بعد القضاء على الحوثي في اليمن، السلفيون هل جاء دورهم

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 425   الردود : 4    ‏2005-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-14
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]مقتطفات من مقال مهم للكاتب مسلم الأهدل منشور في موقع مفكرة الإسلام
    في أثناء أزمة الحوثي وبينما تواجه الدولة ثورة "اثني عشرية" كنت أعجب من بعض الكتابات التي أرادت الاصطياد في الماء العكر، بربطها بين حركة الحوثي والاتجاه السلفي عموما في اليمن تحت قاسم مشترك هو "التطرف" و"التشدد" و"العنف"!ومحل تعجبي ليس من الكتاب [اليساريين سابقا اللبراليين لاحقا] ولا من الحاملين على الدعوة السلفية من العلمانيين المنحلين.. فهذا ديدنهم، ولكن محل التعجب هو هذا الربط الساذج بين هاذين الفكرين والمنهجين والتيارين المتضادين فكرا وممارسة! الأمر الذي يعبر عن استهتار هؤلاء الكتاب بعقول القراء.. ظنا منهم أنهم لا يميزون بين الطيب والخبيث والحق والباطل والنافع والضار.. حتى ممن هم في السلطة، التي يراد منها الانقضاض على هذا الغول القادم.. حسب تصويرهم!حتى أن كثرة طرح هؤلاء واستمراره يجعل المرء يتساءل: من هم هؤلاء السلفيين؟ هل هم كائنات بشرية؟ كيف يعيشون؟ وماذا وراءهم؟ وما مدى خطورتهم على المجتمع، والبيئة، وربما الفضاء الخارجي؟وكأن السلطة -لدى هذا الفصيل من الكتاب- لم تجد عدوا –داخليا وخارجيا في بعدها الإقليمي والدولي- إلا هذا الصنف من الناس؟أو أن همومها السياسية والاقتصادية والاجتماعية حلت فلم يبق إلا أخذ الناس بالمظنة؟! كما هو قانون الأنظمة والدول المستبدة على مدار التاريخ؟إنهم كتاب من الدرجة الأولى عن حقوق الإنسان والحريات العامة والمساواة والعدالة والتنمية.. إلا عندما يذكر السلفيون فهنا تنتهي الألفاظ والمعاني الحسنة وتفتتح أبواب جهنم اللغوية! مستندين في ذلك إلى قاموس الصهيونية والصليبية العالمية الحاقدة.ويتحول السلفيون إلى كائنات فضائية محاربة [كما هو الحال في أفلام هوليوود] تحمل الشر وتمتلك القدرة على تدمير العالم! فلا حقوق إنسان ولا حريات ولا... بل تعلن حالات الطوارئ والقوانين العرفية والمحاكم الاستثنائية وتستخدم جميع الأسلحة كيميائية أو نووية أو جرثومية!إنهم بهذا الطبع بقية من ذكرهم الله تعالى بقوله: [إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ]، آل عمران [12-22].إن عداء هؤلاء للسلفية ليس عداء مع أشخاص إذن لأسعفتهم المحاكم وأنصفهم القضاء، وليس مخالفة مواقف فالمواقف يحكمها الرأي والحجة والبرهان ولديهم من وسائل الإعلام ما يلجلجون به صبح مساء!إن عداء هؤلاء مع المنهج ذاته! لذلك فهم يقفون في حربهم لهذا التيار مع أعدائه الأصليين من الخارج! يهودا ونصارى ووثنيين ولا دينيين!السلفيون: شياطين رحمة أم ملائكة عذاب!إن من الإجحاف أن لا يسمح للسلفيين بحسب كتاب الصحافة اليمنية المناوئين لهم إلا أن يكونوا أحد أمرين: شياطين رحمة [إن وجد هذا!] أو ملائكة عذاب! [فلن يتمن أحد لقاءها!]، متصيدين أخطاء أفراد أو مجموعات من هذا التيار لتشويه عموم أفراده، بل ومنهجهم قبل ذلك! ومتخذين من بعض الحوادث النادرة أو الشاذة أو التي تأتي في السياق الطبيعي لبشرية هؤلاء الناس [السلفيون] شماعة للهجوم عليهم وتأليب النظام والسلطة بهم، بل ربما استحثاث القوى الخارجية للضغط باتجاه تصعيد الحرب الأمنية والاقتصادية والقانونية بل والعسكرية ضدهم إذا أمكن!