كل الصحابة كانوا يقدمون عثمان على علي رضي الله عنهما

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 1,192   الردود : 24    ‏2005-10-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-14
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]لما طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأحس أنه مفارق الدنيا، قرر تكوين مجلس لاختيار الخليفة من بعده، وكون هذا المجلس من ستة من خيار الصحابة الموجودين حينذاك وهم بقية العشرة المبشرين بالجنة باسثناء سعيد بن زيد وهو من قرابة عمر رضي الله عن الجميع.
    والصحابة في ذلك المجلس هم عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، رضي الله عنهم جميعا.
    وبعد موت عمر رضي الله عنه اجتمعوا، وتدافعوا الخلافة، فاقترح عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أن يكون مندوبا يخرج للناس فيستشيرهم، ويكون التخيير بين أفضل اثنين تم اختيارهما في ذلك المجلس، وهما عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عن الجميع، فوافق الجميع على هذا المقترح.
    فخرج عبد الرحمن بن عوف وكان يسأل كل من يلقاه، وحتى النساء، وذوات الخدور -كما في بعض الروايات- واجتمع مع أصحاب المجلس بعد ثلاثة أيام، وقال: والله ما وجدت أحدا يعدل بعثمان غيره، فبايعه، وبايع بعده علي بن أبي طالب، ثم بقية الستة، ثم خرجوا للناس، فبايع الجميع عثمان رضي الله عنه، وعن جميع الصحابة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-14
  3. الخطيفي

    الخطيفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-05
    المشاركات:
    367
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا اخي الاموي

    ورضي الله عن الصحابه اجمعين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-14
  5. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    لانه اموي
    وبعد هذا تقول انك ليس ناصبيا لو جمعنا فضائل علي الى فضائل عثمان لكانت فضائل عثمان كالنقطة في البحر بالقياس الى فضائل علي فأي تفضيل هذا الذي تتحدث عنه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-14
  7. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-10-14
  9. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    ما قلت يا اخي الاموي إلا حقا , و اغلب ما تقوله صحيحا
    و امير المؤمنين عثمان ابن عفان,من احب الصحابة لدينا رضي الله عنه.
    كما لا ننسى ان ابو بكر و عمر و عثمان, و حمزة كانوا من اقران سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
    و سيدنا المظلوم من الشيعة علي بن ابي طالب كان عمره 15 عاما اول م جاء الوحي رسول الله صلى الله عليه و سلم اي كان طفلا, فليس من الغريب ان يكون هولاء اقرب الى رسول الله صللى الله عليه و سلم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-10-15
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]الأخوة الخطيفي ونور الدين زنكي جزاكم الله خيرا
    نغروبونتي الله يشفيك، أو يخلص العالم من بلاويك.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-10-15
  13. منهاج

    منهاج عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-17
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخي أنا معك

    لكن أنا أختلف معك قليلا :D

    عثمان (نعثلة) من اين له الفضائل :D:confused:

    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-10-15
  15. الثابت

    الثابت عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    77
    الإعجاب :
    0


    1- التقدم في الإسلام.
    2- العلم والتفقه في الحلال والحرام.

    3- الجهاد في سبيل الله.

    4- الزهادة في الدنيا.

    وهذه الأربع هي أمهات الفضائل وأصولها وما عداها فرع بالنسبة إليها.

    ولاشك أن هذه الفضائل الأربع كلها مجتمعة في علي أمير المؤمنين على اكمل وجه ومتفرقة في شذاذ من الصحابة, فعليه لا غرو من أن نقول. أن مجموع الفضائل مسجل في سجل علي خاصة دون غيره إلا النبي العظيم (صلى الله عليه وآله), إذ هو الأصل في وجود هذه المكارم.

    1- أما التقدم في الإسلام

    فقد تسالم المحققون من المسلمين وغيرهم على أن عليا (عليه السلام) هو أول من اسلم وجها لله وتمسك بالدين الإسلامي الحنيف من الرجال. لم يسبقه في ذلك أبو بكر ولا غيره, كيف لا؟!

