عبرة فاغتنمها قبل الفوات

الكاتب : ملكة الأحاسيس   المشاهدات : 351   الردود : 0    ‏2005-10-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-10
  1. ملكة الأحاسيس

    ملكة الأحاسيس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-05-09
    المشاركات:
    601
    الإعجاب :
    0
    رمضان كريم وكل عام وانتم بخير واعاده الله علينا بالخير والمغفرة والبركة يارب .
    يازائر القبر

    يا زائـرَ القَبْـرِ قِـفْ بالقَبِْـرِ مُعْتَبِـرَا
    وَسَلْـهُ عَـنْ حَالِـهِ إِنْ كُنْـتَ مُخْتَبِـرَا
    وَقُلْ لَهُ كَيْفَ حَـالُ ابْـنُ التُـرَابِ وَمََـا
    جَرَى لَهُ كَيْـفَ حَدِّثْنِـي وَكَيْـفَ جَـرَى
    وَعَنْـهُ يَـا قَبْـرُ حَدِّثْـنِـي بِقِصَـتِـهِ
    فـإنَّ عِنْـدَكَ مِـنْ أَخْـبَـارِهِِ خَـبَـرَا
    وَأَلْسُـنُ الَحـالِ بِالأَحْـوَالِ تُخْبِـرُنِـي
    حَتَّـى كأَنِّـي بِتَحْقِـيْـقِِ العَـيَـانِ أَرَى
    كَأَنَّ عَيْنِي تَـرَى يَـا قَبْـرُ حِيْـنَ أتَـوْ
    بِـهِ أُنَـاسٌ لَهُـم دَمْـعٌ عَلَيْـهِ جَـرَى
    وَكُلُهُـم فِـي جِهَـازِ القَبْـرِ مُجْتَـهِـدٌ
    أَحَبُهُـم فِيْـهِ مَـنْ يَجْـرِى بِـهِ قَـدَرَا
    أَحَبُهُـم فِيْـهِ مَـنْ بِالـدَفْـنِ يُكْـرِمُـهُ
    وَمَنْ يِسَـاوِى عَلَيْـهِ الطِيْـنَ وَالحَجَـرَا
    وَعِنْدَمَـا فَرَغُـوا مِـنْ دَفْـنِ مَيْتِـهِـم
    وَصَارَ تَحْتَ الثَرَى فِي الرَمْـسِ مُقْتَبَـرَا
    رَدُّوا عَلَيْـهِ تُـرَابَ القَبْـرِ وَاَنْصَرَفُـوا
    لِلـدَارِ وَاَقْتَسَمُـوا مَـا كَـانَ مُـدَّخَـرَا
    وَكَيْـفَ يَـا قَبْـرُ كَانَـتْ فِيْـكَ حَالَتُـهُ
    لَمَّـا مَشَـى الأَهْـلُ عَنْـهُ خَلَّفُـوهُ وَرَا
    وَبَاتَ فِـي بَيْـتِ وَحْـشٍ ليْـسَ يَأَلَفُـهُ
    فِي لَيْلَةٍ مِثْلَهَا فِي الدَّهْـرِ ليْـسَ يَـرَى
    وَأَصْبَـحَ الـدُودُ يَدْنُـو فِـي رَقَائِـقِـهِ
    وَبِالتَمَازِيْـقِ فَـي أَحْشَـائِـهِ وَمِــرَا
    وَكَيْـفَ يَـا قَبْـرُ كَانَـتْ فِيْـكَ حَالَتُـهُ
    مِـنْ بَعْـدِ ثَالِـثَ يَـومٍ بَعْدَمَـا قُـبُـرَا
    وَكُـلُ هَامِشَـةٍ دَبَّـتْ إلـيْـهِ وَفِــي
    عَيْنَيْهِ قَدْ أَخْـزَقَ الخُنْفُـوسَ وَأَحْتَفَـرَا
    وَلَحْمُ خَدَّيْـهِ مِـنْ خَدَّيْـهِ نَـالَ وَمِـنْ
    نَهْشِ النَواهِشِ عَظْمُ الوَجْهِ قَـدْ ظَهَـرَا
    وَصَـارَ عَظْمَـاً بِـلا لَحْـمٍ وَلا شَـعَـرٍ
    لَمْ يَبْقِ مِنْـهُ البَـلا سَمْعَـاً وَلا بَصَـرَا
    وَلا يُبَالِـي البَـلا وَجْهَـاً أَحَـاطَ بِــهِ
    وَلَوْ يَكُـونَ يُحَاكِـي الشَمْـسَ وَالقَمَـرَا
    وَلَـوْ يُعَايِنُـهُ فِــي القَـبْـرِ يُنْـكِـرُهُ
    مِنْ كَانَ فِي وَجْهِـهِ يَسْتَعْشِـقُ النَّظَـرَا
