ماذا خسر المسلمون بغياب الخلافة ؟ ؟

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 1,000   الردود : 15    ‏2005-10-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-18
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إذا أجملنا قلنا إن المسلمين جميعاً خسروا الدنيا كاملة، وخسر أكثرهم بعض أمور الآخرة ولم ينج إلا القليل إلا أن يشاء الله أن يتغمدهم برحمته ويشملهم بعفوه وإنا نسأل الله لهم ذلك.

    ولما كان أكثر المسلمين لا يدرك معنى خسارته تفصيلاً كان لابد من التنبيه الى أبرز ما خسروه، ووضع الاصبع عليه، بعد توضيح صورته، لعل فهمهم لفداحة خسارتهم يدفعهم الى العمل الجاد لاسترداد ما خسروه بإقامة خلافتهم، لأنها الطريق الوحيد الى ذلك، وقد جربوا غيرها من الأفكار والطرق فما زادتهم غير تتبيب، وصاروا طرائق قدداً.

    أولاً: خسروا جماعتهم مع ان الله افترض عليهم أن يكونوا جماعة بأدلة كثيرة معروفة ونهاهم عن الفُرقة، فرضوا أن يبقوا متفرقين، كما أراد لهم أعداؤهم، بل إن أكثرهم صار يدافع عن الفرقة باسم الاستقلال، ويضحي من أجل تكريس هذه الفرقة ، خبثاً أو بلاهة، فالخبثاء هم المنتفعون، والبلهاء هم من ساروا خلفهم، الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم. ومعلوم أن الجماعة لا تكون إلا على الإمام وجوداً وعدماً. والمسلمون يدركون أن الجماعة خير من الفرقة، فهم ينادون أو يحبون الجماعة ويسمونها خطأ الوحدة، وهي أُمنية عند الكثيرين ولم يصلوا الى السعي الجاد لتحقيقها، بل ولا التفكير الجاد. هم يعلمون علم اليقين أن قوتهم تكمن في الجماعة، وان الفرقة سبب الضعف والهوان، ولكنهم لا يجدّون في إزالة الحواجز المعنوية والمادية التي تقف حائلاً بينهم وبين الجماعة. فترى اخواننا البربر، أحفاد طارق، يحاولون احياء الامازيقية لغتهم، وجعلها لغة رسمية، وهذه المحاولات إن هي إلا من أعمال التفريق، بحجة أنها من حقوق الإنسان، وتقرير المصير، وحرية الرأي والتعبير، للوصول في نهاية المطاف الى الحكم الذاتي، الذي تشجعه وتحث عليه الدول الكافرة. والحكام عندهم يعملون على التعريب، إلا ان دافعهم الى ذلك قومي، وليس لأن العربية لغة الإسلام، أي لا يفهم الإسلام إلا بها، بالإضافة الى أن القرآن لا يكون إلا عربياً. وهذا التعريب القومي ليس من عوامل الجماعة بل هو من عوامل الفرقة، يعطي من لا يحكم شرع الله مبرراً للدعوة الى لغته وقوميته، فالعربي ليس بأفضل من الدرزي لمجرد أنه عربي، والعربية ليست أفضل من الأمازيقية لأنها لغة قحطان وعدنان بل لأنها لغة مصادر التشريع الكتاب والسنة.

    والدعوة اليها غير مقبولة إلا ممن يضعها في مكانها اللائق بها، لغة لدولة الخلافة، لغة للتشريع في مكانها الذي وضعها فيه المشرِّع سبحانه، وعندها تكون مظهراً من مظاهر الجماعة لا باعثاً على الفرقة. وهذا الوضع يقبله كل مسلم حريص على التقيد بأحكام دينه، مهما كانت لغته ومن أي شعب كان. بل إنه يعتبرها لغته فعلاً لأنه آمن قبلها بالإسلام، وعلم يقيناً أنها لغة دينه، حينها لن يقل حرصه عليها عن حرص العربي الأصل، بل قد يفوقه، وذلك تابع لمدى التقيد والحرص على الدين. ودعاة التعريب أساس شعوبي قومي لا يختلفون عن دعاة اللهجات العامية واعتبارها لغات، باعتبار الجميع معاول هدم للجماعة بل ولمبدأ الإسلام. والكفار والرؤوس يعلمون ذلك، إلا أن الذي لا يعلمه هم عامة المسلمين، ووسائل اتصال المخلصين بهم محدودة، وهذا من أسباب ثقل الحمل، والله المستعان، وكفى به ناصراً ومعينا. واخواننا الأكراد الذين يشرفهم كون صلاح الدين منهم لا يحل لهم أن يدعوا الى حكم ذاتي أو دولة مستقلة بحجة أن العرب يدعون الى القومية وكذلك الأتراك وكذلك الفرس، فكون هؤلاء يفرقون ولا يجمعون لا يبرر للأكراد ان يدخلوا في دخل فيه النتنى، بل يجب عليهم أن يعملوا مع العاملين الى ايجاد الجماعة، وما ينكر على العرب والترك والفرس والهنود والأفغان الذين يدعون الى الفرقة ينكر عليهم، فإذا أرادوا أن يتميزوا وأن يفوزوا برضوان الله لا ببترول الموصل والحكم الذاتي فليكونوا دعاة جماعة لا دعاة فرقة.

    والفلسطينيون ما كان لهم أن يفرحوا بانفصالهم عن جسم الأمة، ولا أن يقبلوا بتمثيل ما يسمى بالشعب الفلسطيني وقضيته، فهم أقل وأضعف من أن يتولوا تسوية القضية على صعيدها الصحيح، وحالهم شاهد على ذلك. وكل من يدعو الى الفرقة بين المسلمين يفتح الباب واسعاً أمام من كانوا ذمة ان ينفصلوا ويحكموا أنفسهم ذاتياً، فيشارك من حيث يدري أو لا يدري بهذا التمزيق، ويزيد العقبات والعوائق أمام الدولة الراشدة في جميعها للأمة.

    ثانياً: خسروا اليسر والسهولة في الوصول الى حقوقهم فبعد أن كان أحدهم يصل الى حقه في جلسة واحدة دون رسوم ولا أتعاب محامين ولا تنقل بين المحاكم المختلفة ولا انتظار سنين طويلة، صاروا فوق هذه الصعوبات مقردين كما أخبر سول الله عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم في الحديث الذي أخرجه أبو نعيمة في الحلية عن أبي هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيناً فحمد الله واثنى عليه ثم قال: إياي والاقراد، قلنا يا رسول الله وما الاقراد، قال يكون أحدكم أميراً أو عاملاً فتأتي الأرملة واليتيم والمسكين، فيقال أقعد حتى ننظر في حاجتك فيتركون مقردين، لاتقضي لهم حاجة، ولا يؤمرون فينصرفوا. ويأتي الرجل الغني الشريف فيقعده الى جانبه ثم يقول: ما حاجتك؟ فيقول حاجتي كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجته وعجلوا. والخلافة الراشدة القادمة ستقضي على الاقراد، وتفعل فعل الراشدين بإذن الله، والاقراد هو السكوت ذلاً كما قال الزمخشري في الفائق.

