العري كليب ( صرخات من داخل الوسط الفني ) !!!!!

الكاتب : منصور جبر   المشاهدات : 472   الردود : 0    ‏2005-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-16
  1. منصور جبر

    منصور جبر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-03
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    العُري كليب ..
    صرخات من داخل الوسط الفني


    حاولت أن أجمع شتات ما أجده أمامي هنا وهناك من ركام الصحافة المتناثر من صرخات أهل الفن أنفسهم ضد ما يسمى بـ ( الفيديو كليب ) .. وكل يوم أقرأ كما يقرأ غيري في الصحف والمجلات - فضلاً عن الصيحات والصرخات الغير مكتوبة - من المثقفين والمثقفات والكتاب والكاتبات والأسر المحافظة سخطاً عارماً ضد هذه الموجة الهادرة الآسنة الموبوءة من أغاني الفيديو كليب ، وعدم الرضى والقبول بها ، وأنها لا تليق بشرقيتنا وقبل ذلك محافظتنا كمسلمين أو عرباً اقترنت الحشمة والنخوة بهم . ولكي يكون النقد مقبولاً فلم أعمد إلى نقل كلام العلماء والصالحين والدعاة والأسر الغيورة وإنما جعلت النقد من الوسط الفني نفسه ليكون النكير أبلغ ، والنقد أشد ، فأترك لكم ما استطعت جمعه خلال هذه الفترة :
    ذكرت جريدة الشرق الأوسط في عددها ( 9532 ) بتاريخ 21 / 11 / 1425 هـ أن المطربة السورية ( أصالة ) أشهرت جمعية " العفة " في باريس .. فقد تحققت أخيراً فكرتها بإنشاء جمعية لمحاربة العري في أغاني الفيديو كليب وقامت بإشهارها في فرنسا وانضمت لها آلاف السيدات للمحافظة على تكريم جسد المرأة في وسائل الإعلام من خلال الكليبات الفاضحة ورفض العري بمختلف ألوانه .
    ( أصالة ) تقول أنها أرادت من خلال هذه الجمعية إعلان غضبها من انتشار هذه الأغاني المصورة .. كما فعلت نفس الشيء إحدى أكبر وكالات الإعلان المشهورة في مصر بتغيير استراتيجية الشركة باستغلال كل الوسائل التي تكرم المرأة وليس العكس ..
    وتضامناً مع أصالة قامت الفنانة ( نجاح سلام ) في لبنان بعمل حملة ضد أغاني الفيديو كليب التي تستغل جسد المرأة بصورة تسيء لها .. وكانت أصالة قد التزمت الصمت تجاه الظواهر السلبية أو الانتقادات كمنهج لها من زملائها في الساحة الغنائية بعد أن تعرضت لأكثر من هجوم بسبب صراحتها إلا أنها تعترف أنها بحاجة إلى أن تكون أكثر جرأة لأن السكوت وعدم تقبل النقد هما ما أوصلانا إلى هذه الدرجات الرديئة إلا أنها قررت ترجمة مواقفها إلى أفعال لا أقوال .. ولذا اختارت اسم " العفة " ليكون اسماً على مسمى للجمعية .
    وفي حوار أجرته جريدة البلاد في عددها ( 17606 ) بتاريخ 10 / 11/ 1425 هـ مع فنان العرب ( محمد عبده ) سئل : ما هو رأيك في أغاني الفيديو كليب التي ملأت القنوات الفضائية الآن ؟
    فأجاب : الحقيقة أن موجة التطوير التي حدثت فضائياً والتكنولوجيا التي حدثت فضائياً .. أنا أرى أنه يمكن أن تستغل بشكل صحيح والواقع أن التطور العلمي شيء مفرح وجيد ، ولكن استغلاله بالطريقة التي نراها الآن في معظم القنوات الفضائية مثل الفيديو كليب أو مثل الرسائل التي تنشر تحت الفيديو كليب أنا أعتقد أنها تسطح رأي الشباب وتهمش ثقافتهم تهميشاً كبيراً . وأعتقد أن السبب في ذلك هو فراغ أذهان القائمين عليها من الثقافة وأيضاً الالتزام .
