عبقري مغربي بدرجة بائع متجول

الكاتب : المهند اليماني   المشاهدات : 629   الردود : 2    ‏2005-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-12
  1. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    [عبقري مغربي بدرجة بائع متجول!

    2005/10/10
    فاس (المغرب) - حميد الأبيض**


    الشاب المغربي بوقريقيبة

    يصفه الناس بالعبقري، ليس فقط لأنه يتحايل على الرزق، بكل ما أوتي من سبل، بل لامتلاكه قدرات في إنجاز العمليات الحسابية تفوق أية آلة حاسبة، وتحدثه عدة لغات أجنبية بطلاقة، ومع ذلك فرزقه قليل، فهو يعمل بائعا متجولا يبيع السجائر وحافظات النقود والمفاتيح.

    هذه المواصفات كلها لشاب مغربي، يدعى حميد بوقريقيبة (25 عاما) من مدينة فاس، والتقته إسلام أون لاين.نت في شهر رمضان الكريم، ليكشف لها عن جانب من الحياة الاقتصادية للمهمشين في هذا البلد الذي بلغت معدلات الفقر فيه 18%.

    مع بداية الشهر الكريم، يلجأ بوقريقيبة إلى الوقوف في مكان ثابت لعرض بضاعته، بدلا من التجول على رواد المقاهي التي تغلق أبوابها في نهار الشهر الكريم. وأكثر ما يخشاه هذا الشاب الذي يدرس -بجانب عمله- الفيزياء بكلية العلوم في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس، هو مطاردة قوات الأمن التي تقوم بحملات يومية ضد الباعة الجائلين، وخاصة ذوي المواقع الثابتة.

    ورغم المجهود الشاق الذي يبذله في تجارته المتجولة، فإن دخله اليومي لا يتجاوز 50 درهما مغربيا (الدولار 9.40 دراهم مغربية)، ويحاول من خلاله تدبير الأمور المالية لدراسته وأدوية مرضه النفسي التي تتجاوز مائة درهم، وكذلك مساعدة أسرته الفقيرة التي تتكون من أربعة أفراد هم: (الأم: فاطمة المسعودي 55 سنة، وأخوان: علال 32 سنة، خياط، ورشيد 22 سنة، صانع أحذية).

    ولا يتضايق الشاب المغربي من انخفاض دخله خاصة في شهر رمضان، فهو يؤمن بالمثل القائل "اللهم العمش ولا العمى"، أي على الإنسان أن يعمل، ولو كان أجره زهيدا. ويرجع هذا الانخفاض إلى "قصر مدة العرض التي لا تتجاوز بضع ساعات، قبيل الإعلان عن أذان المغرب، وكون الهاجس اليومي الأول للمغاربة في هذا الشهر العظيم هو ملء المعدة بما لذ وطاب".

    ولأن "الحركة عيانة في رمضان" كما يقول، فإن ذلك يفرض عليه أن يتابع دروسه الجامعية ابتداء من الثانية بعد الظهر، أما الليل فيقضيه في العبادة والصلاة.

    ثلاث لغات

    ويتحدث بمرارة عن سعيه للرزق والعمل في أي وظيفة ثابتة، خاصة أنه يمتلك مؤهلات عديدة، فيقول: إنه تعرض إلى الاعتقال والسجن لأسبوعين، لمجرد أن ظروفه وإتقانه للفرنسية والأسبانية والإنجليزية، جعلته يجرب العمل كـ"مرشد سياحي غير مرخص" بعد ضبطه برفقة سياح بمدينة مكناس.

    كما عمل مع جاك مامان اليهودي صاحب محل "العجائب المغربية" في فاس والذي يبيع منتجات الصناعة التقليدية. وتقاضى الشاب راتبا بلغ 1200 درهم شهريًّا، ودام عمله في المحل سبع سنوات ابتداءً من سنة 1999، قبل أن يغادره بسبب كثرة تدخل صاحبه في حياته الشخصية.