    تِلْـكَ الَمحَاسُـنُ مِنْهُـم بَعْـدَ ثَالِثِـهَـا
    لا خَلَّـفَ الـدُودُ لا سَمْعَـاً وَلا بَصَـرَا
    قَـدْ زَلَّ مَـنْ كَانَـتْ الخُـدَّامُ تَخْـدُمُـهُ
    وَأَنْهَارَ حَتَّى عَلَيْـهِ الـدُودُ قَـدْ جَسُـرَا
    مِنْ بَعْضِهَا البَعْضُ قَـدْ زَالَّـتْ مَفَاصِلُـهُ
    فَلَوْ تَـرَى عَظْمَـهُ فِـي القَبْـرِ مُنْتَثِـرَا
    وَكُـلُ أَجْـزَاءِهِ فِـي رَمْسِـهِ انْدَرَسَـتْ
    وَجِسْمُـهُ وَاسْمُـهُ فِـي رَسْمِـه دَثَـرَا
    وَصَارَ مِنْ جِنْسِ أَرْضِ القَبْـرِ مُخْتَلِطَـاً
    كَأَنُّهُ لَـمْ يَكُـنْ فِـي النَّـاس مُشْتَهِـرَا
    وَمِـنْ لَـهُ كُـلِ خُـلٍ كَــانَ يَألَـفُـهُ
    وَكـلِ مَـنْ كَـانَ فِـي خِـلانِـهِ وَزَرَا
    وَدَارُهُ حَــازَهَــا زَوجٌ لِـزَوجَـتِــهِ
    وَمِنْهُمَا قَـدْ خَـلا والقَبْـرُ قَـدْ عَمَـرَا
    وَمَالُـهُ صَــارَ لـلـوَرَّاثِ مُنْقَسِـمَـاً
    وَفِـي الَمقَابِـرِ أَضْحَـى أَفْقَـرَ الفُقَـرَا
    وَابْتَاعَ بِالبِخْسِ مَـا قَـدْ كَـانَ يَخْزُنُـهُ
    مِـنَ المَتَاجِـرِ لِـلأسْـواقِ مُنْتَـظَـرَا
    كَمْ بَاتَ فِي حُرْصِ جَمْعِ الَمالِ فِي تَعَـبٍ
    وَكَـمْ عَليْـهِ حَشَـتْ أَحْشَـاءُهُ جَمَـرَا
    هَـذَا لَـهُ الَمـالُ يَسْعَـى وَهُـو مُتَكِـلٌ
    وَقَلْبُـهُ رَائِـحٌ مَـا يَشْتَـكِـي كَــدَرَا
    وَذَاكَ لِلمَـالِ يَسْعَـى وَهُـو فِـي تَعَـبٍ
    وَذَا الُمقِيْـمُ انْقَضَـتْ أيَـامُـهُ سَـفَـرَا
    يَشْقَـى وَيَتْعَـبُ فِيْمَـا لَيْـسَ يُـدْرِكُـهُ
    حَتَّـى يَمُـوتَ وَلَـمْ يَبْلَـغْ لَـهُ وَطَـرَا
    لابُـدَّ مِمَّـا قَضَـاهُ اللَّـهُ مِـنْ قَــدَرٍ
    عَليْـكَ أوْلاكَ نَفْعَـاً كَـانَ أو ضَــرَرَا
    عَوِّلْ إلى اللَّه فِـي كُـلِ الأُمُـورِ وَكُـنْ
    للَّـه مُتَقِيَـاً وَاعْـمَـلْ بِـمَـا أَمَــرَا
    وَعُدَّ نَفْسَـكَ مِـنَ أهْـلِ القُبُـورِ وَكُـنْ
    مِثْـلَ الغَرِيْـبِ وَفِـي آمَالِـكَ اقْتَصِـرَا
    قَدْ كَانَ مِثْلُـكَ مِـنَ فِـي القَبْـرِ تُنْكِـرُهُ
    وَمِثْلُهُ عَنْ قَرِيْـبٍ فِـي التُـرَابِ تَـرَى
    فَــلا تَغُـرُنَّـكَ الدُنْـيَـا وَمُـدَتُـهَـا
    وَلا تَزِدْهَـا وَكُـنْ لِلـمَـوتِ مُفْتَـكِـرَا
    لا تَنْسَ مَوْتَكَ وَاذْكُـرْ هَـولَ مَصْرَعِـهِ
    كَأنَّنِـي بِـكَ وَالمَوْعُـودُ قَـدْ حَـظَـرَا
    وَفَجْعَةُ الَمـوتِ قَـدْ جَـاءَتْ وَسَكْرَتُـهُ
    كَمِثْلِهَـا قَـطُّ لَـمْ تَسْكُـرْ وَلا سَـكَـرَا
    وَجَـاءَ للقَبْـضِ فِـي أَعْوانِـهِ مَـلَـكٌ
    قَبَّـاضُ للـرُوحِ فَعَّـالٌ لِـمَـا أُمِــرَا
    إذا أتـى أجَـلُ الإنْسَـانِ حَــلَّ بِــهِ