    ثالثاً: خسروا السيادة، والسيادة التي هي ممارسة الإرادة تكون عامة وتكون خاصة، فإرادة الأمة عامة، وإرادة الفرد خاصة، والأمة لا تمارس إرادتها، فهي في مجموعها تريد أن تحكم بالإسلام إلا أنها لا تستطيع ذلك، فهم أشبه بالعبيد، يريدون ولا ينفذون، والذين يقفون في وجه الأمة ويمنعونها من تنفيذ إرادتها معروفون. وهي تريد أن تجاهد، وأن يحصل على حقها من الأموال العامة، وتريد أن تكون جماعة أي تريد الوحدة كما يسمونها خطأ، وتريد أن يكون السلطان لها، إلا أنها لا تستطيع ممارسة هذه الإرادة، والذي يمارس إرادته على الأمة هم الكفار وأدواتهم لذلك عملاؤهم، فهي أشبه بالعبيد مع السادة. وادعاء عملاء الكافر بأنهم يملكون القرار المستقل إدعاء باطل قطعاً، فالحكام لا يملكون من قرارهم شيئاً على الإطلاق ويأتمرون بأوامر أسيادهم الكفار، وهذا لا يحتاج الى دليل، لأنهم صاروا يجاهرون بذلك دون حياء أو خجل لا من الله ولا من الأمة، وبما أن أكثر الناس لا يعرفون معنى ممارسة الإرادة ولا معنى استقلالية القرار فسأضرب مثالين من تاريخنا على القرار المستقل: ذكر الزمخشري في الفائق "معاوية رضي الله عنه بلغه أن صاحب الروم يريد أن يغزو بلاد الشام أيام فتنة صفين فكتب إليه: يحلف بالله لئن تممت على ما بلغني من عزمك لأصالحن صاحبي ولأكونن مقدمته إليك فلأجعلن القسطنطينية النجراء حممة سوداء، ولأنتزعنك من الملك انتزاع الاصطفلينة، ولأردنك إريساً من الأرارسة ترعى الدوابل. والاصطفلينة هي الجزرة، والدوابل جمع دوبل وهو الخنزير وقيل الجحش.

    وذكر القلقشندي في مآثر الاناقة: "وفي سنة اثنتين وعشرين ومئتين فتح عمورية من بلاد الروم وكان السبب في ذلك أنه بلغه ان امرأة هاشمية مأسورة في يد ملك الروم صاحب عمورية صاحت وامعتصماه! فقال لها ملك الروم: لا يأتي المعـتصـم لخلاصـك إلا علـي أبلـق، فأعظمه ذلك ونهض لوقته ونادى في عسكره بركـوب الخيل البُلق، وركب أبلق، وخرج في مقـدمـة عسـكـره أربعـة آلاف أبلـق". هكذا القرارات المستقلة، لا التي تتخذ في باريس ولندن ونيويورك وواشنطن.

    وكذلك كثير من الأفراد لا يستطيعون ممارسة بعض ما يريدون، فكم من مسلم يريد الحج ولا يستطيع، وكم من مسلم يريد أن يسلم عرضه من الأذى فلا يستطيع، وكم من مسلمة تريد أن تلبس لباساً شرعياً فلا تستطيع. وكم من مسلم يريد أن يعيش عيشاً كريماً فلا يجد إلا أن يكون خادماً في مطعم أو فندق عند يهودي أو نصراني، والقائمة طويلة.

    رابعاً: خسروا مهابتهم التي كانت في قلوب أعدائهم منهم مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم "ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم" فصاروا كالعبيد وكالمرأة التي تنفرج عن قبلها ولا تمنع من يأتيها، كما وصفهم حذيفة رضي الله عنه فيما أخرجه عنه ابن أبي شيبة قال: قال حذيفة: كيف أنتم إذا بركت تجر خطامها فأتتكم من هههنا ومن هههنا؟ قالوا لاندري والله، قال لكني والله أدري، أنتم يومئذ كالعبد وسيده إن سبه السيد لم يستطع العبد أن يسبه، وإن ضربه لم يستطع العبد أن يضربه. وفي أثر آخر من نفس المصدر قال حذيفة: كيف أنتم إذا انفرجتم عن دينكم كما تنفرج المرأة عن قبلها لا تمنع من يأتيها؟ قالوا لا ندري قال لكني والله أدري أنتم يومئذ بين عاجز وفاجر، فقال رجل من القوم قبح الله العاجز عن ذاك، قال فضرب ظهره حذيفة مراراً ثم قال: قبحت أنت قبحت أنت.

    وإني لأسأل نفسي هل بقيت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مهابة في قلوب أية أمة من أمم الأرض مهما كانت ضعيفة فلا أجد. وأذكر قوله عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم "نصرت بالرعب مسيرة شهر" وقوله "وجعل رزقي تحت ظل رمحي" وقوله "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه" وأرى ما عليه المسلمون، فأكاد أتميز من الغيظ على كل مسلم لا يعمل للتغيير ويرضى بعيش العير والوتد. وسأروي حادثة تصور ما فيه أمتي من الهوان - على شدق ايلامها - لا أرويها إلا لغرض واحد هو أن تلامس سمع رجل أو أكثر ممن في قلوبهم بقية من حمية الإسلام فيغضب لله، ويكون في موقع يمكنه من نصرة دينه: حدثني أحدهم عن مسلم وسماه أن ضابطاً يهودياً أحبل بكراً من بنات المسلم المذكور، ولما ظهر عليها الحمل ذهب الى أبيها في بيته قائلاً: إن المولود الذي في أحشاء ابنتك هو ابني، فإذا آذيتها قتلتك.