وينسى الكثير من هؤلاء الكتاب الذين كانوا في يوم من الأيام أتباعا لأحزاب يسارية أو قومية ماضيها القريب من التقتيل والبطش والاستبداد بصورة لا تقارن مع أشد الصور قتامة في أذهانهم عن التيار السلفي ألا وهي حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان!لقد ذاق الرفاق بأس بعضهم بعض وبالإمكان الرجوع إلى علي ناصر [الرئيس اليمني الأسبق للجنوب، المقيم حاليا في سوريا] أو عبد ربه منصور هادي [نائب رئيس الجمهورية الحالي]..كما أذاقوا الشعب ويلاتهم وجرائمهم الدموية، وهؤلاء أكثر أبناء الجنوب اليمني الذين استقر بهم الحال في الخليج هربا من الحكم "الفاشي" والدولة "الإستالينية"! بل لا يزال أبناء المناطق الوسطى على قيد الحياة! بل لا أذهب بعيدا رأينا ورأى أبناؤنا دموية 1994م الوحدوية عبر صواريخ "سكود" المحرمة دوليا وهي تسقط على صنعاء!!لماذا يظن هؤلاء أن الناس نسوا ماضيهم الأسود ويريدون الإثارة على صحائف بيضاء طاهرة نقية!أفلا عدلوا إذ نطقوا فتابوا عما جنت أيديهم وطلبوا العفو والصفح! ثم لكل حادث حديث..لماذا هذه العجلة والنفس المتشهية للدماء، كلما هدأت البلاد "أوقدوا نارا للحرب"!أم يريد هؤلاء أن يلفتوا الأنظار عن دورهم في إشعال الفتن، ثم يتباكون على الحقوق والحريات والدماء المسفوكة، ويصيحون "ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم"!لم يكن السلفيون يوما من الأيام ملائكة معصومين عن المعصية ومخالفة أمر الله، كما لم يكونوا شياطين مردة يعلمون الناس السحر ويلبسون لكل زمان لبوسا ولونا!ولا ينبغي لأحد أن ينظر إليهم بأي من هذين المنظرين، فهم رغم صفائهم بشر يصيبون ويخطئون، وفيهم السابق بالخيرات والمقتصد والظالم لنفسه!ومع ذلك فهناك ضرورة للكتابة عن هذا التيار الذي كثر الحديث عنه من قبل خصومه لإيضاح الحقائق ووضع النقاط على الحروف.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-14
  3. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    التيار السلفي في الإصلاح

    [align=justify]تابع المقال للكاتب مسلم الأهدل
    من هم السلفيون في اليمن؟إن المنتسبين إلى [أو المصنفين على] الاتجاه السلفي في اليمن موزعون على عدة اتجاهات وأطر..!!السلفية التقليدية:فهناك السلفية المحلية التقليدية التي تعد امتدادا لمدرسة الإمامين الجليلين الصنعاني والشوكاني.. وغيرهما من أئمة اليمن السابقين، وهؤلاء يمثلون السلفية العلمية الحديثية والفقهية والعقائدية. وعلى هذا فإن السلفية ليست دخيلة على اليمن، فالموروث العلمي والفقهي لهؤلاء الأعلام يمثل امتدادا تاريخيا للمنهج العقائدي والفكري والسلوكي للسلفية في اليمن، ولا يمكن لأحد إنكار دعوة هؤلاء الأعلام إلى التمسك بمذهب السلف ونظرتهم إلى حقبة الصحابة رضوان الله عليهم كأنموذج للحياة الإسلامية والدولة المسلمة والمجتمع الإسلامي! ومحاولاتهم الجادة في إعادة الناس إلى قيم ومبادئ وأخلاقيات الرعيل الأول من هذه الأمة.. وموروثهم من الكتب والمؤلفات خير شاهد على ذلك.ولا يزال لهذه السلفية امتداد حاضر في الحياة العلمية إلا أنه ضئيل جدا إلى الحد الذي لا يمكن اعتباره ظاهرة يلحظها الناظر في البيئة الدعوية.ومع ذلك فإن هذا التيار قدم للسلفية الحديثة في اليمن موروثا علميا ضخما وآراء فقهية غنية، استطاعت السلفية الحديثة البناء عليه في خطابها العلمي والدعوي.ويقابل هذا التيار تيار سلفي حديث، وهو تيار متأثر بالامتداد السلفي على مستوى العالم الإسلامي، وبالأخص أرض الحرمين وأرض الكنانة.