    وَلا يُبَالِـي بِعُمْـرٍ طَــالَ أو قَـصُـرَا
    يَسْقِي الخَلائِـقَ كَأسَـاً وَهُـو شَارُبُهَـا
    بَعْدَ الخَلائِـقِ حَتْمَـاً لَيْـسَ فِيْـهِ مِـرَا
    لابُـدَّ مِنْهَـا وَكُـلُ الخَـلـقِ ذَائِقُـهَـا
    وَكَانَ ذَلِـكَ فِـي المَسْطُـورِ قَـدْ ذُكِـرَا
    مِثْلُ الَمصَابِيْـحِ تَحْـتَ الرِّيْـحِ أَنْفُسُنَـا
    وَالرِّيْحُ تُطْفِي سَنَـاءَ الُمصْبَـاحِ مُبْتَـدِرَا
    مَا أَقْرَبَ المَـوتَ وَالإنْسَـانُ فِـي أَمَـلٍ
    يَبْنِـي وَمِنْـهُ الليَالِـي تَهْـدُمُ العُمُـرَا
    يَـا وَيْـحَ مَـنْ كَانَـتْ الدُنْيَـا إرَادَتُـهُ
    وَبِالبَصِيْـرَةِ فِـي عُقْبَـاهُ مَـا نَـظَـرَا
    قَدْ ضَيْـعَ العُمْـرَ فِيْمَـا لَيْـسَ يَدْرِكُـهُ
    وَالعُمْرُ فِي شَهْوَاتِ النَفْـسِ قَـدْ خَسَـرَا
    يَـا لاهِيَـاً سَاهِيَـاً وَالمَـوتُ يَطْلِـبُـهُ
    وَالشَّيْبُ فِـي رَأسِـهِ قَـدْ لاحَ وَانْتَشَـرَا
    بَادرْ إلـى تَوْبَـةٍ قَبْـلَ الَممَـاتِ وَقِـفْ
    بِالبَـابِ للعَفْـوِ مُحْتَـاجَـاً وَمُفْتَـقِـرَا
    لا تَرْتَفِـعْ وَإتَّضِـعْ وَاعْلَـمْ بِأَنَّـكَ مِـنَ
    جِنْسِ التُـرَابِ وَكُـنْ للنَّفْـسِ مُحْتَقِـرَا
    إنَّ التَكَـبِـرَ لـلإنْـسَـانِ مَهْـلَـكَـةٌ
    فَمِـنْ تَكَبَـرَ بِالمَطْلُـوبِ مَـا ظَـفِـرَا
    وَالعِلـمَ فَطْلِبُـهُ وَأعْـلَـمْ أنَّ طَالِـبَـهُ
    فِي سَعْيِهِ مِـنْ رِجَـالٍ سَعْيُهُـمْ شُكِـرَا
    وَارْحَلْ لأقْصَـى الفَيَافِـي فِـي تَطَلُبِـهِ
    حُرْصَاً علـى أخْـذِهِ مِمَّـنْ قَـرَاء وَدَرَا
    وَاقْصِـدْ بِـهِ وَجْـهَ رَبَِّ النَّـاسِ كُلِهُـمُ
    وَاعْمَـلْ بِـهِ مُخْلِصَـاً للَّـهِ مُبْـتَـدِرَا
    وَلا تَكُـنْ عَالِمَـاً عِلْمَـاً بِـلا عَـمَـلٍ
    كَغَرْسَـةٍ نُورُهَـا لَـمْ يَنْعَـقِـدْ ثَـمَـرَا
    وَالصَّبْـرُ أحْسَـنُ دُرْعٍ أنْـتَ لأبِـسُـهُ
    عِنْدَ الشَدَائِدِ فَاصْبُـرْ مِثْـلَ مَـنْ صَبَـرَا
    وَقُلْ لِقَلْبِـكَ مِهْمَـا ضَـاقَ مِـنْ حَـرَجٍ
    يَا قَلْبُ كَمْ مِـنْ كَسِيْـرٍ كَسْـرَهُ إنْجَبَـرَا
    وَلا تَكُنْ عِنْـدَ ضَيْـقِ الَحـالِ مُنْزَعِجَـاً
    كَـمْ يَسَّـرَ اللَّـهُ أمْـرَاً بَعْدَمَـا عَسَـرَا
    وَالشُكْرُ قَيِّـدْ بِـهِ النَعْمَـاءَ وَهْـوَ لَهَـا
    قَيِّـدٌ وَمِنْهَـا يَزِيْـدُ اللَّـهُ مَـنْ شَكَـرَا
    فَهْي الشَـرُودَةُ عَمَّـنْ لَيْـسَ يَشْكُرُهَـا
    تَحْكِـي إذا شَـرَدَتْ وَحْشَـاً إذا نَـفَـرَا
    وَكُـنْ قَنُوعَـاً فَأغْنَـى النَّـاسِ أقْنَعُهُـمْ
    وَأفْقَـرُ النَّـاسُ مِمَّـنْ دِيْنُـهُ إفْتَـقَـرَا
    دُنْيَـا بَـلاغٌ وَحَـالٌ لا يَــدُومُ لَـهَـا
    حَالٌ يَجُـوزُ وَكَـمْ جَـازَتْ لَـهُ نَظَـرَا