    وكتب الأثر والتاريخ ملاء من ذكر ذلك عن الرسول والوصي والصحابة والتابعين على وجه لا يدع مجالا للشك والريب فإليك بعضها:

    قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أولكم واردا- وورودا- على الحوض أولكم إسلاما علي بن أبي طالب)(1), وقال (صلى الله عليه وآله): لابنته فاطمة: (أما ترضين إني زوجتك أول المسلمين إسلاما وأعلمهم علما)(2), وقال لها أيضا: (انه لأول أصحابي إسلاما أو: اقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما)(3)وقال مشيرا إلى علي: (أن هذا أول من آمن بي وهو أول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب الدين)(4).

    وقال الإمام علي (عليه السلام): (أنا أول من اسلم مع النبي)(5).

    وقال: (أنا أول من صلى مع رسول الله)(6). وقال: (أسلمت قبل أن يسلم الناس بسبع سنين)(7).

    وقال: (بعث رسول الله يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء)(8).

    وقال: (أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم أبو بكر)(9). وقال: (أنا عبد الله وأخو رسوله, وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر. لقد صليت قبل الناس سبع سنين)(10). وقال في كتاب له إلى معاوية: (إن أولى الناس بأمر هذه الأمة قديما وحديثا أقربها إلى رسول الله, واعلمها بالكتاب وافقهها في الدين وأولها إسلاما وأفضلها جهادا)(11).

    وقال عمر بن الخطاب: (أما علي فسمعت رسول الله يقول فيه ثلاث خصال لوددت أن تكون لي واحدة منهن وكانت احب إلي مما طلعت عليه الشمس, كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه, إذ ضرب النبي على منكب علي (عليه السلام) فقال له: (يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا وأول المسلمين إسلاما وأنت مني بمنزلة هارون من موسى)(12).

    وقال عبد الله بن عباس: (أول من صلى علي)(13).

    وقال سلمان الفارسي: (أول هذه الأمة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب)(14).

    وقال زيد بن الأرقم: (أول من آمن بالله بعد رسول الله علي بن أبي طالب (عليه السلام))(15).

    وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: (بعث النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء)(16)وقال بريدة الأسلمي: (أوحي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين صلى علي يوم الثلاثاء)(17).

    وقال أبو ذر الغفاري والمقداد الكندي وأبو سعيد الخدري: (أن علي بن أبي طالب أول من اسلم)(18).

    وقال أبو رافع: (صلى النبي (صلى الله عليه وآله) أول يوم الاثنين, وصلت خديجة آخره, وصلى علي يوم الثلاثاء من الغد)(19).

    قال عفيف الكندي: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها فأتيت العباس بن عبد المطلب وكان رجلا تاجرا فأنا عنده جالس حيث انظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء فارتفعت وذهب إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ثم قام مستقبل الكعبة ثم لم البث إلا يسيرا حتى جاء غلام فقام على يمينه, ثم لم البث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب فركع الغلام والمرأة, فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة, فقلت: يا عباس أمر عظيم. قال العباس: أمر عظيم أتدري من هذا الشاب؟ قلت: لا. قال: هذا محمد بن عبد الله ابن أخي, أتدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أخي, أتدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته. أن ابن أخي هذا اخبرني أن ربه رب السماء والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه. ولا والله ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة(20).

    قال بن عبد البر في الاستيعاب: اتفقوا على أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه بما جاء به ثم علي بعدها(21).

    وقال الحاكم صاحب المستدرك في كتاب المعرفة(22): (ولا اعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أولهم إسلاما).

    هذا غيض من فيض مما جاء في الموضوع(23).

    قدمناه إلى القارئ الكريم ليبدو له جليا ويعلم بوضوح أن عليا (عليه السلام) هو أول من استجاب لله تعالى والمتفرد بالفوز بهذه الفضيلة السامية. قال سبحانه: (والسابقون السابقون* أولئك المقربون)(24).