    خامساً: خسروا أموالهم وثرواتهم فكلها نهب للكفار، تحت سمع المسلمين وبصرهم، ولا يعود للأمة إلا النزر اليسير، يأخذه الحكام فيضعونه في حساباتهم في بنوك أوروبا وأميركا، أو يستثمرونه هناك، وهذا النزر اليسير يبلغ مئات المليارات مع أنه يسير بالمقارنة مع ما ينهبه الكفار. ولو كانت ثروة الأمة بأيدي أبنائها وصلحائها لكان وضعها مختلفاً جداً. هذا بالإضافة الى منع الأمة من أن تكون صناعية بل ولا حتى زراعية، فأسواقها استهلاكية، ليس بها غنى عما في أيدي أعدائها، وللمرء أن يتصور فظاعة حال الأمة في أول عام يفرض عليها الحصار من قبل أعدائها، إذا قررت يوماً أن ترجع الى مكانتها، إلا إذا قيض الله لها خلافاً بين أعدائها فاختلفت مواقفهم منها. فعلى الأمة ان تحاول تحقيق الاكتفاء الذاتي بما يحقق أمنها الغذائي على الأقل قبل وقوع الحصار إن كان. وتوفير ما يستطيع من سلاح لحماية قرارها وإرهاب عدوها.

    سادساً: خسروا الشهادة على الناس يوم القيامة، فالله سبحانه جعلهم أمة وسطاً أي عدولاً يشهدون على الناس أنهم بلغوهم الدين القيم {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} إلا أنهم في هذه الأيام السوداء من تاريخهم لم يطبقوا الإسلام على أنفسهم ولم يحملوه لغيرهم بالطريقة التي أمرهم الله بها، فكيف يشهدون وقد تركوا التبليغ؟! واكتفوا من حمل الدعوة بموقع على الإنترنت.




    *************************************************************

    ليست الدولة الإسلامية رغبة تستأثر بالنفوس عن هوى، بل هي فرض أتوجبه الله على المسلمين، وأمرهم أن يقوموا به، وحذرهم عذابه إن هم قصروا في أدائه. وكيف يرضون ربهم والعزة في بلادهم ليست لله ولا لرسوله ولا للمؤمنين؟ وكيف ينجون من عذابه وهم لا يقيمون دولة تجهز الجيوش وتحمي الثغور، وتنفذ حدود الله، وتحكم بما أنزل الله



    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-19
  3. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    الدولة الإسلامية (الخلافة) ما هي حقيقتها ؟

    الدولة الإسلامية جسم وروح، شكل ومضمون، إطار ومحتوى. إقامة الدولة الإسلامية ليست مجرد انقلاب للاستيلاء على السلطة، وتسلّمِ كرسيّ الحكم.

    إنها، قبل كل ذلك، تحضيرٌ للأمة الإسلامية في عقيدتها وشريعتها.

    الانقلاب لتسلّم كرسيّ الحكم هو الشكل أو الإطار فقط. أما تحضير الأمة في عقيدتها وشريعتها فهو المضمون أو المحتوى. تحضير الأمة في عقيدتها وشريعتها يعني جعل الأمة تحس وتفهم وتوقن أنها {خير أمة أخرجت للناس}، وأنها أمة خير نبي، وتحمل خير رسالة، وأنها وحدها على الهدى وأن سائر الشعوب والأمم الأخرى في جاهلية وضلال.

    تحضير الأمة الإسلامية في عقيدتها وشريعتها يعني بعث الأمل فيها أنها ما زالت تملك القدرة ليس فقط على أن تحرر نفسها من هيمنة الكفار المستعمرين، بل على تحرير العالم أيضاً من هيمنة هؤلاء الكفار المستعمرين.

    تحضير الأمة الإسلامية لإقامة الخلافة يعني إنهاضها من الانحطاط الفكري، ورفعها إلى الوعي الصحيح والفكر المستنير في فهم الواقع وفي فهم الإسلام.

    الأمة الإسلامية لها حضارتها (أي مجموع مفاهيمها عن الحياة) المستمدة من مبدئها الإسلام (القرآن والسنة)، فلها مفهومها للحلال والحرام، والخير والشر، ولها مفهومها لمعنى السعادة والشقاء والموت والحياة والدنيا والآخرة، ولها شريعتها التي نظمت المعاملات والأخلاق والمطعومات والملبوسات والعبادات والعقوبات والحكم والاقتصاد والسياسة الدولية...الخ وكل هذا هو من عند اللـه القائل: {فمن اتّبعَ هُدايَ فلا يَضِلُّ ولا يَشْقى. ومن أَعْرضَ عن ذِكْري فإنّ له معيشَـةً ضنكاً}.

    بينما الموجود في الحضارات الأخرى، خاصة الحضارة الغربية المتحكمة الآن بالعالم، هو من وضع البشر. هؤلاء البشر لم يضعوه بناء على عقولهم كما قد يتوهم كثير من الناس، بل بناء على شهواتهم وأهوائهم. فالحضارة المتحكمة بالعالم الآن (حضارة الغرب) هي جاهلية القرن العشرين. لقد أنتجت التمييز العنصري، والاستعمار والحروب الاستعمارية. وأنتجت أمراض الإيدز والمخدرات والخمور وإباحية الجنس. وأنتجت ناساً يتهربون من المسؤوليات والتضحيات، ويلهثون وراء الشهوات والنفعيات.

    هذه الحضارة الجاهلية فُتٍنَ بها المسلمون ردحاً من الزمن جرّاء الانحطاط الفكري الذي خيّم عليهم، وجرّاء الثقافة المضللة التي فرضها الكافر المستعمر على المسلمين أثناء استعماره لهم. وبقي المسلمون فترة طويلة لا يميـّزون بين ما يجوز لهم أخذه من الكفار من مثل العلوم والصناعات والإدارات، وبين ما لا يجوز لهم أخذه من مفاهيم الحضارة الغربية.

    ولا يمكن إقامة دولة إسلامية من أمة مفتونةٍ بحضارة غربية جاهلية، وتجهل حضارتها الإسلامية أو تخلط بين حضارة الإسلام وحضارة الكفر.

    حينما توجد هذه المفاهيم في الأمة الإسلامية، ويوجد فيها الوعي على مبدئها وذاتها وواجبها، والوعي على جاهلية الحضارات الأخرى، حينما يوجد ذلك في عقل الأمة وشعورها، وتدرك أنها أمة من دون الناس فإن الدولة الإسلامية تكون قد قامت بالفعل، لأن المضمـون والمحتوى قد وُجـد، وهذا المضمـون هـو جـوهـر الدولة وروحها وسرّ ثباتها وانتشارها واستمرارها.

    والآن نستطيع أن نقول: إن الدولة الإسلامية موجودة بالفعل لأن جوهر مقوماتها موجود بالفعل، ولا يحتاج إلا إلى الإعلان. وهذا الإعلان آتٍ لا ريب فيه، بعون اللـه وتوفيقه. ويسألونك متى هو؟ قل عسى أن يكون قريباً.

    بعض الناس لا يفهمون من الدولة إلاّ الشكل الخارجي وإن كان فارغاً من المضمون. وهذا خطأ وسذاجة. الدولة العثمانية (الخلافة) حين هدمها الكفار على يد الماسوني اليهودي الأصل مصطفى كمال سنة 1924م. كانت في الواقع مجرد جسم بلا روح، وكانت هيكلَ خلافةٍ خالياً من مضامين الإسلام التي تعطيه المنعة والقوة. ولذلك سَهُلَ على الكفار هدم هذا الجسم أو الهيكل الخاوي.

    إن المسلمين اليوم بأشد الحاجة للعمل لأجل إعلان تلك الدولة التي تحمي بيضة المسلمين وتنافح عنهم فهل من مجيب؟!.

    اللهم إنا نسألك فرجاً قريباً عاجلاً وخلافة راشدة على منهاج النبوة.

    آمين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-20
  5. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    مفهوم مضلِّل

    «الخلافة أُمْنية»

    منذ حوالي أربعين عاماً قرأت في الصفحة الأولى من صحيفة محلية على لسان أحدهم، وكان قاضياً للقضاة ويدرس في الأقصى أسبوعياً قبل الجمعة، قرأت قولاً منسوباً إليه ومفاده أن الخلافة فتنة، ورأيت الليلة 18 ربيع الثاني/1424هـ على قناة اقرأ أحدهم يقول الخلافة أُمنية، وهذا القائل يعمل مفتياً. وإنما ذكرت وظيفتيهما لبيان عظم مصيبة التضليل التي تعاني منها الأمة، فوصف الخلافة بالفتنة من قاضي قضاة ووصفها بالأمنية من مفتٍ أمرٌ مؤلم، وذلك لما يلي:

    أولاً: القول بأن الخلافة أو العمل لها فتنة مفهوم مقلوب تماماً، أخرج الخلال في السنة عن محمد بن عوف بن سفيان الحمصي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: «والفتنة إذا لم يكن إمام يقوم بأمر الناس». والصواب أننا الآن في فتنةٍ بل في أكثر من فتنة ولا يخرجنا منها إلا الخلافة على منهاج النبوة التي وعدنا بها. ومعلوم أن إيقاظ الفتنة حرام فيكون العمل لإقامة الخلافة - حسب هذا الرأي - حراماً لأنه فتنة أي أن الفرض يصير حراماً وهذا قلبٌ واضحٌ للمفهوم، اللّهم اغفر للمسلمين.

    ثانياً: الخلافة ليست مجرد أُمنية بل هي الفرض الذي تقام به الفروض والأدلة على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

    أما الكتاب فقوله تعالى ]واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا[ [آل عمران] ووجه الاستدلال في هذه الآية على وجوب إقامة الخلافة كائن في قوله تعالى ]جميعاً[ فالمعنى اعتصموا بحبل اللَّه حال كونكم جميعاً لا متفرقين، فجميعاً تعرب حالاً ومعناها الجماعة كما ورد في حديث عرفجة عند مسلم قال سمعت رسول اللَّه (r) يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجلٍ واحدٍ منكم يريد أن يشقّ عصاكم أو يفرّق جماعتكم فاقتلوه» فالجميع والجماعة معناهما واحد، والقرينة على الوجوب نهيه تعالى في الآية عن التفرّق، وأمره (r) في الحديث بقتل المُفَرِّق.

    ومن الكتاب أيضاً قوله تعالى: ]وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون[ [النور] ووجه الاستدلال موجود في قوله سبحانه: ]ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون[ والكفر هنا هو كفر نعمة الاستخلاف والتمكين والتبديل، ويكون بجحودها وبعدم المحافظة عليها بعد تحققها وبالسكوت على ضياعها بعد فقدانها. فهذا النص وإن كان بصيغة الخبر إلا أنه أريد به الطلب أي المحافظة على النعمة وعدم جحدها والنهي عن السكوت على ضياعها، ومن فعل فقد كفر هذه النعمة واستحق وصف الفسق. ويدل على أن الآية خبر أريد به الطلب الآية المعطوفة عليها وهي قوله تعالى: ]وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون[ ولولا أن آية الوعد فيها معنى الإنشاء لما جاز العطف.

    والدليل على وجوب إقامة الخلافة من السنة حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما عند مسلم قال: سمعت رسول اللَّه (r) يقول: «من خلع يداً من طاعة اللَّه لقي اللَّه يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية» وكذلك حديث عرفجة السابق والأحاديث التي تأمر بالجماعة وتنهي عن الفرقة، لأن الجماعة لا تكون إلا على إمام، أي على رجل واحد.

    أما إجماع الصحابة على وجوب تنصيب خليفة خلال ثلاثة أيام فما أخرجه ابن سعد بإسناد صحيح عن ابن عمر: «ثم قال «يعني عمر» قوموا فتشاوروا فَأَمِّروا أحدكم... فقال عمر أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصل لكم صهيب ثلاث ليالٍ ثم أجمعوا أمركم فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه».

    فإقامة الخلافة على منهاج النبوة ليست أُمنية، بل فرض تقام به الفروض، دونه حز الرقاب، وصراع الكفار والمنافقين، فكرياً حتى تقام، وفكرياً ومادياً حتى يتم البناء، وتثبت الأطناب، ويتسع الفسطاط، ويربض النفاق وأهله، وتنفرد سالفة الكفر، ولا تنفرد إلا بفلق الرأس. ومن يقول بأن الخلافة أُمنية يضلل ويصرف النظر عن كونها فرضاً تقام به الفروض، وواجباً ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة.

    ثالثاً: معنى التمني أن إقامتها وهم يتمنى تحققه المتمنون، وهذا الوهم أو هذه الأمنية غير قابلة للتحقيق في أرض الواقع، فكأنه يقول اتركوكم من الأماني والأوهام وعيشوا الواقع، ولا أدري إن كان هذا القائل قد أدرك أبعاد ما يقول، وعرض هذا القول المرعب على قواعد الإسلام؟ لأن مقتضى قوله أن نترك التمني والعمل، ونخلد إلى ما نحن فيه. وما أظن أن اللَّه سبحانه يقبل منا ذلك لأن العمل لإقامة الخلافة فرض لا يحل القعود عنه كما ورد سابقاً، وكونه أمنية لا يبيح القعود. وحتى لو كان المقصود بالأمنية أنه محال فهو فهمٌ مغلوط لأن اللَّه سبحانه لم يكلفنا المحال وإنما كلفنا ما نستطيع، فما دام اللَّه قد كلفنا إقامتها فهي من المستطاع لا المحال، ولكن الذي يحب الدنيا ويكره الموت يصنفها بالمستحيلات، خلافاً لرسول اللَّه (r) الذي أوذي فصبر حتى أظهر اللَّه دينه، وكان من مكرهم ما ورد في قوله تعالى: ]وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين[ وهذا المكر لم يكن مسوغاً للقعود عن إقامة الدولة وحمل الدعوة.

    هذا من ناحية ومن ناحيةٍ ثانية فإن الخلافة على منهاج النبوة ليست مجرد أمنية بل هي وعدٌ من اللَّه ولن يخلف اللَّه وعده، وعدٌ من اللَّه في آية الوعد بالاستخلاف والتمكين وتبديل الخوف أمناً. وقد بشّر رسول اللَّه (r) بخلافةٍ آخر الزمان في أحاديث بلغت حد التواتر المعنوي. أي أن فكرة قيام دولة الخلافة على منهاج النبوة آخر الزمان قد تواترت معنوياً. فكيف يقال بعد الآية والتواتر المعنوي أن الخلافة أُمنية؟!! فوالذي قوله الحق ووعده الصدق إنها لكائنة إن شاء اللَّه q


    المصدر الوعي
    http://www.al-waie.org/home/
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-20
  7. الأحرار

    الأحرار قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-11
    المشاركات:
    5,438
    الإعجاب :
    0
    '
    العزيز أمير 1924

    اعذرني لا يسمح لي الوقت ان اقرا كل هذا .. ولكن اعرف الافكار
    الرئيسيه لحزب التحرير ..

    خسرنا الكثير بأنتهاء الخلافه ..

    ولكن اعادتها بنفس الطريقه بالشكليات القديمه ايضا خطأ ..
    واعطائ الخليفه الصلاحيات الكامله كما يرديها الحزب ايضا خطأ ...
    اعتبار الحل موجود فقط في قياده الجيش التي اكثرها فاسد بالدول العربيه خطأ ..

    رفض أي شكل أخر جديد أو متتطور للخلافه كالوحده العربيه جزئ منها
    او توحيد منظمه المؤتمر الاسلامي لتصبح اساس الخلافه خطأ ايضا ..

    هذا رأيي وجزاك الله الف خير .... ورمضان كريم ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-20
  9. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    Ameer_1924
    هل تتكرم على بوضع رابط لموقع حزب التحرير 0







    سلام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-20
  11. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0


    حياك الله أخي الفاضل و بارك الله فيك على حسن مرورك و اهتمامك بالموضوع..

    أخي الكريم.. لا اظنني اختلف مع احد من المسلمين, ان الله ما انزل من داء الا وانزل له دواء..

    ولا نختلف اطلاقا, ان ما من شئ يحتاج بيانه المسلم الى يوم القيامة, الا وانزل الله بيانه كحكم شرعي لنا مستنبط من كتابه او سنة نبيه او ما دلا عليه من اجماع صحابة وقياس.

    قال تعالى (( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ))

    فاذا ادرك المسلم هذا الامر بشكل سليم, فلا يبقى له الا ان يعمل عقله في النصوص الشرعية لمعرفة الطريقة الشرعيه لاقامة هذا الفرض العظيم..

    مع مراعاة ان يجعل عقله خادما فاهما للنصوص, وليس حكما عليها, يتخير منها ما يهوى, ويرفض مالا يعجبه !

    قال تعالى (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم, ثم لا يجدوا حرجا مما قضيت, ويسلموا تسليما ))


    الان لو جاء مسلم وسأل عن الصلاة فهل يكفي أن نقول له أن الصلاة خمس مرات في اليوم !! ؟
    ولو جاء أحد وسأل عن الزكاة ، فهل يكفي أن نقول له أن الزكاة فرض !! ؟

    ولو جاء مسلم يسأل عن الحكم بما أنزل الله ، فهل يكفي أن نقول له أن الحكم هو الأسلام !!؟


    لندخل في صلب الموضوع...

    الحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد بالاقتضاء أو الوضع أو التخيير

    إذن فكل فعل من أفعال العباد يحتاج لحكم شرعي يبينه

    كالصلاة والحج مثلا، حكمها الشرعي هو الوجوب، ولكن الشارع لم يكتف ببيان أن الصلاة فرض ولكن بين طريقة أدائها وأواقتها وما يتعلق بها من أحكام

    وكذلك الحج ولا يخفى عليكم ذلك

    الآن إقامة الدولة الاسلامية والتي تعني ولا شك تطبيق أحكام الشرع على المسلمين حكم شرعي ولا شك أنه الوجوب

    فالله أمر أن نتحاكم إلى الكتاب والسنة وأن نرد إليهما كل خصومة وبين أن من تحاكم إلى الطاغوت فإن إيمانه مجرد زعم

    وبالتالي فمن أجل تطبيق هذا الحكم الشرعي لا بد من طريقة بينها الشارع لإقامة هذا الحكم

    لا تتصور أخي أنه من الممكن أن يتطرق الرسول عليه الصلاة والسلام إلى أدق تفاصيل أفعال العباد حتى كيف يتطهر أحدهم من الحدثين ولا نتصور أنه عليه السلام لم يبين لنا ما هو أهم بكثير

    أعني إقامة الحكم بما أنزل الله في الأرض


    و بالتالي ان شكل الدولة في الاسلام هو الطريقة الشرعية و الاحكام الشرعية التي تبين كيفية تنفيذ ايجاد العقيدة الاسلامية عمليا في المجتمع و الانظمة وكيفية تنفيذ الاحكام الشرعية عليها.

    فالله تعالى أمر بالايمان بواجب الوجود وهو الله وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ونهى عن الارتداد عن الاسلام، وامر بحمل الدعوة الاسلاميه الى العالم .

    فالاحكام التي تبين كيفية تنفيذ هذه الاوامر والنواهي من الطريقة

    مثل احكام المرتد فقد جعل طريقة حماية العقيدة هي القتل ولا يجوز الابتداع في هذه الطريقة

    واحكام الجهاد لنشر الدعوة الاسلامية فهو طريقة نشر الدعوة

    واحكام مشركي العرب وغير العرب . . . الخ .

    والله تعالى امر بالعفة ونهى عن الزنا وامر بحفظ الملكية الفردية، ونهي عن السرقة وامر بالمحافظة على النفس ونهى عن قتلها،

    فالاحكام التي تبين كيفية تنفيذ هذه الاوامر والنواهي في من الطريقة الشرعية مثل حد الزنا وحد السرقة وقتل القاتل الخ . . .، من الطريقة،،، وهي أحكام ثابتة لا يجوز تغييرها ولا الابتداع فيها

    وهي ثابتة شرعا ولا يجوز الحيد عنها قيد أنملة

    وهكذا كل حكم يبين كيفية تنفيذ امر من اوامر الله او نهى من نواهيه هو من الطريقه .


    فالطريقة الشرعية في كيفية اقامة الدولة الاسلامية و شكلها و هيكلية انظمتها هي احكام شرعية واجبة الالتزام ايضا بحسب ورود النص الشرعي فقط..

    ولذلك لا يقال ان نقوم باقامة الدولة وفق طرقة مبتكرة نراها بعقولنا و نلقي بنصوص ربنا الصريحة وراء ظهورنا.

    و لا يقال ما هو الدليل على الطلب الجازم من الشارع على وجوب التقيد بالطريقة في شكل الدولة و هيكلية انظمتها، فان الدليل عليها هو الدليل الذى يدل على وجوب التقيد بالاحكام الشرعية لان الطريقة احكام شرعية تبين كيفية تنفيذ اوامر الله ونواهية،

    والدليل على وجوب التقيد بالاحكام الشرعية معروف من مثل قوله تعالى"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم"وقوله تعالى"وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"الى غير ذلك من الادلة المعروفه .

    والله تعالى لم ينزل احكاما شرعية لمعالجة المشاكل وترك للانسان ان ينفذ هذه الاحكام بما يراه، فلم يقل له لا تسرق، لا تزن، لا تأكل مال غيرك، لا تشرب الخمر . . . الخ وتركه هكذا ينفذها بل قال له لا تسرق ووضع احكاما تبين كيفية تنفيذ هذا النهي وهي احكام السرقة، والنهب والسلب والغصب الخ . . . وقال له لا تزن ووضع احكاما تبين كيفية تنفيذ هذا النهي وهي احكام الجلد والرجم واحكام التعزير .

    فالله تعالى بين جميع الاحكام اللازمة للانسان في الحياة وبين جميع الاحكام اللازمة لتنفيذ هذه الاحكام، ولم يترك للانسان ان يضع اى حكم لا لمعالجة المشاكل ولا لكيفية تنفيذ هذه المعالجات بل بينها جميعها،

    ومن هنا كان الاسلام فكرة وطريقة

    فالفكرة هي العقيدة والاحكام التي تبين معالجة مشاكل الحياة من مثل الايمان بصلاحية الاسلام والايمان بالكتاب والسنة والايمان بفساد الكفر . . . الخ، ومن مثل احكام البيع واحكام الزواج واحكام الاجارة واحكام الصلاة . . الخ،

    واما الطريقة فهي الاحكام التي تبين كيفية تنفيذ الفكرة اى كيفية تفيذ العقيدة وكيفية تنفيذ الاحكام الشرعية في ظل الدولة الاسلامية من مثل احكام الجهاد واحكام الغنائم واحكام الفيء واحكام المرتد . . .‎الخ، ومن مثل احكام العقوبات كالحدود والجنايات والتعزيز . . . الخ، ومن مثل احكام الامامه والقضاء، والحسبة . . . الخ ومن مثل احكام الدعوة ومحاسبة الحكام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . الخ،

    وعليه فان التقيد بالطريقة فرض وعدم التقيد بها اثم, مع الايمان المطلق بصلاحيتها و قدرتها على السيادة في كل زمان و مكان

    فان لم يتقيد بها واخذ غيرها عن اعتقاد بعدم صلاحيتها فان عمله هذا كفر والعياذ بالله أي ان لم يتقيد باحكام الاسلام بوصفها طريقة للتنفيذ عن عدم اعتقاد بصلاحيتها كقطع يد السارق مثلا فانه يكفر، أو اعتقد عدم صلاحية طريقة الرسول عليه السلام في إيجاد الدولة الاسلامية و بناءها فهذا كفر.

    واما ان لم يتقيد بها عن كسل او تساهل او مجاراة، أو جهل او ما شاكل ذلك فان عمله هذا معصية، ومن هنا تأتي احكام الحكام والقضاه من حيث كونها معصية او كفرا، فان الحكم والقضاء من الطريقة فالقاضي الذى يقضي بحبس السارق ولا يقضي بقطع يده ينظر فان قضى بذلك غير معتقد بصحة حكم قطع يد السارق وصلاحيته فانه يكفر ويرتد عن الاسلام، وان قضي بذلك مجاراة ونزولا عند رغبه الحكام مع اعتقادة بصحة حكم القطع وصلاحيته فانه يكون عاصيا .

    وفي كلتا الحالتين يأثم، وكذلك الحكام فالتقيد بالطريقة اى بالاحكام التي تبين كيفية تنفيذ الاحكام بلغ من تشديد الله بشأنه ان قال"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك"وبلغ من خطورته ان من لم يعتقده يكفر والعياذ بالله .


    من هنا فالحكم الشرعي أن إقامة الخلافة فرض ولتنفيذ هذا الحكم الشرعي لا بد من طريقة شرعية بينها الشارع

    ولا بد لكل من يعمل على إقامة هذا الفرض أن يبحث عن الطريقة الشرعية التي بينها الشارع ويلزمها, لا يحيد عنها قيد شعرة.


    أخي الكريم .. الاحرار

    ان اتفقت معي على منهجية البحث هذه نستطيع ان نوحد القاعدة الفكرية بيننا في البحث, و بالتالي نقاش كل ما يمكن ان يخطر في بالك في هذا المجال نقطة نقطة.

    و لك خالص التحية
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-20
  13. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0


    حياك الله أخي الفاضل.. اصف بن برخيا

    هنا تجد الصفحة الرسمية لحزب التحرير

    http://www.hizb-ut-tahrir.org/


    و هنا تجد اخر الاصدارات الرسمية مع البث الاذاعي

    المكتب الاعلامي لحزب التحرير

    http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/main/index



    مع خالص التحية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-10-20
  15. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ، تشكر اخي

    ولكن، الرسول صلى الله عليه وسلم بين من الامور ما قد يستحقره الانسان ولا يعطيه اهمية، فلماذا لم يبين الرسول ان الحكم عن طريق اتخاذ خليفة واحد يحكم بين الناس هو امر واجب؟

    وقد مر الكثير على احاديث تتكلم عن الامارة. ولم ليذكر الرسول صلى الله عليه وسلم حديث يبين فرضية الخلافة، على خلاف ذلك بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان الخلافة والحكم الملكي والحكم العسكري هو امر سيوجد وليس فيه عيب يقدح في الدين .... واذا كان ذلك لكان الني قد بينه

    يقول الرسول:

    ((تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ،ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ،ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ،ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ،ثم سكت))

    وهذا الحديث لا يفرض البته اقامة دولة الخلافة ، وانما هي من السنن المفرضة في آخر الزمان

    وقدد مررت على ما يدل على جواز الامارة والملك .... فقد قال الرسول على الملك محمد الفاتح (ولا يختلف احد ان محمد الفاتح قد ورث الحكم عن اباه)

    الحديث الذي رواه الإمام أحمد والحاكم: ((لتُفتحن القسطنطنية فلنعم الأمير أميرها ،ولنعم الجيش ذلك الجيش))

    ولا ينكر اي مفكر او عاقل ان الفترة التي عاشها الملك محمد الفاتح هي في ما وصفه الرسول (ملكاً عاضاً) ولم ينكر على اي من ذلك

    فالحاصل ان الهدف هو توحيد الله ، كان ذلك عن اي نضام يسير على الاحكام الشرعية ويقتبس من القران والسنة والاجماع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-10-21
  17. الأحرار

    الأحرار قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-11
    المشاركات:
    5,438
    الإعجاب :
    0
    العزيز امير 1924 ..

    اعتقد اننا نتفق على مبدا أهميه الخلافه .. نظريا وعمليا ..

    وأن الخلافه وحده للمسلمين وفيها عزتهم ... هذا شيئ أكيد ..

    ولكن أنا هنا علي أن أركز أني اتحدث عن حزب التحرير بالتحديد
    وليس عن الخلافه فقط ...
    حزب التحرير قوي تنظيميا وتثقيفيا لاعضائه ...
    وما وصل اليه من نظريات واحكام شرعيه تجعله يقف لوحده وكان
    البقيه ضلوا عن السبيل ... وطريقه هو الوحيد وغيره خطأ .. وضل عن السبيل
    وهنا المشكله التي جعلته بعيدا عن الواقع ..

    عزيزي الخلافه بشكلها عند الخلافاء الاربعه مختلفه عن الخلافه عن
    الخلافه الأمويه والعباسيه ... ثم العثمانيه ...

    ليس علينا أن نعيد اخطائهم كلها أو طريقه حكمهم نفسها ..
    الخلافه ليس الحل الوحيد .. وعلينا ان لاننسى ان الخلافه انتهت من الاندلس
    بسبب الخلافاء نفسهم .... وانتهت في 1924 أيضا برضوخ خليفه ...

    الأستماته من حزب التحرير الاسلامي العالمي ... أنه وضع مستقبل الامه
    في كفه ووجود خليفه للمسلمين نجاح لكل حياتنا .. وجمد الحياه الى ان تعود الخلافه ..؟؟

    واكبر فشل للحزب لجوئه لصدام ليعلن الخلافه ...كالغريق الذي يتعلق بقشه ...

    ضوابط الخلافه مازالت بشكلها القديم وكاننا لم نتعلم من ضوابط السيطره على الحكام
    في اروروبا ... ولاعيب ان نتعلم منهم ..

    هذه بعض الافكار .. ولا خلاف على الخلافه كمبدأ ... ولكنها ليست الحل الوحيد ..

    وجزاك الله الف خير ...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-10-21
  19. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.. و حياك الله أخي الكريم




    قولك هذا يا فاضل يحتاج الى دليل شرعي وفق استنباط صحيح
    فالزعم بأن رسول الله عليه الصلاة و السلام لم يبين ذلك تناقضه النصوص الصريحة ,,

    لأن نظام الحكم في الإسلام الواجب شرعا ايجاده و بينه بتفاصيله, نظام متميز لا يشابهه أي نظام في العالم وهو نظام الخلافة، وشرعاً كما عرفه الفقهاء هو رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا، لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، ومدلوله يعني أن يكون لجميع المسلمين في الدنيا كيان سياسي واحد. والخلافة بهذا المعنى لا يمكن إلا أن تكون واحده. وقد حرمت الأحاديث تحريماً قطعياً أن يكون للمسلمين أكثر من دولة، فقد روى مسلم عن عرفجه انه قال: سمعت رسول الله يقول : " من أتاكم وأمركم جميع، على رجل واحد، يريد أن يشقّ عصاكم أو يفرّق جماعتكم فاقتلوه "... و روي عنه ايضا (( اذا بويع لخليفتين, فاقتلوا الاخر منهما ))


    والخلافة عينها الإمامة، وقد وردت الأحاديث بهاتين الكلمتين بمعنى واحد.

    والأدلة على فرضية الخلافه مستفيضة من كتاب الله وسنة رسوله، بينة كالشمس في رابعة النهار، لا تحتاج إلى خصام أو جدال، ومنها ما قاله تعالى: ﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ ﴾ فهذا أمر جازم من الله إلى رسوله بأن يحكم الناس بما أنزل الله، وخطاب الله لرسوله هو خطاب لأمته مالم يرد دليل يخصصه به، وهنا لم يرد دليل فيكون خطاباًً للمسلمين بأن يحكموا بما أنزل الله، ولا يكون الحكم إلا بسلطان ودولة أي بالخلافة. وروى مسلم عن طريق نافع قال: قال لي ابن عمر سمعت رسول الله يقول :" من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " فالنبي فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية، والبيعة شرعا لا تكون إلا لخليفة ليس غير، فالواجب هو وجود بيعة في عنق كل مسلم، أي وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده. وروى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريره خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي قال: " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال : فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم " وهذا بيان من رسول الله بوجوب أن يخلفه خليفة من المسلمين يقوم بتطبيق الشرع وسياسة الناس به.

    وأجمع الصحابة رضوان الله عليهم على لزوم إقامة خليفة للمسلمين بعد موت رسول الله ، وقد ظهر تأكيد إجماعهم على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله عقب وفاته، وإشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت بعد وفاته فرض، ومن هو الميت؟! إنه خير خلق الله، وقائد المسلمين العظيم محمد ، وكانت وفاته صاعقة على الصحابه، وفي حينها تزاحمت عليهم الفروض، فدفن الرسول فرض، وإقامة خليفة فرض، وحروب المرتدين فرض، وإنفاذ بعث أسامه فرض، وبالتالي أجمعوا على تقديم نصب خليفة للمسلمين، ولم ينكر أحد منهم ذلك رضي الله عنهم وأرضاهم






    أخي الكريم!!

    عليك ان تعي الفرق بين النصوص التي جاءت للاخبار على امور مستقبلية على سبيل الاعلام, و التي جاءت على سبيل الطلب و الأمر أو النهي لا سيما اذا تعلقت بمطلوب شرعي..

    و هي ما يسميها علماء الاصول بدلالة الاقتضاء لمطلوب خبري على سبيل الامر..

    و هي قاعدة أصولية معلومة عند أهل الفن في هذا المجال, و مسطرة في كتب الاصول و تقوم عليها أغلب الاستنباطات الشرعية من نصوص الكتاب و السنة..

    فعلى سبيل المثال لا الحصر

    قوله تعالى (( و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ))

    و هي خبر من الله لحادث مستقبلي

    و الكل يجزم الان ان الكفار صار لهم سبيل كبير على المؤمنين!!

    فما العمل الان.. نلغي هذه الاية من القران؟؟

    اصوليا دلالة الاقتضاء تدل هنا ان الخبر ارتبط بأمر جازم يوجب القيام بعمل معين اتجاهه مطلوب شرعا..

    فيكون تفسير الاية (( اي ان الله يأمركم ايها المسلمون بأن لا تجعلوا للكفار عليكم سبيلا))

    اي يحرم عليكم ان تخضعوا للكافرين و تستسلموا لهم مهما كانت قوتهم..

    و هكذا..

    و الحديث الذي ذكرت هو اخبار عن امور مذمومة شرعا ( كالملك العاض و الملك الجبري) و الرسول يطلب من المسلمين فيه عدم الخضوع و النهي عن الاستسلام لهذا الامر و السعي على تغييره الى الامر الذي ذكره في اخر الحديث و هو ( خلافة على منهاج النبوة ) بقرينة الفرضية التي بينتها ايات الحاكمية و وحدتها لله تعالى..

    و ختم رسول الله عليه السلام للحديث بالاخبار عن ايجاد الخلافة الراشدة فيه حث للمسلمين على سبيل الوجوب للقيام بالاعمال الصحيحة المؤدية الى اقامتها.

    لأن المعلوم بداهة و يدركه كل عاقل ان التغيير لا يتم و الناس نيام في بيوتهم, و انما لا بد من بذل الجهود و التضحية بالغالي و النفيس حتى يتم هذا التحويل و نزع السلطان من الملك الجبري الى الخلافة على منهاج النبوة.

    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليوشكن الله أن يوقع بكم عذابه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم "






    أخي الكريم..

    لا يشك مسلم ان مادة الدستور و القوانين التي كانت تسوس بها الدولة العثمانية ابان محمد الفاتح و حتى السلطان عبدالحميد الثاني لم تخرج عن الفقه الحنفي في ذلك الزمان..مع وجود بعض التجاوزات فيما يتعلق بالحكم الوراثي من الاباء الى الابناء و الظلم بين بعض الرعية.

    و لم تكن مستوردة من دساتير بريطانيا و فرنسا كما هو الحال الان..

    و انا ازعم في هذا المقام ان الخلافة الاسلامية استمرت من بعد موت رسول الله صلى الله عليه و سلم الى عام 1924 عندما هدمها عميل الانجليز مصطفى كمال لعنه الله.

    و ذلك لان واقع الحكم في الخلافة يقوم على نوعية القوانين التي تحكم بها الدولة , هل هي شرعية ام غير ذلك..

    وجود تجاوزات في قضية اخذ الشورى من المسلمين في تنصيب الخليفة, وتحويلها الى وراثة لا يخرجها عن كونها دولة اسلامية تحكم بكتاب الله في جميع انظمتها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية او يحولها الى دولة تحكم بأنظمة الكفر كما هو قائم الان في العالم الاسلامي.

    و قول الرسول عليه الصلاة و السلام ( ملك عاض )

    فان كلمة (ملك) لها معنى لغوي و معنى اصطلاحي

    المعنى اللغوي كما ورد في القاموس بمعنى (الحكم), اي ( حكم عاض ) اي (متوارث)

    و ان كان يحكم بالاسلام

    و هذا عيب و تقصير يجب العمل على تغييره في هذه الجزئية الفرعية فقط, مع بقاء اصل الدولة على الاسلام في تشريعاتها

    و هو كذلك عبرة لنا في المستقبل حتى نتلافاه و نتجنب الاسباب التي توقع فيه.

    أما المعنى الاصطلاحي لكلمة ( ملك ) و تعني الصلاحية المطلقة في التشريع و الحكم و استعباد الرعية و سياستهم بما يراه من قوانين و تشريعات من عند عقله فقط, كما كان الحال في اوروبا ابان العصور الوسطى ( فالملك هو ظل الله في أرضه ) و تشريعه هو تشريع الله

    أو مثل كثير من الملوك و الحكام هذا العصر في العالم الاسلامي

    و هنا الملك رديف للكفر شرعا
    و يجب اقتلاعه من جذوره
    و اقامة الاسلام على انقاضه

    و عموما حتى اريحك

    نحن لسنا مطالبون شرعا باقامة خلافة على منهاج الامويين و لا العباسيين و لا العثمانيين

    و انما على منهاج النبوة
    كما أمر الله تعالى
    و بين رسوله الكريم

    بعد هذا، وعليه, فإنه لا يوجد عذر لمسلم على وجه هذه البسيطة في القعود عن القيام بما فرضه الله عليهم لإقامة الدين، ألا وهو العمل لإقامة خليفة للمسلمين حين تخلو الارض من الخلافة، وحين لا يوجد فيها من يقيم حدود الله لحفظ حرمات الله، ولا من يقيم أحكام الدين، ويجمع شمل جماعة المسلمين تحت راية ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله )، ولا توجد في الإسلام أية رخصة في القعود عن القيام بهذا الفرض حتى يقام به.

    إن أمريكا وبرطانيا و حلفاءهم قد رمونا من قوس واحده, وأرونا أصناف العذاب والقهر، وأذلونا وقهرونا بحكامنا - عبيدهم ومواليهم – وهو ما لا يخفى على عزيز عاقل، فامتلأت ذاكرتنا بذلك، وتغيظت قلوبنا لذلك، ما لا يزيله والله إلا اجتثاث العروش وتحطيمها، وتوحد الأمة تحت ظل خلافة راشدة على أنقاضها، لتجهيز الجيوش و خوض الغمار و إطاحة عروش الطغاة في ساحات الوغى، كما أُطيحت عروش الروم والفرس من قبل على أيدي جحافل الاسلام، فتعود العزة كما كانت لخير أمة أخرجت للناس، ويحمل الاسلام رسالة هدى ورحمة للبشرية جمعاء، فينشر العدل ويرفع الظلم ويشرق نور الحق من جديد ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ¤ بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾.


    ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
     

مشاركة هذه الصفحة