    وَكُنْ عَلـى العَهْـدِ وَالِميْثَـاقِ مُحْتَفِظَـاً
    وَكُنْ مِـنَ النَّقْـضِ وَالأيْمَـانِ مُحْتَـذِرَا
    وَلا تُقَاطُـعْ ذَوي القُرْبَـى وَلَـو قَطَعُـوا
    وَكُـنْ إذا زَلَّـتْ الإخْــوانُ مُغْتَـفِـرَا
    وَفْعَـلْ إذا قُلْـتَ وَالَموعُـودُ أوفِ بِـهِ
    وَلا تُخَـالِـفْ إذا وَاعَــدْتَ مُنْتَـظِـرَا
    وَكُـنْ وَفِـيَـاً أمِيْـنَـاً صَـادِقَـاً وَإذا
    خَاصَمْتَ يَومَاً فَـلا تَفْجُـرْ كَمِـنْ فَجَـرَا
    وَكُـنْ تَقِيَـاً فَأتْقَـى النَّـاسُ أكْرَمُـهُـمْ
    عِنْدَ الإلَـهِ وَتَقْـوَى اللَّـهِ مَـا افْتَخَـرَا
    وَكُـلُ فُعْـلٍ بِــلا تَـقْـوَى فَفَاعِـلَـهُ
    عَلى شَفَـى جُـرُفٍ هَـارٍ لِنَـارِ شَـرَا
    وَاصْفَحْ بِحُلْـمٍ إذا الَجانِـي إليْـكَ شَكَـا
    وَاعْـذُرْ أَخَـاكَ إذا يَأتِـيْـكَ مُعْـتَـذِرَا
    وَامْنَـعْ دَخِيْلَـكَ وَاهْجُـرْ عَنْـهُ ظَالِمَـهُ
    وَاقْضِ الحَوَائِجَ وَانْصُرْ مِنْ بِكَ انْتَصَـرَا
    وَلا تَكُـنْ بَاغِيَـاً فَالْبَـغْـيُ مَصْـرَعَـةٌ
    مَـا اهْتَـزَّ قَـرْنٌ بِـهِ إلا قَـدْ إنْكَسَـرَا
    وَلا تَكُـنْ ظَالِمَـاً بَـيْـنَ العِـبَـادِ وَلا
    تَرْكُنْ إلـى ظَالِـمٍ بِالظُّلْـمِ قَـدْ شُهِـرَا
    وَاذْكُـرْ وَعِيْـدَاً لِوَعْـدِ الظَالِمِيْـنَ أَتَـى
    فَي هُودَ وَالكَهْـفَ وَالفُرْقَـانَ وَالشُّعَـرََا
    وَالأهْـلَ عَاشُـرْ بِمَعْـرُوفٍ وَمَعْـرِفَـةٍ
    وَلا تَكُـنْ سَيَّـئَ الأَخْــلاقِ مُنْتَـهِـرَا
    وَلا تُطُـعْ زَوْجَـةً فِـي قَطْـعِ وَالِــدَةٍ
    عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَخِـي قَـدْ أَفْنَـتِ العُمُـرَا
    وَأرْضَعَتْـكَ إلــى حَوْلَـيْـنِ مُكْمِـلَـةً
    فِي حِْجرِهَا تَسْتَقِي مِـنْ ثَدْيِهَـا الـدَّرَرَا
    وَمنِْـكَ يَنْجُزُهُـا مَـا أنْـتَ رَاضِـعَـهُ
    عَنْهَـا وَلا تَشْتَكِـي نَتْـنَـاً وَلا قَــذَرَا
    وَقُـلْ هُـوَ اللَّـهُ بــالآلافِ تَقْـرَؤُهَـا
    عَلَيْكَ خَوْفَـاً وَتُرْخِـي دُونَـكَ السُتَـرَا
    وَعَامَلَـتْـكَ بِـإحْـسَـانٍ وَتَـرْبِـيَـةٍ
    حَتَّى اسْتَوَيْتَ وَحَتَّى صُرْتَ كَيْـفَ تَـرَى
    فَـلا تُفَضِـلْ عَلَيْهَـا زَوْجَــةً أبَــدَاً
    وَلا تَـدَعْ قَلْبَهَـا بِالقَـهْـرِ مُنْكَـسِـرَا
    وَالوَالِـدُ الأصْـلُ لا تَـتْـرِكْ مُبَـرَتَـهُ
    وَاحْفَظْـهُ لا سيَِّـمَـا إنْ أدْرَكَ الكِـبَـرَا
    فَـلا تُـوَدَّرْ لَـهُ حَقَّـاً عَلَيْـكَ وَلَــوْ
    عَلـى يَمِيْنِـكَ حَـجَّ البَيْـتَ وَاعْتَمَـرَا
    وَالرِّفْقَ عَامِلْ بِـهِ المَمْلُـوكَ وَارْثِ لَـهُ
    وَكُـنْ بِأمْـرِ رَسُـولِ اللَّـهِ مُؤْتَـمِـرَا
