لماذا زورت عصابة توقيع الرئيس؟

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 497   الردود : 1    ‏2005-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-16
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    لماذا زورت عصابة توقيع الرئيس؟.. غلطة الأصنج الكبرى
    16/10/2005 نيوزيمن- منير الماوري:


    طلبنا تسليم الأصنج، لا لم نطلب، نعم طلبنا، لا ندري إن كنا قد طلبنا.
    هكذا تناقضت ‏تصريحات المسئولين اليمنيين تجاه خبر لا يحتمل جدل كهذا.‏
    هذا التناقض والتضارب يعكس واقع الحال في البلاد التي تدار بطريقة فريدة من ‏نوعها. ولا يلام وزير الخارجية اليمني الحالي على عدم معرفته الأكيدة بقرار كهذا ‏مثلما لا يلام السفير اليمني في الرياض على صدقه ووضوحه بأنه لا يدري إن كانت ‏الحكومة اليمنية قد طلبت من الحكومة السعودية تسليم وزير الخارجية اليمني الأسبق ‏إليها أم لا.
    والواقع أن الحكومة اليمنية نفسها لا تدري ولا يدري أحد من وزرائها ‏ماذا يجري في البلاد.
    الشخص الوحيد الذي يعرف كيفية اتخاذ القرار هو الرئيس علي عبدالله صالح. وهو –أيضا- الشخص الوحيد الذي يتواصل مع معارضيه أكثر من وزرائه.
    وهو يدري تماما أن السعوديين لا يسلمون اللاجئين السياسيين، وقد ‏أجاروا خصومهم آل حميد الدين، فكيف بصديقهم عبدالله الأصنج.
    ولا يعرف أحد ‏ماهي مصلحته في هذه الآونة من مزايدات إعلامية أو قرارات ارتجالية.‏
    ومن لا ‏يدري كيف يتم اتخاذ القرار في اليمن، علينا أن نعطي له مثالا بسيطا، وهو موضوع ‏الأصنج الذي صرح أثناء وجوده في لندن لصحيفة إيلاف الإلكترونية أن هناك مساع ‏للمعارضة في الخارج لإسقاط حكم الرئيس صالح سلميا، وقال أيضا إن لم يحدث ‏التغيير في اليمن بقرار داخلي فسوف يتم بكرباج خارجي.‏
    هذا التصريح وصل بالطبع للملف الإعلامي (الذي) يختار منه مدير مكتب الرئاسة أهم ما فيه كما يفعل مع الملفات الأخرى ليذهب بها في ‏الساعة السابعة من مساء كل يوم لقصر الرئاسة ويلخص للرئيس في كلمتين أهم ما ‏قاله الأصنج.
    ومعروف عن الرئيس أنه لا يحب أن يقرأ ولكنه مستمع جيد، وعندما ‏يستمع إلى رأي الآخرين فيه سرعان ما يدعو في غضب تعال يافلان ‏أكتب "...".
    ولا أحد يجرؤ أن يراجع الرئيس في غضبه، وفجأة يظهر رد الفعل ‏الغاضب على هيئة تصريح مصدر مسئول، مثل ذلك التصريح الذي وصف فيه ‏أحد سفراء اليمن بالمجنون، وتبث التصريح الوكالة ‏الرسمية والصحف الرئيسية الورقية والإلكترونية، لأن كلام الرئيس لا يعلى عليه. ‏
    وتتفاقم الأمور ويكون وزير الخارجية والوزراء المختصين الآخرين آخر من يعلم بما ‏جرى، وبعد أيام تبدأ محاولات احتواء ما سببه التصريح هذا أو ذاك من أضرار.‏
    في اليمن لا توجد مؤسسات ولا توجد حاجة أصلا للحكومة أو للوزارات لأن القرار ‏قرار فردي بيد الرئيس، ويساعده في ذلك موظفون تابعون لمكتب الرئاسة، ويوجد ‏في مكتب الرئاسة دوائر تتولى كافة الملفات إعلاميا وأمنيا واقتصاديا، وعسكريا، ولو ‏أعطي الوزراء ورئيس الوزراء إجازة مفتوحة لما تغير في الأمر شيئا، ولحققت ‏الميزانية فائضا كبيرا.‏
    ولا اعتراض لنا أن يتولى الرئيس مسؤولية كل شيء في البلاد من ترقية الضباط ‏الصغار وتعيين المعيدين في جامعة صنعاء أو السكرتارية في سفارات اليمن ‏بالخارج إلى إدارة السياسة الخارجية والداخلية للبلاد، ولكن الاعتراض فقط هو على ‏عدم وجود المساءلة والمحاسبة لصاحب المسؤولية، فالرئيس فوق الدستور والقانون، ‏وفوق كافة المؤسسات، وتدار الدولة بناء على التوجيهات العليا الصادرة منه أو ‏باسمه، وكثيرا ما تكون التوجيهات متناقضة.
