إعجاز القرآن

الكاتب : علي المآربي   المشاهدات : 432   الردود : 3    ‏2005-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-10-08
  1. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    [​IMG][/url][/img]
    إعجاز القرآن1 ، 2)
    أ- الإعجاز
    ب- تعريف المعجزة
    جـ- شروط المعجزة
    د- الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر
    هـ -تنوع المعجزة وحكمته (القسم الأول: المعجزات الحسية -القسم الثاني: المعجزات العقلية)
    و- تحدي القرآن للعرب وبيان عجزهم

    أ-الإعجاز
    الإعجاز: إثبات العجز، والعجز: ضد القدرة، وهو القصور عن فعل الشيء.

    ب-تعريف المعجزة: هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة. يظهر على يد مدعي النبوة موافقاً لدعواه.

    ج-شروط المعجزة.
    -1 أن تكون المعجزة خارقة للعادة غير ما اعتاد عليه الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية.
    -2أن تكون المعجزة مقرونة بالتحدي للمكذبين أو الشاكين.
    -3أن تكون المعجزة سالمة عن المعارضة، فمتى أمكن أن يعارض هذا الأمر ويأتي بمثله، بطل أن تكون معجزة.

    د-الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر
    قد يكرم الله تعالى بعض أوليائه من المتقين الأبرار بأمر خارق يجريه له، ويسمى ذلك: الكرامة.
    وثمة فرق شاسع بين المعجزة والكرامة ، لأن الكرامة لا يدعي صاحبها النبوة، وإنما تظهر على يده لصدقه في إتباع النبي. لأن هؤلاء الأبرار ما كانت تقع لهم هذه الخوارق لولا اعتصامهم بالاتباع الحق للنبي صلى الله عليه وسلم.
    وهذا يبين لنا أن شرط الكرامة للولي صدق الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن ليس من شرطه العصمة ، فان الولي قد يقع في المعصية، أما الأنبياء فقد عصمهم الله تعالى.
    أما السحر فهو أبعد شيء عن المعجزة أو الكرامة، وان كان قد يقع فيه غرابة وعجائب، لكنه يفترق عن المعجزة والكرامة من أوجه كثيرة تظهر في شخص الساحر وفي عمل السحر.
    فمما يفترق به الساحر عن الولي:
    -1 ركوب متن الفسق والعصيان.
    -2الطاعة للشيطان.
    -3 التقرب إلى الشياطين بالكفر والجناية والمعاصي.
    -4الساحر أكذب الناس وأشدهم شراً.
    وأما عمل السحر فقد يكون مستغربا طريفا، لكنه لا يخرج عن طاقة الإنس والجن والحيوان، كالطيران في الهواء مثلا، بل هو أمر مقدور عليه لأنه يترتب على أسباب إذا عرفها أحد وتعاطاها صنع مثلها أو أقوى منها.
    لذلك ما أن نواجه السحر بالحقيقة حتى يذهب سدى، {وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69].
    ومن هنا خضع السحرة لسيدنا موسى عليه السلام، لأنهم وهم أعرف الناس بالسحر، كانوا أكثر الناس يقينا بحقية معجزته، وصدق نبوته، فما وسعهم أمام جلال المعجزة الإلهية إلا أن خروا سجدا وقالوا: {آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [ طه: 70].

    هـ- تنوع المعجزة وحكمته:
    تنقسم المعجزة إلى قسمين:
    القسم الأول المعجزات الحسية:
    مثل: معجزة الإسراء والمعراج ، وإنشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، تكثير الطعام القليل…
    القسم الثاني: المعجزات العقلية:
    مثل الإخبار عن المغيَّبات، والقرآن الكريم.
    وقد جرت سنة الله تعالى كما قضت حكمته أن يجعل معجزة كل نبي مشاكلة لما يتقن قومه ويتفوقون فيه. ولما كان الغرب قوم بيان ولسان وبلاغة، كانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الكبرى هي: القرآن الكريم.

    و- تحدي القرآن للعرب وبيان عجزهم.
    -1لقد تحدى الله العرب -وهم أهل الفصاحة- بل العالم بالقرآن كله على رؤوس الأشهاد في كل جيل بأن يأتوا بمثله، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 33-34].
    وقال تعالى: {قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88]. فعجزوا عن الإتيان بمثله.
    -2ولما كبلهم العجز عن هذا، فلم يفعلوا ما تحداهم، فجاءهم بتخفيف التحدي، فتحداهم بعشر سور، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود: 13-14].
    -3 ثم أرخى لهم حبل التحدي ، ووسع لهم غاية التوسعة فتحداهم أن يأتوا بسورة واحدة، أي سورة ولو من قصار السور، فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 38].
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-10-09
  3. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    مو ضروري أحد يمر

    ومن جد غلطان اللي عاد يكتب في المجلس الميت هذا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-10-09
  5. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بارك الله في جهودك اخي الفاضل

    احتسب الاجر عند الله اخي الكريم, ولا يدفعك قلة التفاعل الأحجام عن نشر الخير..