    عبقرية حسابية

    الجانب الأهم في شخصية بوقريقيبة، هو قدرته على عمل الحسابات أسرع من الآلة الحاسبة. ويقوم باستعراض تلك المهارات أمام زبائنه، مما يجعلهم يتعاطفون معه. ولكن ذلك الأمر لا يصبح ممكنا في الشهر الكريم، حيث إن ثبات بضاعته نسبيا في مكان معين يصعب عليه القيام بعروضه في الحسابات.

    ويخشى إن فعل ذلك أن يتحول مكان عرض السلعة إلى ما يشبه حلقيات "جامع الفنا بمراكش"، وهي ساحة يتجمع فيها الناس لمشاهدة العروض الغنائية والسحرية.

    ويقول: إن بعض الشركات تستعين بخبرته في إنجاز العمليات الحسابية مقابل "مبالغ مالية لا تسمن ولا تغني من جوع". وتمنى أن تنتبه له هذه الشركات، وتضمه لها كموظف ثابت.

    لا أحد يستثمرني

    وتحدث عن غياب أي التفاتة لاستثمار موهبته الخارقة من طرف الجهات المعنية. وأبرز أنه لم يتلق في حياته أي دعم، اللهم إلا من إنجاز ريبورتاجات تلفزيونية عن عبقريته وحياته بثتها القناتان الثانية والأولى وقناة الحرة و"إم. بي. سي" وإحدى المحطات الإسبانية.

    موهبة بوقريقيبة الخارقة تفتقت في أكتوبر 1993، حينما اكتشف أستاذه في القسم الثالث ابتدائي ميوله الفطرية لإنجاز العمليات الحسابية الصعبة بسهولة كبيرة. وساعده أحد المعلمين في الظهور على شاشة القناة الثانية المغربية. وشارك في عدة مباريات للرياضيات بفاس وخارجها وحاز على عدة جوائز تشجيعية.

    وبالإضافة لما سبق، يملك هذا الشاب قدرة خارقة على معرفة السن الحقيقي لشخص ما، ورقم حذائه وعمر منزله وقياسه، وتختزن ذاكرته المئات من أرقام الهاتف ولوحات السيارات، كما يمتلك مؤهلات للعب الشطرنج وتعلم استخدام الحاسوب.

    لكنه يبدو غير مرتاح للطريقة التي يتم بها التعامل مع موهبته وعدم إتاحة الفرصة له للمشاركة في مباريات أولمبياد الرياضيات. ويقول: "أعتبر نفسي من العباقرة الكبار في مجال الرياضيات، لكن المسئولين والمهتمين يتجاهلون قدراته".

    ويبقى طموحه في الوصول إلى المكانة التي تبوأها الراحل المهدي بن بركة الذي أبهر العالم بمؤهلاته العظيمة في مجال الرياضيات، فضلا عن كونه ناشطًا سياسيًّا تم اغتياله في فرنسا. كما يأمل الالتقاء بالياباني سام والشاب الفرنسي المعروفين بعبقريتهما في الرياضيات و"إيجاد منصب شغل يساير إمكانياته وخاصة خارج أرض الوطن حيث يمكن أن أجد من يقدر موهبتي".

    وتمنى بوقريقيبة الذي لا يكل في طلب الرزق والعلم معا، أن يكون حلول شهر رمضان وتغييره موقع تجارته "فأل خير عليه"، و"بوابة" الخروج من الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعيشه أسرته القاطنة بـ6 شارع صنهاجة، بحي سيدي بوجيدة الشعبي بفاس.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-12
  3. ***(الجارح)***

    ***(الجارح)*** عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-29
    المشاركات:
    348
    الإعجاب :
    0
    وهكذا يضيع العقل العربي !!!!!
    اللهم أرفع شأننا !!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-12
  5. قلب الأسد

    قلب الأسد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    1,327
    الإعجاب :
    0
    صدقت يالجارح
     

مشاركة هذه الصفحة