    الصلاحيات الممنوحة للرئيس اليمني لا يحاسب الرئيس على سوء استخدامها لا في ‏البرلمان ولا حتى في الصحافة لأن التعرض لذات الرئيس من الجرائم الكبرى في ‏اليمن، في حين أن الرجل يتعرض لحياة 20 مليون يمني ولا يريد أن يقول له أحد ‏ماذا تفعل يا أخي.
    وبسبب الصلاحيات اللامتناهية للرئيس الفرد لجأت إحدى ‏العصابات في اليمن لتزوير توقيعه وحصلت على ملايين الريالات من تحويل ‏الأراضي والممتلكات، ولو كانت صلاحيات الرئيس محكومة بالدستور والقانون لما ‏تفتقت أذهان أفراد تلك العصابة عن تزوير توقيعه، للاستيلاء على ممتلكات عامة ‏وخاصة.‏
    الرئيس في اليمن لا يحكم فقط ولكنه يملك كل شيء، ولا يوزع المال العام فقط، بل إنه ‏أحيانا يصرف من الخزائن الخاصة للأفراد والتجار، ويصدر أوامره إلى وكلاء ‏السيارات الأجنبية لتوزيع سيارات من وكالاتهم الخاصة لأفراد يختار أسماء هم بنفسه ‏وكأن الوكالات التجارية ملكا خاصا به.
    وهذه التصرفات لم تطرد المستثمرين ‏الأجانب فقط بل اضطرت كبريات البيوت التجارية في اليمن إلى الهجرة إلى مناكب ‏الأرض الأخرى.
    (أعود لموضوع الأصنج فأقول أنني) شخصيا لا ألوم ‏القيادة الحالية على ما أوصلت إليه البلاد من أوضاع متردية وفقر وفوضى وفساد ‏وتخلف، ولكن الشخص الأول الذي يستحق اللوم هو الوزير اليمني الأسبق عبدالله ‏عبدالمجيد الأصنج الذي أوصل القيادة الحالية إلى سدة الحكم، مهما قيل بعد ذلك عن ‏أحكام بالخيانة واتهامات بالعمالة، فهو المسئول الأول عما نحن فيه.‏
    والبعض في اليمن يتهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر ظلما وافتراءا بأنه أوصل ‏الرائد علي عبدالله صالح لحكم اليمن في عام 1978 والواقع غير ذلك، إذ أن الشيخ ‏كان ولا يزال إلى يومنا هذا من مؤيدي القيادة الجماعية أو المجالس الرئاسية المدنية ‏ولم يكن يريد أن يظل العسكر في الحكم مطلقا، بل وكان هو الرجل الأكثر شجاعة ‏في اليمن الذي صارح علي عبدالله صالح قائلا له يا ولدي أنت لا تصلح للرئاسة.‏
    وبالمقابل فإن الأصنج هو الذي أقنع دول الجوار بقبول الرائد علي عبدالله ‏صالح فقدموا له كل دعم مادي ومعنوي ليحقق لحكمه الاستقرار.
    (خلاصة القول) ليس من مصلحة الرئيس اليمني أن يدخل في مواجهات جانبية مع صحفيين ‏عرب أو يمنيين ولا مع معارضة في الخارج غير موجودة أصلا، وعليه أن يدرك أن ‏قوته تكمن في ضعف الآخرين فلا يجب أن يزود هؤلاء الآخرين بوقود فعال ودوافع ‏تحمسهم لمعارضته، بسبب ردود فعله الغاضبة، بل عليه أن يعود إلى أيام التواضع ‏كي يستفيد من كل القدرات فيما تبقى له من شهور في منصبه.
    وإذا كان بدأ حكمه باستقطاب كل من هب ‏ودب، فعليه أن لاينهي حكمه باستعداء كل من هب ودب.
    وعليه أن يفي بوعده ‏بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة لأننا نحن اليمنيين لا نود أن نكون محل ‏سخرية واستهزاء الآخرين بسبب عدم صدق رئيسنا أو تخبطه في قراراته.‏
    وصدق المسئول اليمني المقرب من الرئيس الذي قال إن الرئيس لا يحتاج إلى ‏معارضة لأنه أفضل من يعارض نفسه بنفسه.

    ‏* صحفي يمني أميركي مقيم في واشنطن
    almaweri.hotmail.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-16
  3. عبدالرحمن حيدرة

    عبدالرحمن حيدرة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-04-04
    المشاركات:
    1,577
    الإعجاب :
    0
    شكرا للاخ ناقل الموضع وكاتبه .انه مقال اكثر من رائع ..ويحلل واقع الحال ..
     

مشاركة هذه الصفحة