    2- وأما العلم والتفقه في الحلال والحرام:

    فلا ريب أن عليا (عليه السلام) له الكأس الأوفى والحظ الأوفر من ذلك وانه اعلم الناس في الدين وافقهم في أحكام الشريعة ولا غرو, إذ كانت الصحابة يرجعون إليه في المشاكل والمعضلات ولا يرجع إلى أحد منهم بشيء واحتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل واضح على أعلميته وأفقهيته.

    ويكفيك دليلا ساطعا وبرهانا قاطعا شهادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وكبار الصحابة على ذلك فدونك بعضها!

    قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أنا مدينة العلم وعلي بابها)(25), وقال: (أنا دار الحكمة وعلي بابها)(26), وقال: (اعلم أمتي من بعدي علي ابن أبي طالب)(27), وقال: (علي وعاء علمي ووصيي وبابي الذي أوتي منه)(28), وقال: (علي باب علمي ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي)(29), وقال: (علي خازن علمي)(30), وقال: (علي عيبة علمي)(31). (أقضى أمتي علي)(32)وقال: (أقضاكم علي)(33). وقال: (قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا)(34)إلى غير ذلك.

    وقال ابن عباس: (والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر)(35)وقال: (علم النبي من علم الله وعلم علي من علم النبي وعلمي من علي, وما علمي وعلم الصحابة في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر)(36).

    وقال: (العلم ستة أسداس لعلي خمسة أسداس وللناس سدس ولقد شاركنا في السدس حتى لهو اعلم به منا)(37).

    وقال أبن مسعود: (قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءا واحدا وعلي أعلمهم بالواحد منها)(38), وقال: (اعلم بالفرائض علي بن أبي طالب)(39), وقال: (كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي)(40), وقال: (افرض أهل المدينة وأقضاها علي)(41), وقال أن القرآن انزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وان علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن)(42).

    وقال عدي بن حاتم- في خطبة له-: (والله لئن كان إلى العلم بالكتاب والسنة. انه (يعني عليا) لأعلم الناس بهما ولئن كان إلى الإسلام انه لأخو نبي الله والرأس في الإسلام ولئن كان إلى العقول والنحائز(43)انه لأشد الناس عقلا وأكرمهم نحيزة)(44).

    وقال أبو سعيد الخدري: (أقضاكم علي)(45).

    وقالت عائشة: (علي اعلم الناس بالسنة)(46).

    وسئل عطاء أ كان في أصحاب محمد أحد اعلم من علي؟!

    قال: (لا والله ما اعلمه)(47).

    وقال عمر بن الخطاب: (علي أقضانا)(48), وقال: (أقضانا علي)(49), ولعمر كلمات مشهورة تعرب عن غاية احتياجه في العلم إلى علي أمير المؤمنين اخرج نبذة منها العلامة الأميني في كتابه (الغدير ج3و6).

    منها قوله غير مرة: (لولا علي لهلك عمر)(50). وقوله: (كاد يهلك ابن الخطاب لولا علي بن أبي طالب)(51). وقوله: (لولا علي لضل عمر)(52), وقوله: (اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب)(53), وقوله: (أعوذ بالله من معضلة ولا أبو حسن لها)(54). وقوله: (أعوذ بالله من معضلة لا علي بها)(55). وقوله: (لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن)(56). وقوله: (اللهم لا تنزل بي شديدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي)(57)إلى غير ذلك....

    وقال سعيد بن المسيب: (كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن)(58).

    وقال معاوية: (كان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه من علي)(59).

    وقد تواتر عن علي (عليه السلام) قوله: (أن رسول الله اسر إلي ألف حديث في كل حديث ألف باب وفي كل باب ألف مفتاح وإني اعلم بهذا العلم)(60). وقوله (عليه السلام): (سلوني والله ما تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلا وأنا اعلم أ بليل نزلت أم بنهار في سهل أم في جبل)(61).

    وقوله (عليه السلام): (سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن كتاب الله وما من آية إلا وأنا اعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل ارض وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلا وقد علمت من كسبها ومن يقتل فيها)(62).