    صَلَّـى عَلَيْـهِ الَّـذِي بِالَْحَـقِ أرْسَـلَـهُ
    مَـا لاحَ نَجْـمٌ وَهَبََّـتْ نَسْمَـةٌ سَحَـرَا
    وَاعْمِـلْ بِسِنَـتِـهِ وَارْفُــقْ بِأُمَّـتِـهِ
    تَحْظَـى بِحُرْمَتِـهِ فِـي مَحْضَـرٍ عَبَـرَا
    وَلا تَكُـنْ مُشْرِكَـاً بِاللَّـهِ فِـي عَـمَـلٍ
    إنَّ الرِيَـا مِـنَ الإشْــرَاكِ فَاحْـتَـذِرَا
    وَازْرَعْ جَمِيْـلاً تَكُـنْ لِلْخَيْـرِ مُحْتَصِـدَاً
    فَـإنَّ مَـا يَحْصُـدُ الإنْسَـانُ مَـا بَـذَرَا
    وَإنَّمَـا تَجْتَنِـى مَـا أنْــتَ غَـارِسَـهُ
    فَانْظُرْ لِمَا تَجْنِى وَاغْـرِسْ لَـهَ شَجَـرَا
    مَـا يَجْتَنِـى عِنَـبٌ مِـنْ دَلْفَـةٍ أبَــدَاً
    وَرُبَـمَـا زَادَهَــا تُكْرَامُـهُـا مَــرَرا
    وَالَجـارَ أَحْسِـنْ لَـهُ وَاحِْمـلْ إسَاءَتَـهُ
    وَاحْفَظْهُ فِي أَهْلِـهِ إنْ غَـابَ أو حَضَـرَا
    فَـلا تَخِنْـهُ وَلَـوْ فِـي لَمْحَـةٍ أبَــدَاً
    وَلا تُسَـرِّحْ إلـى حِيْطَـانِـهِ النَّـظَـرَا
    وَزُرْهُ فِـي بَيْتِـهِ إنْ مَـسُّـهُ مَــرَضٌ
    وَاحْضُـرْ جَنَازَتَـهُ إنْ مَـاتَ أو حَضَـرَا
    وَبِالسَـلامِ فَكُـنْ بِالـنَّـاسِ مُبْـتَـدِءَاً
    وَأحْسِـنِ الـرَّدَّ لِلْبَـادِي وَإنْ صَـغُـرَا
    وَلا تَكُـنْ حَاقِـرَاً لِمَـنْ تَــرَى أبَــدَاً
    فَأحْقَرُ النَّاسَ مَـنْ بِالنَّـاسِ قَـدْ حَقَـرَا
    وَاثْبِـتْ وَقَابِـلْ وَقَاتِـلْ فِـي مُقَاتَـلَـةٍ
    وَلا تُوَلـى العِـدَا فِـي حَرْبِـكَ الدُبُـرَا
    فِي الحَـرْبِ تَظْهَـرُ أبْطَـال الرَّجَـالِ إذا
    ذَلَّ الذَلِيْـلُ وَضَـاقَ القَـوْلُ وَأنْحَصَـرَا
    وَالنَصْرُ حَقُـقْ مَـعَ التَحْقِيْـقِ مُقْتَـرِن
    وَقَائِـمُ الَحـقِ بالتَحْقِيْـقِ قَـدْ نَصَـرَا
    وَاضْرِبْ عِنَاقَ العِدَاء إذا التَقَيْـتَ بِهِـمْ
    وَاشْدِدْ لِضَـرْبِ العِـدَاء بِسَيْفِـكَ البَتِـرَا
    وَأكْـرِمِ الضَيْـفَ إكْرَامَـاً يَلِيْـقُ بِــهِ
    وَلا تَكُنْ فِي حِقُـوقِ الضَيْـفِ مُقْتَصِـرَا
    وَالَخيْـلُ فِـي رَبْطِهَـا أجْـرُ لِرَابِطِهَـا
    بِنِيَّـةُ العَـدْوِ فَارْبِطْهَـا تَنِـلْ أجــرَا
    وَإنْ دَعَـتْ حَاجَـةٌ يَومـاً إلـى سَفَـرٍ
    إيَّـاكَ وَالبَحْـرَ ألا تَـرْكَـبِ الَخـطَـرَا
    مَـا فِـيْـهِ مُسْتَـغْـرَبٌ إلا سَلامَـتَـهُ
    أسْـفَـارَهُ غَــرَرٌ إيَّــاكَ وَالـغَـرَرَا
    إذا تَرَامَـتْ جِبَـالُ المَـوْجِ وَالتَطَـمَـتْ
    فِـي البَحْـرِ لا حِيْلَـةٌ تَبْقَـى إذا كَبَـرَا
    قَدْ يَحْسِدُ الكَلْـبُ فَـوقَ البَحْـرِ رَاكِبُـه
    وَالكَلبُ مِنْ جُوعِـهِ يَسْتَلْحِـسُ القَـذَرَا
    كَـمْ مِـنْ أسِيْـرٍ عَـدُوِ الدِيْـنِ يَمْلِكُـهُ
    تَبْكِي عَليْهِ الصَبَا فِي البَحْـرِ قَـدْ أَسَـرَا
