كنا نذبح الاطفال امام عيون الامهات ثم نذبح الامهات

الكاتب : fas   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2005-10-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-13
  1. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    كنا نذبح الاطفال امام عيون الامهات ثم نذبح الامهات


    رام الله – الوطن - روي عدد من منفذي مجرزة صبرا وشاتيلا الذين يعيشون حاليا في اسرائيل كيف تلقوا الاوامر بارتكاب تلك المجزرة التي صادفت ذكراها الـ 23 امس، وكيف قيل لهم اذبحوا كل شخص حي في المخيم نساء ورجالا واطفالا وامهات وكل من تجدونه .
    وجاء الكشف عن الاعداد لارتكاب تلك المجزرة علي لسان 3 من الذين شاركوا في ارتكابها، وسردوا لقناة تلفزيونية اسرائيلية الحكاية من البداية للمجزرة التي ارتكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا، علي أيدي قوات الكتائب اللبنانية المتعاونة مع إسرائيل، والتي ذهب ضحيتها 3297 شهيداً فلسطينياً غالبيتهم من الشيوخ والأطفال والنساء. وظهر 3 من الذين نفذوا تلك الجريمة الليلة قبل الماضية عبر شاشة القناة العاشرة الاسرائيلية بعد ان تم تضليل وجوههم حيث قال احدهم: اخذونا في العام 1981 سرا من جنوب لبنان الي تل ابيب وهناك قاموا بأخذنا الي متحف الكارثة التي تعرض لها اليهود علي يد النازيين، وضعونا في اجواء لا تصدق، انت تقف عاريا تحت دوش الماء وبدلا من الماء ينزل عليك مواد حارقة، ومثل هذه الاساليب البشعة التي اراد الاسرائيليون من خلالها ان نشاهد ونشعر ونلمس حجم الظلم الذي تعرض له اليهود، ثم بعد ذلك اخذونا نحن الشبان اللبنانيين من جيش ايلي حبيقة الي معسكر للجيش الاسرائيلي جنوب البلاد واعطونا تدريبا قاسيا حول كيفية القتل وبسرعة ودون تردد.
    واضاف: ثم ارسلونا مرة اخري الي لبنان وقالوا لنا ان الجيش الاسرائيلي سيجتاح لبنان، وفي العام 1982 اجتاح شارون لبنان ونحن كنا نساعده، وفي اب جري اغتيال الرئيس بشير الجميل بواسطة انفجار، وفي شهر ايلول استدعونا في الليل بسرعة الي جهة مخيمي صبرا وشاتيلا. ومن الجدير بالذكر ان تلك المجزرة نفذت في السادس عشر من أيلول (سبتمبر) عام 1982 بعد ساعات من اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي لمناطق بيروت الغربية وضاحيتها الجنوبية.
    وظهر علي شاشة القناة العاشرة الاسرائيلية شخص آخر لا يلبس قميصا وله شارب فقال: كان الجيش الاسرائيلي يحاصر المخيمين من منطقة السفارة الكويتية وحتي المنطقة المقابلة، كان الحصار محكما بحيث لا يمكن لاحد ان يهرب، وجاء شخص وقال لنا اقضوا عليهم جميعا، في البداية لم نفهم فقال لنا اذبحوا كل شخص حي في المخيم نساء ورجالا واطفالا وامهات وكل من تجدونه . واضاف ذلك المجرم قائلا: كان الامر صعبا للغاية واكثر ما اتذكره الامهات الفلسطينيات وهن يصرخن للسماء ويتساءلن وينك يا الله ؟، واكثر ما اتذكره ان الامهات كن يتوسلن لنا ان نقتلهن قبل ان نذبح اطفالهن حتي لا يشاهدن المنظر ولكننا كنا نرفض وكنا نذبح الاطفال امام عيون امهاتهم ومن ثم نقتل الامهات والرجال والمصابين.
    اما المجرم الثالث فقال: لا اعرف كيف جري تدريبنا علي ان لا نحس ولا نشعر ولا نتأثر بالاستغاثة والبكاء فقد ذبحنا المئات والالاف دون ان يرمش لنا جفن وكان الجيش الاسرائيلي يشكل لنا الحماية الكاملة ونمر نحن من امامهم وهم يشيرون لنا الي مناطق اختباء اللاجئين فنذهب ونذبحهم.
    ويواصل الشخص الاول حديثه قائلا: في ساعات الفجر جاء ضابط اسرائيلي وقال : الان تبدأ عملية التنظيفات . سألناه ماذا يقصد؟ قال: اريد ان تبحثوا جيدا فلربما هناك طفلا هارب او مختبئا اذبحوه واقضوا علي الجرحي فذهبنا وفعلنا ومن لم نقتله بالرصاص ذبحناه بالسكين.
    اما المجرم الثاني والذي يبدو كمدمن مخدرات فأضاف: طلبوا منا في الفجر ان ندفن الجثث ونخفي القتلي واعطونا الجرافات للقيام بذلك لكن الامر كان صعبا، اصعب من القتل نفسه، فقالوا لنا اسرعوا قبل ان تشرق الشمس ويأتي احد الصحافيين ويصوّر المناظر.
    وارتكبت هذه المجزرة حسب لجان التحقيق بتخطيط ومشاركة ورعاية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي غزت لبنان في العام 1982، ووزير جيشها آنذاك أرييل شارون الذي يشغل حالياً منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
    وهزت فظاعة المذبحة الضمير الإنساني والعالمي بمجرد نقل أجهزة الإعلام أخبار وصور ضحاياها إلي مختلف أنحاء العالم.
    وانكشفت تلك المجزرة مع تمكن بعض المصابين من الفرار، لكن انكشافها لم يوقفها، ولم يحل دون مواصلة القتلة تنفيذ مجزرتهم الوحشية طوال ثلاثة أيام بإشراف وحماية ومشاركة قوات الاحتلال الإسرائيلي التي القت القنابل المضيئة فوق مسرح العمليات في وقت كان فيه المعتدون يطبقون علي سكان المخيم الغارقين في ليلهم وبؤسهم.
     

مشاركة هذه الصفحة