انقسامات وانشقاقات داخل حزب الاصلاح سوالي هل هذا فعلا تم وهل حزب الاصلاح سينشق الى اح

الكاتب : shihab   المشاهدات : 459   الردود : 0    ‏2005-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-09
  1. shihab

    shihab عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    21
    الإعجاب :
    0
    محمد الخامري من صنعاء: علمت "إيلاف" من مصادر مطلعة أن التجمع اليمني للإصلاح (الحزب الإسلامي باليمن) يشهد العديد من الخلافات الداخلية التي خرجت مؤخراً إلى العلن في صورة تقرير نشره موقع نيوز يمن الذي يديره الصحافي الإصلاحي القدير نبيل الصوفي المقرب من بعض القيادات السياسية في حزب الإصلاح ، وهو التقرير الذي استفز الشيخ عبد المجيد الزنداني (رئيس الجناح الإسلامي بالحزب) والذي رد عليه (عبر مكتبه) رداً عنيفاً ، محملاً الموقع الاليكتروني مسؤولية ما تنشره الصحافة عن الشيخ.
    متابعون للخلاف الإصلاحي – الإصلاحي أكدوا لـ"إيلاف" أن ذلك الخلاف ربما يتطور إلى تجنحات وانشقاقات داخل حزب الإصلاح المكون من عدة أجنحة (الإسلاميين ، والتجار ، والقبائل ، والليبراليين) وان الخلاف نشأ منذ تأطير حزب الإصلاح لشخصية الشيخ عبد المجيد الزنداني الذي يرأس جامعة الإيمان ، ومجلس شورى حزب الإصلاح ، وكان عضواً في مجلس الرئاسة الأسبق ، وهو أيضاً مطلوب من قبل الولايات المتحدة الأميركية باعتباره يدعم ويمول الإرهاب (حد تعبير وزارة الخزانة الأميركية) ، وهو التأطير الذي بدأ منذ اللحظة الأولى للفصل الأخير من مشروع اتفاقية الوحدة "الاستفتاء على الدستور" وزجّه في الصراعات الحزبية، والمناكفات الإعلامية، والحروب الباردة التي رافقت أجواء المنافسات الحزبية في إطار تنافسات العملية الديمقراطية بتجاربها المختلفة منذ العام 1990م ، ومن هناك بدأت الساحة السياسية تنظر إليه وتتعامل معه حسب ذلك الإطار ، إلا أن تطورات الساحة السياسية الدولية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، وضراوة الحملة الأميركية على العالم الإسلامي، وما رافقها من ممارسات وزعت فيها الإدارة الأميركية اتهاماتها يميناً وشمالاً لتطال بعض الرموز الدينية اليمنية – بينهم الشيخ الزنداني – ما لبثت أن ولّدت ردود فعل مختلفة داخل اليمن أعادت ترتيب أوراق القوى السياسية بما يتفق ورؤية كل طرف منها لاتجاهات مصالحه.
    ففي الوقت الذي أخذت الجهات الرسمية تتحرر تدريجياً من المصطلح الحزبي الذي كانت تضع الشيخ الزنداني في نطاقه، لتتحول إلى مكانته الاعتبارية كأحد أبرز رموزها الدينية، ومواطنيها الذين تقع عليها مسئولية حمايته دستورياً، بدأ داخل قيادة التجمع اليمني للإصلاح توجه سياسية يتنامى بتصوراته "العصرية" بأن الشيخ الزنداني لا يجب أن يقف حائلاً دون انفتاح التجمع على المسارات العصرية للعبة السياسية "الديمقراطية" التي تراهن على تحالفات حزبية، وصفقات خارجية مع أطراف دولية تمتلك الكثير من البدائل الضاغطة على النظام السياسي اليمني، مثلما تؤمِّن لها آفاق حركية أرحب لضمان التمويل والدعم – وهو الأمر الذي لم تتردد القيادات العليا في أمانة الإصلاح في البوح به علناً ضمن العديد من تصريحاتها الإعلامية.
