الانترنت ليست للجميع بدءاً من العام 2010

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 498   الردود : 0    ‏2005-10-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-22
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    يزيد في هذا التحدي، الذي يفرضه التوسع المستمر لجمهور متنوع باستمرار، الاحساس العام بان الانترنت قد تصبح اكثر «نخبوية» مستقبلاً! ويبدو هذان العنصران، توسع الجمهور ونخبوية الشبكة، متعارضين. ويقول جان- ميشال بلانش، رئيس منظمة «فينغ» Fing (تضم مجموعة من الخبراء المهتمين بشؤون الانترنت) التي تراقب باستمرار تطوّر الشبكة: «لبناء إنترنت المستقبل، ينبغي أن نتخيّل كيفية استعماله. وتكمن الإجابة في الصوت والفيديو والاتجاه نحو الحوسبة المتنقلة». ولكنّ لا مجال لتغيير جذري مفاجئ. ينبغي أن يكون التطوّر تدريجاً لترك المجال مفتوحاً أمام الجميع، بما في ذلك جمهور البلوغرز الذي لم يكن بالحسبان عند انطلاق الشبكة، لتكييف منتجاتهم. لذا، فقد بدأت مرحلة تطوير بطيئة لبروتوكول «تي سي بي/ آي بي» Tcp/ip الذي يدير عمليات انتقال المعلومات على الانترنت, ويحدد عناوين مستخدميها ومواقعهم. وتعطي النسخة المستخدمة راهناً من هذا البروتوكول نحو 4.29 بليون عنوان مختلف. وبدءاً من العام 2010، لن يتوافر ما يكفي من العناوين للجميع. نتيجة لذلك، يتمّ إرساء النسخة 6 من بـــروتوكول «تي سي بي/ آي بي» Tcp/ip عـــلى الشبكة، والذي يقدر على اعــطاء اضـــعاف الـــرقم الســـابق.



    وقد يمثل «البث المباشر» للانترنت الى الجمهور احد الاختيارات المستقبلية. فقد صممت الشبكة اصلاً لتخدم عمليات التواصل بين شخص وآخر، من دون أيّ قيود تتعلّق بمهلة الإرسال. وتنطبق هذه المعايير تماماً على الرسالة الإلكترونية، التي مثلت أولى الخدمات على الإنترنت. وفي البريد الالكتروني، يبعث المرسِل بالرسالة إلى شخص أو أكثر. ولا تؤثّر مهلة وصول الرسالة، وقد تتراوح بين ثانية وبضع دقائق، سلبياً على سير الخدمة.



    غير أنّ بثّ برنامج تلفزيوني، على سبيل المثال، قد يتضمّن متطلّبات أخرى. لا مجال لأن «تعلق» صور متعددة من البثّ في ازدحام الحركة الالكترونية على الشبكة. ويقتضي الأمر أن يتمّ البثّ مباشرة، مما يستلزم سرعة إرسال عالية. ولكنّ السرعة لا تكفي. إذ ينبغي أن تكون الشبكة قادرة على إرسال كمية كبيرة من المعلومات في الوقت ذاته، مما يعني أنّها يجب أن تملك شريط إرسال مهماً. وأخيراً، يجب أن يُحسّن انتقال المعلومات ليتمكّن مرسل واحد من البثّ نحو المئات، فكيف بالأحرى ملايين المرسلين!



    والأرجح أن جمهوراً متوسعاً، عبر الكومبيوتر الرخيص مثلاً، يلزمه شبكة تتجاوز الانترنت التي نعرفها راهناً. وقد تمثل تقنيات البث المباشر، مثل ما تفعله بعض شركات الخلوي اليابانية، او ربما عبر تقنية مثل «واي ماكس»، حلاُ. وتحتاج هذه الأمور الى مزيد من النقاش.
     

مشاركة هذه الصفحة