجانب ملاعب ومراقص.
    ولما سألت عنه قيل لي أن الجالية التركية بنته عندما قدمت الولايات
    قبل مائة عام ثم إنصهروا بلمجتمع الأمريكي وكانوا قد أهملوا تعليم أبنائهم الدين ورغم حماسهم الأول بشراء ذلك المبنى الضخم
    إلا أن اثار الهجرة كما تفضلت كانت قوية في دعم الإنفصال عن الوطن والدين والشخصية ومع ذلك أجد المهاجر اليمني من أصلب المهاجرين في الحفاظ على موروثاته الدينيةوالقبلية والحنين إلى الوطن ومثله إن لم يفوقه المهاجر المصري هذا وللحديث بقية إن شاء الله.
     

مشاركة هذه الصفحة