    فِي البَرِ سَافَر مَـعَ الَجـمِ الغَفِيْـرِ وَقُـل
    لا سَيَّرَ اللَّـهُ لِـي فِـي بَحْـرِهِ سَفَـرَا
    وَاطْلِبْ مِـنَ اللَّـهِ لُطْفَـاً فِـي مُفَـاوَزَةٍ
    وَكُـنْ عَلـى حَـذَرٍ مِـنْ كُـلِ مُحْتَـذَرَا
    وَكُـنْ عَلـى خَالِـقِ المَخْلُـوقِ مُتَّكِـلا
    سُبْحَانَـهُ مِـنْ إلـهٍ مَـا أرَادَ جَــرَى
    وَالرَمْيَ وَالعَـومَ كُـنْ مُسْتَعْمِـلاً لَهُمَـا
    وَادْرِ الكِتَابَةِ وَأشْطُرْ مِثْـلَ مَـنْ شَطَـرَا
    وَاحْفَظْ لِسَانِكَ وَاعْـرفْ مَـا تَقُـولُ بِـهِ
    كَمْ مِنْ لِسَانٍ رَمَـى بِالـرَأسِ إذْ عَثَـرَا
    وَبِالنَّهَـارِ التَفِـتْ قَـبْـلَ الـكَـلامِ وَإنْ
    نَطَقْتَ ليْـلاً فَـلا تَجْهُـرْ كَمَـنْ جَهَـرَا
    نُطْـقُ اللسَـانِ سِهَـامٌ لا تُـرَدُ وَمِـنْ
    يَقْـوَى عَلـى رَدِّ سَهْـمٍ مَـزَّقَ الوَتَـرَا
    الصَمْـتُ حُكَـمٌ وَلَكِـنْ قَــلَّ فَاعِـلُـهُ
    فَانْطِقْ بِخَيْرٍ أو اصْمُـتْ تَرْبَـح الأجَـرَا
    عَـوِّدْ لِسَانَـكَ ذِكْـرَ الـلَّـهِ وَاتَّـقِـهِ
    وَاقْطَـعْ بِتَسْبِيْحِـهِ الآصَـالَ وَالبُـكَـرَا
    وَاذْكًـرْهُ ذِكْـرَاً كَثِيْـرَاً وَأرْجُ رَحْمَـتَـهُ
    وَاعْبِدْهُ وَاقْنَعْ مِـنْ الدُّنْيَـاِ بمَـا يَسَـرَا
    فَـلا تَقُـلْ إنَّنِـي لَـولا فَعَلْـتُ كَــذَا
    فَلا يَكُونُ سِـوى مَـا اللَّـهُ قَـدْ قَـدَرَا
    وَالـزُّورَ قَـولاً وَفُعْـلاً دَعْـهَ مُجْتَنِبَـاً
    فَإنَّـهُ مَسْلَـكُ يُفْضِـي إلــى سَـقَـرَا
    فَــلا تَقِـلْـهُ وَلا تَسْـمَـعْ لِقَائِـلِـهِ
    وَأحْذَر عَذَابَـاً لأهْـلِ الـزَّورِ مُسْتَعَـرَا
    وَلا تُسَاعِـدْ لِـقَـولِ الــزُّورِ قَائِـلَـهُ
    وَلا تَكُـنْ مِثْلَـهُ وَاتْـرِكْـهُ مُنْهَـجِـرَا
    وَالَمـزْحُ صََاحِبُـهُ تَنْـحَـطُ حُرْمَـتُـهُ
    فَلا تُمَـازِحْ وَلا تَسْخَـر كَمَـنْ سَخَـرَا
    وَالضُحْـكُ كِثْرَتُـهُ لِلقَـلْـبِ مَهْلَـكَـةٌ
    فَـلا تَكُـنْ أبَـدَاً لِلضُـحْـكِ مُكْتَـثِـرَا
    وَلا تُحَـدِثْ بِمَـا فِـي البَيْـتِ تَفْعَـلَـهُ
    تَحْـتَ السِتُـورِ مَـعَ الأزْوَاجِ مُسْتَتِـرَا
    هَلْ يرْتَضِي عَاقِلٌ فِـي السُـوقِ يَفْتِشُـهُ
    مِـنْ أجْلِـهِ غَلَّـقَ الأبْـوَابَ وَالسُتَـرَا
    فَإنَّـهُ مِثْـلُ مَـنْ فِـي السُـوقِ يَفْعَلَـهُ
    وَلا يُبَالِي لِمَـنْ قَـدْ كَـانَ فِيْـهِ يَـرَى
    وَلا تُجَـاهِـر إذا تُبْـلَـى بِمَعْـصِـيَـةٍ
    وَيْلٌ لِمَـنْ بِمَعَاصِـي اللَّـه قَـدْ جَهَـرَا
    وَقَـومُ لُـوطٍ فَـلا تَفْـعَـلْ كَفِعْلُـهُـم
    فَإنَّـهُ فُعْـلُ سُـوءٍ يُوجِـبُ الحَـجَـرَا
    وَيُوجِـبُ الُخـزْى فِـي الدُّنيَـا وَذُلَتِهَـا
    وَيَتْرِكُ القَبْـرَ يُحْكِـي قَبْـرَ مَْـن كَفَـرَا
    وَلا تُجَالِـسْ جَلِيْـسَ السُـوءِ مُخْتَلِطَـاً
    فَكَمْ جَلِـسٍ لَـهُ طَبْـعُ الجَلِيْـسِ يُـرَى
    وَأحْـذَرْ مُقَـاوَلَـةَ الـكَـذَّابِ مُبْتَـعِـدَاً
    وَمِـنْ مُصَاحِبَـةِ النَمَّـامِ كُـنْ حَــذِرَا
    فَنَاقِـلُ الغَيْـبِ بَيْـنَ النَّـاسِ فَاعِـلُـهُ
    دَعْ قَوْلُـهُ رُبَّمَـا فِـي قَولِـهِ فَـشَـرَا
    وَقُلْ أعُـوذُ بِـرَبِّ النَّـاسِ مِـنَ رَجِـلٍ
    إنْ غَابَتِ النَّاسُ فِـي أعْرَاضِهِـمْ عََقَـرَا
    وَلا تَكُـنْْ بِعِيُـوبِ الـنَّـاسِ مُشْتَـغِـلاً
    وَلا تَكُـنْ بَاحِثَـاً عَمَّـا جَـرَى وَطَـرَى
    وَانْظُرْ لِنَفْسِـكَ وَانْظُـرْ فِـي مَعَايِبِهَـا
    يَعْمِى عَنْ الغَيْرِ مَنْ فِـي عَيْبِـهِ نَظَـرَا
    وَفِـي أُمُـورِكَ شَـاورْ مِـنْ لَـهُ نَظَـرٌ
    وَلا تُدَبِـرْ مَـعَ النِّـسْـوانِ مُشْتَـهَـرَا
    وَلا تَكُنْ قَادِحَـاً فِـي النَّـاسِ مُشْتَغِـلا
    فَقَـدْ يُقَـالُ لِمَـنْ بِالسُـوءِ قَـدْ مَكَـرَا
    يَا حَافِرَ الَحفْرِ عَمُّقْ مَا اسْتَطُعْـتَ فَكَـمْ
    مِنْ حَافِرٍ طَاحَ فِي الجَحْـرِ الـذي حَفَـرَا
    وَأحْـذَرْ عِــدَاكَ وَلا َتَحْـقُـرْ أقَلَـهُـمُ
    قَدْ تَقْطَعُ الليْـلَ مِـنْ بَرْغُوثَـةٍ سَهَـرَا
    وَلا تُـسَــارِعْ لِـبَـطَّـالٍ تُعَـامِـلُـهُ
    يَعْمَلْ لكَ الشُغْلَ فِـي التَصْبِيْـحِ مُبْتَـدِرَا
    وَاصْحَبْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرْعَى الوِدَادَ وَمَنْ
    إذا رَأى مِنْـكَ عَيْبَـاً ظَـاهِـرَاً سَـتََـرَا
    يَحْمِـى حِمَـاكَ وَإنْ تَأتِـيْـكَ نَائِـبَـةٌ
    يَأتِيْكَ مُحْتَزِمَـاً فِـي الِحيْـنِ مُشْتَمِـرَا
    وَإنْ بَـدَِأ مِـنْـكَ أمْــرَاً لا يُوَافِـقُـهُ
    فِي وَفْقِ مَا تِرَْضـى يَسْتَسْهِـلُ الوَعَـرَا
    وَانْ أمَــرْتَ بِـأمْــرٍ لا يُخَـالِـفَـهُ
    وإنْ دَعَـوْتَ بِــهِ لَـبَّـاكَ مُبْـتَـدِرَا
    هَـذَاكَ فَاصْحَبْـهُ وَاسْتَمْسِـكْ بِصُحْبَتِـهِ
    وَأيْـنَ ذَاكَ قَلِـيْـلٌ مِـثْـلَ ذَاكَ يُــرَى
    فَالنَّاسُ يَـا صَـاحِ فِيْهُـمْ ذَا َوذَا وَهُـمُ
    مَعَـادُنٌ لا تَقُـلْ بَــدْوَ وَلا حَـضْـرَا
    وَمَلَّقُ النَّـاسِ مَـا قَالـوا وَمَـا فَعَلُـوا
    وَكُـلُ رَشْـحٍ بِمَـا فِـي ظَرْفِـهِ قَطَـرَا
    وَلا تَـكُـنْ شَـاهِــداً إلا بِتَـجْـرِبَـةٍ
    فِي ذَمِّ مَنْ ذَمَّ أو فِي مَـدْحِ مَـنْ شَكَـرَا
    فَالنَّاسُ يَابْـنَ الَجيْـبِ اليَـوْمَ أَكْثَرُهُـمْ
    عَقَـارِبٌ لـلأذَى قَـدْ هُيِّـئَـتْ أُخَــرَا
    حَالَتْ وَحَالَـتْ كَمَـا حَالَـتْ حَشَائِشُهَـا
    وَصَاحِبٌ لَـمْ يَخُـنْ فِـي وَقْتِنَـا نَـذَرَا
    وعِـشْ كَمَـا قَالَـتِ العَمْقَـاءُ مُنْفَـرِدَا
    وِلا تُعَاشِرْ عَلـى طُـولِ المَـدَى بَشَـرَا
    مَـا فِـي زَمَانِـكَ مَـنْ تَرْجُـو مَوَدَتَـهُ
    إلا مَـلُــولاً إذا وَافَـيْـتُـهُ غَـــدَرَا
    وَلا صَدِيْقَـاً إذا كَـلا الـزَمَـانُ وَفَــى
    تَخْتَـارُهُ مِـنْ جَمِيْـعِ النَّـاسِ مُعْتَشِـرَا
    أحْـلا مِـنَ الشَهْـدِ وَالحَـلابِِ مَنْطِقُـهُ
    وَفُعْلُـهُ لَـمْ يَكُـنْ مُــرَاً وَلا صَـبَـرَا
    قَدْ كَـانَ لِلمَـوتِ فِـي الأخْيَـارِ تَنْقِيَـةٌ
    كَمِثْـلِ مِـنْ يَنْتَقـي مَـا يُلْتَقِـطْ ثَمَـرَا
    عَلَيْـكَ نَفْسَـكَ لا تَسْـألْ عَلـى أحَــدٍ
    فَالمَوتُ فِـي ذِكْـرِهِ شُغْـلٌ لِمَـنْ ذَكَـرَا
    أيْـنَ المِلُـوكُ وأبْنَـاءَ المِلُـوك وَمَـنَ
    قَدْ كَانَ تَزْهُـو لَـهُ الدُّنْيَـا إذا حَضَـرَا
    وَأيْـنَ مَـنْ مَلَـكَ الدُّنْيِـا بِأجْمَعِـهَـا
    شَرْقَاً وَغَرْبَـاً وَمَـنْ ذَلَّـتْ لَـهُ الأُمَـرَا
    وَأيْـنَ مَـنْ كَانَـت الِحجَّـابِ تَحْرُسُـهُ
    وَأيْـنَ أعْـوَانُـهُ الكُـتَّـابُ والــوَزَرَا
    وَأيْنَ مَنْ كَـانَ مَقْبُـولُ الكَـلامِ وَمَـنْ
    كَانَـتْ تُنَاهِـى بِـهِ السَـادَاتِ والكُبُـرَا
    وَأيْـنَ مَـنْ كَـانَ لا يُعْـبَـأ بِكَلْمَـتِـهِ
    وَأيْـنَ مَـنْ كَـانَ لا يُعْصَـى إذا أمَـرَا
    وَأيْـنَ مَـنْ كَـانْ ذَا مَـالٍ وَذَا وَلَــدٍ
    وَأيْـنَ مَـنْ كَـانَ بِالأنْسَـابِ مُفْتَخـرَا
    مِـنْ عَهْـدِ أدَمَ أيْـنَ النَّـاسُ كُلُـهُـمُ
    تَحْتَ الثَـرَى أصْبَحَـتْ أثَارُهُـمْ سُيَـرَا
    كَأنَّهُـمْ لَـمْ يَـرُوا الدُّنْيَـا وَزِيْنَتَـهَـا
    وَلا رَأتْهـم وَلا سَـرَّتْ بِهِـمْ النَـظَـرَا
    فَأصْبَحَـتْ أَلْسُـنُ الأحْـوَال تَنْشُـدُهُـمْ
    عَنْ شَأنِهَا إفْتَرَقُـوا وَالـرَدْفِ مُنْكَسِـرَا
    مَاذا عَنِ النَّاسِ فِي الأرْمَاسِ لو خَرَجَـوا
    لَضَاقَتْ الأرْضُ حَتَّـى لَـمْ تَسَـعْ ظَفَـرَا
    فِي كُلِ قَفْـرٍ وَلـو فِـي البَحْـرِ تَطْلِبُـهُ
    خَلْقَـاً كَثِيْـرَاً تَأمَّـلْ تَنْـظُـرُ العَـبَـرَا
    يَـا زَائِـرَ القَبْـرِ حَيَّـاً كَـانَ أو مَيْتَـاً
    يَا زَائِـرَ القَبْـرِ قِـفْ بِالقَبْـرِ مُعْتَبِـرَا
    تَـمَّ النُظَـامُ وَفِــي أبْيَـاتِـهِ حِـكَـمٌ
    تُحْكِي اليَوَاقِيْتَ فِـي الأسْـلاكِ وَالـدُّرَرَا
    ثُمَّ الصَلاةُ عَلـى المُخْتَـارُ مِـنْ مُضَـرٍ
    ثُمْ الرُضَا عَنْ أبِـي بَكْـرٍ وَعَـنْ عُمَـرَا



    دعواتكم وارجو من المشرف ترتيبها في اطار وتنسيقها لان محاولتي بائت بالفشل او وجود خلل لديكم والسلام عليكم .
     

مشاركة هذه الصفحة