    بالنسبة لوضع اعجاز القران اقول ان وجـهُ الإعجـاز الوحيد للقرآن الكريم

    الذي تحـدى به الإنسَ والجنَّ يكمن في نظـمه

    لان العجز هو عدم القدرة وعجَزَ عن الأمر إذا قصر عنه. والمعجزة هي الآية التي يُتحدّى بها ويقصر المتحدّى عنها ولا يقدر على الإتيان بمثلها. وتطلق المعجزة على كل آية على النبوة سواء أكانت مؤنثاً كالعصا أو مذكراً كالقرآن. ووجه الإعجاز هو الأمر الكامن في المعجزة التي من أجله لا يقدر المتحدى على الإتيان بمثلها ويقصر عنه. فإذا قصر المتحدى عن الإتيان بمثلها على الوجه الكامن فيها فقد عجز، وإن أتى المتحدى أو غيره بمثلها على وجهها المعجز فقد بطل إعجازها، وبطلت صلاحيتها للتحدي. وقد يكون للمعجزة أكثر من خاصية ويكون وجه الإعجاز في واحدة من هذه الخواص. فعصا موسى عليه السلام كانت تنقلب حية وكانت تسعى وكانت تخيف، إلا أن عصي السحرة كان يخيل للناس أنها حيات وأنها تسعى واسترهبتهم، مما جعل موسى عليه السلام يوجس خيفة، فأمر بإلقائها وهنا كانت المفاجأة حيث ظهرت الخاصية التي تميزت بها عصاه، وظهر وجه الإعجاز وهو أنها تلقف ما يأفكون، وعند ذلك ألقي السحرة ساجدين. وكذلك القرآن الكريم فإنه باللغة العربية وبحروف عربية ومع ذلك تحدى العرب وعجزوا عن الإتيان بمثله فهو معجزة الرسول محمد r من هذا الوجه، ولا يشاركه في هذا الوجه من الإعجاز أي كلام آخر. والإعجاز حتى يكون في أمر من الأمور يجب أن لا يشاركه فيه أمر آخر.

    وقد ظهرت في الآونة الأخيرة كتابات حول وجود وجوه أخرى من الإعجاز في القرآن الكريم، علماً بأنّ هذه الوجوه لم يتحدَّ القرآن بها، ولم يستقل بها عن غيره بل هي موجودة في السنّة كذلك.

    فقد قالوا إن من وجوه إعجازه أن فيه ذكراً أو إشارات لحقائق علمية لم تكتشف إلا في العصر الحديث كقوله تعالى: ]وأنزلنا الحديد[ ، وقوله: ]والأرض بعد ذلك دحاها[ ، وقوله: ]وخلق منها زوجها[ ، وقوله: ]وجعلنا من الماء كل شيئ حي[ ، وقوله: ]بينهما برزخ لا يبغيان[ ، وقوله: ]والجبال أوتاداً[ ، وقوله: ثم جعلناه نطفة في قرار مكين @ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً كسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين[ وأشباه هذه الآيات، في حين أن القرآن لم يتميز بذكر هذه الأمور التي قالوا إنها إعجاز علمي، بل شاركته في ذلك السنة، ففي حديث أبي هريرة المتفق عليه قال: قال رسول الله r: «ما بين النفختين أربعون قال أربعون يوماً قال أبيت، قال أربعون شهراً؟ قال أبيت، قال أربعون سنة؟ قال أبيت، قال ثم ينـزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، قال وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظماً واحداً وهو عَجْبُ الذَّنَب ومنه يركب الخلق يوم القيامة» وقد قالوا إن الخلية الأم موجودة في عجب الذنب، وأن هذه الخلية فريدة من نوعها، وفيها من الخصائص ما يجعل فيها قابلية نشوء كل خلايا الجسم على اختلاف أنواعها منها، وكشف العلم كما قالوا إنها تحوي كل الصفات الوراثية، وهذا يثبت أن السنة تشارك القرآن في هذا الوجه الذي قالوا إنه من وجوه الإعجاز، ولو كان ما قالوه حقاً لوجب أن تكون السنة معجزة كالقرآن في حين أن القرآن هو المعجز المتحدى به وليس السنة.