    قال أبو سعيد البحتري: (رأيت عليا (عليه السلام) على منبر الكوفة وعليه مدرعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو متقلد بسيفه ومتعمم بعمامته (صلى الله عليه وآله) فجلس على المنبر فكشف عن بطنه وقال: (سلوني قبل أن تفقدوني فإنما بين الجوانح مني علم جم هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله هذا ما زقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زقا. فو الله (لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الله التوراة والإنجيل فيقولان: صدق علي قد أفتاكم بما انزل في وانتم تتلون الكتاب أ فلا تعقلون)(63).

    وقال سعيد بن المسيب: لم يكن أحد من الصحابة يقول: (سلوني إلا علي بن أبي طالب)(64).
    يتبع.................
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-10-15
  17. الثابت

    الثابت عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    77
    الإعجاب :
    0

    3- وأما الجهاد في سبيل الله:

    فلا مشاحة في أن الجهاد هو الركن المقوم لانتعاش الدعوة المحمدية وحياة الدولة الإسلامية وانه من اجل الفضائل والمكارم بعد الإسلام وواضح لدى الجميع, انه لم يمثل الجهاد كما يريده الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) أحد مثل الإمام علي (عليه السلام) حيث قام (روحي فداه) بنصرة الدين الحنيف (على الرغم من صغر سنه) منذ أبان الدعوة إلى أن فارق النبي الحياة. بل وبعد النبي إلى أن فاز بالشهادة.

    فكم له (عليه السلام) في غضون هذه المدة من موقف رهيب تجاه المشركين والمنافقين.

    لبس برد النبي الحضرمي الأخضر وبات على فراشه (صلى الله عليه وآله) ليلة آلهجرة, ليلة هرب النبي من المشركين إلى الغار وفداه بنفسه.

    وقد جاء في الحديث انه سبحانه أوحى إلى جبرائيل وميكائيل: إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختار كلاهما الحياة.

    فأوحى الله إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب: آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثر بالحياة, اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه, فنزلا فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرائيل ينادي, بخ بخ من مثلك يا علي يباهي الله تبارك وتعالى بك الملائكة. فانزل الله على رسوله وهو متوجه إلى المدينة. في شان الإمام علي: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله)(68).

    اجل: لقد كان (عليه السلام) لهذه الفضيلة (فضيلة الجهاد) بأسمى مكان وارفع مقام. حيث قام بشؤونه بين يدي الرسول (صلى الله عليه وآله) على وجه لم يقم باليسير منه غيره من شيوخ القوم وكهولهم. وعلى نحو عجز عن مثله أهل الحنكة والتدريب من صناديدهم وفرسانهم العارفين بفنون الغزو.

    فهذه بدر. واحد. وتلك الأحزاب. وتلك خيبر وحنين وو...

    فسل عنها: من كان فارسها الأول, وبطلها الفذ؟ أترى فيها غير أبي الحسن؟ يضرب خراطيم المشركين بين يدي رسول الله ويخطف أرواحهم ويجرعهم كاس المنون. حتى انصاعوا إلى كلمة الشهادتين ودخلوا أفواجا في الدين الحنيف وظهر الدين الإسلامي على الدين كله.

    ولذلك ترى أسيد بن أبي إياس الكناني مكبرا لعلي من هذه الناحية مخاطبا قريشا ومحرضا إياهم عليه بقوله:


    في كل مجمع غايــــــة أخزاكــــــم***جذع ابر على المذاكي القــرح(69)

    لله دركــــــم المـــــــــا تنكـــــــــروا***قـــــد ينكـر الضيم الكريم ويستحــى

    هــــــذا ابــــن فاطمــة الذي أفناكم***ذبحــــــا ويمشـــــــى آمنا لم يجــرح

    أيـــــــن الكهــول؟ وأين كل دعامة؟***للمعضلات وأين زين الأبطح؟(70)

    أفنـــــــاهــــم ضـــــربا بكـــــل مهند***صلــــــت وحـــــد غــراره لم يصفـح


    لو لم يكن له (عليه السلام) من تلك المواقف الجمة التي نصر بها الإسلام سوى موقفه في حادثة الخندق تجاه الأحزاب وقائدها عمرو فارس يليل لكفاه فخرا وشرفا وعزة ومجدا, وذلك حينما ابتلى المؤمنون (كم أنبأ سبحانه) (وزلزلوا زلزالا شديدا* وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا* واذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستئذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا)(71).



