تغيير سياسات الفساد والاستبداد الحكم ... علي محمد الصراري

الكاتب : isam2   المشاهدات : 531   الردود : 2    ‏2005-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-20
  1. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    تغيير سياسات الفساد والاستبداد الحاكم ... علي محمد الصراري

    الحاجة إلى تغيير السياسات


    علي محمد الصراري ( 10/18/2005 )





    يكاد حديث التوقعات عن "تغيير" أو تعديل وزاري" في اليمن أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولم يعد يمثل تسلية مناسبة يقضي اليمنيون أيامهم في التلهي بها، ولعل الناشطين في ابتداع التحليلات السياسية قد اقتنعوا أخيراً بالانصراف عن نبش مكامن تخيلاتهم السياسية، بحثاً عن أمل يستطيعون تسويقه وإقناع المواطنين بأنه أمل واقعي يمكن التعلق به والرهان عليه.


    ومثلما انطفأت بواعث التطلع نحو "التغيير" أو "التعديل الوزاري" عن المواطنين هدأت أيضاً مشاعر القلق عند حكومة عبد القادر باجمال، ولم تعد تراودها الأحلام المزعجة عن تغيير جذري أو شبه جذري في مشغل الحقائب الوزارية، ولا في حدوث انعطاف سياسي نوعي يحكم على سجلها بالفشل، ويعرض رموزها على معايير النقد والمحاسبة.


    ويبدو أن حالة الركود في الجو السياسي أو شكت على بلوغ درجة الاستحكام الكامل مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي لرئاسة الجمهورية في سبتمبر من العام القادم، كما يحتاج صاحب القرار إلى أداء هادئ مع معاونيه وكبار موظفيه، بغية ضمان فعاليتهم في الفترة القادمة. تحتاج الحكومة إلى وقت إضافي تستريح فيه من مخاوف الضغوط القادمة من أسفل، ومن أعلى على حد سواء، ريثما تنجز ما تبقى تحت يدها من أعمال لا تدخل ضمن تنفيذ برنامجها المعلن ولكن ترتبط بتحقيق النوايا غير المعلنة لأعضائها.


    ولئن كانت الحكومة القائمة حريصة على استثمار اللحظة الراهنة، بما هي لحظة مريحة من ضغوط المساءلة والمحاسبة واحتمال التغيير، فإن وضعاً كهذا اتاح المجال لزيادة غير مسبوقة في ممارسة الفساد والتسيب الإداري وارتسمت لوحة كئيبة لمستقبل بلد يسير نحو الانهيار.


    لقد ذهبت التوقعات نهائية شهر يوليو الماضي إلى احتمال تغيير وزاري وشيك، يجري من خلاله تقديم حكومة عبد القادر باجمال ككبش فداء لتهدئة المشاعر الشعبية الغاضبة، جراء الجرعة السعرية الجديدة التي ضاعفت أسعار المحروقات الأساسية (الديزل والبترول) ومعها سحبت أسعار كافة السلع والخدمات إلى الأعلى ولمواجهة موجه الغضب الشعبي لجأت السلطات إلى الإسراف في استخدام العنف ضد جموع المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع والطرقات العامة في غالبية المحافظات، وسقط من بين المتظاهرين قرابة مئة وخمسين قتيلاً على أقل التقديرات، وما أن هدأت الأوضاع وأُجبر المواطنون على تحمل تكاليف الجرعة الجديدة، حتى غدا من غير الضروري تغيير الحكومة أو تعديلها كإجراء وقائي لامتصاص النقمة الشعبية، كثيراً ما يتم اللجؤ إليه في مثل هذه الحالات.


    ومما زاد في اطمئنان الحكومة على استمرارها واستقرار وضعها أن تعثر تنفيذ الإجراءات المصاحبة للجرعة والهادفة إلى معالجة بعض آثارها السلبية مثل تطبيق الهيكل الجديد لأجور موظفي الدولة، والذي سبق لمجلس النواب إقراره، و الوعد باتخاذ إجراءات عملية لمحاربة الفساد إذ أن هذا التعثر قوبل بالسلبية ولم تبرز أية مظاهر احتجاجية مؤثرة في أوساط الموظفين، مما ترك انطباعات قوية لدى السلطات فحواها أن الجانب الشعبي دخل مرحلة من الغيبوبة والعجز عن التحرك، وصار الوضع مأموناً على هذا الصعيد، كما لم تنه عن أحزاب المعارضة أية تحركات تهدف إلى استغلال الوضع المعيشي المأزوم والدفع بعجلة الاحتجاجات الشعبية وطرح أهداف وقضايا سياسية ومطلبية أمام الحركة الجماهيرية، بما يمكن أن يؤدى إليه ذلك من تعقيدات تحول دون تنفيذ الأجندة الموضوعة من قبل السلطة للمرحلة القادمة.


    بصورة عامة لم يعد هناك من أسباب "التغيير" أو "التعديل" ما يعكر مزاج الحكومة. فعلى أقل تقدير يمتد أمامها عام كامل حتى نهاية سبتمبر من العام القادم ، يستطيع السادة الوزراء ان يطمئنوا إلى أنهم سيستقرون على كراسيهم. وبعد انقضاء هذا العام ستتحدد مصائرهم في ضوء نتائج الانتخابات الرئاسية وفي ضوء الأداء الانتخابي لهم كلاعبين أساسيين في نسج ملامح الشرعية القادمة إذ أن المعايير المحددة لحضوضهم من الثواب والعقاب لا توضع استناداً إلى السياسات التي ينفذونها ولا إلى نتائج النجاح والفشل في أعمالهم ، وإنما إلى مدى حركتهم وفاعليتهم في خدمة مقاصد السلطة العليا ، ففي هذا البلد لا توزع المناصب الرفيعة، وفي حالات كثيرة المناصب الأقل شأناً، اعتماداً على الكفاءة والنزاهة بقدر ما تعتمد على قوة الولاء لصاحب القرار، فالمناصب والوظائف تكتسب كمغانم ومكافآت تمنح لقاء الخدمات المقررة من قبل ذوي السلطة ولمن فازوا برضاها..


    وإذا كانت تجربة الوزراء مع مناصبهم قد علمتهم طرق الارتهان لمصالحهم الشخصية وأساليب التخلي عن المعارف التي اكتسبوها فإن من حسن حظهم أن المواطنين لا يكترثون كثيراً بأدائهم وما إذا كان ناجحاً أو فاشلاً، لأن التجربة الملموسة علمت المواطنين أيضاً أن المتربعين على كراسي الوزارات ليسوا هم من يصنع القرار ويرسم السياسات وأن من الخطأ تحميلهم مسئولية ما يجري في هذا البلد، إلا بقدر الأدوار التي يلعبونها في التغطية على السياسات الحقيقية التي تنسب إليهم وتنفذ باسمهم وتحت عباءتهم. ولذلك غدا اليمنيون يدركون أن "التغييرات" أو "التعديلات" الوزارية ليست أكثر من حركة تنقلات لكبار الموظفين لا تغير ولا تعدل في السياسات والتوجهات العامة التي لا تزال تحافظ على سماتها الأساسية كنهج عام حقق دماراً تدريجياً حتى أوصل البلاد إلى ما وصلت إليه.


    وفي جميع الأحوال ستظل التغييرات والتعديلات الوزارية في هذا البلد خالية من أي معنى ، ولا تبشر بآمال جديدة، ما لم تأت مرتبطة بتغيير السياسات والتوجهات العامة، وما لم تعكس الاقتناع الرسمي بحاجة البلد إلى إصلاحات سياسية ووطنية شاملة صارت الآن مطلوبة بإلحاح لا يحتمل التأجيل والتسويف. ولعل الموقف الذي وصلت إليه أحزاب المعارضة في اللقاء المشترك عندما عرض عليها المشاركة في التشكيل الحكومي عن طريق التجمع اليمني للإصلاح، وتأكيدها حاجة البلاد لإصلاحات سياسية ووطنية شاملة، مشترطة بحث موضوع المشاركة في الحكومة بإقرار برنامج وطني للإصلاحات، دليل على أن الرأي العام في اليمن لم يعد يقبل بممارسة العبث والتلاعب معه، وأنه تحرر فعلاً من إغراءات المغانم الوزارية لصالح إيجاد حكومة جادة مسؤولة تلتزم بتلبية حاجات الوطن وبمصالح مواطنيه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-21
  3. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    تسلم اخونا isam2
    ولکم خالص التحیه المعطره
    بالمسک والعود والر یحان ونفحات القرآن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-23
  5. isam2

    isam2 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-17
    المشاركات:
    1,148
    الإعجاب :
    0
    نعم لا امكانية للتغيير
    الا بتغيير رأس الفساد والاستبداد الذي ( لا احد الاهو )
    الذي هو كل شئ حتى انه صار الها ولا احد من قبله ولا من بعده كما الهوه وقالوا عنه ذلك
    هل يمكن عمل شئ لوطن ينهار ويتجه نحو هاوية الدمار
    هل يمكن عمل شئ لشعب اكثر من ثلثيه تحت خط الفقر والجوع والهوان
    هل يمكن عمل شئ لوطن مجاعة وم قبرة وساحة لحروب مستدامة لديكتاتور وعصابة اجرام ترى ان بقائها هو بالحروب والدماء والاشلاء والنهب والتدمير لمقدرات الامة
    ماذا يمكن عمله وهو الذي لا احد الاهو بيده كل شئ هو الرمز بل هو الوطن برمته وكل شئ ملكه و مرهون به وهو على كل شئ قدير يدير الدولة بالتليفون كما قال
    كل الذين يعملون بجانبه هم فقط احجار شطرنج يحركها كيفما يشاء لا حول لهم ولاقوة
     

مشاركة هذه الصفحة