    ومن وجوه الإعجاز التي ذكروها ما فيه من تشريعات، ويكفي للإجابة أن رسول الله r قال: «قد أوتيت القرآن ومثله معه» ومن اطلع على كتب الفقه سيجد مصداق هذا، فأين الإعجاز؟ وللكافر أن يجادل فيقول أين الإعجاز في قطع يد السارق وأين الإعجاز في الزواج من أربع وأين الإعجاز في إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين؟ والمطلوب أن تقيم الحجة العقلية عليه، فكيف تساوي بين القرآن والسنة في الإعجاز، بل قد يزعم الكافر أن التشريعات الغربية أفضل مما في القرآن من تشريع ويكفي ما فيه من حريات، أين الإعجاز في دفع الجزية وجلد الزاني وتحريم الخنـزير؟ وعليه فلو أردنا إقامة الحجة على الكافر ليؤمن بالقرآن بقولنا إن فيه تشريعات معجزة لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثلها لاضطرب الأمر واختلط وضاعت الحجة. وما لم يؤمن الكافر أولاً بأن القرآن من عند الله فإنه لن يؤمن بأن التشريعات القرآنية معجزة.

    ومما ذكروه من الوجوه إخباره عن المغيبات كقوله تعالى: ]ألم @ غلبت الروم @ في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون @ في بضع سنين[ ، وفي السنة أضعاف ما في القرآن من أخبار غيبية عن المستقبل كقوله r: «وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى من بيت المقدس خير له من الدنيا جميعاً»، وقوله: «من أشراط الساعة إذا تطاول رعاء البهم في البنيان»، وقوله: «يأتي على الناس زمان يتباهون بالمساجد»، وقوله: «لتفتحن القسطنطينية»، وقوله: «لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يشبهونها بالمراجل» يعني الثياب المخططة، وقوله لأم حرام: «أنت من الأولين» فركبت البحر فصرعت وهلكت، وقوله: «تقتل عمار الفئة الباغية»، وقوله: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم» وغيرها، فإذا كان الإخبار عن الغيب وجهاً من وجوه الإعجاز فالسنة معجزة.

    وقالوا إن من وجوه إعجاز القرآن إخباره عن قصص الأولين، وليس الأمر محصوراً في القرآن فقد أخبرت السنة كذلك عن قصص الأولين كقصة أصحاب الغار الذي انسد بابه عليهم، وقصة الراهب والغلام وغيرها، بل يشاركه في هذا الوجه ما كتب بلغات مختلفة عن أخبار الماضين، ولن يستطيع الكافر أن يؤمن بصدق القصص القرآني وتمييزه من قصص الكتب الأخرى إلا إذا آمن أولاً بأن القرآن من عند الله. وما دام الأمر كذلك فالقرآن غير معجز من هذا الوجه.

    هذه الأوجه ليست دليلاً على الإعجاز قطعاً لمشاركة السنة له فيها، ومشاركة غير السنة، والذي يبدو عند التدقيق أن القائلين بهذا يخلطون بين إعجاز القرآن وكونه r يوحى إليه ولا ينطق عن الهوى. فالقرآن معجز والسنة غير معجزة، وكلاهما وحي، ويجب التمييز بينهما.

    ووجه الإعجاز الوحيد في القرآن الكريم الذي تحدى به الإنس والجن يكمن في نظمه وأسلوبه، أي في كيفية التعبير لتصوير المعاني، والتعبير يكون بألفاظ وتراكيب، وهذه الألفاظ والتراكيب هي قوالب للمعاني، ولا تنفصل عنها مطلقاً، إلا إذا كانت من المهمل وليس منه في القرآن شيء. وإذا ترجمت بعض معاني القرآن إلى غير العربية فإنها لا تكون معجزة، فالإعجاز يكون في النظم الذي يصور المعاني.

    هذا هو الوجه الوحيد للإعجاز، وإدراكه يحتاج إلى معرفة بالعربية وآدابها، وهذا يختلف تماماً عن إقامة الحجة على أن القرآن معجز، فإقامة الحجة يمكن أن تكون بأية لغة لإثبات أن القرآن من الله وليس من عند محمد ولا من عند العرب أو العجم، وأن التحدي بالإعجاز كان وما يزال قائماً، فلن يأتي أحد بمثله أي بمثل نظمه وأسلوبه. فالمطلوب لإقامة الحجة إثبات عجز الناس، لا بيان وجه الإعجاز، والأول يكون بكل لغة والثاني لا يكون إلا بالعربية.

    وينبغي لمن يتصدى لجدال الكفار والمنافقين أن يفرق بين إعجاز القرآن وبين تلقي النبي r للوحي وكونه لا ينطق عن الهوى، ويفرق أيضاً بين إقامة الحجة على أنه معجز وبين بيان وجه الإعجاز فيه. ومن أبى إلا أن يثبت وجود الحقائق العلمية في القرآن فليستعملها في إثبات الوحي لمحمد r لا في إعجاز القرآن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-10-09
  7. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    نور الله قلبك أخي الكريم

    حامل الرايات السود

    وراية النصر والتمكين

    وأتمنى أن يأتي ذاك اليوم وأكون أنا وإياك فيه سواء وأن يكرمنا الله تعالى بحمل راية الدين في ساحات الوغى



    وأسال الله الثبات على الدين وجزاك الله خيرا على النصيحة المباركة





    ولا تغتر بقلة السالكين وكثرة الهالكين
     

مشاركة هذه الصفحة