    يتبع....
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-10-15
  19. الثابت

    الثابت عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    77
    الإعجاب :
    0
    هذا والنبي الكريم يحرض المسلمين للبراز ومقاتلة عمرو. والمسلمون كأن على رؤوسهم الطير ينظرون إليه نظر المغشي عليه من الموت. فمن يا ترى كشف الكرب عن وجه الرسول في ذلك الموقف الرهيب الذي كاد إن يقضى على الإسلام وأهله غير المرتضى أبي الحسن؟

    ومن قتل عمرا ذلك الشجاع المهيب بضربة نجلاء تخآلها صاعقة نزلت من السماء فبدد بقتله جحافل الشرك ومزق الأحزاب سوى أبي السبطين؟

    اجل: عمل الإمام علي (عليه السلام) في ذلك اليوم عملا قال له الرسول (صلى الله عليه وآله): (ابشر يا علي فلو وزن عملك اليوم بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم)(72) وقال: (لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق افضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة)(73).

    ولم يزل (عليه السلام) على هذه الوتيرة مجاهدا بالنفس والنفيس وقيدوما لجيش المسلمين في كل موطن تجاه أعداء الدين من الكافرين والمنافقين, في عهده (صلى الله عليه وآله) وبعده فكم أزاح في جراء ذلك ما وقع من الحسك والقتاد دون دعوة الرسول (صلى الله عليه وآله) وكم أجال الكرب عن وجهه الكريم؟!

    فحاز بذلك من هذه الفضيلة (فضيلة الجهاد) ما لم يحزه غيره من كبار المسلمين, قال سبحانه: (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما)(74).

    4- وأما الزهادة في الدنيا:

    فلا أخال أحدا (له اقل إلمام في التاريخ الإسلامي وفي أحوال الصحابة وسيرتهم في الحياة) يجهل أن عليا (عليه السلام) له الدرجة القصوى والمرتبة العليا من هذه الفضيلة. وحسبك دليلا كتابه إلى عامله بالبصرة عثمان بن حنيف حيث قال فيه: (إلا وان لكل مأموم إمام يقتدي به, ويستضئ بنور علمه, ألا وان إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه)(75)ومن طعمه بقرصيه, ألا وأنكم لا تقدرون على ذلك, ولكن أعينوني بورع واجتهاد (وعفة وسداد) فو الله ما كنزت من دنياكم تبرا, ولا ادخرت من غنائمها وفرا(76), ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا(77), (ولا حزت من أرضها شبرا, ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبرة(78), ولهي في عيني أوهى من عفصة مقرة) بلى كانت في أيدينا فدك(79)من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس(قوم) آخرين, ونعم الحكم الله.

    وما اصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث(80)تنقطع في ظلمته آثارها, وتغيب أخبارها, وحفرة لو زيد في فسحتها, وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر. وسد فرجها التراب المتراكم, وإنما هي نفسي أروضها(81)بالتقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر, وتثبت على جوانب المزلق. ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل, ولباب هذا القمح, ونسائج هذا القز(82)ولكن هيهات أن يغلبني هواي, ويقودني جشعي(83)إلى تخير الأطعمة ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص, ولا عهد له بالشبع! أو أبيت مبطنا وحولي بطون غرثى, وأكباد حرى, أو أكون كما قال القائل:

    وحسبك داء أن تبيت ببطنة*** وحولك أكباد تحن إلى القد!

    أأقنع من نفسي بان يقال هذا: امير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة(84)العيش, فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها, أو المرسلة شغلها تقممها(85)تكترش من أعلافها, وتلهو عما يراد بها(86)....).

    وقال (عليه السلام): (والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم(87).

