حاجة البشرية للدولة الاسلامية

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 504   الردود : 0    ‏2005-10-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-22
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    حاجة البشرية للدولة الاسلامية

    الحاجة للدولة الاسلامية ام حاجة البشرية للاسلام ، ما التعبير الأدق ولماذا ؟!

    ثمّ هل الحاجة للاسلام او لدولة الاسلام عامة تعم البشرية جمعاء ام هي خاصة بالامة الاسلامية ؟

    ثمّ هل الحاجة هذه ملحة لدرجة اجراء الحياة او الموت لتحصيلها ام هي من باب الكماليات والتحسينات التي يستغنى عنها ؟

    اما الحاجة فان المخلوق بحاجة الى خالقه كي يحدد له العلاقة به وبنفسه وبغيره من الناس . كيف يتقرب اليه وما الذي يرضيه وما الذي يسخطه ومن يصادق ومن يعادي وكيف يعامل الحاكم والمحكوم والموافق والمخالف وبمعنى آخر كيف يَعْبرُ الحياة الدنيا الفانية إلى الحياة الأخرى الحقيقية بسلامة دون خسران ويدّخر عمله الصالح ، ويجتاز الاختبار بنجاح واعتبار .

    قال تعالى : [يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ {15} فاطر ] قال تعالى : [ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ {185} ال عمران ] وقال تعالى : [قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {38} البقرة ]

    أما لماذا البشرية كلها ؟

    ذلك لان الرسالة الخاتمة هي للعالمين لا تحدها حدود من طين عرقي او جغرافي وتتسع لتجتاز الافاق فهي لا تعترف بالعصبيات الأرضية إلا التعصب للحق ( الإسلام ) الذي يدخل في رحابه كل من آمن به بمعزل عن عِرقه او مكان ولادته او لون بشرته او عينيه فهي رسالة للانسان بوصفه انسان : انثى او ذكرا كان .

    قال تعالى : [تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا {1}الفرقان ] وقال تعالى : [ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ {106} وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {107} الانبياء ]

    ولأن اخراج العباد من ظلمة الشهوات ومن جور الاديان الى نور وعدل الاسلام مسئولية الامة عن البشرية جمعاء كجزء لا يتجزأ من امتثالها الاسلام نفسه كتكليف لازم لا مناص منه .

    ولأن الصراع بين أهل الكفر والايمان يحتم على اهل الاسلام ان يكونوا ظاهرين منتصرين .واي انكفاء وانطواء يجعل كلمة الكفر العليا بدلا من كلمة الاسلام التي اوجب الله تعالى ان تكون هـــي العليا لايصال الخير للبشر وادخالهم فيه ايمانا به ، او تطبيقا عليهم لعلهم يذوقون حلاوة منهج الرحمن خالق الانسان فيدخلون في دينه افواجا .وبحصول هذا يضرب على ايدي كبراءهم السفهاء ويكف أذاهم وتسود حضارة الطهر ومفاهيم الاسلام الراقية بدلا من سيادة حضارة العهر ومفاهيم الاغترار بقوة المال والسلطان .

    قال تعالى : [يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {8} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {9} الصف ] وقال تعالى : [فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ {32}يونس ]

    فمسئولية هداية الاخرين وقطع ايدي المجرمين وقيادة البشرية الى مفاهيم الحق والعدل الرباني ونصرة المظلومين وانصافهم والاخذ على ايدي الظالمين والانتصاف منهم بقوة الحق هي تكليف رباني سعى له رسولنا الحبيب منذ اللحظة الاولى .

    قال تعالى : [ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {78} كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ {79} تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ {80} المائدة ]

    قال تعالى : [ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {25} الانفال ]

    اما لماذا الدولة الاسلامية فلأن الدولة هي جزء لا يتجزأ من الاسلام ولا وجود للاسلام في الحياة والمجتمع الا بها فهي التي تُترجم المعاني الاسلامية الى واقع تحيا فيه الاعمال والتصرفات وتقام على أساسه العلاقات وليس واقعا يحكم عليه بالكلمات والعبارات فقط.

    فهي تطعم الجائعين وتوفر العمل للعاطلين وتوزع الثروات العامة على عامة الرعية دون تميز بين من أسلم منهم او بقي على دينه ، وتجعل الضعيف قويا بحقه وتأخذه له بقوة هيبتها وسلطانها ، وتجعل القوي ضعيفا بباطله وتأخذ الحق منه ، تضرب على يدّ المرتشي والراشي معا ، لا تعاقب الصغير وتترك الحقير الكبير ( الشريف !! ) ، وتنظم اشباع الشهوات بستر العورات وتحد الزناة والزانيات والسارقين والسارقات وتصون الاعراض والدماء والاموال ـ تأخذ الزكاة من الاغنياء حق الفقراء والمساكين والغارمين .. الخ ، تطبق الاسلام برغبة من المسلمين ولا سيما العاصين الاتقياء منهم النادمين على فعالهم الذين يحبون ان يتطهروا في الفانية ، وهي التي تردع من لم تردعه تقواه وتخيف بقوتها من لا يخاف الله وتحمل الدعوة رسالة هدى ونور الى العالمين ، وتجاهد في سبيل نشر الخير لهم .قال تعالى : [ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {179} البقرة ]

    قال تعالى : [ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {39} ] الانفال

    ما الذي يجعل اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واقعا ؟

    ومن الذي يجعل القصاص حياة دون تفريق بين حاكم ومحكوم ؟

    .....

    من الذي يجعل الاسلام واقعا ؟

    انها دولة الاسلام انها الخلافة الراشدة التي بشرنا بها سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

    فان لم نقم للعمل لها تكن في الارض فتنة وفساد كبير كما هو حال الكرة الارضية الآن . قال تعالى : [ وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ {73} الانفال ]

    فان كان الاسلام دين الله حقا وما عداه ضلالا وباطلا

    واذا عرفنا انَّ الله فرض علينا اظهاره على الدين كله وتطبيقه كله ، وجهاد الاحمر والاصفر في سبيل نشره ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقول الحق ولو ادى الى ذلك الى الموت في سبيله ادركنا ان العمل للاسلام حقيقة هو العمل لاقامة سلطانه وتنصيب الامام الراعي للامة والبشرية وان هذا الامر ليس تحسينيا ولا مزاجيا بل هو فرض بل هو تاج الفروض تبذل في سبيل تحقيقه المهج والارواح والاموال .

    قال تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ {38} التوبة ]

    فقد كذب من ادّعى حب الله ورسوله وترك الكفار يعيثون فسادا في البلاد، وقد اناط الله به السعي الجاد والحثيث لتحقيق النصر على اعداء الله بعد ان يتخذهم اعداء امتثالا لامر ربه ،والعمل لسيادة الاسلام على الدين كله هو العمل لاقامة دار الاسلام عينه .

    قال تعالى : [ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ {4} سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ {5} وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ {6} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ {7} وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ {8} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ {9} أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا {10} ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ {11} إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ {12} وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ {13} أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ {14} سورة محمد ]
     

مشاركة هذه الصفحة