    كما ذكرت صحيفة أحوال الناس ملحق جريدة البلاد في عددها ( 15269 ) بتاريخ 5 محرم 1426هـ عن فنان العرب ( محمد عبده ) قوله : إن الفيديو كليب الموجود حالياً ما هو إلا تقليد فاضح للغرب ، وعلى الفنانين مقاومة هذه الظاهرة واحترام التقاليد الشرقية .
    ذكرت ( الأربعاء ) ملحق جريدة المدينة بتاريخ 10 / 11 / 1425 هـ أنه ألمح الفنان المصري ( هاني شاكر ) إلى الأغنية الحالية وقال أنها فقدت بريقها ورونقها وجمالها وهناك أعمال غنائية خرجت عن الطريق الصحيح ...
    وأشار الفنان ( هاني شاكر ) إلى أن هناك دخلاء على ساحة الفن أفسدوا ذوق المتلقي عمداً وقال أن هناك قنوات أسهمت معهم في مسخرة الأغنية .
    في حوار مع الفنان الخليجي ( عبد الله الرويشد ) ذكرت جريدة عكاظ الأسبوعية في عددها ( 12980 ) بتاريخ 27 / 12 / 1422هـ قوله : الفيديو كليب لا يساهم فقط انتشار الأغنية والمطرب لكنه أصبح البطل الرئيسي في الأغنية وطغى على الكلمة واللحن والأداء وكما كان الفيديو كليب بطلاً رئيسياً في انتشار كل من يستحسن صوته يأتي بمخرج وفتيات عاريات يتراقصن خلفه على إيقاعات سريعة ومن شروط الفيديو كليب حالياً أن تكون الفتيات عاريات حتى ينجح المطرب . هؤلاء المطربون لا يدركون أن هذه الأغنية الفارغة من المعاني تخدش حياء الجماهير .
    في لقاء أجرته مجلة قطوف في عددها ( 25 ) نوفمبر 2004م مع الفنانة اللبنانية ( ديانا حداد ) سئلت : ما رأيك بظاهرة الكليبات شبه العارية أو المليئة بالعارضات الفاتنات ؟
    فأجابت : لا تروق لي مثل هذه الكليبات فهي كليبات مستفزة لمشاعر غالبية المشاهدين ، وهي مظاهر لا تتفق مع قيمنا ومبادئنا الشرقية . وهذا الذي يسمى فناً هو مجرد تقليد أعمى للمغنين الغربيين الذين يتقنونه بطبيعية وهو لا يتنافى مع تقاليدهم .
    و في تحقيق فني بعنوان ( " العري كليب " ... ظاهرة تنتشر كالنار في الهشيم ) أجرته جريدة عكاظ في عددها ( 14003 ) بتاريخ 16 / 11 / 1425هـ حيث تسعى نقابة الموسيقيين ملاحقة عدد من المطربات اللواتي اشتهرن بالعري في أعمالهن المصورة ومنعهن من الغناء بالقوة ومحاكمتهن ، يرى الفنان ( هاني شاكر ) أن النقابة قد تأخرت في مواجهة هذه الظاهرة وأنه كان أجدر بها أن تسارع باتخاذ موقف حاسم بالتحقيق مع هؤلاء الفنانات الخارجات عن قيم المجتمع مع بدء الظاهرة لاجتثاثها من جذورها ، فيما طالب القنوات الفضائية بضرورة مراعاة قيم الأسرة العربية وعدم العمل على إهدارها لتحقيق مكاسب مادية ورخيصة وغير شريفة .