    دخل ضرار بن ضمره (وكان من خواص علي (عليه السلام)) على معاوية وافدا. فقال. صف لي عليا. قال: اعفني. قال معاوية: (لابد من ذلك. فقال: أما إذا كان لابد من ذلك, فانه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا, يتفجر العلم من جوانبه, وتنطق الحكمة من نواحيه, يعجبه من الطعام ما خشن ومن اللباس ما قصر (وكان والله) يجيبنا إذا دعوناه ويعطينا إذا سألناه, وكنا والله على تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة له, ولا نبتدؤه لعظمه في نفوسنا, يبسم عن ثغر كاللؤلؤ المنظوم.

    يعظم أهل الدين ويرحم المساكين, ويطعم في المسغبة(88)

    يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة, يكسو العريان, وينصر اللهفان ويستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل وظلمته, وكأني به وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين, ويقول: يا دنيا غري غيري أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ هيهات هيهات لا حان حينك(89)قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك. عمرك قصير وعيشك ****. وخطرك يسير. آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق)(90).

    قال عمر بن عبد العزيز: (ازهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب)(91).

    وقال زيد بن وهب: (خرج علينا علي وعليه رداء وإزار قد وثقه بخرقه فقيل له. فقال: إنما البس هذين الثوبين ليكون ابعد لي من الزهو وخيرا لي في صلاتي وسنة للمؤمن)(92).

    وروى عبد الله بن شريك عن جده: أن علي بن أبي طالب أتى بفالوذج فوضع قدامه فقال: انه طيب الريح حسن اللون طيب الطعم ولكن اكره أن أعود نفسي ما لم تعتد)(93).

    وكان علي (عليه السلام) يقسم بيت المال في كل جمعة حتى لا يبقى منه شيئا ثم يرش له ويقيل(94)فيه ويتمثل بهذا البيت:


    هذا جنائي وخياره فيه*** إذ كل جان يده إلى فيه(95)


    وقال عنترة دخلت على علي بالخورنق وهو فصل شتاء وعليه قطيفة وهو يرعد فيه فقلت يا أمير المؤمنين: أن الله قد جعل لك ولأهلك في هذا المال نصيبا وأنت تفعل هذا بنفسك فقال: والله ما أرزأكم(96)شيئا وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من المدينة(97).

    وعن علي بن أرقم عن أبيه قال: رأيت علي بن أبي طالب يعرض سيفا له في رحبة الكوفة ويقول: من يشتري مني سيفي هذا والله لقد جلوت به غير مرة عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولو أن لي ثمن إزار ما بعته)(98). وفي رواية أخرى انه قال لو كان عندي أربعة دراهم ثمن إزار لم أبعه)(99).

    وقال سفيان: أن عليا لم يبن آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة وان كان ليؤتى بحبوبه من المدينة في جراب)(100)وكان (عليه السلام) يختم على الجراب الذي يأكل منه ويقول: لا احب أن يدخل بطني إلا ما اعلم)(101).

    وقال عمر بن قيس رئي على علي إزار مرقوع فقيل له فقال: (يقتدى به المؤمن ويخشع به القلب)(102).

    وقال الحسن بن علي (عليه السلام) (في صبيحة الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين بعد ذكر أبيه وفضله وسابقته: والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ثمانمائة درهم ارصد لجارية)(103)وفي رواية: سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما)(104) وفي أخرى: ما ترك إلا ثلاثمائة درهم(105).

    هذه نبذة من فضائل المرتضى أبي الحسن التي تفرد بها وطل من وابل مكارمه (عليه السلام) التي قد سمى بها الدرجة القصوى التي أعدمته الند والمثيل في جميع صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله) ولعمرك أنها منزلة شامخة ومرتبة عالية تفوق المنازل والمراتب إلا النبوة, وهي كما قال الشاعر:


    مناقــــب لجــــت فـــي علو كأنها***تحـــاول ثارا عند بعض الكواكب

    محاسن من مجد متى يقرنوا بها***محاســـن أقـــــوام تعد كالمعائب

    يتبع..............
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة