تعرض المراهقين للعنف يرفع من ضغط الدم لديهم

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 397   الردود : 0    ‏2005-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-09
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    تعرض الأحداث للعنف لا تقتصر آثاره على النواحي النفسية لديهم كما كان يعتقد، بل الأمر يتجاوز ذلك ليؤثر بشكل مباشر على القلب عبر ارتفاع ضغط الدم وزيادة نبضات القلب. هذا ما ذكره فريق من الباحثين الكنديين في دراسة تنشرها مجلة مدونات الطب السلوكي في عدد أكتوبر. وفي دراسته يقول الدكتور إيدث شن من جامعة بريتش كولومبيا في فانكوفر، ان العنف في أحداث الحياة التي يعيشها المراهقون ذو آثار عضوية تترك بصماتها في أجهزة الجسم لديهم.
    وكان العلماء قد تناولوا في الدراسات السابقة تأثير التعرض للعنف على ظهور ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل النبض لدى البالغين، وأشاروا إليه كعامل محتمل في الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب وغيرها من الحالات المرضية، لكن تسليط الضوء على هذه الأمور عند الأطفال والمراهقين ما زال يحتاج إلى مزيد من الدراسات.

    الدراسة شملت 115مراهقاً من طلاب إحدى المدارس الثانوية في مدينة سانت لويس بالولايات المتحدة ممن يتمتعون بصحة جيدة وخاصة ليسوا مصابين بأية أمراض مرتبطة بالقلب ولا يتناولون أدوية لذلك.

    المراهقون الذين أفادوا أنهم يعيشون حياة تتخللها معايشة أحداث عنف بدرجة عالية، وجد الباحثون أن معدلات ضغط الدم والنبض لديهم عالية في أثناء السكون والراحة إضافة إلى ارتفاع نسبة هرمون الكورتيسول مقارنة بمن لم يكونوا يعيشون أحداثاً مماثلة. والكورتيسول هو الهرمون الذي يزداد معدل إفرازه في حالات الخطر التي يتعرض لها المرء. وعلق الدكتور شين قائلا: إن العلاقة بين زيادة التعرض للعنف بارتفاع المؤشرات الحيوية تقترح أن النتيجة على المدى البعيد ربما ستكون ارتفاع الإصابة بمسببات أمراض شرايين القلب وارتفاع ضغط الدم في مراحل تالية من العمر. والملاحظة الأخرى في الدراسة هي نشوء حالة من تبلد تفاعل الضغط والنبض مع التعريض لمزيد من التعرض لمشاهدة مناظر العنف في المختبر أو التعرض لحالات من الضغط كوسيلة إثارة لفحص مدى تأثر المتغيرات الحيوية لدى المراهق، كما أن مشاهدة العنف في الحياة أو على الشاشة هي أقل تأثيراً من معايشة أحداث العنف كجزء من حياة المراهق.

    الدراسة جيدة وتحتاج للمزيد من التطوير للفحص الدقيق وللإجابة بشكل أدق على جوانب العنف المشاهد أو المقروء مقارنة بالعنف المعايش، إضافة إلى التأثيرات المستقبلية، فالموضوع ما زال واسعاً ويتطلب المزيد من البحث.
     

مشاركة هذه الصفحة