    أما الفنان ( محمد الحلو ) فرأى أن الموقف الذي اتخذته النقابة مجرد بداية على الطريق لتصحيح أوضاع الغناء في مصر داعياً لضرورة أن تتبعها خطوات أخرى أكثر صرامة وطالب بتشكيل لجنة لمتابعة من يخرج على آداب المهنة وملاحقته ومنعه من العمل مشيراً إلى أن الإنذار الذي وجهته النقابة للمطربة ( ح ، ع ) يستدعي استكماله من خلال متابعة مدى التزامها بتقديم أعمال فنية لا تخدش حياء المجتمع أم أنها ستواصل تكرار خطئها بتقديم أغاني العري كليب فإذا ما وقعت في نفس هذا الخطأ فينبغي شطبها من النقابة حتى تكون عبرة لغيرها .
    ويقول الفنان ( علي الحجار ) : إنه إذا كانت هذه القنوات الغنائية تدّعي أنها تضطر لبث هذه الأعمال الخليعة لملء ساعات الإرسال فإنه بمقدورها أيضاً أن تملأ هذا الإرسال بأغانٍ محترمة تحترم الأسرة العربية ولا تهدم قيمها ، وإذا لم يكن هناك مفر من بثها فيتوجب عليها أن تخصص مساحة مناسبة وأكبر لتقديم وعرض الأغاني الراقية المحترمة وتترك للجمهور حرية الاختيار دون أن تفرض عليه نمطاً غنائياً واحداً هابطاً ومخلاً يكون مسيطراً على الساحة .
    ويصف المطرب ( محمد ثروت ) الفيديو كليب بأنه تجارة أعضاء تمتهن قيمنا وتقاليدنا وهويتنا الثقافية مبدياً دهشته من أن بين هؤلاء المطربات اللواتي سقطن في فخ العري كليب أصواتاً جيدة قادرة إذا ما أتيحت لهن الفرصة لإثبات جدارتهن في ساحة الغناء بمعزل عن هذا الإسفاف والتعري مؤكداً أن كوكب الشرق حققت مجدها الفني بموهبتها وحنجرتها دون أن تلجأ للعري .
    أما الفنانة ( عفاف راضي ) فتؤكد أن الغناء بالجسد يخلو من أي قيمة فنية وأخلاقية .. مشيرة إلى أن ما نشهده في الساحة الآن ليس سوى تقويض لقيم المجتمع ودفعه للانحراف السلوكي بتكريس عادة العري التي تركز عليها الكليبات وهي كارثة بكل المقاييس تستدعي تكاتف جهود وزراء الإعلام العرب في مكافحتها حماية لمجتمعاتنا .
    وطالبت الفنانة ( نادية مصطفى ) القنوات الفضائية الغنائية بتبرير موقفها من بث أغاني العري خاصة وأن اللواتي يقدمن هذه الكليبات الخليعة لا يتمتعن بأصوات حقيقية ، وتتفق ( نادية مصطفى ) مع ( الحلو ) في ضرورة تشكيل لجنة من نقابة الموسيقيين لمتابعة تنفيذ قرارات النقابة في ملاحقة هؤلاء الفنانات والتحقيق معهن .
    وهاجمت الفنانة اللبنانية بشدة ظاهرة العري كليب وأكدت أنه انحراف عن ثقافتنا وتقاليدنا العربية فيما عبرت عن دهشتها من أن تخرج من البيوت العربية فنانات يتعرين في الفيديو كليب . وأشارت إلى أن هذه الموجة تنتمي للفن الاستهلاكي الرخيص الذي يعتمد على أساليب الدعاية والتسويق القوي ...
    وتتساءل المطربة السورية ( أصالة نصري ) : " هل المطلوب منا أن نشتري شيلان لنغطي بها عري هؤلاء المغنيات ونستر عوراتهن ؟ وإذا كنا نحاكي الغرب فإن الغرب نفسه بدأ يغير نظرته للعري ويحاول مقاومته مثلما حدث في فرنسا حيث ظهرت جمعيات تنادي بالعفة . وتطالب ( أصالة ) المطربات العربيات مقاطعة هذه الخلاعة ..
    وفيما يربط الموسيقار ( حلمي بكر ) بين هذه الظاهرة وبين ما أسماه بعصر الفساد الغنائي فإنه يؤكد أن ما يقدم عبر هذه الكليبات يتوافر فيه عناصر الجذب والإثارة والحركة والرقص ويخلو نهائياً من صفة الغناء . وحمّل الفضائيات مسئولية انتشار هذا اللون الذي ينفي عنه صفة الغناء معتبراً أنه سيأخذ فترة وينتهي مثل أي موضة لأنه لا يملك مقومات الاستمرار .
    وأشار إلى تعجبه من قيام مطربة مصرية تسير في الشارع ببدلة رقص بما يشوه تاريخ الفن المصري .
    ويؤكد الموسيقار ( هاني مهنى ) أن مخرجي هذه الكليبات لا يحرصون على شيء فيما يقدمونه في هذه الأعمال سوى لفت الأنظار حتى ولو كانت بأساليب رخيصة ولا يراعون فيها أي قيمة من قيم المجتمع وأدى تصارع الفضائيات على بثها إلى محاولة تكريس هذا اللون الواحد من الغناء وكأن ساحة الغناء العربي أصبحت مقصورة عليه بإسدالها الستار على الفن الراقي ، ودعا لضرورة تضافر جهود المسئولين لمكافحة هذه الظاهرة التي قلدها المخرجون بطريقة عمياء عن الغرب وإن كان الغرب نفسه يحترم قيم مجتمعه لأنه يقدم هذه الكليبات بنظام التشفير .
    ذكرت جريدة الجزيرة في عددها ( 11767 ) بتاريخ 16 ديسمبر 2004م عن الدكتورة ( رتيبة الحفني ) رئيس المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية قولها : إن ما طرأ على الموسيقى العربية وأغانيها من تهجين وخلط جعل طابعها بلا هوية وجعل الطابع الراقص وإثارة الغرائز تغلب عليها ، فباتت خالية تماماً من صدق التعبير الذي لا مناص له في تميز الفنان والأديب المخلص .
    وأضافت في حديث خاص مع الألمانية بمسقط أن التلفزيونات العربية تتحمل المسئولية عن تخريب الذوق الفني لدى المشاهدين بما تعرضه من أغنيات ( هابطة ) وإصرارها على ترسيخ صورة الموسيقى والغناء الممسوخين من خلال برامج الأغاني التي تسيطر عليها أغنيات الفيديو كليب ( الخليعة ) ...
    ونبهت ( رتيبة الحفني ) مؤكدة على دور النقابات الفنية في الحفاظ على المستوى اللائق للفن الموسيقي والغنائي منوهةً إلى جري بعض النقابات وراء جمع الاشتراكات المالية وبالتالي تمنح عضويتها لفئات لا علاقة لها بالفن مما يخرب ذائقة الجمهور بما يقدمه هؤلاء الدخلاء .
    هذا ما استطعت جمعه على عُجالة من أمري فقط لأُري الجماهير أقوال المعارضين والساخطين من أهل الفن لهذا اللون الجديد من الأغاني ما يسمى بالفيديو كليب . ولم أتطرق إلى أقوال العلماء والدعاة والمثقفين والأسر المحافظة مع أنها وجيهة ومهمة . ولكن ليكون النقد من الداخل .
    وبعد ..
    فإنني آمل أن يعيد أصحاب القنوات الفضائية حساباتهم ، وأن يراجع المخرجون أنفسهم ، وأن يخجل المغنون والمغنيات الذين انخرطوا في هذا المستنقع الرديء القذر من الله أو على الأقل من هذه الجماهير التي لا ترضيها هذه السفاسف .
    والله من وراء القصد .


    كتبه :
    منصور جبر
    جدة
    25 / 12 / 1425هـ
     

مشاركة هذه الصفحة