فقد شهدت حقبة الاستعمار وبروز التيارات العلمانية المنسلخة من الدين يسارية كانت أو قومية ظهور حركات سلفية في عدة مناطق من العالم الإسلامي بداء من نجد التي احتضنت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبلاد الهند حيث برز المفكر الإسلامي الكبير أبو الأعلى المودودي، وأرض الجزائر حيث حركة بن باديس، ومصر التي انطلقت منها حركة "الإخوان المسلمون" بقيادة حسن البنا، وغيرها من البلدان.ولكل تيار أو حركة مما ذكر فهمها الخاص بمدلول السلفية، ورؤية خاصة لتكييف هذا المفهوم مع الواقع أو التكيف مع الواقع في ضوءه، مما أضفى على هذه التيارات والحركات تنوعا بل وتباينا تجاه القضيتين: السلفية والواقع، في عراك ما يعرف "بالأصالة والمعاصرة" و"الثابت والمتغير".والمتفق عليه بين هذه التيارات جميعا هو سعيها الدؤوب لإقامة حياة إسلامية في كافة المناحي ومزاحمة العلمانية التي بدأت تطغى عقب نيل الاستقلال واستعادة الحكم الإسلامي.وهي قضايا أضافت للحركة السلفية بعدا حركيا في مجالات الدعوة والسياسة والأدب والاقتصاد والبناء المؤسسي والتربية والتعليم.. والكثير من الميادين التي أصبحت تكتسح من قبل العلمانية، بفصيليها المحارب للدين والمحيِّد له!التيار السلفي في حركة الإخوان:وأكبر هذه التيارات انتشارا وتأثيرا اليوم هو حركة "الإخوان المسلمون"، وهي وإن كانت ليست "سلفية" بالاعتبار الدقيق والأخص، إلا أنها في شق كبير منها تحمل معالم السلفية نظرا لالتقائها معها في أصول الإسلام الكلية وغايات الدعوة الإسلامية لإقامة حكم إسلامي شوروي عادل، ومن ناحية فقد ضمت وتلاقحت مع التيار السلفي في أكثر من بلد وبالأخص أرض الحرمين الشريفين!لذا فإن هناك في اليمن من يفرق في رؤيته للإصلاح بين خط الحركة "الأصيل" وخطها "الدخيل"، بحسب وصفهم!فشخصيات من أمثال الشيخ عبد المجيد الزنداني والشيخ عبد الوهاب الديلمي والشيخ محمد الصادق.. وغيرهم الكثير من مشائخ وطلبة العلم الشرعي والدعاة في تنظيم "الإخوان المسلمون" باليمن، يمثلون عند التيارات اليسارية والقومية والعلمانية تيارا متشددا ودخيلا على الحركة ذاتها، ويهاجمونه باعتباره يمثل الوجه السلفي في الحركة! لا لشيء سوى لأن هذا التيار يمثل الوجه العقدي في الحركة، والمرجعية الشرعية لأبنائها، و"المولد الفاعل" في استمرارية النشاط العلمي بداخلها، فقد كان وراء المعاهد العلمية قديماً.. وهو اليوم وراء جامعة الإيمان والكلية العليا للقرآن الكريم والنشاط العلمي الباحث عن النصوص والراغب في تطبيقها على ضوء فهم سلف الأمة لها!وغالب المنتسبين لهذا التيار هم من أساتذة العلوم الشرعية في الجامعات والكليات ومدارس التربية والتعليم، ومن الخطباء والوعاظ وأئمة المساجد. لذا فإن مظهرهم العام وسلوكياتهم الحياتية توحي بالصبغة الشرعية خلافاً لتيارات الحركة الأخرى، كالعقلانيين مثلا!وهذا التيار غير مستقل بذاته عن الحركة، لكنه يؤثر في خطابها الديني –الذي يتشكل في إطار القيادة التنظيمية للحركة.وهو مصنف بطبيعة الحال -داخل بعض فصيل الحركة وخارجها- على أنه التيار المتشدد وأن خطابه متطرف.. لذا فهو مطالب بالعديد من التنازلات، وعليه الكثير من الضغوط، ويعاني تدريجياً من تقليص نفوذه داخل الحركة بل وتقتر الموارد المالية عليه!! خاصة عقب الأوضاع الدولية الراهنة وأحداث 11 سبتمبر التي وجهت الأنظار لتيار السلفية "الأيديولوجي"!والتيار السلفي داخل حركة الإخوان يجمع تناقضاً بين ما يؤمن به ويبلغه وبين ما يستجيب له من المواقف ويسكت عنه من التصريحات الصادرة عن الحركة تجاه قضايا شائكة نوعاً ما.وقد يقف هذا التيار موقفاً مخالفاً داخل الحركة أو يعلن عن اجتهاد مغاير عما تتبناه.. إلا أن القرار التنظيمي يفوق في قوته [فتوى] العلماء!! وبالتالي يجد طريقة للتنفيذ عبر قواعد الحركة.. وهو ما أشار إليه مؤلف كتاب "إلى أين يتجه الأخوان المسلمون في اليمن"!وهو كتاب حمل العديد من الانتقادات التي وجهها المؤلف للحركة من موقع كونه من التيار السلفي داخلها، ولو لم يفصح عن نفسه واسمه الحقيقي!ويبدو أن هذا التيار يشكل مصدر قلق للتنظيم نظراً للتهديد الذي قد يسببه في تماسك الحركة نتيجة اهتمام خطابه الديني بمسائل لا توليها الحركة اهتماماً في الوقت الراهن!!لذا أصبح هذا التيار في أبرز مؤسساته [جامعة الإيمان] مهدداً من الداخل والخارج!! فالحديث عن إغلاق الجامعة واتهامها بالتطرف والعسكرة وتسريب الحديث عن اختراقها من قبل تنظيمات "سلفية"!! و"جهادية"!! متشددة!!، وتشويه سمعة الشيخ الزنداني... مكايدات محلية جارية نحو أهدافها!!كما أن إدراج الشيخ الزنداني في قائمة ممولي الإرهاب دولياً والتضييق عليه في السفر والإثارة حول نشاط الجامعة.. إعلاميا، مؤشرات على مدى التهديد الذي قد يواجهه هذا التيار مستقبلاً!!إن هذا التيار قادر بطبيعة انتمائه لحركة الإخوان [ذات الرصيد التنظيمي والخبراتي] وامتلاكه للخطاب الشرعي على تشكيل "خطاب ديني" منبثق من رؤية شرعية وقادر على التأثير والإقناع.. فهو جماهيري ومعلن!!وهذا ما لا ينكره العارفون بشخصية على مستوى الشيخ الزنداني ذات الرصيد الدعوي الضخم والخطاب الجماهيري المؤثر والقابلية والشعبية العريضة. وقد استطاع الشيخ في العديد من القضايا حشد رأي عام حوله!! [بغض النظر عما حققته هذه الحشود!!] ومن أبرز هذه الحشود المسيرة المليونية في صنعاء أو ما عرف بمؤتمر [الوحدة والسلام] وذلك في أوائل التسعينات إضافة إلى ترأسه للجنة الشعبية التي ساندت الجيش الحكومي في حربه ضد قوات الحزب الاشتراكي اليمني في حرب الانفصال 1994م.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-14
  5. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    تيار الجمعيات السلفية

    [align=justify]تابع مقال الكاتب مسلم الأهدل
    التيار السلفي الدعوي:ومنها التيار السلفي الدعوي، وهي تيار عام منقسم إلى تكتلات مختلفة، بعضها منضو تحت جمعيات خيرية أو مؤسسات تعليمية.. وبعضها يشكل مجموعات دعوية مصغرة تنكر التنظيمات والعمل المنظم[!!].وتنصب اهتمامات هذا التيار في إقامة مراكز التعليم الشرعي وحلق التدريس ومجالس الوعظ والخطابة والإفتاء والدعوة من خلال المناشط المصاحبة للعمل الإغاثي والخيري.و"الخطاب الديني" الجماهيري لهذا التيار ضعيف وغير ناضج ومنقسم على نفسه وليس له حضور مؤثر على الساحة الشعبية، كما أنه في كثير من الأحوال مرتجل لأنه فردي!! ولا يتجاوز بيان الحكم الشرعي حول المسألة أو الحديث دون بيان للحلول أو المواقف أو المعالجات أو الخطط التي ينبغي على الناس اتخاذها.وينطلق "الخطاب الديني" لهذا التيار من المساجد كخطب أو دروس أو كلمات توجيهية ونادراً ما يظهر كبيان جماعي يوقع عليه عدد من الدعاة وطلبة العلم.وقد سجل في بعض المراحل خطاباً صدامياً أو معارضاً للتوجه السياسي، كما في رفضه لإعلان الديمقراطية والسماح للأحزاب العلمانية بالإعلان عن نفسها وبرامجها ودخول المعترك السياسي وكما في التطبيع مع إسرائيل، والحرب ضد أفغانستان!!لكنه في هذه الأحوال لم يكن منفرداً بل شارك فيه عدد من التيار السلفي في الإخوان والشخصيات المحسوبة على السلطة.والملاحظ أن "الخطاب الديني" لهذا التيار لا يعبر عن [جماعة] أو [حركة] أو [حزب] بقدر ما يعبر عن رؤية شرعية لمجموعة من العلماء والدعاة وطلبة العلم!! لذلك فهو يخلوا من لغة الإلزام للأتباع أو لغة المقايضة السياسية أو المكايدة الحزبية!!وينتقد البعض عليه بأنه يعبر –غالباً- عن موقف "متشنج" وبعد فوات الأوان عبر وسائل محدودة وبسيطة!! بل ربما غاب عن تسجيل موقف في حدث مهم!! كمسألة سب "الذات الإلهية" أو حرب 1994م.ومن أبرز الجمعيات السلفية في اليمن، والتي يقوم عليها أو ينضوي تحت مناشطها عدد من العلماء والدعاة السلفيون "جمعية الحكمة اليمانية" و"جمعية الإحسان الخيرية". وهما من الجمعيات الخيرية الدعوية التي تمتاز بالطرح العلمي والعقيدة السلفية والانتساب لمنهج أهل السنة والجماعة.ولهاتين الجمعيتين حضور فاعل في العمل الخيري الاجتماعي والدعوة إلى الله من خلال المساجد التي تقوم ببنائها وتتولى القيام عليها وعمارتها بالعلم والعبادة والوعظ. وتغطي مناشط الجمعيتين المحافظات اليمنية عموما. وكثير من رموز هذه الجمعيات من علماء ودعاة لهم أتباعهم وقواعدهم الشعبية التي تلمس في أطروحاتهم الاستقلال والتجرد من الحزبية السياسية التي أماتت روح الجرأة لدى غيرهم!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-14
  7. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    تيار الشيخ مقبل الوادعي

    تابع
    ومن هذا التيار أتباع الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، ممن يرون رؤاه الفكرية والحركية ويأخذون باجتهاداته على خلاف فيما بينهم في هذا الشأن –فمن مقل ومستكثر. ومن المؤسف أن هذا التيار يعاني من خلافات داخلية وصراعات فكرية نشأت كنتيجة لعوامل مختلفة أثرت على طلاب الشيخ وأتباعه من حيث التعاطي مع العلوم الشرعية أو التعاطي مع الواقع أو من حيث الدخلاء على هذا التيار. وقد بلغ الحد بهذه الخلافات التي صبت في فترة من الفترات ضد الجمعيات الخيرية وحركة "الإخوان المسلمون" إلى الانتشار من خلال صحيفة "البلاغ" [وهي صحيفة محسوبة على الاتجاه الإثنى عشري في التيار الزيدي]، والتي خصصت أربع صفحات لما أسمته لـ"الحوارات السلفية"، قاصدة بذلك لفت أنظار الناس عن قضية الحوثي والصراع المذهبي بين الزيدية والاثنى عشرية.وتقتصر جهود هذا الفصيل على الدعوة العامة والدروس العلمية والتحذير من الجماعات والحركات والتجمعات الإسلامية، كان آخرها قائمة المدعو/ يحيى الحجوري التي جمع فيها "تصنيفا" يطعن فيه على أكثر من مائة شخصية، منها الظالم لنفسه والمقتصد!!! والسابق بالخيرات!!!وهو ما يدفع البعض لتشويه الدعوة السلفية من خلال هذه المنهجية "الشتائمية" والطرح "التصادمي" لكل ما هو إسلامي لدى هؤلاء!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-14
  9. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    السلفية يا أهل اليمن

    تابع
    السلفية يا أهل اليمن:لقد أظهرت الأوضاع الأخيرة للأمة مدى التصاق التيار السلفي [في غالبه الأعم، أذا استثني الدخلاء والمنتسبين إليه كذبا] بمصالح الأمة وهمومها وآلامها.. وأنه الوحيد الذي تحتاجه الأمة فيما إذا غزيت في عقر دارها لأنه تيار العقيدة والقيم والمبادئ، كما أنه التيار الذي يوالي الأمة دون استثناء ويموت لكرامتها وعزتها دون أن تكون له مطالب ومكاسب شخصية أو فئوية!ومن الواجب على أهل اليمن أن يقفوا إلى جانب هذا التيار، وأن لا تلتفت إلى ما يثار عنه داخليا وخارجيا، فكل شر فيهم في غيرهم أعظم وكل خير عند غيرهم ففيهم أعظم..إن هذا التيار بحاجة إلى تفهم السلطة إلى مطالبه الشرعية بعيدا عن تهويل الداخل والخارج، والفسح له لأخذ حظه من العمل والدعوة في الوسط الاجتماعي أسوة ببقية الفرق والأحزاب التي يحاول بعثها رغم أنها بليت وتفتتت حتى لا تعمل جميع الأحزاب على بتره وإلجائه إلى أسوأ المخارج!وقد تفهمت القيادة اليمنية من قبل مختلف التوجهات، حيث بنت سياستها ممثلة في الرئيس علي عبد الله صالح على الحوار والجلوس مع الأطراف المخالفة.. وأشدها تطرفا. كيف وهذا التيار لا يساوم السلطة على شيء ولم تكن له مواقف عدائية مع القيادة السياسية ممثلة بالرئيس نفسه!إن المفاهيم التي أطلقها الرئيس علي عبدالله صالح وعبدالله بن حسين الأحمر عن هذا التيار في فترات سابقة تدل على وجود صورة مشوهة ضد قطاع عريض من التيار السلفي، والتي ربما دعمتها بعض الأحداث أو المواقف!ومن المؤلم أن لا تقيم القيادة السياسية جهود هذا التيار الرامية لنشر الخير وإصلاح الأخلاق وتوثيق الصلة بين الناس والدعوة إلى مفاهيم الإسلام المنبثقة من الكتاب والسنة، إلى غير ما هنالك من الإيجابيات التي يتحدث بها العامة ويلمسها المستقرئ لأوضاع هذا البلد خلال الحقبة الماضية.كما أن على القيادات الأمنية، في جميع الأجهزة الأمنية وبالذات الاستخباراتية أن تتقي الله في أحكامها على هذا التيار في سبيل تصفية حسابات مذهبية أو حزبية أو شخصية!! لقد آن الأوان أن تشهد هذه الأجهزة لهذا التيار بسلامة نواياه وحسن مقاصده وهو الذي عصم يده من دماء الناس وأموالهم وأعراضهم...إن الأجهزة الأمنية في كثير من البلدان العربية، بما فيها اليمن، هولت من هذا التيار وألجأته إلى أضيق السبل وأسوأ الحلول في مواجهة الكبت الموجه إليه!إن إدامة اتهام الناس بالجرم يجعل منهم مجرمون بالحقيقة، والسلفيون بشر يفسدهم ما يفسد البشر، "لا تتبع عورة الناس فإنك إن تتبعت عوراتهم أفسدتهم"! وهذه هي الحقيقة التي أثارت كثيرا من المآسي مع هذا التيار في مصر والجزائر وغيرها.وإنني لا أظن بمنسوبي الأمن اليمني [عموما] إلا الخير فهم أهل إيمان يصونهم عن الظلم وحكمة تصونهم عن الطيش وفقه يحسنون معه صنعا.أما مشائخ القبائل فعليهم واجب النصرة لهذا التيار بفتح مجتمعاتها لدعاته ومشائخه، لينشروا السنة ويعلموا القرآن ويوجهوا الناس للخير.. فهم بذلك يرفعون قدر أنفسهم وقبائلهم عند الله فـ"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين"!!وعلى التجار والميسورين من أهل اليمن عدم البخل في إقامة المشاريع العلمية والمناشط الدعوية لهذا التيار، خاصة وأن مصالحهم مرتبطة بالأمن والأمن الاجتماعي مرتبط بالدين والأخلاق.. "فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"، "كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور"!!وعلى الشباب والناس عموما مناصرة هذا التيار وقبول أحسن ما عنده والعفو عن أسوأ ما فيه، وتكثير سواد العلماء والدعاة والمخلصين علَّ في هذا فوزهم ونجاحهم في الدارين..إن استهداف اليمن إن وقع سيأتي بالدمار على الجميع والحاجة ملحة إلى نبذ الفرقة وتوحيد الكلمة واجتماع العلماء والقادة السياسيون والاجتماعيون على كلمة سواء يحفظ لأهل اليمن قوتهم ووحدتهم وعزهم وكرامتهم.. قبل أن يقع المحذور!
     

مشاركة هذه الصفحة