    ويبدو واضحاً – من وجهة نظري – أن الحكومة اليمنية باتت أقل قلقاً بشأن ما يثار حول جامعة الإيمان ورئيسها الشيخ الزنداني، انطلاقاًً من عدة محاور: أولها – ثقتها بقدرات أجهزتها الأمنية على كشف خيوط أي توجه مخل للأمن الوطني، وثانيها – رهانها على مهارة القيادة السياسية في احتواء مثل هذه الحالات وحل إشكالاتها بالحوار، والنقاش الموضوعي المنطقي، وثالثها – أن الحكومة اليمنية في ضوء الحملة الإعلامية التي طالت اليمن بشأن الإرهاب، والضرر الذي لحق بالاستثمارات الخارجية والحركة الملاحية لديها أصبحت بأمس الحاجة لإعادة تحسين صورة اليمن خارجياً، ومحو ما لصق بها من تشويه، من خلال التأكيد على نظافة ساحتها من الخلايا الإرهابية ، وبالتالي فإن ضرورات وطنية، والتزامات أدبية تقدمت على أية اعتبارات حزبية ضيقة في التعامل مع قضية الشيخ الزنداني ، ناهيك عن الحقوق الدستورية التي تتعاطى معها الدولة في هذه القضية – وبنفس ما جرى عليه الأمر في قضية الشيخ محمد المؤيد ورفيقه محمد زايد.
    لكن مثل هذا المنطق لم يكن حاضراً في رؤية تجمع الإصلاح للمسألة ذاتها، فكما هو معروف لدنيا أن الإصلاح يجمع أكثر من تيار أو جناح بين طياته، وإذا كان الشيخ عبد المجيد الزنداني يقود الجناح العقائدي الملتزم، فإن هناك جناحا قبليا، وآخر من التجار وأرباب المصالح وكلاهما لا يمانع بشيء في التحول إلى أي بدائل سياسية متاحة تعزز مصالحه ، وتوسع نفوذه الاقتصادي، ومركزه الاجتماعي والسياسي من خلال الوصول إلى بعض مراكز صنع القرار السياسي في اليمن – وهو الأمر الذي يعتقد دعاته انه لن يكون ممكناً بغير ركوب الموجه الدولية المتبرقعة بشعارات الإصلاحات السياسية بمساعدة الخارج.
    ومن هنا يجد الإصلاح نفسه محاطاً بإغراءات خارجية توسوس له بقلق كبير على مستقبله السياسي، وضغوط من بعض أحزاب اللقاء المشترك "التقدمية" على مجاراة توجهاتها السياسية، والأهم من ذلك كله الرغبة الشديدة لدى العديد من نخبه القيادية في تنمية مصالحها، والحفاظ على أنشطتها،، إلا أن ذلك كله يصطدم بالأدبيات السياسية للتجمع من جهة، ثم بما يشترطه الخارج من تحديد الموقف من جناح الشيخ الزنداني ودعوته إلى عزله، أو إقصائه خارج حلبة اللعبة السياسية المشتركة.
    إن المراقب للأحداث قد يلمس بسهولة بعض الخطوات بهذا الاتجاه.. ففي أكثر من مناسبة وصف قياديون في الأمانة العامة للإصلاح تصريحات الشيخ الزنداني بأنها "تعبر عن رؤيته الشخصية، وأنه أحد أعضاء الحزب وليس كل الحزب"، ثم أخذ الخطاب الإعلامي للإصلاح يميل إلى الحديث عن أن الحكومة هي المسؤولة في قضية الزنداني والادعاءات الأميركية بشأنه، وليس للحزب علاقة بالموضوع، وبات يتحدث عن "المواطن اليمني" الزنداني ويتحاشى تداول عبارة "رئيس مجلس شورى الإصلاح".. في نفس الوقت الذي تجدد الدائرة السياسية تأكيداتها على عدم وجود المانع للتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، بل وعقدت العديد من اللقاءات المكثفة مع عدة أطراف أميركية في صنعاء، تحت عناوين مختلفة لاجتماعاتها – دونما وضع قضية الشيخ الزنداني محوراً لفتح ملفات الحوار الإصلاحي – الأميركي.
    وربما كانت تصريحات محمد قحطان- رئيس الدائرة السياسية- حول المرأة ، بمقارنتها برموز قيادية يمنية كبيرة – بينهم الزنداني- بمثابة رسالة غير مباشرة يعني بها الشيخ الزنداني دون سواه بطبيعة الموقف الذي يجب أن يكون بشأن المرأة ، وأنها باتت محور مفاضلة معه على السلم السياسي الذي يتطلع الإصلاح صعوده في المرحلة المقبلة، خاصة وقد أعقب ذلك بيومين نشر تقرير خطير للغاية بحق الشيخ الزنداني لم يسبق لأحد من مناوئيه التجرؤ على البوح بمثله إلاّ أن موقع "نيوز" الذي يديره الصحافي الإصلاحي نبيل الصوفي ويحظى برعاية مباشرة من قبل الدائرة السياسية للإصلاح لم يتردد في استخدامه وسيلة تهديد مباشرة يحذر بها الزنداني من مغبة القفز فوق اعتبارات لعبة الدائرة السياسية ذات العلاقات الطويلة بالجانب الأميركي ، وهو الأمر الذي نفهمه بأنه تطور خطير على صعيد العلاقة الداخلية بين أجنحة الإصلاح ، يضع كل المقادير في سوق سياسية للمواقف.
     

مشاركة هذه الصفحة