أهمية المنهج اللغوي في الكتاب .

الكاتب : خالد السروري   المشاهدات : 987   الردود : 0    ‏2005-10-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-19
  1. خالد السروري

    خالد السروري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-10-05
    المشاركات:
    3,401
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]أهمية المنهج اللغوي في الكتاب
    أنا مؤمن إيمانا راسخاً بان القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لمحمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه خاتم الأنبياء والرسل .
    لذا فانا أتمسك بيقين راسخ بمسلمة إن " القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان إلى يوم الدين" وأرى أن الدليل على كون القرآن الكريم معجزاً ، لأنه من عند الله سبحانه وتعالى ، هو دليل علمي يجب أن تتضافر جهود أكابر العلماء ، في شتى فروع المعرفة الإنسانية من اجل تقديمه .
    يقول تعالى ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون * قرآناً عربياً غيرَ ذي عوجٍ لعلهم يتقون ـ الزمر 27:28 ) . هذه الآية الكريمة تؤكد دعوتنا لكل من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر بضرورة تضافر جهودهم اليوم وليس غداً لدراسة كتاب الله وسنة رسوله باستخدام المنهج العلمي الذي على أساسه تقوم العلوم المعاصرة ، فهي لغة القوم اليوم ، ويستحيل مخاطبتهم بغيرها ليعرفوا ما ضُــرب لهم في هذا القرآن من أدلة لا لبس فيها على صدق ما جاء به رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ، ودعـــــــاء الناس كافةً اليهِ .
    وأول هذه المناهج العلمية هو المنهج اللغوي الذي يدرس الخصائص البنيوية للغة العربية كونها لغة القرآن الكريم ، في ضوء الدارسات اللسانية الحديثة .
    لماذا المنهج الغوي ؟ ...
    إن أهمية المنهج الغوي ترتبط ارتباطا وثيقاً بأهمية اللغة كونها الوسيلة الوحيدة للاتصال والتواصـــــــــــل بين الناس . ووصف البنية اللغوية وبيان وظيفتها الإبلاغية ، وبيان ارتباط خصائص بنية الكلمة المفردة بالوظيفة الإبلاغية التي تؤديها في الكلام ، سوف يقود بالضرورة إلى إدراك المراد الرباني من الأمثلة التي ضربها للناس بلسان عربي مبين .
    كما أن المعرفة بالقوانين العامة للنظام الغوي والتي تؤكد ارتباط اللغة بالتفكير، سوف تساعد الناس ، وبخاصة المؤمنين منهم ، و تسهل عليهم جميعاً اليوم تدبر القرآن كما أمرنا الله سبحانه وتعالى .
    فقدرة المؤمن على تدبر قول الله عز وجل خيرٌ له من التقليد بجهل لكل ما نقل إليه ، فنحن نعيش في زمن أصبحت الفتن فيه كقطع الليل المظلم ، فأصبح أمامها الحليم حيران .
    فإتباع المنقول بحجة انه قول أمر به الله ورسوله ــ كلمة حق يراد بها باطل ، فقد حذرنا الله نفسه من أن نقع في الضلالة كما وقع فيها أتباع موسى عليه السلام ــ يقول الحق سبحانه وتعالى محذراً المقلدين للقول من دون تفكير ( يا أيها الذين أمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأهُ الله مما قالوا وكان عند الله وجيــــــــها ـ الأحزاب 69 ) ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون ـ البقرة ) ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ـ الأسراء ) .
    ولنعلم جميعاً بيقين لا لبس فيه أن براءة الأنبياء والرسل وبخاصة محمد صلى الله عليه وسلم من المتقولين عليهم وعلى من تبعهم بإحسان إلى بوم الدين دليلها محفوظ في كتاب الله المحفوظ من عبث العابثين ، والفاضح لأقوال المتقولين ، فهو الحق وفيه القول الفصل لمن أراد أن يذكر أو أرد شكورا .
    من اجل ذلك يكتسب المنهج اللغوي أهميته في دراسة القرآن لعدة أسباب أهمها :ــ
    أولا ـــ به فقط نستطيع أن نحكم كتاب الله ، لتتحقق غايتنا المنشودة ــ وحدة الصف.
    ثانياً ــ به فقط يتحول كتاب الله الذي هجرناه واتبعنا السبل ، فتفرقنا وذهبت ريحنا، إلى كتاباً فاعلاً في حياتنا اليومية .
    ثالثاً ــ يفتح باب الاجتهاد من جديد ، بعد أن اقفله أولئك الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون ـ البقرة ) ، والحمد لله أن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وخاتم النبيين ، فهو شهيداً علينا بملة إبراهيم عليه السلام ، ولم يكن يوماً أبا احد من رجالنا حتى يقفل بسببهم باب الاجتهاد علينا ، فلكل زمان رجال ، ولكل نبإ مستقر ما دمنا نقيم ملة أبونا إبراهيم عليه السلام .
     

مشاركة هذه الصفحة